«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤١٤

الحديث رقم ٤١٤ من كتاب «كتاب الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ أبصر نخامة في قبلة المسجد، فحكها…

«أَنَّ النَّبِيَّ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.» وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ حُمَيْدًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: نَحْوَهُ.

سند حديث: ٤١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا…

٤١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ :

⦗٩١⦘

رواة الحديث

شرح حديث: «أن النبي ﷺ أبصر نخامة في قبلة المسجد، فحكها…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ) ﷿، والمناجاة من قِبَل العبد حقيقةٌ، ومن قِبَل الرَّبِّ إقباله تعالى عليه بالرَّحمة والرِّضوان (فَلَا يَبْزُقَنَّ) بالزَّاي والنُّون (بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) أي: اليسرى حتَّى يطابق التَّرجمة، وقيَّد التَّرجمة السَّابقة بالصَّلاة، والقدم باليسرى، وهنا أطلق التَّرجمة والقدم في الحديث، فيُحمَل كلُّ مُطلَقٍ منهما على مُقيَّده، وفي إسناده: التَّحديث والتَّصريح بسماع قتادة من (١) أنسٍ.

٤١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «أخبرنا» (٢) (عَلِيٌّ) وللأَصيليِّ: «عليُّ بن عبد الله» أي: ابن المدينيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «قال: أخبرنا» (سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ الزُّهريِّ المدنيِّ، لا الطَّويل (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ ، ولابن عساكر كما في الفرع: «عن أبي هريرة» بدل أبي سعيدٍ، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو وهمٌ (أَنَّ النَّبِيَّ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّهَا) بالكاف (بِحَصَاةٍ) وللمُستملي: «بحصى» (ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ) يبزق (عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى) كذا للأكثرين (٣)، ولأبي الوقت: «وتحت» بواو العطف، والأولى هي المطابقة للتَّرجمة (وَعَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ حُمَيْدًا) هو ابن عبد الرَّحمن السَّابق (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (نَحْوَهُ) فيه التَّصريح بسماع الزُّهريِّ من حُمَيْدٍ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

قدمه أَو ثَوْبه، وَقد روى أَبُو دَاوُد عَن طَارق بن عبد االمحاربي قَالَ: قَالَ رَسُول ا: (إِذا قَامَ الرجل إِلَى الصَّلَاة، أَو إِذا صلى أحدكُم، فَلَا يبزق أَمَامه وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن تِلْقَاء يسَاره إِن كَانَ فَارغًا، أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى ثمَّ ليقل بِهِ) . وَهَذَا الحَدِيث يُؤَيّد مَا قَالَه الْخطابِيّ، وَمعنى قَوْله: (إِن كَانَ فَارغًا) أَي: مُتَمَكنًا من البزق فِي يسَاره. قَوْله: (ثمَّ ليقل بِهِ) ، أَي: ليدفنه إِذا بزقه تَحت قدمه الْيُسْرَى، وَقد ذكرنَا أَن لفظ: القَوْل، يسْتَعْمل عِنْد الْعَرَب فِي معانٍ كثيرةٍ.

٢١٤٤٧ - ح دّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ قالَ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبرنِي قَتَادةُ قَالَ سَمِعْتُ أنَساً قَالَ قَالَ النبيُّ (ل ايَتْفِلَنَّ أحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينهِ وَلَكِنْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ رِجْلِهِ) . .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، لِأَن معنى: لَا يتفلن: لَا يبزقن. وَهُوَ بالتءا الْمُثَنَّاة من فَوق وبضم الْفَاء وَكسرهَا، والتفل شَبيه بالبزق، وَهُوَ قل مِنْهُ أَوله البزق ثمَّ التفل ثمَّ النفث ثمَّ النفخ. وَقد ذكر المُصَنّف حَدِيث أنس هَذَا فِي مَوَاضِع، وَقد ذَكرنَاهَا.

٦٣ - (بابٌ لِيَبْزُقْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ يذكر البصق عَن يسَاره، وَفِي بعض النّسخ: (ليبزق) ، ومعناهما وَاحِد، وَذكر فِيهِ هَذَا الْبَاب حديثين: أَحدهمَا: عَن أنس بن مَالك، وَقد تكَرر وَفِيه الْقَيْد بِالصَّلَاةِ، وَالْآخر: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَلَيْسَ فِيهِ الْقَيْد بِالصَّلَاةِ على مَا يَجِيء بَيَانه، والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ ظَاهِرَة.

٣١٤ - ح دّثنا آدَمُ قالَ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ حدّثنا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ قَالَ قَالَ النبيُّ (إنَّ المُؤْمنَ إذَا كانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عنْ يَمِينِهِ ولَكِنْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) . .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَلَكِن عَن يسَاره) ، وَمَعْنَاهُ: وَلَكِن ليبصق عَن يسَاره، وَقد ذكر هَذَا فِي بَاب حك البزاق بِالْيَدِ من الْمَسْجِد بأزيد مِنْهُ، وَقد تقدم مَا فِيهِ من الْكَلَام.

وَفِي إِسْنَاده: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: التَّصْرِيح بِسَمَاع قَتَادَة عَن أنس رَضِي اعنه.

٤١٤٦٧ - ح دّثنا عليٌ قَالَ حدّثنا سُفْيَانُ قَالَ حدّثنا الزُّهْرِيُّ عنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عنْ أبي سَعِيدٍ أنَّ النبيَّ أبْصَر نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّها بِحَصَاةٍ ثُمَّ نَهَى أنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أوْ عنْ يَمينِهِ وَلَكنْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى. (انْظُر الحَدِيث ٩٠٤ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة مثل مُطَابقَة الحَدِيث السَّابِق، وَعلي هُوَ ابْن عبد االمديني، وَوَقع فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ بتصريح عبد ا، وَهَذَا الحَدِيث تقدم ذكره من وَجْهَيْن آخَرين عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ: مُحَمَّد بن شهَاب، وَلم يذكر سُفْيَان وَهُوَ ابْن عُيَيْنَة فيهمَا، وَإِنَّمَا ذكر هَهُنَا. وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة بدل أبي سعيد، وَالظَّاهِر أَنه وهم، وَوَافَقَهُ فِي هَذَا مَا ذكره البُخَارِيّ فِي آخر الحَدِيث، و: عَن الزُّهْرِيّ سمع حميدا عَن أبي سعيد، فَظن أَنه عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد مَعًا وفرقهما. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: هَذِه التَّرْجَمَة مُقَيّدَة بالقدم الْيُسْرَى، وَلَفظ الْقدَم فِي الحَدِيث لَا تَقْيِيد فِيهِ؟ قلت: يُقيد بِهِ عملا بالقاعدة المقررة من تَقْيِيد الْمُطلق. قلت: لفظ الحَدِيث: (أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى) ، وَكَأن نسخته قد سَقَطت مِنْهَا لَفْظَة: الْيُسْرَى، فَبنى هَذَا السُّؤَال وَالْجَوَاب على هَذَا، وَمَعَ هَذَا سَأَلَ أَيْضا بقوله: فَإِن قلت: لَفْظَة: عَن يسَاره، شَامِل لقدمه الْيُسْرَى، فَمَا فَائِدَة تخصيصها بِالذكر؟ قلت: لَيْسَ شَامِلًا لَهَا إِذْ جِهَة الْيَمين وَالشمَال غير جِهَة التحت والفوق، وَبَين كلاميه تنَاقض. قَوْله: (وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت قدمه) كَذَا هُوَ فِي أَكثر الرِّوَايَات، وَفِي رِوَايَة أبي الْوَقْت: (وَتَحْت قدمه) ، بواو الْعَطف من غير شكّ، وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي اعنه: (وَلَكِن عَن يسَاره تَحت قدمه) ، بِحَذْف كلمة: أَو، وَكَذَا للْبُخَارِيّ من حَدِيث أنس رَضِي اعنه، فِي أَوَاخِر الصَّلَاة وَرِوَايَة كلمة: أَو، أَعم وأشمل.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ) ﷿، والمناجاة من قِبَل العبد حقيقةٌ، ومن قِبَل الرَّبِّ إقباله تعالى عليه بالرَّحمة والرِّضوان (فَلَا يَبْزُقَنَّ) بالزَّاي والنُّون (بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) أي: اليسرى حتَّى يطابق التَّرجمة، وقيَّد التَّرجمة السَّابقة بالصَّلاة، والقدم باليسرى، وهنا أطلق التَّرجمة والقدم في الحديث، فيُحمَل كلُّ مُطلَقٍ منهما على مُقيَّده، وفي إسناده: التَّحديث والتَّصريح بسماع قتادة من (١) أنسٍ.

٤١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «أخبرنا» (٢) (عَلِيٌّ) وللأَصيليِّ: «عليُّ بن عبد الله» أي: ابن المدينيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «قال: أخبرنا» (سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ الزُّهريِّ المدنيِّ، لا الطَّويل (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ ، ولابن عساكر كما في الفرع: «عن أبي هريرة» بدل أبي سعيدٍ، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو وهمٌ (أَنَّ النَّبِيَّ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّهَا) بالكاف (بِحَصَاةٍ) وللمُستملي: «بحصى» (ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ) يبزق (عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى) كذا للأكثرين (٣)، ولأبي الوقت: «وتحت» بواو العطف، والأولى هي المطابقة للتَّرجمة (وَعَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ حُمَيْدًا) هو ابن عبد الرَّحمن السَّابق (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (نَحْوَهُ) فيه التَّصريح بسماع الزُّهريِّ من حُمَيْدٍ.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

قدمه أَو ثَوْبه، وَقد روى أَبُو دَاوُد عَن طَارق بن عبد االمحاربي قَالَ: قَالَ رَسُول ا: (إِذا قَامَ الرجل إِلَى الصَّلَاة، أَو إِذا صلى أحدكُم، فَلَا يبزق أَمَامه وَلَا عَن يَمِينه، وَلَكِن عَن تِلْقَاء يسَاره إِن كَانَ فَارغًا، أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى ثمَّ ليقل بِهِ) . وَهَذَا الحَدِيث يُؤَيّد مَا قَالَه الْخطابِيّ، وَمعنى قَوْله: (إِن كَانَ فَارغًا) أَي: مُتَمَكنًا من البزق فِي يسَاره. قَوْله: (ثمَّ ليقل بِهِ) ، أَي: ليدفنه إِذا بزقه تَحت قدمه الْيُسْرَى، وَقد ذكرنَا أَن لفظ: القَوْل، يسْتَعْمل عِنْد الْعَرَب فِي معانٍ كثيرةٍ.

٢١٤٤٧ - ح دّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ قالَ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبرنِي قَتَادةُ قَالَ سَمِعْتُ أنَساً قَالَ قَالَ النبيُّ (ل ايَتْفِلَنَّ أحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينهِ وَلَكِنْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ رِجْلِهِ) . .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، لِأَن معنى: لَا يتفلن: لَا يبزقن. وَهُوَ بالتءا الْمُثَنَّاة من فَوق وبضم الْفَاء وَكسرهَا، والتفل شَبيه بالبزق، وَهُوَ قل مِنْهُ أَوله البزق ثمَّ التفل ثمَّ النفث ثمَّ النفخ. وَقد ذكر المُصَنّف حَدِيث أنس هَذَا فِي مَوَاضِع، وَقد ذَكرنَاهَا.

٦٣ - (بابٌ لِيَبْزُقْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ يذكر البصق عَن يسَاره، وَفِي بعض النّسخ: (ليبزق) ، ومعناهما وَاحِد، وَذكر فِيهِ هَذَا الْبَاب حديثين: أَحدهمَا: عَن أنس بن مَالك، وَقد تكَرر وَفِيه الْقَيْد بِالصَّلَاةِ، وَالْآخر: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، وَلَيْسَ فِيهِ الْقَيْد بِالصَّلَاةِ على مَا يَجِيء بَيَانه، والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ ظَاهِرَة.

٣١٤ - ح دّثنا آدَمُ قالَ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ حدّثنا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ قَالَ قَالَ النبيُّ (إنَّ المُؤْمنَ إذَا كانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عنْ يَمِينِهِ ولَكِنْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) . .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَلَكِن عَن يسَاره) ، وَمَعْنَاهُ: وَلَكِن ليبصق عَن يسَاره، وَقد ذكر هَذَا فِي بَاب حك البزاق بِالْيَدِ من الْمَسْجِد بأزيد مِنْهُ، وَقد تقدم مَا فِيهِ من الْكَلَام.

وَفِي إِسْنَاده: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: التَّصْرِيح بِسَمَاع قَتَادَة عَن أنس رَضِي اعنه.

٤١٤٦٧ - ح دّثنا عليٌ قَالَ حدّثنا سُفْيَانُ قَالَ حدّثنا الزُّهْرِيُّ عنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عنْ أبي سَعِيدٍ أنَّ النبيَّ أبْصَر نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّها بِحَصَاةٍ ثُمَّ نَهَى أنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أوْ عنْ يَمينِهِ وَلَكنْ عنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى. (انْظُر الحَدِيث ٩٠٤ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة مثل مُطَابقَة الحَدِيث السَّابِق، وَعلي هُوَ ابْن عبد االمديني، وَوَقع فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ بتصريح عبد ا، وَهَذَا الحَدِيث تقدم ذكره من وَجْهَيْن آخَرين عَن الزُّهْرِيّ وَهُوَ: مُحَمَّد بن شهَاب، وَلم يذكر سُفْيَان وَهُوَ ابْن عُيَيْنَة فيهمَا، وَإِنَّمَا ذكر هَهُنَا. وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة بدل أبي سعيد، وَالظَّاهِر أَنه وهم، وَوَافَقَهُ فِي هَذَا مَا ذكره البُخَارِيّ فِي آخر الحَدِيث، و: عَن الزُّهْرِيّ سمع حميدا عَن أبي سعيد، فَظن أَنه عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد مَعًا وفرقهما. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: هَذِه التَّرْجَمَة مُقَيّدَة بالقدم الْيُسْرَى، وَلَفظ الْقدَم فِي الحَدِيث لَا تَقْيِيد فِيهِ؟ قلت: يُقيد بِهِ عملا بالقاعدة المقررة من تَقْيِيد الْمُطلق. قلت: لفظ الحَدِيث: (أَو تَحت قدمه الْيُسْرَى) ، وَكَأن نسخته قد سَقَطت مِنْهَا لَفْظَة: الْيُسْرَى، فَبنى هَذَا السُّؤَال وَالْجَوَاب على هَذَا، وَمَعَ هَذَا سَأَلَ أَيْضا بقوله: فَإِن قلت: لَفْظَة: عَن يسَاره، شَامِل لقدمه الْيُسْرَى، فَمَا فَائِدَة تخصيصها بِالذكر؟ قلت: لَيْسَ شَامِلًا لَهَا إِذْ جِهَة الْيَمين وَالشمَال غير جِهَة التحت والفوق، وَبَين كلاميه تنَاقض. قَوْله: (وَلَكِن عَن يسَاره أَو تَحت قدمه) كَذَا هُوَ فِي أَكثر الرِّوَايَات، وَفِي رِوَايَة أبي الْوَقْت: (وَتَحْت قدمه) ، بواو الْعَطف من غير شكّ، وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي اعنه: (وَلَكِن عَن يسَاره تَحت قدمه) ، بِحَذْف كلمة: أَو، وَكَذَا للْبُخَارِيّ من حَدِيث أنس رَضِي اعنه، فِي أَوَاخِر الصَّلَاة وَرِوَايَة كلمة: أَو، أَعم وأشمل.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله