أقسام الموات

الإسلام > الأوقاف والملكية > أقسام الموات

مسائلُ فقهيةٌ في أقسام الموات على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

تعريف أقسام الموات وحكمها

أَقسامُ المَواتِ:

المَواتُ قِسمانِ:

أَصليٌّ: وهو ما لَم يُعمَرْ قطُّ.

وطارِئٌ: وهو ما خرِبَ بعدَ عِمارتِه.

الِقسمُ الأولُ: ما لَم يُعمَرْ قطُّ: وهو الذي لَم يَجرِ عليه ملكٌ لأحدٍ ولم يُوجَدْ فيه أَثرُ عِمارةٍ، فهذا النَّوعُ يُملَكُ بالإِحياءِ بلا خلافٍ بينَ فَقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ، وذلك لِمَا رواه البُخاريُّ عن عُروةَ، عن عائِشةَ رضي الله عنها عن النَّبيِّ قالَ: «مَنْ أَعمرَ أرضًا ليسَت لأحدٍ فهوَ أحقُّ بها»، قالَ عُروةُ: «قَضى به عُمرُ رضي الله عنه في خِلافتِه ورَأى ذلك عَلِيٌّ في أرضِ الخَرابِ بالكوفةِ مَواتٌ» (١).

ولقولِ النَّبيِّ : «مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وليسَ لعِرقٍ ظالمٍ حقٌّ» (٢).

ولقولِه : «مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وما أَكلَتِ العافِيةُ فهو له صَدقةٌ» (٣). ولقولِ عُروةَ: «أَشهدُ أنَّ رَسولَ اللهِ قَضى

(١) أخرجه البخاري (٢٢١٠).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٦١).
(٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (١٤٣١٠، ١٤٤٠١، ١٤٥٤٠، ١٤٦٧٧، ١٤٨٨٢، ١٥١٣٢)، والدارمي (٢٦٠٧)، والترمذي (١٣٧٩)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٥٧)، وابن حبان في «صحيحه» (٥٢٠٢، ٥٢٠٣، ٥٢٠٤).

أنَّ الأرضَ أرضُ اللهِ والعبادَ عِبادُ اللهِ، ومَن أَحيا مَواتًا فهو أَحقُّ به، جاءَنا بهذا عن النَّبيِّ الذين جاؤُوا بالصَّلواتِ عنه» (١). وغيرِها مِنْ الأَحاديثِ السابقِ ذكرُها إذا أَحياها ملَكَها بلا صِيغةٍ؛ لأنَّه إِعطاءٌ عامٌّ منه .

قالَ الإمامُ إِسحاقُ بنُ راهَويهِ رحمة الله عليه: مَضتِ السُّنةُ مِنْ النَّبيِّ أنَّ مَنْ أَحيا أرضًا مَواتًا فقد مَلكَ رقبتَها، وقالَ رَسولُ اللهِ : «عادِيُّ الأرضِ للهِ تَعالَى ولرَسولِه ثُم لكم، مَنْ أَحيا مِنْ مَوتانِ الأرضِ شيئًا فقد ملَكَ رَقبتَها». فلمَّا ثبتَتِ السُّنةُ بملكِ رقبةِ المَواتِ للذين أَحيوْها صارَت سُنةً مَسنونةً، وعمِلَ بذلك الخُلفاءُ بعدَه، واجتَمعَ عُلماءُ الأَمصارِ في عَصرِنا هذا ومِن قبلُ أنَّ الأمرَ على ذلك لم يَختلفْ منهم في ذلك والٍ، ولا عالِمٌ ولا جَماعةٌ (٢).

وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ما لَم يَجرِ عليه ملكٌ لأحدٍ ولم يُوجَدْ فيه أثرُ عِمارةٍ، فهذا يُملَكُ بالإِحياءِ بغيرِ خِلافٍ بينَ القَائلينَ بالإِحياءِ، والأَخبارُ التي رَوينَاها مُتناولِةٌ له (٣).

(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣٠٧٦)، والبيهقي في «الكبرى» (١١٥٥٣).
(٢) «مسائل الإمام أحمد» (٢/ ١٩٥).
(٣) «المغني» (٥/ ٣٢٨). ويُنظَر: «الهداية» (٤/ ٩٨)، و «الاختيار» (٣/ ٨٣)، و «الجوهرة النيرة» (٤/ ٢٢٠)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٢٠٠)، و «اللباب» (١/ ٦٧٩، ٦٨٠)، و «المعونة» (٢/ ١٧٥)، و «تحبير المختصر» (٤/ ٦٢٤)، و «البيان» (٧/ ٤٧٧)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٩٧)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٢١٤)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٤٢٦)، و «العباب» (٨٣٩)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٢٥٨)، و «منار السبيل» (٢/ ٢٨٥).

مسائل أقسام الموات الفقهية

ارجع إلى الأوقاف والملكية للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر