«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: وَقَّتَ⦗١٣٥⦘لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٢٩

الحديث رقم ١٥٢٩ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب مهل من كان دون المواقيت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ: وقت⦗١٣٥⦘لأهل المدينة ذا…

«أَنَّ النَّبِيَّ : وَقَّتَ

⦗١٣٥⦘

لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا».

سند حديث: ١٥٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا…

١٥٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن النبي ﷺ: وقت⦗١٣٥⦘لأهل المدينة ذا…

أخبر ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حدَّد المواضعَ الآتية للإحرام، وجعلها مواقيت، فلأهل المدينة النبوية ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: ذا الحليفة، وهو موضع في طريق مكة، ولأهل الشام الجُحْفة، موضع بجوار رابغ، ولأهل نجدٍ ومن سلك طريقهم في السفر قَرْن المنازل، وهو ما يسمى بالسيل الكبير، ولأهل اليمن إذا مرُّوا بطريق تهامة ومن سلك طريق سفرهم ومر على ميقاتهم: يَلَمْلَم، وهو جبل جنوب مكة، وهذه المواقيت لأهل هذه البلدان، ولمن مَرَّ على المواقيت من غير أهل البلاد المذكورة ممن أراد الحج والعمرة معًا بأن يقرن بينهما أو أراد أحدهما، وفيه دلالة على جواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يقصد النسك، ومن كان بين الميقات ومكة فميقاته من حيث عزم على الإحرام، وهو الدخول في النسك، حتى أهل مكة وغيرهم ممن هو بها يُهلُّون من مكة، كالأفاقي الذي بين مكة والميقات، فإنه يحرم من مكانه، ولا يحتاج الرجوع إلى الميقات، وهذا خاص بالحج، أما العمرة فمن أدنى الحل، كالتنعيم والجعرانة وعرفة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان المواقيت المكانية للإحرام.
  • جواز دخول مكة بغير إحرام لقوله (ممن أراد الحج والعمرة).
  • من كان بين الميقات ومكة فميقاته من حيث عزم على النسك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن النبي ﷺ: وقت⦗١٣٥⦘لأهل المدينة ذا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٥٢٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ لَهُنَّ) ولأبي ذرٍّ: «لهم» (وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ) أي: بين مكَّة والميقات (فَمِنْ) فإحرامه من دويرة (أَهْلِهِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا) بالحجِّ، وأمَّا العمرة فمن أدنى الحِلِّ، ولو كان الآفاقيُّ أمامه ميقاتٌ فهو ميقاته؛ كساكن الصَّفراء أو بدرٍ فإنَّه بين ذي الحليفة والجحفة، فميقاته الجُحْفَةُ لا مَسْكنُه لأنَّه ليس دون المواقيت.

(١٢) (بابُ مُهَلِّ أَهْلِ اليَمَنِ).

١٥٣٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) العَمِّيُّ (١) أبو الهيثم أخو بهز بن أسدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء ابن خالدٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ) طاوسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ (٢) الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ) ويُقال: «ألملم» بالهمزة وهو الأصل، والياء بدلٌ منها.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٧٢٥١ - حدَّثنا عَلِيٌّ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ حَفِظْنِاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ عنْ سَالِمٍ عنْ أبِيهِ وَقَّتَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تكْرَار تراجم هَذَا الْبَاب وَالَّذِي قبله وَالَّذِي بعده مَعَ تَكْرِير حَدِيث ابْن عمر وَحَدِيث ابْن عَبَّاس لاخْتِلَاف مشايخه وَاخْتِلَاف الطّرق فِي حَدِيثهَا وَفِي بعض الْمنون كَمَا ترَاهُ وَأورد حَدِيث ابْن عمرهنا من طَرِيقين أَحدهمَا هَذَا عَن عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان عَن عتيبة عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عبد الله بن عمر والآخرين أَحْمد حَيْثُ يَقُول لمديني عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عبد الله بن عمر، وَالْآخر: عَن أَحْمد حَيْثُ يَقُول.

٨٢٥١ - حدَّثنا أحْمَدُ قَالَ حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبرنِي يُونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ الله عنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ. قَالَ سَمِعتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقُولُ مُهَلُّ أهْلِ المَدِينَةِ ذُو الحُلَيْفَةِ وَمُهَلُّ أهْلِ الشَّأمِ مَهْيَعَةُ وَهْيَ الجُحْفَةُ وأهْلُ نَجْدٍ قَرْنٌ. قَالَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا زَعَمُوا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ولَمْ أسْمَعْهُ وَمُهَلُّ أهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ. [/ نه.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَأهل نجد قرن، وَأحمد هُوَ أَحْمد بن عِيسَى التسترِي. قَالَ الجياني: كَذَا نسبه أَبُو ذَر، وَفِي هَذَا الْمَوْضُوع يَعْنِي: صرح بِهِ بِأَنَّهُ ابْن عِيسَى، وَقَالَ الكلاباذي: قَالَ لي أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْحَافِظ أَحْمد عَن ابْن وهب فِي (جَامع البُخَارِيّ) : هُوَ ابْن أخي ابْن وهب. وَقَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: هَذَا وهم وَغلط. وَقَالَ الكلاباذي: قَالَ لي أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه كلما قَالَ البُخَارِيّ فِي (الْجَامِع) : حَدثنَا أَحْمد عَن ابْن وهب فَهُوَ ابْن صَالح، وَلم يخرج، هُوَ ابْن أخي ابْن وهب فِي (الصَّحِيح) شَيْئا، وَإِذا حدث عَن أَحْمد بن عِيسَى نسبه. قَوْله: (ابْن وهب) هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ، و (يُونُس) هُوَ ابْن يزِيد الْأَيْلِي، و (ابْن شهَاب) ، هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. قَوْله: (مهل) ، بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالعين الْمُهْملَة. وَقيل: بِكَسْر الْهَاء، وَالصَّحِيح الْمَشْهُور هُوَ الأول، وَقد فَسرهَا بقوله: وَهُوَ الْجحْفَة، ومهيعة تَسْمِيَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِيَّاهَا. قَوْله: (وَأهل نجد قرن) ، أَي: ومهلّ أهل نجد قرن الْمنَازل. قَوْله: (زَعَمُوا) أَي: قَالُوا، والزعم يسْتَعْمل بِمَعْنى القَوْل الْمُحَقق. قَوْله: (وَلم أسمعهُ) ، جملَة مُعْتَرضَة بَين قَوْله: قَالَ ومقوله، على النُّسْخَة الَّتِي فِيهَا لفظ قَالَ بعد قَوْله: وَلم أسمعهُ، وَأما على النُّسْخَة الَّتِي عندنَا فَهِيَ جملَة حَالية فَافْهَم. وَالْفرق بَين الْجُمْلَة المعترضة وَالْجُمْلَة الحالية أَن الْجُمْلَة المعترضة لَا مَحل لَهَا من الْإِعْرَاب، وَالْجُمْلَة الحالية محلهَا النصب على الْحَال.

١١ - (بابُ مُهَلِّ مَنْ كانَ دُونَ المَوَاقِيتِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مهل، أَي: مَوضِع إهلال من كَانَ دون الْمَوَاقِيت، أَرَادَ من كَانَ وَطنه بَين الْمَوَاقِيت وَمَكَّة.

٩٢٥١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ قَالَ حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ عَمْرٍ وعنْ طاوُسٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقَّتَ لأِهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ ولأِهْلِ الشَّأمِ الجُحْفَةَ ولأِهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ ولأِهْلِ نَجْد قَرْنا فَهُنَّ لَهُنَّ ولِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أهْلِهِنَّ مَمَّنْ كانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَمَنْ كانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أهْلِهِ حَتَّى إنَّ أهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَمن كَانَ دونهن) ، وَحَمَّاد، هُوَ ابْن زيد وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

٢١ - (بابُ مُهَلِّ أهْلِ اليَمَنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَوضِع إهلال أهل الْيمن.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٥٢٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ لَهُنَّ) ولأبي ذرٍّ: «لهم» (وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ) أي: بين مكَّة والميقات (فَمِنْ) فإحرامه من دويرة (أَهْلِهِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا) بالحجِّ، وأمَّا العمرة فمن أدنى الحِلِّ، ولو كان الآفاقيُّ أمامه ميقاتٌ فهو ميقاته؛ كساكن الصَّفراء أو بدرٍ فإنَّه بين ذي الحليفة والجحفة، فميقاته الجُحْفَةُ لا مَسْكنُه لأنَّه ليس دون المواقيت.

(١٢) (بابُ مُهَلِّ أَهْلِ اليَمَنِ).

١٥٣٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) العَمِّيُّ (١) أبو الهيثم أخو بهز بن أسدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء ابن خالدٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ) طاوسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ وَقَّتَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ (٢) الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ) ويُقال: «ألملم» بالهمزة وهو الأصل، والياء بدلٌ منها.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٧٢٥١ - حدَّثنا عَلِيٌّ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ حَفِظْنِاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ عنْ سَالِمٍ عنْ أبِيهِ وَقَّتَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تكْرَار تراجم هَذَا الْبَاب وَالَّذِي قبله وَالَّذِي بعده مَعَ تَكْرِير حَدِيث ابْن عمر وَحَدِيث ابْن عَبَّاس لاخْتِلَاف مشايخه وَاخْتِلَاف الطّرق فِي حَدِيثهَا وَفِي بعض الْمنون كَمَا ترَاهُ وَأورد حَدِيث ابْن عمرهنا من طَرِيقين أَحدهمَا هَذَا عَن عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان عَن عتيبة عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عبد الله بن عمر والآخرين أَحْمد حَيْثُ يَقُول لمديني عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عبد الله بن عمر، وَالْآخر: عَن أَحْمد حَيْثُ يَقُول.

٨٢٥١ - حدَّثنا أحْمَدُ قَالَ حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبرنِي يُونُسُ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ الله عنْ أبِيهِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ. قَالَ سَمِعتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقُولُ مُهَلُّ أهْلِ المَدِينَةِ ذُو الحُلَيْفَةِ وَمُهَلُّ أهْلِ الشَّأمِ مَهْيَعَةُ وَهْيَ الجُحْفَةُ وأهْلُ نَجْدٍ قَرْنٌ. قَالَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا زَعَمُوا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ولَمْ أسْمَعْهُ وَمُهَلُّ أهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ. [/ نه.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَأهل نجد قرن، وَأحمد هُوَ أَحْمد بن عِيسَى التسترِي. قَالَ الجياني: كَذَا نسبه أَبُو ذَر، وَفِي هَذَا الْمَوْضُوع يَعْنِي: صرح بِهِ بِأَنَّهُ ابْن عِيسَى، وَقَالَ الكلاباذي: قَالَ لي أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْحَافِظ أَحْمد عَن ابْن وهب فِي (جَامع البُخَارِيّ) : هُوَ ابْن أخي ابْن وهب. وَقَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: هَذَا وهم وَغلط. وَقَالَ الكلاباذي: قَالَ لي أَبُو عبد الله ابْن مَنْدَه كلما قَالَ البُخَارِيّ فِي (الْجَامِع) : حَدثنَا أَحْمد عَن ابْن وهب فَهُوَ ابْن صَالح، وَلم يخرج، هُوَ ابْن أخي ابْن وهب فِي (الصَّحِيح) شَيْئا، وَإِذا حدث عَن أَحْمد بن عِيسَى نسبه. قَوْله: (ابْن وهب) هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ، و (يُونُس) هُوَ ابْن يزِيد الْأَيْلِي، و (ابْن شهَاب) ، هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. قَوْله: (مهل) ، بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالعين الْمُهْملَة. وَقيل: بِكَسْر الْهَاء، وَالصَّحِيح الْمَشْهُور هُوَ الأول، وَقد فَسرهَا بقوله: وَهُوَ الْجحْفَة، ومهيعة تَسْمِيَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِيَّاهَا. قَوْله: (وَأهل نجد قرن) ، أَي: ومهلّ أهل نجد قرن الْمنَازل. قَوْله: (زَعَمُوا) أَي: قَالُوا، والزعم يسْتَعْمل بِمَعْنى القَوْل الْمُحَقق. قَوْله: (وَلم أسمعهُ) ، جملَة مُعْتَرضَة بَين قَوْله: قَالَ ومقوله، على النُّسْخَة الَّتِي فِيهَا لفظ قَالَ بعد قَوْله: وَلم أسمعهُ، وَأما على النُّسْخَة الَّتِي عندنَا فَهِيَ جملَة حَالية فَافْهَم. وَالْفرق بَين الْجُمْلَة المعترضة وَالْجُمْلَة الحالية أَن الْجُمْلَة المعترضة لَا مَحل لَهَا من الْإِعْرَاب، وَالْجُمْلَة الحالية محلهَا النصب على الْحَال.

١١ - (بابُ مُهَلِّ مَنْ كانَ دُونَ المَوَاقِيتِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مهل، أَي: مَوضِع إهلال من كَانَ دون الْمَوَاقِيت، أَرَادَ من كَانَ وَطنه بَين الْمَوَاقِيت وَمَكَّة.

٩٢٥١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ قَالَ حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ عَمْرٍ وعنْ طاوُسٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقَّتَ لأِهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ ولأِهْلِ الشَّأمِ الجُحْفَةَ ولأِهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ ولأِهْلِ نَجْد قَرْنا فَهُنَّ لَهُنَّ ولِمَنْ أتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أهْلِهِنَّ مَمَّنْ كانَ يُرِيدُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَمَنْ كانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أهْلِهِ حَتَّى إنَّ أهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَمن كَانَ دونهن) ، وَحَمَّاد، هُوَ ابْن زيد وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

٢١ - (بابُ مُهَلِّ أهْلِ اليَمَنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَوضِع إهلال أهل الْيمن.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله