«مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٠٣٥

الحديث رقم ٣٠٣٥ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من لا يثبت على الخيل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا…

«مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، ٣٠٣٦ - وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا.»

سند حديث: ٣٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ…

٣٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ:

اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

إِنَّ الْأَعْدَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا

يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّجَزِ فِي الْحَرْبِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ) الرَّجَزُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْجِيمِ وَالزَّايِ: مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَجَرَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْحَرْبِ لِيَزِيدَ فِي النَّشَاطِ وَيَبْعَثَ الْهِمَمَ، وَفِيهِ جَوَازُ تَمَثُّلِ للنَّبِيِّ بِشِعْرِ غَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِيهِ جَوَازُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي عَمَلِ الطَّاعَةِ لِيُنَشِّطَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ.

قَوْلُهُ: (فِيهِ سَهْلٌ، وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ) أَمَّا حَدِيثُ سَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، فَوَصَلَهُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ، وَفِيهِ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ وَسَيَأْتِي، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي بَابِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ، وَفِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا بِزِيَادَةٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ وَهُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ، فَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَفِيهِ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا. وَقِصَّةُ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ وَسَيَأْتِي أَيْضًا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ ارْتِجَازُ سَلَمَةَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ.

وقَوْلُهُ هُنَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: إِنَّ الْعِدَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ التَّمَنِّي عَقِبَ كِتَابِ الْأَحْكَامِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ بِقَوْلِهِ: وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ إِلَى أَنَّ كَرَاهَةَ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْحَرْبِ مُخْتَصَّةٌ بِحَالَةِ الْقِتَالِ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ.

١٦٢ - بَاب مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ

٣٠٣٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِه.

[الحديث ٣٠٣٥ - طرفاه في: ٣٨٢٢، ٦٠٩٠]

٣٠٣٦ - وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ) أَيْ: يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْخَيْرِ أَنْ يَدْعُوا لَهُ بِالثَّبَاتِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى فَضِيلَةِ رُكُوبِ الْخَيْلِ وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَرِيرٍ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمَنَاقِبِ، وَقَوْلُهُ: إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ عَلَى الْأَصْلِ بِلَفْظِ: فِي وَجْهِي وَقَوْلُهُ: وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ هُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: هَادِيًا مُهْدِيًا زَعَمَ ابْنُ بَطَّالٍ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ:

اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

إِنَّ الْأَعْدَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا

يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّجَزِ فِي الْحَرْبِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ) الرَّجَزُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْجِيمِ وَالزَّايِ: مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَجَرَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْحَرْبِ لِيَزِيدَ فِي النَّشَاطِ وَيَبْعَثَ الْهِمَمَ، وَفِيهِ جَوَازُ تَمَثُّلِ للنَّبِيِّ بِشِعْرِ غَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِيهِ جَوَازُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي عَمَلِ الطَّاعَةِ لِيُنَشِّطَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ.

قَوْلُهُ: (فِيهِ سَهْلٌ، وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ) أَمَّا حَدِيثُ سَهْلٍ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، فَوَصَلَهُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ، وَفِيهِ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ وَسَيَأْتِي، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي بَابِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ، وَفِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا بِزِيَادَةٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ وَهُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ، فَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَفِيهِ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا. وَقِصَّةُ عَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ وَسَيَأْتِي أَيْضًا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ ارْتِجَازُ سَلَمَةَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ.

وقَوْلُهُ هُنَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: إِنَّ الْعِدَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ التَّمَنِّي عَقِبَ كِتَابِ الْأَحْكَامِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ بِقَوْلِهِ: وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ إِلَى أَنَّ كَرَاهَةَ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْحَرْبِ مُخْتَصَّةٌ بِحَالَةِ الْقِتَالِ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ.

١٦٢ - بَاب مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ

٣٠٣٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِه.

[الحديث ٣٠٣٥ - طرفاه في: ٣٨٢٢، ٦٠٩٠]

٣٠٣٦ - وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ) أَيْ: يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْخَيْرِ أَنْ يَدْعُوا لَهُ بِالثَّبَاتِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى فَضِيلَةِ رُكُوبِ الْخَيْلِ وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَرِيرٍ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمَنَاقِبِ، وَقَوْلُهُ: إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ عَلَى الْأَصْلِ بِلَفْظِ: فِي وَجْهِي وَقَوْلُهُ: وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ هُوَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: هَادِيًا مُهْدِيًا زَعَمَ ابْنُ بَطَّالٍ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 4 صفر
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد