تفسير سورة المدثر الآية ٣٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 74 المدثر > الآية ٣٧

لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) بدل مفصل من مجمل ، هذا المجمل هو قوله ( للبشر ) .أى : إن سقر لهى خير منذر للذين إن شاءوا تقدموا إلى الخير ففازوا ، وإن شاءوا تأخروا عنه فهلكوا .

فالمراد بالتقدم نحو الطاعة والهداية .

والمراد بالتأخر : التأخر عنهما والانحياز نحو الضلال والكفر إذ التقدم تحرك نحو الأمام ، وهو كناية عن قبول الحق ، وبعكسه التأخر .

.ويجوز أن يكون المعنى : هى خير نذير لمن شاء منكم التقدم نحوها ، أو التأخر عنها .وتعليق ( نذيرا ) بفعل المشيئة ، للإِشعار بأن عدم التذكر مرجعه إلى انطماس القلب ، واستيلاء المطامع والشهوات عليه ، وللإِيذان بأن من لم يتذكر ، فتبعة تفريطه واقعة عليه وحده ، وليس على غيره .قال الآلوسى : قوله : ( لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور فيما سبق ، أعنى ( للبشر ) وضمير " شاء " للموصول .

أى : نذيرا للمتمكنين منكم من السبق إلى الخير ، والتخلف عنه .

وقال السدى : أن يتقدم إلى النار المتقدم ذكرها ، أو يتأخر عنها إلى الجنة ، وقال الزجاج : أن يتقدم إلى المأمورات أو يتأخر عن المنهيات .

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله