«جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٣٩

الحديث رقم ٥٢٣٩ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاء عمي من الرضاعة فاستأذن علي، فأبيت أن…

«جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ».

سند حديث: ٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاء عمي من الرضاعة فاستأذن علي، فأبيت أن…

كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام زوجة عبادة بن الصامت، وخالة للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع، فدخل عليها النبي عليه الصلاة والسلام فأعطته طعامًا، وجعلت تنظف رأسه صلى الله عليه وسلم، فنام النبي عليه الصلاة والسلام ثم استيقظ وهو يضحك، فسألته: ما الذي يضحكك يا رسول الله؟ قال: جماعة من أمتي أظهر الله تعالى لي صورهم وهم يغزون في سبيل الله، يركبون السفن التي تجري على ظهر هذا البحر، هم ملوك على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة، قالت: يا رسول الله، ادع الله أن أكون منهم، فدعا عليه الصلاة والسلام ثم وضع رأسه ونام، ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: ما الذي يضحكك يا رسول الله؟ فقال مثل ما قال في الأول، قالت: يا رسول الله، ادع الله أن أكون منهم، قال: أنت من الأولين، فركبت أم حرام البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان، فسقطت عن ظهر دابتها حين خرجت من البحر فماتت.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز دخول الرجل على محرمه وملامسته إياها والخلوة بها، والنوم عندها.
  • إباحة ما قدمته المرأة إلى ضيفها من مال زوجها.
  • نوم القائلة، لأنه يعين البدن لقيام الليل.
  • جواز الضحك عند الفرح، لأنه صلى الله عليه وسلم ضحك فرحًا وسرورًا بكون أمته تبقى بعده متظاهرين.
  • جواز ركوب البحر للغزو.
  • إباحة الجهاد للنساء في البحر.
  • تمني الغزو والشهادة حيث قالت أم حرام: ادع الله أن يجعلني منهم.
  • الحديث من أعلام نبوته وذلك أنه أخبر فيه بضروب الغيب قبل وقوعها.
  • أن من مات في طريق الجهاد من غير مباشرة ومشاهدة، له من الأجر مثل ما للمباشر، وكانت النساء إذا غزون يسقين الماء ويداوين الجرحى ويصنعن لهم طعامهم وما يصلحهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «جاء عمي من الرضاعة فاستأذن علي، فأبيت أن…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فِي الْجَمِيعِ أَمْنُ الْفِتْنَةِ.

قَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

١١٧ - بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ

٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ مُسْتَوْفَاةً فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي أَنَّ لِلرَّضَاعِ حُكْمَ النَّسَبِ مِنْ إِبَاحَةِ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ.

١١٨ - بَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا

٥٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

[الحديث ٥٢٤٠ - طرفه في: ٥٢٤١]

٥٢٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

قَوْلُهُ (بَابُ لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا) كَذَا اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فِي التَّرْجَمَةِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهَيْنِ: مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ.

قَوْلُهُ (لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.

قَوْلُهُ (فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) قَالَ الْقَابِسِيُّ: هَذَا أَصْلٌ لِمَالِكٍ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا النَّهْيِ خَشْيَةُ أَنْ يُعْجِبَ الزَّوْجَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيقِ الْوَاصِفَةِ أَوْ الِافْتِتَانِ بِالْمَوْصُوفَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَبَتَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَلَفْظُهُ: لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفِضِ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ تَحْرِيمُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَكَذَا الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَنَبَّهَ بِنَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ) وهو أفلح أخو أبي القعيس (فَاسْتَأْذَنَ) أن يدخل (عَلَيَّ) حجرتي (فَأَبَيْتُ) أي: فامتنعتُ (١) (أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ) من الرَّضاعةِ، وعمُّ الرَّضاع كعمِّ النَّسب (فَأْذَنِي لَهُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ) فكيف تنتشرُ الحرمةُ إلى الرَّجل؟ (قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّهُ عَمُّكِ) فألحق الرَّضاع بالنَّسب لأنَّ سبب اللَّبن هو ماءُ الرَّجل والمرأة معًا، فوجب أن يكون الرَّضاع منهما (فَلْيَلِجْ) بالجيم، فليدخل (عَلَيْكِ. قَالَتْ عَائِشَةُ) : (وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ) بضم الضاد المعجمة وكسر الراء ماضٍ مبني للمفعول، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «أن يضربَ» (عَلَيْنَا الحِجَابُ) مضارعٌ مبنيٌّ للمفعول (قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ) مثل (مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ) أي: من النَّسبِ.

وهذا الحديث سبق في «أوائل النِّكاح» [خ¦٥٠٩٩].

(١١٨) هذا (بابٌ) بالتنوين (لَا تُبَاشِرُِ المَرْأَةُ المَرْأَةَ) بكسر راء «تباشر» مجزومًا على النَّهي كُسِرَ لالتقاء السَّاكنين، ويجوز الضم (فَتَنْعَتَهَا) أي: فتصفها (٢) (لِزَوْجِهَا).

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فِي الْجَمِيعِ أَمْنُ الْفِتْنَةِ.

قَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

١١٧ - بَاب مَا يَحِلُّ مِنْ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ

٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ.

قَوْلُهُ (بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ مُسْتَوْفَاةً فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي أَنَّ لِلرَّضَاعِ حُكْمَ النَّسَبِ مِنْ إِبَاحَةِ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ.

١١٨ - بَاب لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةُ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا

٥٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

[الحديث ٥٢٤٠ - طرفه في: ٥٢٤١]

٥٢٤١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : لَا تُبَاشِرْ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.

قَوْلُهُ (بَابُ لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا) كَذَا اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فِي التَّرْجَمَةِ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهَيْنِ: مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ.

قَوْلُهُ (لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.

قَوْلُهُ (فَتَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) قَالَ الْقَابِسِيُّ: هَذَا أَصْلٌ لِمَالِكٍ فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا النَّهْيِ خَشْيَةُ أَنْ يُعْجِبَ الزَّوْجَ الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ فَيُفْضِي ذَلِكَ إِلَى تَطْلِيقِ الْوَاصِفَةِ أَوْ الِافْتِتَانِ بِالْمَوْصُوفَةِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَبَتَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَلَفْظُهُ: لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفِضِ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ تَحْرِيمُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَكَذَا الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَنَبَّهَ بِنَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ) وهو أفلح أخو أبي القعيس (فَاسْتَأْذَنَ) أن يدخل (عَلَيَّ) حجرتي (فَأَبَيْتُ) أي: فامتنعتُ (١) (أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ) من الرَّضاعةِ، وعمُّ الرَّضاع كعمِّ النَّسب (فَأْذَنِي لَهُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ) فكيف تنتشرُ الحرمةُ إلى الرَّجل؟ (قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّهُ عَمُّكِ) فألحق الرَّضاع بالنَّسب لأنَّ سبب اللَّبن هو ماءُ الرَّجل والمرأة معًا، فوجب أن يكون الرَّضاع منهما (فَلْيَلِجْ) بالجيم، فليدخل (عَلَيْكِ. قَالَتْ عَائِشَةُ) : (وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ) بضم الضاد المعجمة وكسر الراء ماضٍ مبني للمفعول، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «أن يضربَ» (عَلَيْنَا الحِجَابُ) مضارعٌ مبنيٌّ للمفعول (قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ) مثل (مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ) أي: من النَّسبِ.

وهذا الحديث سبق في «أوائل النِّكاح» [خ¦٥٠٩٩].

(١١٨) هذا (بابٌ) بالتنوين (لَا تُبَاشِرُِ المَرْأَةُ المَرْأَةَ) بكسر راء «تباشر» مجزومًا على النَّهي كُسِرَ لالتقاء السَّاكنين، ويجوز الضم (فَتَنْعَتَهَا) أي: فتصفها (٢) (لِزَوْجِهَا).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده