تفسير سورة الرحمن الآية ٣٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٣٣

يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَـٰنٍۢ ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السماوات والأرض فانفذوا .

.

.

) مقول لقول محذوف ، دل عليه ما قبله .والمعشر - برنة مفعل - اسم للجمع الكثير الذى يعد عشرة فعشرة .وقوله : ( تَنفُذُواْ ) من النفاذ بمعنى الخروج من الشىء ، والأمر منه وهو قوله : ( فانفذوا ) مستعمل فى التعجيز .

والأقطار : جمع قطر - بضم القاف وسكون الطاء - وهو الناحية الواسعة .والمعنى : سنقصد إلى محاسبتكم ومجازاتكم على أعمالكم يوم القيامة ، وسنقول لكم على سبيل التعجيز والتحدى .

يا معشر الجن والإنس ، إن استطعتم أن تنفذوا وتخرجوا من جوانب السموات والأرض ومن نواحيهما المتعددة .

فانفذوا واخرجوا ، و خلصوا أنفسكم من المحاسبة والمجازاة .وجملة : ( لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ) بيان للتعجيز المتمثل فى قوله - تعالى - : ( فانفذوا ) ، والسلطان المراد به هنا : القدرة والقوة .أى : لا تنفذون من هذا الموقف العصيب الذى أنتم فيه إلا بقدرة عظيمة ، وقوة خارقة ، تزيد على قوة خالقكم الذى جعلكم فى هذا الموقف ، وأنى لكم هذه القوة التى أنتم أبعد ما تكونون عنها؟فالمقصود بالآية الكريمة ، تحذير الفاسقين والكافرين ، من التمادى فى فسقهم وكفرهم ، وبيان أنهم سيكونون فى قبضة الله - تعالى - وتحت سلطانه ، وأنهم لن يستطيعوا الهروب ن قبضته وقضائه فيهم بحمكه العالد .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( فَإِذَا بَرِقَ البصر وَخَسَفَ القمر وَجُمِعَ الشمس والقمر يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر كَلاَّ لاَ وَزَرَ إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر )

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله