«كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٨٩

الحديث رقم ٢٩٨٩ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من أخذ بالركاب ونحوه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه…

«كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.»

سند حديث: ٢٩٨٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا…

٢٩٨٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ على كلِّ مسلم مُكلَّف كلّ يوم بعدد كل مفصل من مفاصل عظامه صدقة تطوع لله تعالى على سبيل الشكر له على العافية، وأن جعل عظامه مفاصل يتمكن بها من القبض والبسط،
وأنّ تلك الصدقة تتأدّى بأعمال البر كلها ولا تتوقف على إعطاء مال، ومنها:
عدلك وإصلاحك بيـن متخاصمين صدقةٌ،
وفي إعانتك لعاجز في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقةٌ،
والكلمة الطيبة من ذكر ودعاء وسلام وغيرها صدقةٌ،
وبكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقةٌ،
وإزالة ما يُتَأذّى به عن الطريق صدقةٌ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تركيب عظام الآدمي وسلامتها من أعظم نعم الله تعالى عليه، فيحتاج كل عظم منها إلى تصدق عنه بخصوصه ليتم شكر تلك النعمة.
  • الترغيب في تجديد الشكر كل يوم لدوام تلك النعم.
  • الترغيب في المداومة على النوافل والصدقات كل يوم.
  • فضل الإصلاح بين الناس.
  • الحث على معونة الرجل أخاه؛ لأن معونته إياه صدقة.
  • الحث على حضور الجماعات والمشي إليها، وعمارة المساجد بذلك.
  • وجوب احترام طرق المسلمين بتجنب ما يؤذيهم أو يضر بهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

طَلْحَةَ مِنْ الْحَجَبَةِ، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَفَتَحَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَعَهُ أُسَامَةُ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ، فَمَكَثَ فِيهَا نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الرِّدْفِ عَلَى الْحِمَارِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُخْتَصَرًا فِي ارْتِدَافِهِ النَّبِيَّ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الصُّلْحِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ، وَيَظْهَرُ وَجْهُ دُخُولِهِ فِي أَبْوَابِ الْجِهَادِ.

وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْحَجِّ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ: أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لَكِنَّهُ كَانَ يَوْمئِذٍ رَاكِبًا عَلَى رَاحِلَةٍ.

١٢٨ - بَاب مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ

٢٩٨٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ) أَيْ: مِنَ الْإِعَانَةِ عَلَى الرُّكُوبِ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) كَذَا هُوَ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ لَكِنَّ سِيَاقَهُ مُغَايِرٌ لِسِيَاقِهِ هُنَا، وَتَقَدَّمَ فِي الصُّلْحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُقْتَصِرًا عَلَى بَعْضِهِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِسِيَاقِهِ هُنَا فَلْيُفَسَّرْ بِهِ هَذَا الْمُهْمَلُ هُنَا.

قَوْلُهُ: (كُلُّ سُلَامَى) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، أَيْ: أُنْمُلَةٍ، وَقِيلَ: كُلُّ عَظْمٍ مُجَوَّفٍ صَغِيرٍ. وَقِيلَ: هُوَ فِي الْأَصْلِ عَظْمٌ يَكُونُ فِي فِرْسِنِ الْبَعِيرِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. وَقِيلَ: جَمْعُهُ سُلَامَيَاتٌ. وَقَوْلُهُ: كُلَّ يَوْمٍ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ بِنَصْبِ كُلٍّ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ مُشْكِلٌ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: الْمَعْهُودُ فِي كُلٍّ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى نَكِرَةٍ مِنْ خَبَرٍ وَتَمْيِيزٍ وَغَيْرِهِمَا أَنْ تَجِيءَ عَلَى وَفْقِ الْمُضَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ وَهُنَا جَاءَ عَلَى وَفْقِ كُلٍّ فِي قَوْلِهِ: كُلُّ سُلَامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ: عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، لِأَنَّ السُّلَامَى مُؤَنَّثَةٌ، لَكِنْ دَلَّ مَجِيئُهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْجَوَازِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَمَّنَ السُّلَامَى مَعْنَى الْعَظْمِ، أَوِ الْمَفْصِلِ، فَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَالْمَعْنَى: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ بِعَدَدِ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْ عِظَامِهِ صَدَقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى سَبِيلِ الشُّكْرِ لَهُ؛ بِأَنْ جَعَلَ عِظَامَهُ مَفَاصِلَ يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنَ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ. وَخُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِمَا فِي التَّصَرُّفِ بِهَا مِنْ دَقَائِقِ الصَّنَائِعِ الَّتِي اخْتُصَّ بِهَا الْآدَمِيُّ.

قَوْلُهُ: (يَعْدِلُ) فَاعِلُهُ الشَّخْصُ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ عَلَى تَقْدِيرِ الْعَدْلِ نَحْوُ: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾

قَوْلُهُ: (وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا) هُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ يَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمَتَاعَ أَوِ الرَّاكِبَ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

طَلْحَةَ مِنْ الْحَجَبَةِ، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَفَتَحَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَعَهُ أُسَامَةُ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ، فَمَكَثَ فِيهَا نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الرِّدْفِ عَلَى الْحِمَارِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُخْتَصَرًا فِي ارْتِدَافِهِ النَّبِيَّ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الصُّلْحِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ، وَيَظْهَرُ وَجْهُ دُخُولِهِ فِي أَبْوَابِ الْجِهَادِ.

وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الْحَجِّ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ: أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لَكِنَّهُ كَانَ يَوْمئِذٍ رَاكِبًا عَلَى رَاحِلَةٍ.

١٢٨ - بَاب مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ

٢٩٨٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ) أَيْ: مِنَ الْإِعَانَةِ عَلَى الرُّكُوبِ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) كَذَا هُوَ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ لَكِنَّ سِيَاقَهُ مُغَايِرٌ لِسِيَاقِهِ هُنَا، وَتَقَدَّمَ فِي الصُّلْحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُقْتَصِرًا عَلَى بَعْضِهِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِسِيَاقِهِ هُنَا فَلْيُفَسَّرْ بِهِ هَذَا الْمُهْمَلُ هُنَا.

قَوْلُهُ: (كُلُّ سُلَامَى) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ، أَيْ: أُنْمُلَةٍ، وَقِيلَ: كُلُّ عَظْمٍ مُجَوَّفٍ صَغِيرٍ. وَقِيلَ: هُوَ فِي الْأَصْلِ عَظْمٌ يَكُونُ فِي فِرْسِنِ الْبَعِيرِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. وَقِيلَ: جَمْعُهُ سُلَامَيَاتٌ. وَقَوْلُهُ: كُلَّ يَوْمٍ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ بِنَصْبِ كُلٍّ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ مُشْكِلٌ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: الْمَعْهُودُ فِي كُلٍّ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى نَكِرَةٍ مِنْ خَبَرٍ وَتَمْيِيزٍ وَغَيْرِهِمَا أَنْ تَجِيءَ عَلَى وَفْقِ الْمُضَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ وَهُنَا جَاءَ عَلَى وَفْقِ كُلٍّ فِي قَوْلِهِ: كُلُّ سُلَامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ: عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، لِأَنَّ السُّلَامَى مُؤَنَّثَةٌ، لَكِنْ دَلَّ مَجِيئُهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْجَوَازِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَمَّنَ السُّلَامَى مَعْنَى الْعَظْمِ، أَوِ الْمَفْصِلِ، فَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَالْمَعْنَى: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ بِعَدَدِ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْ عِظَامِهِ صَدَقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى سَبِيلِ الشُّكْرِ لَهُ؛ بِأَنْ جَعَلَ عِظَامَهُ مَفَاصِلَ يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنَ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ. وَخُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِمَا فِي التَّصَرُّفِ بِهَا مِنْ دَقَائِقِ الصَّنَائِعِ الَّتِي اخْتُصَّ بِهَا الْآدَمِيُّ.

قَوْلُهُ: (يَعْدِلُ) فَاعِلُهُ الشَّخْصُ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ عَلَى تَقْدِيرِ الْعَدْلِ نَحْوُ: تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾

قَوْلُهُ: (وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا) هُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ يَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمَتَاعَ أَوِ الرَّاكِبَ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله