الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم وجه - سبحانه - نداء إلى المؤمنين أمرهم فيه بأن يتقوا الله حق تقاته وأن يكونوا مع الصادقين ، وأوجب عليهم الغزة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووعدهم عليه بجزيل الثواب ، وتوعد المتخلفين عنه بشديد العقاب فقال - تعالى - : ( ياأيها الذين آمَنُواْ .
.
.
مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .والمعنى : يا من آمنتم بالله واليوم الآخر .
.
اتقوا الله حق تقاته ، بأن تفعلوا ما كلفكم به .
وتتركوا ما نهاكم عنه ، ( وَكُونُواْ مَعَ الصادقين ) فى دين الله نية وقولا وعملا وإخلاصا؛ فإن الصدق ما وجد فى شئ إلا زانه ، وما وجد الكذب فى شئ إلا شأنه .قال القرطبى : حق من فهم عن الله وعقل منه : أن يلازم الصدق فى الأقوال والإِخلاص فى الأعمال ، والصفاء فى الأحوال ، فمن كان كذلك لحق بالأبرار ووصل إلى ربنا الغفار .قال - صلى الله عليه وسلم - " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا " .والكذب على الضد من ذلك .
قال - صلى الله عليه وسلم - " إياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور ، وإن الفجور يهدى إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " .فالكذب عار ، وأهله مسلوبو الشهادة ، وقد رد - صلى الله عليه وسلم - شهاد رجل من كذبه كذبها .
وسئل شريك بن عبد الله فقيل له : يا أبا عبد الله ، رجل سمعته يكذب متعمدا ، أصلى خلفه؟
قال : لا .