«تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَزَوَّجْتَ؟ فَقُلْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٨٠

الحديث رقم ٥٠٨٠ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تزويج الثيبات.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «تزوجت، فقال لي رسول الله ﷺ: ما تزوجت؟ فقلت…

«تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ : مَا تَزَوَّجْتَ؟ فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا» فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ : هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ

سند حديث: ٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا…

٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا مُحَارِبٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «تزوجت، فقال لي رسول الله ﷺ: ما تزوجت؟ فقلت…

أَتَى مَاعِزُ بنُ مَالِك الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه إلى النّبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه واعْتَرَفَ على نَفْسِهِ بالزِّنا، فأَعَرَضَ عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، لَعَلَّه يَرْجِع فَيتُوب فيما بَيْنَه وبَين اللهِ تعالى ، ولكن قدْ جاء غاضِباً على نفسِهِ، جازِماً على تَطْهِيرِها بالحدِّ، فقَصدُه من تِلْقَاء وجههِ مَرَّةً أُخْرَى، فاعْتَرَفَ بالزِّنا أيضاً.
فأَعْرَضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيْضاً، حتى شَهِدَ على نَفْسِه بالزِّنا أربع مرات، حِينَئِذٍ اسْتَثْبَتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن حَالِه، فسَأَلَه: هلْ بِهِ مِنْ جُنُون؟ قالَ: لا، وسَأَلَ أَهْلَهُ عن عَقْلِه، فأَثْنوا عَلَيِه خَيْراً، ثُمَّ سَأَلَهُ: هلْ هُو مُحْصَنٌ أمْ بِكْر لا يجبُ عليه الرَّجْم؟ فأخْبَرَه أَنَّهُ مُحْصَن، وسَأَلَهُ: لَعَلَّهُ لَم يَأْتِ ما يُوجِبُ الحدَّ، مِنْ لَمْسٍ أَوْ تَقْبِيل، فصَرَّحَّ بحقيقةِ الزِّنا.
فلمَّا اسْتَثَبَتَ صلى الله عليه وسلم مِنْ كُلِّ ذلك، وتَحَقَّقَ مِنْ وُجُوبِ إِقَامَةِ الحَدِّ، أَمَرَ أَصْحَابَه أَنْ يَذْهَبُوا بِهِ فَيَرْجُمُوه.
فَخَرَجُوا بِهِ إِلى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ -وهُو مُصَلَى الجَنَائِزِ- فَرَجَمُوه، فلمَّا أَحَسَّ بِحَرِّ الحِجَارَةِ، طَلَبَ النَّجَاةَ، ورَغِبَ في الفِرَارِ مِنَ الموتِ، لأن النفس البشرية لا تتحمل ذلك، فَهَرَبَ، فأَدْركُوه بالْحَرَّة، فأَجْهَزُوا عَلَيْه حتَى مَاتَ، -رحمه الله ورَضِي عنه-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز إِقامة الحدود في مُصَلَّى الجَنَائِز.
  • هذه المَنقبة العظيمة لِمَاعِز -رضي الله عنه- إذْ جاد بنفْسِه، غَضَباً للهِ -تعالى-، وَتَطْهِيرَاً لها من إثم المعصية.
  • أنَّ الحَدَّ كفارة للمعصية التي أُقِيم الحَدُّ لها، وهو إجماع ودلت عليه السنة.
  • أنَّ الزنا يثبت بالإقرار كما يثبت بالشهادة.
  • أنَّ إِثْم المعاصِي يَسْقُطُ بالتوبة النَّصُوح، وهو إجماعُ المسلمين.
  • أَنَّ المجنون لا يُعتبر إقراره، ولا يثبت عليه الحد، لأن شرط الحد التكليف.
  • أَنَّهُ يَجِب على القاضي والْمفتِي التَّثَبُتُ في الْأَحْكَامِ، وَالسُّؤالُ بالتَّفصِيل عمَّا يَجب الاستِفسار عَنْهُ، مِمّا يُغَيِّر الحكمَ فِي الْمَسألة.
  • أن الحدود إذا وصلت إلى الإِمام يقيمها ولا يهملها.
  • أنَّ حدَّ المحصَن الزاني رَجْمُهُ بِالحجارَة حتَّى يَمُوت، ولا يجب أن يُحْفَرُ لَه عِنْد الرَّجْم.
  • أَنَّه لا يُشْتَرَطُ في إِقامة الحَدِّ، حضور الإمام أَوْ نَائِبِه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «تزوجت، فقال لي رسول الله ﷺ: ما تزوجت؟ فقلت…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ) : (فَهَلَّا) تزوَّجتَ (جَارِيَةً) بكرًا (تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ) وعند الطَّبرانيِّ من حديث كعبِ بن عجرةَ: أنَّهُ قال لرجلٍ … فذكر الحديثَ نحو حديثِ جابرٍ، وفيه: «تَعضُّهَا وتَعضُّك» وكلمةُ هلَّا للتَّحضِيضِ (قَالَ) جابرٌ: (فَلَمَّا ذَهَبْنَا لندخُلَ) المدينةَ (قَالَ) : (أَمْهِلُوا) بهمزة قطع (١) (حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا -أَيْ: عِشَاءً-) قال الحافظُ ابن حجرٍ: وهذا يعارضُهُ الحديثُ الآخرُ الآتي قبيلَ «أبوابِ الطَّلاق»: «لا يطرقْ أحدُكُم أهلَهُ ليلًا» [خ¦٥٢٤٤] وهو من طريق الشَّعبي عن جابرٍ أيضًا، ويُجْمَعُ بينهما بأنَّ الَّذي في البابِ لمَن علمَ خبر مجيئِهِ، والعلمُ بوصوله، والآتي لمن قدمَ بغتةً (لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ) بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة وفتح المثلثة، المنتشرةُ الشَّعر، المغبرةُ الرَّأسِ الغيرُ متزيِّنةِ (وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ) بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون التحتية بعدها موحدة، أي: تستعملُ الحديدةَ -وهي الموسى- في إزالَةِ (٢) الشَّعرِ، من غَابَ عنها زوجُها، أي: لأن تتهيَّأَ وتتزيَّنَ لزوجِهَا بامتشَاطِ الشَّعرِ (٣) وتنظيف البدنِ.

وهذا الحديث قد سبق مطوَّلًا ومختصرًا في «البيوع» [خ¦٢٠٩٧] و «الاستقراض» [خ¦٢٣٨٥] و «الشروط» [خ¦٢٧١٨] و «الجهاد» [خ¦٢٩٦٧].

٥٠٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاجِ قال: (حَدَّثَنَا مُحَارِبٌ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبعد الألف راء مكسورة فموحدة، ابن دِثَار -بكسر الدال

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ) : (فَهَلَّا) تزوَّجتَ (جَارِيَةً) بكرًا (تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ) وعند الطَّبرانيِّ من حديث كعبِ بن عجرةَ: أنَّهُ قال لرجلٍ … فذكر الحديثَ نحو حديثِ جابرٍ، وفيه: «تَعضُّهَا وتَعضُّك» وكلمةُ هلَّا للتَّحضِيضِ (قَالَ) جابرٌ: (فَلَمَّا ذَهَبْنَا لندخُلَ) المدينةَ (قَالَ) : (أَمْهِلُوا) بهمزة قطع (١) (حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا -أَيْ: عِشَاءً-) قال الحافظُ ابن حجرٍ: وهذا يعارضُهُ الحديثُ الآخرُ الآتي قبيلَ «أبوابِ الطَّلاق»: «لا يطرقْ أحدُكُم أهلَهُ ليلًا» [خ¦٥٢٤٤] وهو من طريق الشَّعبي عن جابرٍ أيضًا، ويُجْمَعُ بينهما بأنَّ الَّذي في البابِ لمَن علمَ خبر مجيئِهِ، والعلمُ بوصوله، والآتي لمن قدمَ بغتةً (لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ) بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة وفتح المثلثة، المنتشرةُ الشَّعر، المغبرةُ الرَّأسِ الغيرُ متزيِّنةِ (وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ) بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون التحتية بعدها موحدة، أي: تستعملُ الحديدةَ -وهي الموسى- في إزالَةِ (٢) الشَّعرِ، من غَابَ عنها زوجُها، أي: لأن تتهيَّأَ وتتزيَّنَ لزوجِهَا بامتشَاطِ الشَّعرِ (٣) وتنظيف البدنِ.

وهذا الحديث قد سبق مطوَّلًا ومختصرًا في «البيوع» [خ¦٢٠٩٧] و «الاستقراض» [خ¦٢٣٨٥] و «الشروط» [خ¦٢٧١٨] و «الجهاد» [خ¦٢٩٦٧].

٥٠٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاجِ قال: (حَدَّثَنَا مُحَارِبٌ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبعد الألف راء مكسورة فموحدة، ابن دِثَار -بكسر الدال

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله