تفسير سورة العصر الآيات ١-٣ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 103 العصر > الآيات ١-٣

وَٱلْعَصْرِ ١ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ ٢ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ العَصْرِ وَفِيها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها مَكِّيَّةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ الزُّبَيْرِ، والجُمْهُورُ.

والثّانِي: مَدَنِيَّةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ والعَصْرِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الدَّهْرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، والفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.

وإنَّما أقْسَمَ بِالدَّهْرِ لِأنَّ فِيهِ عِبْرَةً لِلنّاظِرِ مِن مُرُورِ اللَّيْلِ والنَّهارِ عَلى تَقْدِيرٍ لا يَنْخَرِمُ.

والثّانِي: أنَّهُ العَشِيُّ، وهو ما بَيْنَ زَوالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِها، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.

والثّالِثُ: صَلاةُ العَصْرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو جَوابُ القَسَمِ.

والإنْسانُ هاهُنا بِمَعْنى النّاسِ، كَما تَقُولُ: كَثُرَ الدِّرْهَمُ في أيْدِي النّاسِ، تُرِيدُ الدَّراهِمَ.

والخُسْرُ والخُسْرانُ في مَعْنًى واحِدٍ.

قالَ أهْلُ المَعانِي: الخُسْرُ: هَلاكُ رَأْسِ المالِ أوْ نَقْصُهُ.

فالإنْسانُ إذا لَمْ يَسْتَعْمِلْ نَفْسَهُ فِيما يُوجِبُ لَهُ الرِّبْحَ الدّائِمَ، فَهو في خُسْرانٍ، لِأنَّهُ عَمِلَ في إهْلاكِ نَفْسِهِ، وهُما أكْبَرُ رَأْسِ مالِهِ ﴿ إلا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أيْ: صَدَقُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ، وعَمِلُوا بِالطّاعَةِ ﴿ وَتَواصَوْا بِالحَقِّ ﴾ أيْ: بِالتَّوْحِيدِ، والقُرْآنِ، واتِّباعِ الرَّسُولِ ﴿ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ عَلى طاعَةِ اللَّهِ، والقِيامِ بِشَرِيعَتِهِ.

وقالَ إبْراهِيمُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ: إنَّ الإنْسانَ إذا عُمِّرَ في الدُّنْيا لَفي نَقْصٍ وضَعْفٍ، إلّا المُؤْمِنِينَ، فَإنَّهم يُكْتَبُ لَهم أُجُورُ أعْمالِهِمُ الَّتِي كانُوا يَعْمَلُونَ في شَبابِهِمْ وصِحَّتِهِمْ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 29 ربيع الأول
هلال جديد اليوم 0.8 / 29.5
الإضاءة 1%
البدر بعد 14 يوم
سبحان الله وبحمده