الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 74 المدثر > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - ما أعده له من عذاب أليم فقال : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ) .
والإِرهاق : الإِتعاب الشديد ، وتحميل الإِنسان مالا يطيقه .
يقال : فلان رِهِقَه الأمر يرهَقُه ، إذا حل به بقهر ومشقة لا قدرة له على دفعها .
ومنه قوله - تعالى - : ( وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ) وقوله - سبحانه - : ( والذين كَسَبُواْ السيئات جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُمْ مِّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ الليل مُظْلِماً .
.
.
) والصعود : العقبة الشديدة ، التى لا يصل الصاعد نحوها إلا بمشقة كبيرة ، وتعب قد يؤدى إلى الهلاك والتلف .
وهذه الكلمة صيغة مبالغة من الفعل صَعِد .وهذه الآية الكريمة فى مقابل قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً ) أى : أن هذا الجاه الذى أتاه فى الدنيا بدون تعب .
.
سيلقى فى الآخرة ما هو نقيضه من تعب وإذلال .
.قال صاحب الكشاف : قوله : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ) أى : سأغشيه عقبة شاقة المصعد .وهو مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعد الذى لا يطاق .
وعن النبى صلى الله عليه وسلم " يكلف أن يصعد عقبة فى النار ، كلما وضع عليها يده ذابت ، فإذا رفعها عادت ، وإذا وضع رجله عليها ذابت ، فإذا رفعها عادت " وعنه صلى الله عليه وسلم : " الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا " .