تفسير الآية ٢٠ من سورة الملك

الإسلام > القرآن > سور > سورة 67 الملك > الآية ٢٠ من سورة الملك

أَمَّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِى هُوَ جُندٌۭ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ۚ إِنِ ٱلْكَـٰفِرُونَ إِلَّا فِى غُرُورٍ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٢٠ من سورة الملك من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٢٠ من سورة الملك عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

يقول تعالى للمشركين الذين عبدوا غيره ، يبتغون عندهم نصرا ورزقا ، منكرا عليهم فيما اعتقدوه ، ومخبرا لهم أنه لا يحصل لهم ما أملوه ، فقال : ( أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ) أي : ليس لكم من دونه من ولي ولا واق ، ولا ناصر لكم غيره ; ولهذا قال : ( إن الكافرون إلا في غرور )

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: ولقد كذّب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الخالية رسلهم.(فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) يقول: فكيف كان نكيري تكذيبهم إياهم (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ ) يقول: أولم ير هؤلاء المشركون إلى الطير فوقهم صافات أجنحتهنّ(وَيَقْبِضْنَ ) يقول: ويقبضن أجنحتهنّ أحيانا.

وإنما عُنِي بذلك أنها تصُفُّ أجنحتها أحيانا، وتقبض أحيانا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، مقال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (صَافَّاتٍ ) قال: الطير يصفّ جناحه كما رأيت، ثم يقبضه.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ) بسطهنّ أجنحتهنّ وقبضهنّ.

وقوله: (مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ ) يقول: ما يمسك الطير الصافات فوقكم إلا الرحمن.

يقول: فلهم بذلك مذكر إن ذكروا، ومعتبر إن اعتبروا، يعلمون به أن ربهم واحد لا شريك له (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ) يقول: إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة، لا يدخل تدبيره خلل، ولا يرى في خلقه تفاوت.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : أم من هذا الذي هو جند لكم قال ابن عباس : حزب ومنعة لكم .ينصركم من دون الرحمن فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه .

ولفظ الجند يوحد ; ولهذا قال : هذا الذي هو جند لكم وهو استفهام إنكار ; أي لا جند لكم يدفع عنكم عذاب الله من دون الرحمن أي من سوى الرحمن .إن الكافرون إلا في غرور من الشياطين ; تغرهم بأن لا عذاب ولا حساب .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

يقول تعالى للعتاة النافرين عن أمره، المعرضين عن الحق: { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ } أي: ينصركم إذا أراد بكم الرحمن سوءًا، فيدفعه عنكم؟

أي: من الذي ينصركم على أعدائكم غير الرحمن؟

فإنه تعالى هو الناصر المعز المذل، وغيره من الخلق، لو اجتمعوا على نصر عبد، لم ينفعوه مثقال ذرة، على أي عدو كان، فاستمرار الكافرين على كفرهم، بعد أن علموا أنه لا ينصرهم أحد من دون الرحمن، غرور وسفه.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( أمن هذا الذي هو جند لكم ) استفهام إنكار .

قال ابن عباس : أي منعة لكم ( ينصركم من دون الرحمن ) يمنعكم من عذابه ويدفع عنكم ما أراد بكم .

( إن الكافرون إلا في غرور ) أي في غرور من الشيطان يغرهم بأن العذاب لا ينزل بهم .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«أمَّن» مبتدأ «هذا» خبره «الذي» بدل من هذا «هو جند» أعوان «لكم» صلة الذي «ينصركم» صفة الجند «من دون الرحمن» أي غيره يدفع عنكم عذابه، أي لا ناصر لكم «إن» ما «الكافرون إلا في غرور» غرهم الشيطان بأن العذاب لا ينزل بهم.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

أغَفَل هؤلاء الكافرون، ولم ينظروا إلى الطير فوقهم، باسطات أجنحتها عند طيرانها في الهواء، ويضممنها إلى جُنوبها أحيانًا؟

ما يحفظها من الوقوع عند ذلك إلا الرحمن.

إنه بكل شيء بصير لا يُرى في خلقه نقص ولا تفاوت.

بل مَن هذا الذي هو في زعمكم- أيها الكافرون- حزب لكم ينصركم من غير الرحمن، إن أراد بكم سوءًا؟

ما الكافرون في زعمهم هذا إلا في خداع وضلال من الشيطان.

بل مَن هذا الرازق المزعوم الذي يرزقكم إن أمسك الله رزقه ومنعه عنكم؟

بل استمر الكافرون في طغيانهم وضلالهم في معاندة واستكبار ونفور عن الحق، لا يسمعون له، ولا يتبعونه.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم لفت أنظارهم للمرة الثانية إلى قوة بأسه ، ونفاذ إرادته ، وعدم وجود من يأخذ بيدهم إذا ما أنزل بهم عقابه فقال : ( أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرحمن ) .والاستفهام للتحدى والتعجيز ، و ( أم ) منقطعة بمعنى بل ، فهى للإِضراب الانتقالى من غرض إلى آخر ، ومن حجة إلى أخرى .و ( من ) اسم استفهام مبتدأ ، وخبره اسم الإِشارة ، وما بعده صفته .والمراد بالجند : الجنود الذين يهرعون لنصرة من يحتاج إلى نصرتهم .

ولفظ ( دُونِ ) أصله ظرف للمكان الأسل .

.

ويطلق على الشئ المغاير ، فيكون بمعنى غير كما هنا ، والمقصود بالآية تحقير شأن هؤلاء الجند ، والتهوين من شأنهم .والمعنى : بل أخبرونى - أيها المشركون - بعد أن ثبتت غفلتكم وعدم تفكيركم تفكيرا ينفعكم ، من هذا الحقير الذى تستعينون به فى نصركم ودفع الضر عنكم ، متجاوزين فى ذلك إرادة الرحمن ومشيئته ونصره .

أو من هذا الذى ينصركم نصرا كائنا غير نصرا الرحمن ، أو من ينصركم من عذاب كائن من عنده - تعالى - .والجواب الذى لا تستطيعون جوابا سواه : هو أنه لا ناصر لكم يستطيع أن ينصركم من دون الله - تعالى - ، كما قال - سبحانه - ( وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ .

.

.

) وكما قال - عز وجل - : ( مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ) وقوله - سبحانه - : ( إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ ) كلام معترض بين ما قبله وما بعده ، لبيان حالهم القبيح وواقعهم المنكر .

مزيد من التفاسير لسورة الملك

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله