«ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٥٧

الحديث رقم ٣٥٧ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته…

«ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟.

⦗٨١⦘

فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ. قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى».

سند حديث: ٣٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي…

٣٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ : أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته…

قالت أم ‌هانئ بنت أبي طالب أخت علي رضي الله عنهما: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، في السنة الثامنة، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته رضي الله عنها تغطيه، فسلمت عليه فقال: (من هذه؟) فقلت: أنا أم ‌هانئ بنت أبي طالب، فقال: (مرحبا بأم ‌هانئ) أي لقيتِ رحبًا وسعة، فلما انتهى من غسله قام فصلى ثماني ركعات لابسًا ثوبًا واحدًا، فلما سلم من صلاته قلت: يا رسول الله ادعى ابن أمي علي بن أبي طالب -وهي شقيقته لكن خصت الأم لكونها آكد في القرابة- أنه عازم على قتل رجل قد أَمَّنتُه، وهو فلان ابن هبيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أمنا من أمنتِ يا أم ‌هانئ، قالت أم ‌هانئ: وهذه الواقعة من الغسل، والصلاة، والكلام في قضية قتل علي من أجارته، جرى بين أم هانئ وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقت الضحى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز أمان المرأة، فلا يجوز لأحد نقضه.
  • لا بأس أن يكني الإنسان نفسه على سبيل التعريف، إذا اشتهر بالكنية.
  • استحباب قول الإنسان لزائره، والوارد عليه: مرحبا ونحوه من ألفاظ الإكرام والملاطفة.
  • جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه، إذا كان مستور العورة عنها، وجواز سترها إياه بثوب ونحوه.
  • لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء، ولا بالسلام على المغتسل والمتوضئ، بخلاف البائل والمتغوط.
  • جواز الصلاة في الثوب الواحد الساتر، والالتحاف به، مخالفًا بين طرفيه.
  • جواز تسليم المرأة على الرجل الأجنبي، وكذا العكس، إذا أمنت الفتنة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٣٥٧ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ) بضمِّ الهمزة وفتح الواو، مُصغَّرًا (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفرادِ (مَالِكٌ) وفي غير رواية ابن عساكر: «مالك بْنُ أَنَسٍ» إمامُ دارِ الهجرةِ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكونِ المعجمةِ، سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين في الأوَّل والثَّاني، المتوفَّى سنة تسعٍ وعشرين ومئةٍ (أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء، يزيد (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) بالهمزة، فاختة (بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ) حال كونها (تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ) وللأَصيليِّ: «إلى (١) النَّبيِّ» ( عَامَ الفَتْحِ) في رمضان سنة ثمانٍ (فَوَجَدْتُهُ) حال كونه (يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ) (تَسْتُرُهُ) جملةٌ حاليَّةٌ أيضًا (قَالَتْ) أمُّ هانئٍ: (فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ) : (مَنْ هَذِهِ؟) قالت أُمُّ هانئٍ (٢): (فَقُلْتُ: أَنَا) وللأَصيليِّ: «قلت» (٣) (أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ) : (مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ) بباء الجرِّ، ولابن عساكر: «مرحبًا يا أُمَّ هانئٍ» بياء النِّداء، أي: لقيت رحبًا وسعةً يا أُمَّ هانئٍ، (فَلَمَّا فَرَغَ) (مِنْ غُسْلِهِ) بضمِّ الغين (قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ) حال كونه (مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) بكسر نون «ثمانِيَ» وفتح الياء، مفعول «فصلَّى»، ولابن عساكر: «ثمانَ» بفتح النُّون من غير ياءٍ (فَلَمَّا انْصَرَفَ)

من صلاته (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ) أي: قال أو ادَّعى (ابْنُ أُمِّي) عليُّ بن أبي طالبٍ، وهي شقيقته، أُمُّهما فاطمة بنت أسد بن هاشمٍ، لكن خُصَّت الأُمُّ لكونها آكد في القرابة، ولأنَّها بصددِ الشِّكاية في إخفار ذمَّتها، فذكرت ما بعثها على الشَّكوى، حيث أُصيبَت من محلٍّ يقتضي أنَّها لا تُصاب منه؛ لما جرت العادة أنَّ الأخوَّة من جهة الأُمِّ أشدُّ في اقتضاء الحنان والرِّعاية من غيرها. نعم في رواية الحَمُّويي: «زعم ابن أبي» (أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا) أي: عازمٌ على مقاتلة رجلٍ (قَدْ أَجَرْتُهُ) بالرَّاء، أي: أمَّنته، هو (فُلَانَُ بْنَ هُبَيْرَةَ) بالرَّفع بتقدير: هو، كما مرَّ، أو بالنَّصب بدلًا من «رجلًا»، أو من الضَّمير المنصوب، و «هُبَيرَة» -بضمِّ الهاء وفتح الموحَّدة- ابن أبي وهب بن عمرٍو المخزوميُّ، زوج أُمِّ هانئٍ، ولدت منه أولادًا منهم هانئٌ الَّذي كُنِّيت به، هرب (١) من مكَّةَ عامَ الفتح لمَّا أسلمت هي، ولم يَزَلْ مشركًا (٢) حتَّى ماتَ، وتركَ عندها ولدَها منه جعدة، وهو مِمَّن له رؤيةٌ ولم تصحَّ له صحبةٌ، وابنه المذكور هنا يحتمل أن يكون جعدة هذا، ويحتمل أن يكون من غير أُمِّ هانئٍ، ونسي الرَّاوي اسمه، لكن قال ابن الجوزيِّ: إن كان المراد بـ «فلانٍ» ابنها، فهو جعدة، وردَّه ابن عبد البرِّ وغيره لصغر سنِّه إذ ذاك المقتضي لعدم مقاتلته، وحينئذٍ فلا يحتاجُ إلى الأمان، وبأنَّ عليًّا لا يقصد قتلَ ابنِ أُختِه، فكونُه من غيرها أرجح، وجزم ابنُ هشامٍ في «تهذيب السِّيرة» بأنَّ اللَّذين أجارتهما أُمُّ هانئٍ هما الحارثُ بن هشامٍ وزهير بن أبي (٣) أُميَّةَ المخزوميَّان، وعند الأزرقيِّ: عبد الله بن أبي ربيعة بدل زهيرٍ، قال في «الفتح»: والَّذي يظهر لي أنَّ في رواية الباب حذفًا، كأنَّه كان فيه: فلان ابن عمِّ هبيرة، فسقط لفظ: عمِّ، أو كان فيه: فلان قريب هبيرة، فتغيَّر لفظ «قريب» بلفظ «ابن»، وكلٌّ من الحارث بن هشامٍ وزهير

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٣٥٧ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ) بضمِّ الهمزة وفتح الواو، مُصغَّرًا (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفرادِ (مَالِكٌ) وفي غير رواية ابن عساكر: «مالك بْنُ أَنَسٍ» إمامُ دارِ الهجرةِ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكونِ المعجمةِ، سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين في الأوَّل والثَّاني، المتوفَّى سنة تسعٍ وعشرين ومئةٍ (أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء، يزيد (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) بالهمزة، فاختة (بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ) حال كونها (تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ) وللأَصيليِّ: «إلى (١) النَّبيِّ» ( عَامَ الفَتْحِ) في رمضان سنة ثمانٍ (فَوَجَدْتُهُ) حال كونه (يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ) (تَسْتُرُهُ) جملةٌ حاليَّةٌ أيضًا (قَالَتْ) أمُّ هانئٍ: (فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ) : (مَنْ هَذِهِ؟) قالت أُمُّ هانئٍ (٢): (فَقُلْتُ: أَنَا) وللأَصيليِّ: «قلت» (٣) (أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ) : (مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ) بباء الجرِّ، ولابن عساكر: «مرحبًا يا أُمَّ هانئٍ» بياء النِّداء، أي: لقيت رحبًا وسعةً يا أُمَّ هانئٍ، (فَلَمَّا فَرَغَ) (مِنْ غُسْلِهِ) بضمِّ الغين (قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ) حال كونه (مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) بكسر نون «ثمانِيَ» وفتح الياء، مفعول «فصلَّى»، ولابن عساكر: «ثمانَ» بفتح النُّون من غير ياءٍ (فَلَمَّا انْصَرَفَ)

من صلاته (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ) أي: قال أو ادَّعى (ابْنُ أُمِّي) عليُّ بن أبي طالبٍ، وهي شقيقته، أُمُّهما فاطمة بنت أسد بن هاشمٍ، لكن خُصَّت الأُمُّ لكونها آكد في القرابة، ولأنَّها بصددِ الشِّكاية في إخفار ذمَّتها، فذكرت ما بعثها على الشَّكوى، حيث أُصيبَت من محلٍّ يقتضي أنَّها لا تُصاب منه؛ لما جرت العادة أنَّ الأخوَّة من جهة الأُمِّ أشدُّ في اقتضاء الحنان والرِّعاية من غيرها. نعم في رواية الحَمُّويي: «زعم ابن أبي» (أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا) أي: عازمٌ على مقاتلة رجلٍ (قَدْ أَجَرْتُهُ) بالرَّاء، أي: أمَّنته، هو (فُلَانَُ بْنَ هُبَيْرَةَ) بالرَّفع بتقدير: هو، كما مرَّ، أو بالنَّصب بدلًا من «رجلًا»، أو من الضَّمير المنصوب، و «هُبَيرَة» -بضمِّ الهاء وفتح الموحَّدة- ابن أبي وهب بن عمرٍو المخزوميُّ، زوج أُمِّ هانئٍ، ولدت منه أولادًا منهم هانئٌ الَّذي كُنِّيت به، هرب (١) من مكَّةَ عامَ الفتح لمَّا أسلمت هي، ولم يَزَلْ مشركًا (٢) حتَّى ماتَ، وتركَ عندها ولدَها منه جعدة، وهو مِمَّن له رؤيةٌ ولم تصحَّ له صحبةٌ، وابنه المذكور هنا يحتمل أن يكون جعدة هذا، ويحتمل أن يكون من غير أُمِّ هانئٍ، ونسي الرَّاوي اسمه، لكن قال ابن الجوزيِّ: إن كان المراد بـ «فلانٍ» ابنها، فهو جعدة، وردَّه ابن عبد البرِّ وغيره لصغر سنِّه إذ ذاك المقتضي لعدم مقاتلته، وحينئذٍ فلا يحتاجُ إلى الأمان، وبأنَّ عليًّا لا يقصد قتلَ ابنِ أُختِه، فكونُه من غيرها أرجح، وجزم ابنُ هشامٍ في «تهذيب السِّيرة» بأنَّ اللَّذين أجارتهما أُمُّ هانئٍ هما الحارثُ بن هشامٍ وزهير بن أبي (٣) أُميَّةَ المخزوميَّان، وعند الأزرقيِّ: عبد الله بن أبي ربيعة بدل زهيرٍ، قال في «الفتح»: والَّذي يظهر لي أنَّ في رواية الباب حذفًا، كأنَّه كان فيه: فلان ابن عمِّ هبيرة، فسقط لفظ: عمِّ، أو كان فيه: فلان قريب هبيرة، فتغيَّر لفظ «قريب» بلفظ «ابن»، وكلٌّ من الحارث بن هشامٍ وزهير

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله