. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بَابُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٧١٢

الحديث رقم ١٧١٢ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من نحر بيده.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: …

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بَابُ نَحْرِ الْإِبِلِ مُقَيَّدَةً

شرح حديث: …

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١١٧ - بَاب مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ

١٧١٢ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، مُخْتَصَرًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا، وَفِيهِ: نَحَرَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ. وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ وَاحِدٍ بِتَمَامِهِ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي سَاقَهُ هُنَا سَوَاءٌ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ، بَلْ ثَبَتَتْ لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ بَعْدَ التَّرْجَمَةِ مَا نَصُّهُ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، فَاكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ.

١١٨ - بَاب نَحْرِ الْإِبِلِ مُقَيَّدَةً

١٧١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ .

وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ نَحْرِ الْإِبِلِ مُقَيَّدَةً) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يُونُسَ) هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَالْإِسْنَادُ سِوَى الصَّحَابِيِّ كُلُّهُمْ بَصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ) بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النَّذْرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْرَجَهُ فِي الصَّوْمِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ هَذَا وَلَيْسَ أَخًا لَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ زَيْدًا طَائِيٌّ كُوفِيٌّ، وَزِيَادًا ثَقَفِيٌّ بَصْرِيٌّ لَكِنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الثِّقَةِ وَفِي الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (أَتَى عَلَى رَجُلٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ.

قَوْلُهُ: (قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا) زَادَ أَحْمَدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ: لِيَنْحَرَهَا بِمِنًى.

قَوْلُهُ: (ابْعَثْهَا) أَيْ: أَثِرْهَا، يُقَالُ: بَعَثْتُ النَّاقَةَ أَثَرْتُهَا. وَقَوْلُهُ: (قِيَامًا) أَيْ: عَنْ قِيَامٍ، وَقِيَامًا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى قَائِمَةٍ، وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، أَوْ قَوْلُهُ: ابْعَثْهَا أَيْ: أَقِمْهَا أَوِ الْعَامِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ انْحَرْهَا. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: انْحَرْهَا قَائِمَةً.

قَوْلُهُ: (مُقَيَّدَةً) أَيْ: مَعْقُولَةَ الرِّجْلِ قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وَهِيَ مَعْقُولَةٌ إِحْدَى يَدَيْهَا.

قَوْلُهُ: (سُنَّةَ مُحَمَّدٍ) بِنَصْبِ سُنَّةٍ بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ كَالِاخْتِصَاصِ، أَوِ التَّقْدِيرُ: مُتَّبِعًا سُنَّةَ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْحَرْبِيِّ فِي الْمَنَاسِكِ بِلَفْظِ: فَقَالَ لَهُ: انْحَرْهَا قَائِمَةً، فَإِنَّهَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ نَحْرِ الْإِبِلِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ يَسْتَوِي نَحْرُهَا قَائِمَةً وَبَارِكَةً فِي الْفَضِيلَةِ.

وَفِيهِ تَعْلِيمُ الْجَاهِلِ وَعَدَمُ السُّكُوتِ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا، وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا مَرْفُوعٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ لِاحْتِجَاجِهِمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل مقطعا بعضه فِي الْحَج وَبَعضه فِي الْأَضَاحِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة عَن حَمَّاد بن زيد بِهِ (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " قَالَ " أَي أنس قَوْله " سبع بدن " بِضَم الْبَاء جمع بَدَنَة ويروى " سَبْعَة بدن " وَقَالَ التَّيْمِيّ أَرَادَ بِالْبدنِ الأبعرة فَلذَلِك ألحق الْهَاء بالسبعة قَوْله " قيَاما " نصب على الْحَال من الْبدن قَوْله " وضحى بِالْمَدِينَةِ كبشين " قَالَ ابْن التِّين صَوَابه بكبشين قَالَ صَاحب التَّوْضِيح وَكَذَا هُوَ فِي أصل ابْن بطال قَوْله " أملحين " تَثْنِيَة أَمْلَح وَهُوَ الْأَبْيَض يخالطه أدنى سَواد قَوْله " أقرنين " تَثْنِيَة أقرن وَهُوَ الْكَبِير الْقرن (ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ) فِيهِ نحر الْهَدْي بِيَدِهِ وَهُوَ أفضل إِذا أحسن النَّحْر. وَفِيه نَحره قَائِمَة وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري تنحر باركة وقائمة وَاسْتحبَّ عَطاء أَن يَنْحَرهَا باركة معقولة وروى ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء إِن شَاءَ قَائِمَة وَإِن شَاءَ باركة وَعَن الْحسن باركة أَهْون عَلَيْهَا وَعَن عمر رَأَيْت ابْن الزبير رَضِي الله عَنهُ يَنْحَرهَا وَهِي قَائِمَة معقولة وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَصْحَابه كَانُوا ينحرون الْبَدنَة معقولة الْيُسْرَى قَائِمَة على مَا بَقِي من قَوَائِمهَا قَالَ أَبُو الزبير رَضِي الله عَنهُ وَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن سابط مُرْسلا أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَصْحَابه الحَدِيث. وَفِيه الْأُضْحِية وَسَيَجِيءُ الْكَلَام فِيهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى -

٨١١ - (بابُ نَحْرِ الإبِلِ مُقَيَّدَةً)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان نحر الْإِبِل حَال كَونه مُقَيّدَة.

٣١٧١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ عنْ زِيَادِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ رأيْتُ ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا قَالَ ابْعَثْهَا قِياما مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ أَخْبرنِي زِيادٌ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قيَاما مُقَيّدَة) .

ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: عبد الله بن مسلمة، بِفَتْح الميمين: القعْنبِي. الثَّانِي: يزِيد من الزِّيَادَة ابْن زُرَيْع تَصْغِير زرع: أَبُو مُعَاوِيَة العيشي. الثَّالِث: يُونُس بن عبيد بن دِينَار. الرَّابِع: زِيَاد، بِكَسْر الزَّاي: ابْن جُبَير، بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن حَيَّة، ضد الْميتَة. الْخَامِس: عبد الله بن عمر.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: الرُّؤْيَة. وَفِيه: أَن شَيْخه مدنِي سكن الْبَصْرَة، والبقية بصريون. وَفِيه: أَن زيادا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَاّ هَذَا الحَدِيث، وَحَدِيث آخر أخرجه البُخَارِيّ فِي النّذر بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَأخرجه فِي الصَّوْم بِإِسْنَاد آخر إِلَى يُونُس بن عبيد، وَقد اشْترك زِيَاد بن جُبَير مَعَ زيد بن جُبَير فِي روايتهما عَن ابْن عمر، وَلَيْسَ بَينهمَا أخوة، لِأَن زيدا طائي كُوفِي، وَزِيَاد ثقفي بَصرِي، وَقد سبقت رِوَايَة زيد ابْن جُبَير عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي أَوَائِل الْحَج.

ذكر من أخرجه غَيره أخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بِهِ.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قد أَنَاخَ بدنته) ، أَي: أبركها. قَوْله: (يَنْحَرهَا) ، جملَة حَالية، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن إِسْمَاعِيل بن علية: (لينحرها) . قَوْله: (قَالَ) أَي: ابْن عمر. قَوْله: (ابعثها) أَي: أثِرها. يُقَال: بعثت النَّاقة أَي أثرتها. قَوْله: (قيَاما) مصدر بِمَعْنى قَائِمَة، وانتصابه على الْحَال الْمقدرَة، وَيُقَال: (معنى ابعثها أقمها، فعلى هَذَا انتصاب قيَاما على المصدرية. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَو عَامله مَحْذُوف نَحْو انحرها. قلت: فعلى هَذَا انتصاب قيَاما على الْحَال بِمَعْنى قَائِمَة يدل عَلَيْهِ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: إنحرها قَائِمَة. قَوْله: (مُقَيّدَة) نصب على الْحَال، من الْأَحْوَال المترادفة أَو المتداخلة، وَمَعْنَاهُ: معقولة بِرَجُل وَهِي قَائِمَة على الثَّلَاث. قَوْله: (سنة مُحَمَّد) ، نصب بعامل مَحْذُوف تَقْدِيره: اتبع سنة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فِي ذَلِك، وَيجوز الرّفْع على تَقْدِير أَن يكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: هُوَ سنة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَيدل على ذَلِك رِوَايَة الْحَرْبِيّ فِي الْمَنَاسِك بِلَفْظ: (فَقَالَ: انحرها قَائِمَة فَإِنَّهَا سنة مُحَمَّد

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١١٧ - بَاب مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ

١٧١٢ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، مُخْتَصَرًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا، وَفِيهِ: نَحَرَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ. وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ وَاحِدٍ بِتَمَامِهِ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي سَاقَهُ هُنَا سَوَاءٌ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ، بَلْ ثَبَتَتْ لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَفِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ بَعْدَ التَّرْجَمَةِ مَا نَصُّهُ: حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، فَاكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ.

١١٨ - بَاب نَحْرِ الْإِبِلِ مُقَيَّدَةً

١٧١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ .

وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ نَحْرِ الْإِبِلِ مُقَيَّدَةً) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ يُونُسَ) هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَالْإِسْنَادُ سِوَى الصَّحَابِيِّ كُلُّهُمْ بَصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ) بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي النَّذْرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْرَجَهُ فِي الصَّوْمِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ حَدِيثٌ غَيْرُ هَذَا مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ هَذَا وَلَيْسَ أَخًا لَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ زَيْدًا طَائِيٌّ كُوفِيٌّ، وَزِيَادًا ثَقَفِيٌّ بَصْرِيٌّ لَكِنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي الثِّقَةِ وَفِي الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (أَتَى عَلَى رَجُلٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ.

قَوْلُهُ: (قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا) زَادَ أَحْمَدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ: لِيَنْحَرَهَا بِمِنًى.

قَوْلُهُ: (ابْعَثْهَا) أَيْ: أَثِرْهَا، يُقَالُ: بَعَثْتُ النَّاقَةَ أَثَرْتُهَا. وَقَوْلُهُ: (قِيَامًا) أَيْ: عَنْ قِيَامٍ، وَقِيَامًا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى قَائِمَةٍ، وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، أَوْ قَوْلُهُ: ابْعَثْهَا أَيْ: أَقِمْهَا أَوِ الْعَامِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ انْحَرْهَا. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: انْحَرْهَا قَائِمَةً.

قَوْلُهُ: (مُقَيَّدَةً) أَيْ: مَعْقُولَةَ الرِّجْلِ قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ وَهِيَ مَعْقُولَةٌ إِحْدَى يَدَيْهَا.

قَوْلُهُ: (سُنَّةَ مُحَمَّدٍ) بِنَصْبِ سُنَّةٍ بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ كَالِاخْتِصَاصِ، أَوِ التَّقْدِيرُ: مُتَّبِعًا سُنَّةَ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْحَرْبِيِّ فِي الْمَنَاسِكِ بِلَفْظِ: فَقَالَ لَهُ: انْحَرْهَا قَائِمَةً، فَإِنَّهَا سُنَّةُ مُحَمَّدٍ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ نَحْرِ الْإِبِلِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ يَسْتَوِي نَحْرُهَا قَائِمَةً وَبَارِكَةً فِي الْفَضِيلَةِ.

وَفِيهِ تَعْلِيمُ الْجَاهِلِ وَعَدَمُ السُّكُوتِ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا، وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا مَرْفُوعٌ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ لِاحْتِجَاجِهِمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل مقطعا بعضه فِي الْحَج وَبَعضه فِي الْأَضَاحِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة عَن حَمَّاد بن زيد بِهِ (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " قَالَ " أَي أنس قَوْله " سبع بدن " بِضَم الْبَاء جمع بَدَنَة ويروى " سَبْعَة بدن " وَقَالَ التَّيْمِيّ أَرَادَ بِالْبدنِ الأبعرة فَلذَلِك ألحق الْهَاء بالسبعة قَوْله " قيَاما " نصب على الْحَال من الْبدن قَوْله " وضحى بِالْمَدِينَةِ كبشين " قَالَ ابْن التِّين صَوَابه بكبشين قَالَ صَاحب التَّوْضِيح وَكَذَا هُوَ فِي أصل ابْن بطال قَوْله " أملحين " تَثْنِيَة أَمْلَح وَهُوَ الْأَبْيَض يخالطه أدنى سَواد قَوْله " أقرنين " تَثْنِيَة أقرن وَهُوَ الْكَبِير الْقرن (ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ) فِيهِ نحر الْهَدْي بِيَدِهِ وَهُوَ أفضل إِذا أحسن النَّحْر. وَفِيه نَحره قَائِمَة وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري تنحر باركة وقائمة وَاسْتحبَّ عَطاء أَن يَنْحَرهَا باركة معقولة وروى ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء إِن شَاءَ قَائِمَة وَإِن شَاءَ باركة وَعَن الْحسن باركة أَهْون عَلَيْهَا وَعَن عمر رَأَيْت ابْن الزبير رَضِي الله عَنهُ يَنْحَرهَا وَهِي قَائِمَة معقولة وَفِي سنَن أبي دَاوُد من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَصْحَابه كَانُوا ينحرون الْبَدنَة معقولة الْيُسْرَى قَائِمَة على مَا بَقِي من قَوَائِمهَا قَالَ أَبُو الزبير رَضِي الله عَنهُ وَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن سابط مُرْسلا أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَصْحَابه الحَدِيث. وَفِيه الْأُضْحِية وَسَيَجِيءُ الْكَلَام فِيهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى -

٨١١ - (بابُ نَحْرِ الإبِلِ مُقَيَّدَةً)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان نحر الْإِبِل حَال كَونه مُقَيّدَة.

٣١٧١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ عنْ زِيَادِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ رأيْتُ ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا قَالَ ابْعَثْهَا قِياما مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ أَخْبرنِي زِيادٌ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قيَاما مُقَيّدَة) .

ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: عبد الله بن مسلمة، بِفَتْح الميمين: القعْنبِي. الثَّانِي: يزِيد من الزِّيَادَة ابْن زُرَيْع تَصْغِير زرع: أَبُو مُعَاوِيَة العيشي. الثَّالِث: يُونُس بن عبيد بن دِينَار. الرَّابِع: زِيَاد، بِكَسْر الزَّاي: ابْن جُبَير، بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن حَيَّة، ضد الْميتَة. الْخَامِس: عبد الله بن عمر.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: الرُّؤْيَة. وَفِيه: أَن شَيْخه مدنِي سكن الْبَصْرَة، والبقية بصريون. وَفِيه: أَن زيادا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَاّ هَذَا الحَدِيث، وَحَدِيث آخر أخرجه البُخَارِيّ فِي النّذر بِهَذَا الْإِسْنَاد. وَأخرجه فِي الصَّوْم بِإِسْنَاد آخر إِلَى يُونُس بن عبيد، وَقد اشْترك زِيَاد بن جُبَير مَعَ زيد بن جُبَير فِي روايتهما عَن ابْن عمر، وَلَيْسَ بَينهمَا أخوة، لِأَن زيدا طائي كُوفِي، وَزِيَاد ثقفي بَصرِي، وَقد سبقت رِوَايَة زيد ابْن جُبَير عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي أَوَائِل الْحَج.

ذكر من أخرجه غَيره أخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بِهِ.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قد أَنَاخَ بدنته) ، أَي: أبركها. قَوْله: (يَنْحَرهَا) ، جملَة حَالية، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن إِسْمَاعِيل بن علية: (لينحرها) . قَوْله: (قَالَ) أَي: ابْن عمر. قَوْله: (ابعثها) أَي: أثِرها. يُقَال: بعثت النَّاقة أَي أثرتها. قَوْله: (قيَاما) مصدر بِمَعْنى قَائِمَة، وانتصابه على الْحَال الْمقدرَة، وَيُقَال: (معنى ابعثها أقمها، فعلى هَذَا انتصاب قيَاما على المصدرية. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَو عَامله مَحْذُوف نَحْو انحرها. قلت: فعلى هَذَا انتصاب قيَاما على الْحَال بِمَعْنى قَائِمَة يدل عَلَيْهِ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: إنحرها قَائِمَة. قَوْله: (مُقَيّدَة) نصب على الْحَال، من الْأَحْوَال المترادفة أَو المتداخلة، وَمَعْنَاهُ: معقولة بِرَجُل وَهِي قَائِمَة على الثَّلَاث. قَوْله: (سنة مُحَمَّد) ، نصب بعامل مَحْذُوف تَقْدِيره: اتبع سنة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فِي ذَلِك، وَيجوز الرّفْع على تَقْدِير أَن يكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: هُوَ سنة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَيدل على ذَلِك رِوَايَة الْحَرْبِيّ فِي الْمَنَاسِك بِلَفْظ: (فَقَالَ: انحرها قَائِمَة فَإِنَّهَا سنة مُحَمَّد

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل