«وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٢٦

الحديث رقم ١٥٢٦ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب مهل أهل الشأم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة…

«وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا».

سند حديث: ١٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا…

١٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة…

أخبر ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حدَّد المواضعَ الآتية للإحرام، وجعلها مواقيت، فلأهل المدينة النبوية ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: ذا الحليفة، وهو موضع في طريق مكة، ولأهل الشام الجُحْفة، موضع بجوار رابغ، ولأهل نجدٍ ومن سلك طريقهم في السفر قَرْن المنازل، وهو ما يسمى بالسيل الكبير، ولأهل اليمن إذا مرُّوا بطريق تهامة ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: يَلَمْلَم، وهو جبل جنوب مكة، وهذه المواقيت لأهل هذه البلدان، ولمن مَرَّ على المواقيت من غير أهل البلاد المذكورة ممن أراد الحج والعمرة معًا بأن يقرن بينهما أو أراد أحدهما، وفيه دلالة على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يقصد النسك، ومن كان بين الميقات ومكة فميقاته من حيث عزم على الإحرام، وهو الدخول في النسك، حتى أهل مكة وغيرهم ممن هو بها يُهلُّون من مكة، كالأفاقي الذي بين مكة والميقات، فإنه يحرم من مكانه، ولا يحتاج الرجوع إلى الميقات، وهذا خاص بالحج، أما العمرة فمن أدنى الحل، كالتنعيم والجعرانة وعرفة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان المواقيت المكانية للإحرام.
  • جواز دخول مكة بغير إحرام لقوله (ممن أراد الحج والعمرة).
  • من كان بين الميقات ومكة فميقاته من حيث عزم على النسك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٥٢٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو (١) ابن زيدٍ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ لأَهْلِ المَدِينَةِ) ساكنيها، ومن مرّ في سفره بميقاتهم (ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ) ولأهل مصر والمغرب سكَّانها، ومن مرَّ في طريقهم بميقاتهم (الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ) نجد الحجاز أو اليمن، ومن مرَّ في سفره بميقاتهم (قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ) تهامة، ومن مرَّ بميقاتهم (يَلَمْلَمَ) بفتح الأوَّل والثَّاني والرَّابع وسكون الثَّالث (فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ) الضَّمائر كلُّها إلَّا الثَّاني للمواقيت، وأمَّا الثَّاني وهو المجرور باللَّام، وهو قوله: «لهنَّ» فلأهل البلدان أو غير ذلك -كما مرَّ- ولأبي ذرٍّ: «لهم» بضمير المُذكَّرين (٢)، وهو الأصل (لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ) وفي الرِّواية السَّابقة: «ممَّن يريد» بالميم بدل اللَّام وإسقاط «كان» (فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ) أي: أقرب إلى مكَّة (فَمُهَلُّهُ) بضمِّ الميم وفتح الهاء، أي: مكان إحرامه (مِنْ) دويرة (أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ) بإسقاط اللَّام، وزاد أبو ذرٍّ: «وكذاك» فتصير مرَّتين؛ أي (٣): وكذا من كان أقرب من هذا الأقرب (حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ) وغيرهم ممَّن هو بها (يُهِلُّونَ مِنْهَا) برفع «أهلُ» على أنَّ «حتَّى» ابتدائيَّةٌ، وذكر الكِرمانيُّ: أنَّه رُوِي فيها أيضًا الجرُّ (٤).

(١٠) (بابُ مُهَلِّ أَهْلِ نَجْدٍ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٥٢٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو (١) ابن زيدٍ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ لأَهْلِ المَدِينَةِ) ساكنيها، ومن مرّ في سفره بميقاتهم (ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ) ولأهل مصر والمغرب سكَّانها، ومن مرَّ في طريقهم بميقاتهم (الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ) نجد الحجاز أو اليمن، ومن مرَّ في سفره بميقاتهم (قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ) تهامة، ومن مرَّ بميقاتهم (يَلَمْلَمَ) بفتح الأوَّل والثَّاني والرَّابع وسكون الثَّالث (فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ) الضَّمائر كلُّها إلَّا الثَّاني للمواقيت، وأمَّا الثَّاني وهو المجرور باللَّام، وهو قوله: «لهنَّ» فلأهل البلدان أو غير ذلك -كما مرَّ- ولأبي ذرٍّ: «لهم» بضمير المُذكَّرين (٢)، وهو الأصل (لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ) وفي الرِّواية السَّابقة: «ممَّن يريد» بالميم بدل اللَّام وإسقاط «كان» (فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ) أي: أقرب إلى مكَّة (فَمُهَلُّهُ) بضمِّ الميم وفتح الهاء، أي: مكان إحرامه (مِنْ) دويرة (أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ) بإسقاط اللَّام، وزاد أبو ذرٍّ: «وكذاك» فتصير مرَّتين؛ أي (٣): وكذا من كان أقرب من هذا الأقرب (حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ) وغيرهم ممَّن هو بها (يُهِلُّونَ مِنْهَا) برفع «أهلُ» على أنَّ «حتَّى» ابتدائيَّةٌ، وذكر الكِرمانيُّ: أنَّه رُوِي فيها أيضًا الجرُّ (٤).

(١٠) (بابُ مُهَلِّ أَهْلِ نَجْدٍ).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله