الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣١١
الحديث رقم ١٣١١ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من قام لجنازة يهودي.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٣١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَزَادَ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمَّا قَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: قُمْ قَامَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: لِمَ أَقَمْتَنِي؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَقَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي؟ قَالَ: كُنْتُ إِمَامًا فَجَلَسْتُ. فَعَرَفَ بِهَذَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ل مْ يَكُنْ يَرَاهُ وَاجِبًا، وَأَنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ حُكْمَ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ بَادَرَ إِلَى الْعَمَلِ بِهَا بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ. وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى مَرْوَانَ بِجِنَازَةٍ فَلَمْ يَقُمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتْ عَلَيْهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقَامَ مَرْوَانُ. وَأَظُنُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مُخْتَصَرَةً مِنَ الْقِصَّةِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِاسْتِحْبَابِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْقَائِمَ مِثْلُ الْحَامِلِ، يَعْنِي فِي الْأَجْرِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ: يُكْرَهُ الْقُعُودُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ. وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: يَجِبُ الْقِيَامُ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِرِوَايَةِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهِدَ جِنَازَةً قَطُّ، فَجَلَسَ حَتَّى تُوضَعَ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
(تَنْبِيهَانِ):
(الْأَوَّلُ): قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا نَوَّعَ هَذِهِ التَّرَاجِمَ مَعَ إِمْكَانِ جَمْعِهَا فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْإِشَارَةِ إِلَى الِاعْتِنَاءِ بِهَا وَمَا يَخْتَصُّ كُلُّ طَرِيقٍ مِنْهَا بِحِكْمَةٍ، وَلِأَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ وَقَعَ فِيمَا لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ فَاكْتَفَى بِذِكْرِهِ فِي التَّرْجَمَةِ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِلِاسْتِدْلَالِ.
(الثَّانِي): قَالَ: ثَبَتَ بَيْنَ حَدِيثَيِ الْبَابِ تَرْجَمَةٌ لَفْظُهَا: بَابُ مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً. وَجَدَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ مُحَرَّرَةٍ مَسْمُوعَةٍ، فَإِنْ سَقَطَتْ فِي غَيْرِهَا قَدَّمَ مَنْ أَثْبَتَ عَلَى مَنْ نَفَى، قَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهَا بِمَا قَبْلَهَا لِتَصْرِيحِهِ فِي الْخَبَرِ بِأَنَّهُمَا جَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، وَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ، وَأَنَّ ذِكْرَهَا أَوْلَى مِنْ حَذْفِهَا. وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ فَإِنَّ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الزِّيَادَةِ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ التَّرْجَمَةُ الْأُولَى، وَلَيْسَ فِي التَّرْجَمَةِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ إِلَّا قَوْلَهُ: عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَقَعَتْ فِي رِوَايَتِهِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا أَبْيَنُ سِيَاقًا مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يُوَضِّحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَايَةِ الْمَذْكُورَةِ مَنْ كَانَ مَعَهَا أَوْ مُشَاهِدًا لَهَا، وَأَمَّا مَنْ مَرَّتْ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ الْقِيَامِ إِلَّا قَدْرَ مَا تَمُرُّ عَلَيْهِ، أَوْ تُوضَعُ عِنْدَهُ بِأَنْ يَكُونَ بِالْمُصَلَّى مَثَلًا. وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَلَمْ يَمْشِ مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تَغِيبَ عَنْهُ، وَإِنْ مَشَى مَعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ. وَفِي هَذَا السِّيَاقِ بَيَانٌ لِغَايَةِ الْقِيَامِ، وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِمَنْ مَرَّتْ بِهِ، وَلَفْظُ الْقِيَامِ يَتَنَاوَلُ مَنْ كَانَ قَاعِدًا، فَأَمَّا مَنْ كَانَ رَاكِبًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقِفَ، وَيَكُونُ الْوُقُوفُ فِي حَقِّهِ كَالْقِيَامِ فِي حَقِّ الْقَاعِدِ، وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا عَلَى أَنَّ شُهُودَ الْجِنَازَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَعْيَانِ.
٤٩ - بَاب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ
١٣١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: مَرَّ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقُمْنَا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا.
١٣١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِس يَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نهى أَولا عَن الْقعُود عِنْد مُرُور الْجِنَازَة، وَعلم بعد ذَلِك أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قعد، فَصدقهُ على مَا كَانَ أَولا وَجلسَ هُوَ ومروان على مَا اسْتَقر عَلَيْهِ آخر الْعَمَل.
٩٤ - (بابُ منْ قامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من قَامَ لأجل جَنَازَة يَهُودِيّ، وَلَيْسَ ذكر الْيَهُودِيّ قيدا، بل النَّصْرَانِي وَغَيرهمَا من الْكفَّار سَوَاء، وَقد ذكرنَا وَجه ذَلِك عَن قريب.
١١٣١ - حدَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالَةَ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عنْ عُبَيدِ الله بنِ مِقْسَمٍ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَالَ مرَّ بِنَا جَنَازَةٌ فقامَ لَهَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقُمْنَا بِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله إنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ قَالَ إذَا رَأيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بِالْقيامِ عِنْد رُؤْيَة الْجِنَازَة، وَلَو كَانَت جَنَازَة غير مُسلم.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: معَاذ بن فضَالة، بِفَتْح الْفَاء: أَبُو زيد الزهْرَانِي. الثَّانِي: هِشَام الدستوَائي. الثَّالِث: يحيى بن أبي كثير ضد الْقَلِيل. الرَّابِع: عبد الله بن مقسم، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْقَاف وَفتح السِّين الْمُهْملَة: مولى ابْن أبي نمر الْقرشِي. الْخَامِس: جَابر بن عبد الله، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَأَنه بَصرِي وَهِشَام أَيْضا بَصرِي وَلكنه اشْتهر بنسبته إِلَى دستوا قَرْيَة من قرى الأهواز، كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الَّتِي تجلب مِنْهَا فنسب إِلَيْهَا، وَيحيى يمامي وَعبيد الله مدنِي.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز أَيْضا عَن شُرَيْح بن يُونُس وَعلي بن حجر. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُؤَمل بن الْفضل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَليّ بن حجر وَعَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، وَلَفظ مُسلم: (مرت جَنَازَة فَقَامَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقمنا مَعَه، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله إِنَّهَا يَهُودِيَّة؟ فَقَالَ: إِن الْمَوْت فزع، فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا) . وَلَفظ أبي دَاوُد، قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ مرت جَنَازَة، فَقَامَ لَهَا، فَلَمَّا ذَهَبْنَا لنحمل أذا هِيَ جَنَازَة يَهُودِيّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله إِنَّمَا هِيَ جَنَازَة يَهُودِيّ؟ فَقَالَ: إِن الْمَوْت فزع، فَإِذا رَأَيْتُمْ جَنَازَة فَقومُوا) . وَلَفظ النَّسَائِيّ كَلَفْظِ مُسلم، وَعلل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْقيام للجنازة بِالرُّؤْيَةِ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة غَيره بِكَوْن الْمَوْت فَزعًا، فَيكون الْقيام لأجل الْفَزع من الْمَوْت وعظمته، والجنازة تذكر ذَلِك فتستوي فِيهِ جَنَازَة الْمُسلم وَالْكَافِر. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً.
قَوْله: (مر بِنَا) ، بِضَم الْمِيم على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (مرت) ، بِفَتْح الْمِيم. قَوْله: (فَقَامَ لَهَا) ، وَسقط: لَهَا، فِي رِوَايَة كَرِيمَة. قَوْله: (وقمنا) ، بِالْوَاو رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره: (فقمنا) بِالْفَاءِ، وَزَاد الْأصيلِيّ وكريمة: (بِهِ) ، وَالضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى الْقيام الدَّال عَلَيْهِ. قَوْله: (قَامَ) أَي: قمنا لأجل قِيَامه. قَوْله: (فزع) من قبيل قَوْلهم: رجل عدل للْمُبَالَغَة، لِأَنَّهُ جعل نفس الْمَوْت فَزعًا، أَو التَّقْدِير: ذُو فزع، وَيُؤَيّد هَذَا مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (إِن للْمَوْت فَزعًا) ، وَمثله عَن ابْن عَبَّاس عِنْد الْبَزَّار.
٢١٣١ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنَا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ: قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ أبِي لَيْلَى. قَالَ كانَ سَحْلُ بنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بنُ سَعْدٍ قاعِدَيْنِ بِالقَادِسِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا فَقِيلَ لَهُمَا إنَّهَا مِنْ أهْلِ الأرْضِ أيْ مِنْ أهْلِ الذِّمَّةِ فقالَا إنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فقَامَ فَقِيلَ لَهُ إنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ ألَيْسَتْ نَفْسا؟
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: آدم بن أبي إِيَاس خراساني، سكن عسقلان، وَشعْبَة بن الْحجَّاج واسطي، وَعَمْرو بن مرّة، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء: ابْن عبد الله الْمرَادِي الْأَعْمَى الْكُوفِي، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، بِفَتْح الّلامين، وَاسم أبي ليلى يسَار الْكُوفِي، وَسَهل بن حنيف، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح النُّون وَسُكُون الْيَاء وَفِي آخِره فَاء: الأوسي الْأنْصَارِيّ،
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَزَادَ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمَّا قَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: قُمْ قَامَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: لِمَ أَقَمْتَنِي؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَقَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي؟ قَالَ: كُنْتُ إِمَامًا فَجَلَسْتُ. فَعَرَفَ بِهَذَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ل مْ يَكُنْ يَرَاهُ وَاجِبًا، وَأَنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ حُكْمَ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ بَادَرَ إِلَى الْعَمَلِ بِهَا بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ. وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى مَرْوَانَ بِجِنَازَةٍ فَلَمْ يَقُمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتْ عَلَيْهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقَامَ مَرْوَانُ. وَأَظُنُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مُخْتَصَرَةً مِنَ الْقِصَّةِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِاسْتِحْبَابِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْقَائِمَ مِثْلُ الْحَامِلِ، يَعْنِي فِي الْأَجْرِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ: يُكْرَهُ الْقُعُودُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ. وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: يَجِبُ الْقِيَامُ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِرِوَايَةِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهِدَ جِنَازَةً قَطُّ، فَجَلَسَ حَتَّى تُوضَعَ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
(تَنْبِيهَانِ):
(الْأَوَّلُ): قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا نَوَّعَ هَذِهِ التَّرَاجِمَ مَعَ إِمْكَانِ جَمْعِهَا فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْإِشَارَةِ إِلَى الِاعْتِنَاءِ بِهَا وَمَا يَخْتَصُّ كُلُّ طَرِيقٍ مِنْهَا بِحِكْمَةٍ، وَلِأَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ وَقَعَ فِيمَا لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ فَاكْتَفَى بِذِكْرِهِ فِي التَّرْجَمَةِ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِلِاسْتِدْلَالِ.
(الثَّانِي): قَالَ: ثَبَتَ بَيْنَ حَدِيثَيِ الْبَابِ تَرْجَمَةٌ لَفْظُهَا: بَابُ مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً. وَجَدَ ذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ مُحَرَّرَةٍ مَسْمُوعَةٍ، فَإِنْ سَقَطَتْ فِي غَيْرِهَا قَدَّمَ مَنْ أَثْبَتَ عَلَى مَنْ نَفَى، قَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهَا بِمَا قَبْلَهَا لِتَصْرِيحِهِ فِي الْخَبَرِ بِأَنَّهُمَا جَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، وَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ، وَأَنَّ ذِكْرَهَا أَوْلَى مِنْ حَذْفِهَا. وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ فَإِنَّ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الزِّيَادَةِ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ التَّرْجَمَةُ الْأُولَى، وَلَيْسَ فِي التَّرْجَمَةِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ إِلَّا قَوْلَهُ: عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَقَعَتْ فِي رِوَايَتِهِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا أَبْيَنُ سِيَاقًا مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يُوَضِّحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَايَةِ الْمَذْكُورَةِ مَنْ كَانَ مَعَهَا أَوْ مُشَاهِدًا لَهَا، وَأَمَّا مَنْ مَرَّتْ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ الْقِيَامِ إِلَّا قَدْرَ مَا تَمُرُّ عَلَيْهِ، أَوْ تُوضَعُ عِنْدَهُ بِأَنْ يَكُونَ بِالْمُصَلَّى مَثَلًا. وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَلَمْ يَمْشِ مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى تَغِيبَ عَنْهُ، وَإِنْ مَشَى مَعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ. وَفِي هَذَا السِّيَاقِ بَيَانٌ لِغَايَةِ الْقِيَامِ، وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِمَنْ مَرَّتْ بِهِ، وَلَفْظُ الْقِيَامِ يَتَنَاوَلُ مَنْ كَانَ قَاعِدًا، فَأَمَّا مَنْ كَانَ رَاكِبًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقِفَ، وَيَكُونُ الْوُقُوفُ فِي حَقِّهِ كَالْقِيَامِ فِي حَقِّ الْقَاعِدِ، وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا عَلَى أَنَّ شُهُودَ الْجِنَازَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَعْيَانِ.
٤٩ - بَاب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ
١٣١١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: مَرَّ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقُمْنَا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا.
١٣١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِس يَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نهى أَولا عَن الْقعُود عِنْد مُرُور الْجِنَازَة، وَعلم بعد ذَلِك أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قعد، فَصدقهُ على مَا كَانَ أَولا وَجلسَ هُوَ ومروان على مَا اسْتَقر عَلَيْهِ آخر الْعَمَل.
٩٤ - (بابُ منْ قامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من قَامَ لأجل جَنَازَة يَهُودِيّ، وَلَيْسَ ذكر الْيَهُودِيّ قيدا، بل النَّصْرَانِي وَغَيرهمَا من الْكفَّار سَوَاء، وَقد ذكرنَا وَجه ذَلِك عَن قريب.
١١٣١ - حدَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالَةَ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عنْ عُبَيدِ الله بنِ مِقْسَمٍ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَالَ مرَّ بِنَا جَنَازَةٌ فقامَ لَهَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقُمْنَا بِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله إنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ قَالَ إذَا رَأيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بِالْقيامِ عِنْد رُؤْيَة الْجِنَازَة، وَلَو كَانَت جَنَازَة غير مُسلم.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: معَاذ بن فضَالة، بِفَتْح الْفَاء: أَبُو زيد الزهْرَانِي. الثَّانِي: هِشَام الدستوَائي. الثَّالِث: يحيى بن أبي كثير ضد الْقَلِيل. الرَّابِع: عبد الله بن مقسم، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْقَاف وَفتح السِّين الْمُهْملَة: مولى ابْن أبي نمر الْقرشِي. الْخَامِس: جَابر بن عبد الله، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَأَنه بَصرِي وَهِشَام أَيْضا بَصرِي وَلكنه اشْتهر بنسبته إِلَى دستوا قَرْيَة من قرى الأهواز، كَانَ يَبِيع الثِّيَاب الَّتِي تجلب مِنْهَا فنسب إِلَيْهَا، وَيحيى يمامي وَعبيد الله مدنِي.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز أَيْضا عَن شُرَيْح بن يُونُس وَعلي بن حجر. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُؤَمل بن الْفضل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَليّ بن حجر وَعَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، وَلَفظ مُسلم: (مرت جَنَازَة فَقَامَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقمنا مَعَه، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله إِنَّهَا يَهُودِيَّة؟ فَقَالَ: إِن الْمَوْت فزع، فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا) . وَلَفظ أبي دَاوُد، قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ مرت جَنَازَة، فَقَامَ لَهَا، فَلَمَّا ذَهَبْنَا لنحمل أذا هِيَ جَنَازَة يَهُودِيّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله إِنَّمَا هِيَ جَنَازَة يَهُودِيّ؟ فَقَالَ: إِن الْمَوْت فزع، فَإِذا رَأَيْتُمْ جَنَازَة فَقومُوا) . وَلَفظ النَّسَائِيّ كَلَفْظِ مُسلم، وَعلل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْقيام للجنازة بِالرُّؤْيَةِ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ، وَفِي رِوَايَة غَيره بِكَوْن الْمَوْت فَزعًا، فَيكون الْقيام لأجل الْفَزع من الْمَوْت وعظمته، والجنازة تذكر ذَلِك فتستوي فِيهِ جَنَازَة الْمُسلم وَالْكَافِر. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً.
قَوْله: (مر بِنَا) ، بِضَم الْمِيم على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (مرت) ، بِفَتْح الْمِيم. قَوْله: (فَقَامَ لَهَا) ، وَسقط: لَهَا، فِي رِوَايَة كَرِيمَة. قَوْله: (وقمنا) ، بِالْوَاو رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره: (فقمنا) بِالْفَاءِ، وَزَاد الْأصيلِيّ وكريمة: (بِهِ) ، وَالضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى الْقيام الدَّال عَلَيْهِ. قَوْله: (قَامَ) أَي: قمنا لأجل قِيَامه. قَوْله: (فزع) من قبيل قَوْلهم: رجل عدل للْمُبَالَغَة، لِأَنَّهُ جعل نفس الْمَوْت فَزعًا، أَو التَّقْدِير: ذُو فزع، وَيُؤَيّد هَذَا مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (إِن للْمَوْت فَزعًا) ، وَمثله عَن ابْن عَبَّاس عِنْد الْبَزَّار.
٢١٣١ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنَا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ: قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ أبِي لَيْلَى. قَالَ كانَ سَحْلُ بنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بنُ سَعْدٍ قاعِدَيْنِ بِالقَادِسِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا فَقِيلَ لَهُمَا إنَّهَا مِنْ أهْلِ الأرْضِ أيْ مِنْ أهْلِ الذِّمَّةِ فقالَا إنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فقَامَ فَقِيلَ لَهُ إنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ ألَيْسَتْ نَفْسا؟
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: آدم بن أبي إِيَاس خراساني، سكن عسقلان، وَشعْبَة بن الْحجَّاج واسطي، وَعَمْرو بن مرّة، بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء: ابْن عبد الله الْمرَادِي الْأَعْمَى الْكُوفِي، وَعبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، بِفَتْح الّلامين، وَاسم أبي ليلى يسَار الْكُوفِي، وَسَهل بن حنيف، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح النُّون وَسُكُون الْيَاء وَفِي آخِره فَاء: الأوسي الْأنْصَارِيّ،