الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 41 فصلت > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم حكى - سبحانه - ما يقوله هؤلاء الكافرون لجوارحهم على سبيل التوبيخ والتعجيب فقال : ( وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا .
.
)أى : وقال هؤلاء الكافرون لجلودهم التى تشمل جميع جوارحهم بتعجب وذهول : لماذا شهدتم علينا مع أننا ما دافعنا إلا عنكم ، لكى ننقذكم من النار؟وهنا ترد عليهم جوارهم بقولها - كما حكى سبحانه عنها - ( قالوا أَنطَقَنَا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ .
.
.
)أى : قالوا فى الرد عليهم : أنطقنا الله - تعالى - الذى أنطق كل شئ بقدرته التى لا يعدزها شئ ( وهو ) - سبحانه - الذى ( خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) ولم تكونوا شيئا مذكورا .( وَإِلَيْهِ ) وحده ( تُرْجَعُونَ ) فيحاسبكم على أعمالكم ، ويحكم فيكم بحكمه العادل .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية عددا من الأحاديث ، منها ما جاء عن أنس ابن مالك - رضى الله عنه - قال : " ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وتبسم فقال : " ألا تسألون عن أى شئ ضحكت "؟
قالوا : يا رسول الله ، من أى شئ ضحكت؟
قال : " عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة ، يقول : أى ربى ، أليس قد وعدتنى أن لا تظلمنى؟
قال : بلى .
فيقول : فإنى لا أقبل على شاهدا إلا من نفسى .
فيقول الله - تعالى - : أو ليس كفى بى شهيدا .
وبالملائكة الكرام الكاتبين؟
قال : فيردد هذا الكلام مرارا قال : فيختم على فيه ، وتتكلم أركانه بما كان يعمل .
فيقول : بعدا لكن وسحقا ، فعنكن كنت أجادل " " .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( اليوم نَخْتِمُ على أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ).