الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 53 النجم > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - سبحانه - : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ) توبيخ آخر لهم على جهلهم ، وبيان لسبب التوبيخ والتهكم .
.
.ولفظ " ضيزى " بمعنى جائرة وظالمة .
يقال : ضاز فلان فى حكمه ، إذا جار وظلم ولم يراع القسط فى أقواله وأفعاله ، ويقال : ضاز فلان فلانا حقه ، إذا بخسه ونقصه .
.قال الجمل ما ملخصه : قرأ الجمهور ( ضيزى ) من ضازه يضيزه .
إذا جار عليه ، فمعنى " ضيزى " جائرة .
وعلى هذا فتحتمل وجهين : أحدهما أن تكون صفة على " فعلى " ، - بضم الفاء - وإنما كسرت الفاء لتصح الياء كبيض - جمع أبيض - .وثانيهما : أن تكون من ضأزه بالهمزة كقراءة ابن كثير ، إلا أن الهمزة قد خففت .
.
ومعنى ضأزه يضأزه : نقصه .أى : أجعلتم لله - تعالى - البنات ، وجعلتم لأنفسكم البنين ، مع تفضيلكم للبنين على البنات ، ومع اعترافكم بأن الله - تعالى - هو الخالق لكم ولكل شىء .إن فعلكم هذا لهو فى غاية الجور والظلم ، لأنكم نسبتم إلى الله - تعالى - وهو خالقكم ما استنكفتم من نسبه لأنفسكم .فأنت ترى أنه - سبحانه - لم يكتف بوصفهم بالكفر ، بل أضاف إلى ذلك وصفهم بالجور والحمق وانطماس البصيرة .وجملة : ( تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى ) تعليل للإنكار والتوبيخ المستفاد من الاستفهام فى قوله : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) .وقدم - سبحانه - الجار والمجرور فى قوله : ( أَلَكُمُ .
.
) لإفادة التخصيص .والإشارة بتلك تعود إلى القسمة المفهومة من قوله : ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) و ( إِذاً ) فى قوله : ( تِلْكَ إِذاً .
.
.
) حرف جواب .
أى : إن كان الأمر كما زعمتم ، فقسمتكم إذا قسمة جائرة ظالمة .