تفسير سورة المجادلة الآية ١٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 58 المجادلة > الآية ١٩

ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَـٰنِ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - الأسباب التى جعلت المنافقين ينغمسون فى نفاقهم فقال : ( استحوذ عَلَيْهِمُ الشيطان فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ الله .

.

.

) .وقوله : ( استحوذ ) من الحوذ : وهو أن يتبع السائق حاذيى البعير ، أى : أدبار فخذه ثم يسوقه سوقا عنيفا ، لا يستطيع البعير الفكاك منه .

.

.

والمراد به هنا : شدة الاستيلاء والغلبة .

.

.

ومنه قول السيدة عائشة فى عمر - رضى الله عنهما - : " كان أحوذيا " أى : كان ضابطا للأمور ، ومستوليا عليها استيلاء تاما .

.

.والمعنى : إن هؤلاء المنافقين قد استولى عليهم الشيطان استيلاء تاما ، بحيث صيرهم تابعين لوساوسه وتزيينه ، فهم طوع أمره ، ورهن إشارته ، فترتب على طاعتهم له أن أنساهم طاعة الله - تعالى - ، وحسابه ، وجزاءه ، فعاشوا حياتهم يتركون ما هو خير ، ويسرعون نحو ما هو شر .

.

.( أولئك ) الموصوفون بتلك الصفات القبيحة ( حِزْبُ الشَّيْطَانِ ) أى : جنوده وأتباعه ( أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ ) خسارة لا تقاربها خسارة ، لأنهم آثروا العاجل على الآجل ، والفانى على الباقى ، والضللا على الهدى .

.

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله