تفسير سورة الملك الآية ٢٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 67 الملك > الآية ٢٠

أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌۭ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم لفت أنظارهم للمرة الثانية إلى قوة بأسه ، ونفاذ إرادته ، وعدم وجود من يأخذ بيدهم إذا ما أنزل بهم عقابه فقال : ( أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرحمن ) .والاستفهام للتحدى والتعجيز ، و ( أم ) منقطعة بمعنى بل ، فهى للإِضراب الانتقالى من غرض إلى آخر ، ومن حجة إلى أخرى .و ( من ) اسم استفهام مبتدأ ، وخبره اسم الإِشارة ، وما بعده صفته .والمراد بالجند : الجنود الذين يهرعون لنصرة من يحتاج إلى نصرتهم .

ولفظ ( دُونِ ) أصله ظرف للمكان الأسل .

.

ويطلق على الشئ المغاير ، فيكون بمعنى غير كما هنا ، والمقصود بالآية تحقير شأن هؤلاء الجند ، والتهوين من شأنهم .والمعنى : بل أخبرونى - أيها المشركون - بعد أن ثبتت غفلتكم وعدم تفكيركم تفكيرا ينفعكم ، من هذا الحقير الذى تستعينون به فى نصركم ودفع الضر عنكم ، متجاوزين فى ذلك إرادة الرحمن ومشيئته ونصره .

أو من هذا الذى ينصركم نصرا كائنا غير نصرا الرحمن ، أو من ينصركم من عذاب كائن من عنده - تعالى - .والجواب الذى لا تستطيعون جوابا سواه : هو أنه لا ناصر لكم يستطيع أن ينصركم من دون الله - تعالى - ، كما قال - سبحانه - ( وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ .

.

.

) وكما قال - عز وجل - : ( مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ) وقوله - سبحانه - : ( إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ ) كلام معترض بين ما قبله وما بعده ، لبيان حالهم القبيح وواقعهم المنكر .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل