«كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٧٠

الحديث رقم ٤٧٠ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب رفع الصوت في المساجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كنت قائما في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا…

«كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا، أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ».

سند حديث: ٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ…

٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كنت قائما في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا…

يخبر السائب بن يزيد رضي الله عنهما عن واقعة حصلت في حضرته وهي أن رجلين كانا يرفعان أصواتهما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد عمر رضي الله عنه فسمع عمر أصواتهما فحصب السائب بن يزيد، وذلك لأجل أن يأتي بالرجلين إليه.
قال السائب: فأتيته بهما، فسألهما من أين أنتما؟
فقالا: من أهل الطائف.
قال: لو كُنْتُمَا من أهل البلد، أي: من أهل المدينة لأَوْجَعْتُكُمَا بالعقوبة والضرب، تَرْفَعَان أصْوَاتَكُما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ولما لم يكونا من أهل المدينة عذرهما بجهلهما؛ لأن الغالب خفاء أحكام الشرع على من كان حاله مثل حالهما.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كراهة رفع الصوت في المسجد ولو كان في ذِكْر أو قراءة القرآن، ويحرم ذلك إن أحدث تَشْوِيَشًا، وتَشْتَد الكراهة والحُرْمَة إن كان في خُصُومة وما شابهها.
  • إباحة الكلام في المسجد في غير معصية.
  • يستحب لمن أراد أن يُنَبِّه أحدًا إلى شيء في المسجد أن يُشير إليه حتى لا يرفع صوته.
  • الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المسجد وغيره؛ لأنه من أعظم مقاصد الإسلام، ومنه أمْر ونهي من خالف آداب المساجد.
  • جواز العقوبة البدنية بالضرب وغيره لمن خالف شرع الله -عز وجل-.
  • بيوت الله -تعالى- جُعلت للطاعة والعبادة فيجب رعايتها بذلك، قال -تعالى-: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار * ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب).
  • الرفق بالجاهل وتعليمه آداب المساجد.
  • أن الإنسان يُعْذَر بجهله، ولذلك عذرهم عمر -رضي الله عنه- لبعدهم عن العلم وأهله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كنت قائما في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بخلاف سائر المساجد، فإنَّه لا يُمنَع منه لهذا الحديث، ولأنَّ ذات المشرك ليست بنجسةٍ (١)، فيدخل بإذن المسلم، وعن (٢) الحنفيَّة: الجواز مُطلَقًا، وعن المالكيَّة والمزنيِّ: المنع مُطلَقًا تعظيمًا لشعائر الله تعالى، ويأتي الحديث بتمامه إن شاء الله تعالى بعونه ﷿ (٣) في «المغازي» [خ¦٤٣٧٢].

(٨٣) (بابُ) حكم (٤) (رَفْعِ الصَّوْتِ فِي المَسَاجِدِ) هل هو ممنوعٌ أم لا؟ ولأبي ذَرٍّ: «في (٥) المسجد» بالإفراد

٤٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (قَالَ: حَدَّثَنَا الجُعَيْدُ) بضمِّ الجيم وفتح العين المُهمَلة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره دالٌ مُهمَلةٌ مُصغَّرًا، ويُقال له: الجعد (بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن أوسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ ابْنُ خُصَيْفَةَ) بخاءٍ

مُعجَمةٍ مضمومةٍ وصادٍ مُهمَلةٍ مفتوحةٍ وبالفاء، نسبةً لجدِّه، واسم أبيه عبد الله (عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) بالسِّين المُهمَلة، الكنديِّ الصَّحابيِّ، وهو عمُّ يزيد بن خُصَيْفَةَ (قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا) بالقاف، وفي نسخةٍ: «نائمًا» بالنُّون، ويؤيِّده رواية حاتمٍ عند الإسماعيليِّ عن الجُعَيْد بلفظ: «كنت مضطجعًا» (فِي المَسْجِدِ، فَحَصَبَنِي) أي: رماني بالحصباء (رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ) إليه (١) (فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) حاضرٌ أو واقفٌ (فَقَالَ) أي: عمر للسَّائب: (اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ) الشَّخصين، وكانا ثقفيَّين كما في رواية عبد الرَّزَّاق (فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ) أي: عمر ، ولأبوَي ذَرٍّ والوقت «فقال»: (مَنْ) ولأبي الوقت وابن عساكر: «ممَّن» (أَنْتُمَا؟ -أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ - قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ) عمر : (لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ) أي: المدينة (لأَوْجَعْتُكُمَا) جلدًا (تَرْفَعَانِ) جوابٌ عن سؤالٍ مُقدَّرٍ، كأنَّهما قالا: لِمَ توجعنا؟ قال: لأنَّكما ترفعان (أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ) وللأَصيليِّ: «في مسجد النَّبيِّ» (؟!) عبَّر بـ «أصواتكما» بالجمع دون «صوتيكما» بالتَّثنية لأنَّ المُضاف المُثنَّى، يعني: إذا (٢) كان جزءَ ما أُضِيف إليه فالأصحُّ (٣) أن يُذكَر بالجمع كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] وإن

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بخلاف سائر المساجد، فإنَّه لا يُمنَع منه لهذا الحديث، ولأنَّ ذات المشرك ليست بنجسةٍ (١)، فيدخل بإذن المسلم، وعن (٢) الحنفيَّة: الجواز مُطلَقًا، وعن المالكيَّة والمزنيِّ: المنع مُطلَقًا تعظيمًا لشعائر الله تعالى، ويأتي الحديث بتمامه إن شاء الله تعالى بعونه ﷿ (٣) في «المغازي» [خ¦٤٣٧٢].

(٨٣) (بابُ) حكم (٤) (رَفْعِ الصَّوْتِ فِي المَسَاجِدِ) هل هو ممنوعٌ أم لا؟ ولأبي ذَرٍّ: «في (٥) المسجد» بالإفراد

٤٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (قَالَ: حَدَّثَنَا الجُعَيْدُ) بضمِّ الجيم وفتح العين المُهمَلة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره دالٌ مُهمَلةٌ مُصغَّرًا، ويُقال له: الجعد (بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن أوسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ ابْنُ خُصَيْفَةَ) بخاءٍ

مُعجَمةٍ مضمومةٍ وصادٍ مُهمَلةٍ مفتوحةٍ وبالفاء، نسبةً لجدِّه، واسم أبيه عبد الله (عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) بالسِّين المُهمَلة، الكنديِّ الصَّحابيِّ، وهو عمُّ يزيد بن خُصَيْفَةَ (قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا) بالقاف، وفي نسخةٍ: «نائمًا» بالنُّون، ويؤيِّده رواية حاتمٍ عند الإسماعيليِّ عن الجُعَيْد بلفظ: «كنت مضطجعًا» (فِي المَسْجِدِ، فَحَصَبَنِي) أي: رماني بالحصباء (رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ) إليه (١) (فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) حاضرٌ أو واقفٌ (فَقَالَ) أي: عمر للسَّائب: (اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ) الشَّخصين، وكانا ثقفيَّين كما في رواية عبد الرَّزَّاق (فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ) أي: عمر ، ولأبوَي ذَرٍّ والوقت «فقال»: (مَنْ) ولأبي الوقت وابن عساكر: «ممَّن» (أَنْتُمَا؟ -أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ - قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ) عمر : (لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ) أي: المدينة (لأَوْجَعْتُكُمَا) جلدًا (تَرْفَعَانِ) جوابٌ عن سؤالٍ مُقدَّرٍ، كأنَّهما قالا: لِمَ توجعنا؟ قال: لأنَّكما ترفعان (أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ) وللأَصيليِّ: «في مسجد النَّبيِّ» (؟!) عبَّر بـ «أصواتكما» بالجمع دون «صوتيكما» بالتَّثنية لأنَّ المُضاف المُثنَّى، يعني: إذا (٢) كان جزءَ ما أُضِيف إليه فالأصحُّ (٣) أن يُذكَر بالجمع كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] وإن

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر