«أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٥٩

الحديث رقم ٥١٥٩ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب البناء في السفر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى…

«أَقَامَ النَّبِيُّ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ، فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.»

سند حديث: ٥١٥٩ - حَدَّثَنَا⦗٢٢⦘ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ…

٥١٥٩ - حَدَّثَنَا

⦗٢٢⦘

مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى…

خرج النبي صلى الله عليه وسلم في سفر بين خيبر والمدينة، وبقي ثلاثة أيام بلياليها مع أم المؤمنين صفية رضي الله عنها حين تزوجها، فأقام -عليه الصلاة والسلام- وليمة لها فأمر أنسًا رضي الله عنه أن يدعو الناس إليها ليأكلوا، ولم يكن فيها لحم ولا خبز لقلة حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن بسطت البسط من الجلد فجعل فيها التمر والأقط ونحو ذلك فأكل الناس منها، ثم إنهم تساءلوا فقالوا: إن جعل النبي -عليه الصلاة والسلام- الحجاب على صفية فهي من أمهات المؤمنين لأن الحجاب فرض عليهن، وإن لم يحجبها فهي جارية من الجواري، فلما ضرب عليها الحجاب ووسع لها في المركب خلفه أيقنوا أنها من أمهات المؤمنين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنَّ وقت الوليمة هو عند البناء بالزوجة، والدخول عليها؛ لأنَّ هذه الفترة هي المقصودة من النكاح، وما قبلها تمهيد لها.
  • أنَّ المشروع هو تخفيف الوليمة، والدعوة إليها، والاستعداد لها، فإن كان الإنسان موسرًا فتكون بالشاتين والثلاث فأكثر قليلاً، حسب حال الزوج، وقَدْر المدعوِّين، وإن كان في حالة سفر، أو حالة عسرة فيكفي ما تيسَّر من الطعام والشراب.
  • أنَّ صنع الوليمة للزواج متأكد جدًّا؛ فالسفر والتخفُّف من الزاد فيه لم يمنع من إعدادها، والاجتماع لها.
  • جواز الدخول على المرأة في السفر، وذلك لثبوته من فعله -عليه الصلاة والسلام-.
  • جواز التوكيل في الدعوة للوليمة.
  • الإشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكون في الولائم إسراف ولا تبذير لقوله: فما كان فيها من خبز ولا لحم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٦٠) (بابُ البِنَاءِ) بالمرأةِ (فِي السَّفَرِ).

٥١٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) البِيْكندِيُّ، ولأبي ذرٍّ: «هو ابن سَلام» قال: (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بنِ أبي كثيرٍ القارئ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) أنَّه (قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ) لما رجعَ من غزوةِ خيبرَ (بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ) بسدِّ الصَّهباءَ (ثَلَاثًا) من الأيَّامِ (يُبْنَى عَلَيْهِ) بصيغة المجهول (بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «على» (وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ) إعلام بأنَّه ما كان فيها من طعامِ المتنعِّمينَ المسرفِينَ (١) بل من طعامِ أهل التَّقشُّفِ (أَمَرَ) (بِالأَنْطَاعِ) فبسطتْ (فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ) اللَّبن الجامد (وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ) تلك الحيسَةُ المتَّخذةُ من التَّمرِ والأقطِ والسَّمن (وَلِيمَتَهُ) (فَقَالَ المُسْلِمُونَ): أهي (إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ) الحرائر (أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهْيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ) على ناقتهِ (وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ) فكانت من أمَّهات المؤمنينَ.

وفي الحديث: أنَّ السُّنَّة في الإقامةِ عند الثَّيِّب لا تختصُّ بالحضرِ، ولا تتقيَّد بمن له امرأةٌ غيرها، ولو كان تحته واحدة وجدَّد عليها أخرى أقامَ وجوبًا عند البكرِ الَّتي جدَّدها سبعًا، فإن كانت ثيِّبًا ثلاثًا مُتَواليات لحديث ابنِ حبَّان في «صحيحه»: «سبعٌ للبكرِ وثلاثٌ للثَّيِّب» والمعني فيه زوالُ الحشمةِ بينهما، وَزِيدَ للبكرِ لأنَّ حياءَها أكثرُ، واعتبر تواليها لأنَّ الحشمةَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٦٠) (بابُ البِنَاءِ) بالمرأةِ (فِي السَّفَرِ).

٥١٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) البِيْكندِيُّ، ولأبي ذرٍّ: «هو ابن سَلام» قال: (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) بنِ أبي كثيرٍ القارئ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) أنَّه (قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ) لما رجعَ من غزوةِ خيبرَ (بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ) بسدِّ الصَّهباءَ (ثَلَاثًا) من الأيَّامِ (يُبْنَى عَلَيْهِ) بصيغة المجهول (بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «على» (وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ) إعلام بأنَّه ما كان فيها من طعامِ المتنعِّمينَ المسرفِينَ (١) بل من طعامِ أهل التَّقشُّفِ (أَمَرَ) (بِالأَنْطَاعِ) فبسطتْ (فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ) اللَّبن الجامد (وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ) تلك الحيسَةُ المتَّخذةُ من التَّمرِ والأقطِ والسَّمن (وَلِيمَتَهُ) (فَقَالَ المُسْلِمُونَ): أهي (إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ) الحرائر (أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهْيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ) على ناقتهِ (وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ) فكانت من أمَّهات المؤمنينَ.

وفي الحديث: أنَّ السُّنَّة في الإقامةِ عند الثَّيِّب لا تختصُّ بالحضرِ، ولا تتقيَّد بمن له امرأةٌ غيرها، ولو كان تحته واحدة وجدَّد عليها أخرى أقامَ وجوبًا عند البكرِ الَّتي جدَّدها سبعًا، فإن كانت ثيِّبًا ثلاثًا مُتَواليات لحديث ابنِ حبَّان في «صحيحه»: «سبعٌ للبكرِ وثلاثٌ للثَّيِّب» والمعني فيه زوالُ الحشمةِ بينهما، وَزِيدَ للبكرِ لأنَّ حياءَها أكثرُ، واعتبر تواليها لأنَّ الحشمةَ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله