«تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٢٤

الحديث رقم ٥٢٢٤ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الغيرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا…

«تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ، غَيْرَِ نَاضِحٍ وَغَيْرَِ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ. لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ

⦗٣٦⦘

الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ»، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ يَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.

سند حديث: ٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا…

٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا…

أخبرت أسماء بنت أبي بكر الصديق أن الزبير بن العوام تزوجها، ولم يكن عنده حينئذٍ إبلٌ أو أرضٌ للزراعة أو خادمٌ غيرَ بعير يستقي عليه، وغير ما لا بد له منه من مسكن ونحوهما، فكانت تعلف له الفرس وتسقيه الماء، وتخيط دلوه وتعجن دقيقه، وأَخبرت أنها كانت لا تستطيع أن تخبز، وكان لها جاراتٌ من الأنصار يخبزن، وكنَّ نساءً صالحاتٍ مع حسن العشرة والوفاء بالعهد ورعاية حق الجوار، وكانت تنقل النوى، وهو عجم التمر، لعلف الفرس، من أرضه التي أعطاها له النبي صلى الله عليه وسلم على رأسها، والأرض تبعد منها ثلثي فرسخ، والفرسخ ثلاثة أميال كل ميل أربعة آلاف خطوة، فبينما كانت تحمل النوى على رأسها يومًا، إذ لقيت النبي صلى الله عليه وسلم معه ناس من الأنصار، فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم لتركب خلفه، فأخبرت أسماء أنها استحيت أن تسير مع الرجال، وتذكرت غيرة زوجها الزبير، وقد كان رجلًا كثير الغيرة، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنها استحيت فذهب، فلما لقيت أسماء زوجها الزبير أخبرته بما حدث لها مع النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: والله إن حملك النوى أشد عليّ من ركوبك مع النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لا عار في الركوب معه عليه الصلاة والسلام، بخلاف حمل النوى فإنه ربما يُتوهم منه خسة نفسه أو قد يظهر من جسدها شيء، وكانوا أحرص شيء على الستر والعفاف، وأما وجه صبره على ذلك وسكوت زوجها وأبيها على ذلك فلكونهما مشغولين بالجهاد وغيره، ثم أخبرت أن أبا بكر أرسل لها خادمًا بعد ذلك ليقوم بمهام الفرس، فكأنه اعتقها لشدة ما كانت تلقاه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن المرأة تقوم بالخدمة التي يحتاج إليه زوجها، ويؤيده قصة فاطمة وشكواها ما تلقى من الرحى.
  • رحمة النبي صلى الله عليه وسلم ورأفته.
  • مشروعية الإحسان للبنت وإن كانت متزوجة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لفظهما واحدٌ. فقال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن: (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ) تعالى (يَغَارُ) بفتح التحتية والغين المعجمة (وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللهُ) عليه، هذا الَّذي في الفرع كأصله. وقال الحافظ ابن حجرٍ: وفي رواية أبي ذرٍّ: «وغيرةُ اللهِ أن لا يأتي» بزيادة لا. قال: وكذا رأيتُها ثابتةً في رواية النَّسفيِّ، وأفرط الصَّغانيُّ فقال: كذا للجميع، والصَّواب حذف «لا». كذا (١) قال، وما أدري ما أراد بالجميع، بل أكثر رواة البخاريِّ على حذفها وفاقًا لمن رواه غير البخاريِّ كمسلم والتِّرمذيِّ وغيرهما، وقد وجَّهها الكِرمانيُّ وغيره بما حاصله: أنَّ غيرةَ الله ليست هي الإتيان ولا عدمهُ، فلا بدَّ من تقدير نحو: لئلَّا يأتي، أي: غيرةُ الله عن (٢) النَّهي عن الإتيانِ. وقال الطِّيبيُّ: التَّقدير: غيرةُ الله ثابتةٌ لأجل أن لا يأتي. قال الكِرمانيُّ: وعلى تقدير أن لا يستقيمُ المعنى بإثبات لا، فذلك دليلٌ على زيادتها، وقد عُهِدَتْ زيادتها في الكلامِ كثيرًا نحو قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ﴾ [الحديد: ٢٩]. انتهى.

٥٢٢٤ - وبه قال (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابنُ غيلانَ، بالغين المعجمة

المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامةَ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبيرِ (عَنْ) أمِّه (أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ) أنَّها (قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ) بن العوَّام بمكَّة (وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ) إبل أو أرض للزِّراعة (وَلَا مَمْلُوكٍ) عبدٍ ولا (١) أمةٍ (وَلَا شَيْءٍ) من عطف العام على الخاصِّ (غَيْرَ نَاضِحٍ) بعير يستقي عليه (وَغَيْرَ فَرَسِهِ) أي: وغير ما لا بدَّ له منه من مسكنٍ ونحوهما (فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ) زاد مسلم: «وأكفيهِ مؤونتهُ، وأسوسهُ، وأدقُّ النَّوى لناضحهِ، وأعلفهُ». وعنده أيضًا من طريق أخرى: «كنت أخدمُ الزُّبير خدمةَ البيت، وكان له فرسٌ وكنت أسوسه، فلم يكن من خدمتهِ (٢) شيءٌ أشد عليَّ (٣) من سياسة الفرسِ، كنت أحتشُّ له وأقوم عليه» (وَأَسْتَقِي) بالفوقية بعد السين المهملة، وللكُشمِيهنيِّ: «وأسقي» بإسقاطها، أي: وأسقي النَّاضح أو (٤) الفرس (المَاءَ) والرِّواية الأولى أشملُ معنى وأكثرُ فائدةً، ولم تستثنِ الأرضَ الَّتي كان أقطعها له النَّبيُّ لأنَّه لم يكن يملك أصل الرَّقبة بل منفعتها فقط (وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ) بخاء وزاي معجمتين بينهما راء، وغَرْبَه: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة، أي: وأخيطُ دلوهُ (وَأَعْجِنُ) دقيقه (وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ) بضم همزة أُحسن، وفتحها في أَخبز، مع كسر الموحدة (وَكَانَ) أي: لما قدمنا المدينة من مكَّة (يَخْبِزُ) خبزي (جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ) بإضافتهنَّ إلى الصِّدق مبالغةً في تلبُّسهنَّ به، وفي حسنِ العشرةِ والوفاءِ بالعهد (وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ) إيَّاها (رَسُولُ اللهِ ) ممَّا أفاءَ الله عليه من أموال بني النَّضير (عَلَى رَأْسِي وَهْيَ مِنِّي) أي: من مكان سكني (عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ) بتثنية ثلث، والفرسخ: ثلاثة أميالٍ، وكلُّ ميلٍ أربعةُ آلاف خطوةٍ (فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ) بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة، ينيخُ بعيرهُ (لِيَحْمِلَنِي) عليه (خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ) أي بالنِّسبة إلى علمها، أو إلى أبناءِ جنسهِ، وعند الإسماعيليِّ: «وكان من أغيرِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لفظهما واحدٌ. فقال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن: (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ) تعالى (يَغَارُ) بفتح التحتية والغين المعجمة (وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللهُ) عليه، هذا الَّذي في الفرع كأصله. وقال الحافظ ابن حجرٍ: وفي رواية أبي ذرٍّ: «وغيرةُ اللهِ أن لا يأتي» بزيادة لا. قال: وكذا رأيتُها ثابتةً في رواية النَّسفيِّ، وأفرط الصَّغانيُّ فقال: كذا للجميع، والصَّواب حذف «لا». كذا (١) قال، وما أدري ما أراد بالجميع، بل أكثر رواة البخاريِّ على حذفها وفاقًا لمن رواه غير البخاريِّ كمسلم والتِّرمذيِّ وغيرهما، وقد وجَّهها الكِرمانيُّ وغيره بما حاصله: أنَّ غيرةَ الله ليست هي الإتيان ولا عدمهُ، فلا بدَّ من تقدير نحو: لئلَّا يأتي، أي: غيرةُ الله عن (٢) النَّهي عن الإتيانِ. وقال الطِّيبيُّ: التَّقدير: غيرةُ الله ثابتةٌ لأجل أن لا يأتي. قال الكِرمانيُّ: وعلى تقدير أن لا يستقيمُ المعنى بإثبات لا، فذلك دليلٌ على زيادتها، وقد عُهِدَتْ زيادتها في الكلامِ كثيرًا نحو قوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ﴾ [الحديد: ٢٩]. انتهى.

٥٢٢٤ - وبه قال (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابنُ غيلانَ، بالغين المعجمة

المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامةَ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبيرِ (عَنْ) أمِّه (أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ) أنَّها (قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ) بن العوَّام بمكَّة (وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ) إبل أو أرض للزِّراعة (وَلَا مَمْلُوكٍ) عبدٍ ولا (١) أمةٍ (وَلَا شَيْءٍ) من عطف العام على الخاصِّ (غَيْرَ نَاضِحٍ) بعير يستقي عليه (وَغَيْرَ فَرَسِهِ) أي: وغير ما لا بدَّ له منه من مسكنٍ ونحوهما (فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ) زاد مسلم: «وأكفيهِ مؤونتهُ، وأسوسهُ، وأدقُّ النَّوى لناضحهِ، وأعلفهُ». وعنده أيضًا من طريق أخرى: «كنت أخدمُ الزُّبير خدمةَ البيت، وكان له فرسٌ وكنت أسوسه، فلم يكن من خدمتهِ (٢) شيءٌ أشد عليَّ (٣) من سياسة الفرسِ، كنت أحتشُّ له وأقوم عليه» (وَأَسْتَقِي) بالفوقية بعد السين المهملة، وللكُشمِيهنيِّ: «وأسقي» بإسقاطها، أي: وأسقي النَّاضح أو (٤) الفرس (المَاءَ) والرِّواية الأولى أشملُ معنى وأكثرُ فائدةً، ولم تستثنِ الأرضَ الَّتي كان أقطعها له النَّبيُّ لأنَّه لم يكن يملك أصل الرَّقبة بل منفعتها فقط (وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ) بخاء وزاي معجمتين بينهما راء، وغَرْبَه: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة، أي: وأخيطُ دلوهُ (وَأَعْجِنُ) دقيقه (وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ) بضم همزة أُحسن، وفتحها في أَخبز، مع كسر الموحدة (وَكَانَ) أي: لما قدمنا المدينة من مكَّة (يَخْبِزُ) خبزي (جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ) بإضافتهنَّ إلى الصِّدق مبالغةً في تلبُّسهنَّ به، وفي حسنِ العشرةِ والوفاءِ بالعهد (وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ) إيَّاها (رَسُولُ اللهِ ) ممَّا أفاءَ الله عليه من أموال بني النَّضير (عَلَى رَأْسِي وَهْيَ مِنِّي) أي: من مكان سكني (عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ) بتثنية ثلث، والفرسخ: ثلاثة أميالٍ، وكلُّ ميلٍ أربعةُ آلاف خطوةٍ (فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ) بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة، ينيخُ بعيرهُ (لِيَحْمِلَنِي) عليه (خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ) أي بالنِّسبة إلى علمها، أو إلى أبناءِ جنسهِ، وعند الإسماعيليِّ: «وكان من أغيرِ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.7 / 29.5
الإضاءة 83%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل