«دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢١٥٥

الحديث رقم ٢١٥٥ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب البيع والشراء مع النساء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «دخل علي رسول الله ﷺ فذكرت له، فقال رسول…

«دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : اشْتَرِي وَأَعْتِقِي، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ. ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ مِنَ الْعَشِيِّ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ.»

سند حديث: ٢١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٢١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَالَتْ عَائِشَةُ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «دخل علي رسول الله ﷺ فذكرت له، فقال رسول…

هزم النبي صلىالله عليه وسلم قبيلة هوازن في غزوة حنين بعد فتح مكة، ثم جاء جماعة من هوازن بعد أن أسلموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يُرجِع إليهم أموالَهم ونساءهم وأطفالهم الذين أُخذوا في القتال، فرد عليهم صلى الله عليه وسلم بأن قال: أحب الحديث لدي هو الحديث الصادق، وخيّرهم بين أن يُرجع إليهم الأموال المغنومة أو النساء والأطفال، وهم السبي، وكان فقد انتظرهم النبي صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلةً بعد المعركة، فلم يقسم الغنائم ليحضروا، فأبطأوا، وعندما رجع من الطائف إلى الجِعرانة قسم الغنائم بها قبل مجيئهم، فلما رأى وفد هوازن أنه عليه الصلاة والسلام لن يعيد لهم إلا واحدًا من الطلبين: المال أو السبي، اختاروا أن يعيد لهم السبي، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن وفد هوازن جاءوا لنا تائبين، ورأيت أن أعيد لهم سبيهم، فمن أحب دفع السبي إلى هوازن مجانًا من غير عوض عن طيب نفسٍ فليفعل، ومن أحب أن يكون على نصيبه من السبي حتى نعوضه له من أول مال للفيء يعطينا الله له فليفعل، فقال الناس: قد طابت أنفسنا بأن نعطيهم سبيهم لأجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: إنا لا ندري من الذين أذنوا منكم بأخذ السبي ومن لم يأذن، فارجعوا حتى يخبرنا بذلك عرفاؤكم ونقباؤكم الذين يَعْرِفون أمور أقوامهم، وأراد عليه الصلاة والسلام بذلك التقصي والتأكد من أمرهم استطابة لنفوسهم، فلما رجع الناس وكلمهم نقباؤهم في ذلك فطابت نفوسهم به، فأخبر النقباء النبي عليه الصلاة والسلام أن الناس قد طابت نفوسهم وأذنوا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يرد السبي إليهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الغنيمة إنما يملكها الغانمون بالقسمة، واستفيد ذلك من انتظاره صلى الله عليه وسلم لهم.
  • الدليل على جواز استرقاق العرب وتملكهم كالعجم.
  • العوض إلى أجل مجهول جائز، إذ أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يدري متى يفيء الله عليهم.
  • يجوز للإمام إذا جاءه أهل الحرب مسلمين بعد أن غنم أموالهم وأهليهم أن يرد عليهم إذا رأى في ذلك مصلحة.
  • مشروعية اتخاذ العرفاء عند الحاجة.
  • قبول خبر الواحد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «دخل علي رسول الله ﷺ فذكرت له، فقال رسول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: هل أراد أنَّ بيعها (١) يكون بعد الزَّنية الثَّالثة (أَوِ الرَّابِعَةِ)؟ وقد جزم أبو سعيدٍ: بأنَّه في الثَّالثة، كما مرَّ.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المحاربين» [خ¦٦٨٣٧] [خ¦٦٨٣٨] و «العتق» [خ¦٢٥٥٥] [خ¦٢٥٥٦] وفي «البيوع» [خ¦٢٢٣٢] [خ¦٢٢٣٣] أيضًا، وأخرجه مسلمٌ في «الحدود» وكذا أبو داود، وأخرجه النَّسائيُّ في «الرَّجم»، وابن ماجه في «الحدود»، والله أعلم (٢).

(٦٧) (باب) حكم (البَيْعِ والشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ) ولأبي ذرٍّ: «الشِّراء والبيع» بتقديم «الشِّراء».

٢١٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد ابن مسلم بن شهابٍ، أنَّه قال: (قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (قَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَذَكَرْتُ لَهُ) أي: قصَّة بريرة المرويَّة في غير ما موضعٍ من «البخاريِّ»، ولفظ رواية عَمْرَةَ عنها في «باب ذكر البيع والشِّراء على المنبر في المسجد» [خ¦٤٥٦] من «الصَّلاة»: أتتها بريرة تسألها في كتابتها فقالت: إن شئتِ أعطيتُ أهلك ويكون الولاء لي، وقال أهلها: إن شئتِ أعطيتِها ما بقي، وقال سفيان: إن شئتِ أعتقتِها ويكون الولاء لنا، فلمَّا جاء رسول الله ذَكَّرَتْهُ (٣) ذلك (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) لعائشة: (اشْتَرِي وَأَعْتِقِي) بهمزة قطعٍ، وفي رواية عَمْرة: «ابتاعيها فأعتقيها» [خ¦٤٥٦] أي: بريرة (فَإِنَّ الوَلَاءَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فإنَّما الولاء» أي: على العتيق (لِمَنْ أَعْتَقَ) و «الوَلاء»

بفتح الواو، والمراد به هنا: وصفٌ حكميٌّ ينشأ عنه ثبوت حقِّ الإرث من العتيق الذي لا وارث له من جهة نسبٍ أو زوجيَّةٍ، أو الفاضل عن ذلك، وحقِّ العقل عنه إذا جنى، والتَّزويج للأنثى بشروطه، وقد كانت العرب تبيع هذا الحقَّ وتهبه، فنهى الشَّرع عنه؛ لأنَّ الولاء لُحمةٌ كلُحْمة النَّسب، فلا يقبل الزَّوال بالإزالة، ويُقال للمعتق بهذا الاعتبار: المولى من أعلى، وللعتيق (١) أيضًا لكن من أسفل، وهل هو حقيقةٌ فيهما أو في الأعلى (٢) أو في الأسفل؟ أقوالٌ مشهورةٌ.

(ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ مِنَ العَشِيِّ) وفي رواية عمرة: ثمَّ قام رسول الله على المنبر، وقال سفيان مرَّةً: فصعد رسول الله على المنبر (فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ) : (مَا بَالُ) ما شأن (٣)، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثمَّ قال: أمَّا بعد، ما بال» (أُنَاسٍ) وحذف الفاء من «فما» على هذه الرِّواية على اللُّغة القليلة، ولأبي ذرٍّ: «ما بال النَّاس»، ولعَمْرة [خ¦٤٥٦]: «ما بال أقوامٍ» (يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «شرطًا» بالإفراد (لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ) بالتَّذكير باعتبار الجنس، أو باعتبار المذكور، والمراد من «كتاب الله» حكمُ الله (مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ) وللنَّسائيِّ: «لم يجز له» (وَإِنِ اشْتَرَطَ) له (٤) (مِئَةَ شَرْطٍ) ذكر المئة للمبالغة في الكثرة (شَرْطُ اللهِ) الذي شرعه (٥) (أَحَقُّ وَأَوْثَقُ) أحكم وأقوى وما سواه واهٍ، فـ «أفعل» التَّفضيل ليس على بابه (٦)، وموضع التَّرجمة في «اشتري» يخاطب عائشة، والبيع والشِّراء كان في بريرة حيث اشترتها من أهلها، وصدق البيع والشِّراء هنا من النِّساء مع الرِّجال، قاله العينيُّ.

وهذا الحديث قد سبق في «الصَّلاة» [خ¦٤٥٦] كما مرَّ، وفي «باب الصَّدقة على موالي أزواج رسول الله » [خ¦١٤٩٣] ويأتي -إن شاء الله تعالى بعون الله تعالى (٧) - في «البيوع» [خ¦٢١٦٨]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: هل أراد أنَّ بيعها (١) يكون بعد الزَّنية الثَّالثة (أَوِ الرَّابِعَةِ)؟ وقد جزم أبو سعيدٍ: بأنَّه في الثَّالثة، كما مرَّ.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المحاربين» [خ¦٦٨٣٧] [خ¦٦٨٣٨] و «العتق» [خ¦٢٥٥٥] [خ¦٢٥٥٦] وفي «البيوع» [خ¦٢٢٣٢] [خ¦٢٢٣٣] أيضًا، وأخرجه مسلمٌ في «الحدود» وكذا أبو داود، وأخرجه النَّسائيُّ في «الرَّجم»، وابن ماجه في «الحدود»، والله أعلم (٢).

(٦٧) (باب) حكم (البَيْعِ والشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ) ولأبي ذرٍّ: «الشِّراء والبيع» بتقديم «الشِّراء».

٢١٥٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد ابن مسلم بن شهابٍ، أنَّه قال: (قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (قَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَذَكَرْتُ لَهُ) أي: قصَّة بريرة المرويَّة في غير ما موضعٍ من «البخاريِّ»، ولفظ رواية عَمْرَةَ عنها في «باب ذكر البيع والشِّراء على المنبر في المسجد» [خ¦٤٥٦] من «الصَّلاة»: أتتها بريرة تسألها في كتابتها فقالت: إن شئتِ أعطيتُ أهلك ويكون الولاء لي، وقال أهلها: إن شئتِ أعطيتِها ما بقي، وقال سفيان: إن شئتِ أعتقتِها ويكون الولاء لنا، فلمَّا جاء رسول الله ذَكَّرَتْهُ (٣) ذلك (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) لعائشة: (اشْتَرِي وَأَعْتِقِي) بهمزة قطعٍ، وفي رواية عَمْرة: «ابتاعيها فأعتقيها» [خ¦٤٥٦] أي: بريرة (فَإِنَّ الوَلَاءَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فإنَّما الولاء» أي: على العتيق (لِمَنْ أَعْتَقَ) و «الوَلاء»

بفتح الواو، والمراد به هنا: وصفٌ حكميٌّ ينشأ عنه ثبوت حقِّ الإرث من العتيق الذي لا وارث له من جهة نسبٍ أو زوجيَّةٍ، أو الفاضل عن ذلك، وحقِّ العقل عنه إذا جنى، والتَّزويج للأنثى بشروطه، وقد كانت العرب تبيع هذا الحقَّ وتهبه، فنهى الشَّرع عنه؛ لأنَّ الولاء لُحمةٌ كلُحْمة النَّسب، فلا يقبل الزَّوال بالإزالة، ويُقال للمعتق بهذا الاعتبار: المولى من أعلى، وللعتيق (١) أيضًا لكن من أسفل، وهل هو حقيقةٌ فيهما أو في الأعلى (٢) أو في الأسفل؟ أقوالٌ مشهورةٌ.

(ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ مِنَ العَشِيِّ) وفي رواية عمرة: ثمَّ قام رسول الله على المنبر، وقال سفيان مرَّةً: فصعد رسول الله على المنبر (فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ) : (مَا بَالُ) ما شأن (٣)، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثمَّ قال: أمَّا بعد، ما بال» (أُنَاسٍ) وحذف الفاء من «فما» على هذه الرِّواية على اللُّغة القليلة، ولأبي ذرٍّ: «ما بال النَّاس»، ولعَمْرة [خ¦٤٥٦]: «ما بال أقوامٍ» (يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «شرطًا» بالإفراد (لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ) بالتَّذكير باعتبار الجنس، أو باعتبار المذكور، والمراد من «كتاب الله» حكمُ الله (مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ) وللنَّسائيِّ: «لم يجز له» (وَإِنِ اشْتَرَطَ) له (٤) (مِئَةَ شَرْطٍ) ذكر المئة للمبالغة في الكثرة (شَرْطُ اللهِ) الذي شرعه (٥) (أَحَقُّ وَأَوْثَقُ) أحكم وأقوى وما سواه واهٍ، فـ «أفعل» التَّفضيل ليس على بابه (٦)، وموضع التَّرجمة في «اشتري» يخاطب عائشة، والبيع والشِّراء كان في بريرة حيث اشترتها من أهلها، وصدق البيع والشِّراء هنا من النِّساء مع الرِّجال، قاله العينيُّ.

وهذا الحديث قد سبق في «الصَّلاة» [خ¦٤٥٦] كما مرَّ، وفي «باب الصَّدقة على موالي أزواج رسول الله » [خ¦١٤٩٣] ويأتي -إن شاء الله تعالى بعون الله تعالى (٧) - في «البيوع» [خ¦٢١٦٨]

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله