الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٦٢
الحديث رقم ٥٣٦٢ من كتاب «كتاب النفقات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب خادم المرأة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٥٣٦٢ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ سَمِعَ مُجَاهِدًا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٧) (بابُ) حكم (خَادِمِ المَرْأَةِ) هل يشرعُ ويلزم الزوج إخدامها؟
٥٣٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير قال: (١) (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (ابْنُ أَبِي يَزِيدَ) من الزيادة، المكِّيُّ أنَّه (سَمِعَ مُجَاهِدًا) قال: (سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَتَتِ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ: «أتتْ إلى النَّبيِّ» (ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا) يقيها مشقَّة الخدمةِ (فَقَالَ) ﵊ لمَّا بلغَه ذلك وأتى إليها: (أَلَا أُخْبِرُكِ) بكسر الكاف كاللَّتين (٢) بعدُ، خطابًا لفاطمة (٣) (مَا (٤) هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ: تُسَبِّحِينَ اللهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ -ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (إِحْدَاهُنَّ) من غير تعيين (أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ-) قال عليٌّ ﵁: (فَمَا تَرَكْتُهَا) أي: جملة التَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير بالعدد المذكور (بَعْدُ) أي: بعد أن سمعتُ ذلك من النَّبيِّ ﷺ (قِيلَ: وَلَا) تركتها (لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا (٥) لَيْلَةَ صِفِّينَ) بكسر الصاد المهملة والفاء المشددة، الموضع الكائن به الوقعة بين عليٍّ ومعاوية ﵄ بين العراق والشام، والقائل ذلك لعليٍّ عبد الرَّحمن بن أبي ليلى الرَّاوي كما عند مسلمٍ، أو عبد الله بن الكواء كما عند ابنِ أبي شَيبة من وجهٍ آخر.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بِنَفسِهِ وَلَو كَانَت كِفَايَة ذَلِك لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لأَمره بِهِ قلت: من هَذَا يُؤْخَذ مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة. ويوضحها، لِأَن قَوْله: بَاب خَادِم الْمَرْأَة، مُبْهَم وَفَسرهُ حَدِيث الْبَاب.
وَأخرج الحَدِيث عَن الْحميدِي وَهُوَ عبد الله بن الزبير بن عِيسَى الْمَنْسُوب إِلَى حميد أحد أجداده، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَعبيد الله بن أبي يزِيد من الزِّيَادَة الْمَكِّيّ، وَحكى ابْن حبيب عَن إصبغ وَابْن الْمَاجشون عَن مَالك إِن خدمَة الْبَيْت تلْزم الْمَرْأَة وَلَو كَانَت الْمَرْأَة ذَات قدر وَشرف إِذا كَانَ الزَّوْج مُعسرا قَالَ: وَلذَلِك ألزم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، بِالْخدمَةِ الْبَاطِنَة، وعليا بِالْخدمَةِ الظَّاهِرَة وَحكى ابْن بطال أَن بعض الشُّيُوخ قَالَ: لَا نعلم فِي شَيْء من الْآثَار أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قضى على فَاطِمَة بِالْخدمَةِ الْبَاطِنَة، وَإِنَّمَا جرى الْأَمر بَينهم على مَا تعارفوه من حسن الْعشْرَة وَجَمِيل الْأَخْلَاق، وَأما أَن تجبر الْمَرْأَة على شَيْء من الْخدمَة فَلَا أصل لَهُ بل الْإِجْمَاع مُنْعَقد على أَن على الزَّوْج مؤونة الزَّوْجَة كلهَا. وَنقل الطَّحَاوِيّ الْإِجْمَاع على أَنه لَيْسَ لَهُ إِخْرَاج خَادِم الْمَرْأَة من بَيته فَدلَّ على أَنه يلْزمه نَفَقَة الْخَادِم على حسب الْحَاجة، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ: يفْرض لَهَا ولخادمها النَّفَقَة إِذا كَانَت مِمَّن يخْدم، وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث وَمُحَمّد بن الْحسن: يفْرض لَهَا ولخادمين إِذا كَانَت خطيرة.
قَوْله: (ثمَّ قَالَ سُفْيَان: إِحْدَاهُنَّ أَربع وَثَلَاثُونَ) ، أَرَادَ أَن سُفْيَان قَالَ أَولا على التَّعْيِين التَّكْبِير أَربع وَثَلَاثُونَ، وَقَالَ آخرا على الْإِبْهَام: إِحْدَاهُنَّ أَربع وَثَلَاثُونَ. قَوْله: (فَمَا تركتهَا بعد) ، أَي: قَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مَا تركت التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتحميد على الْوَجْه الْمَذْكُور بعد أَن سمعته من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (قيل: وَلَا لَيْلَة صفّين) ؟ أَي: قَالَ قَائِل لعَلي: وَلَا تركت هَذِه لَيْلَة صفّين، قَالَ: وَلَا تركتهَا لَيْلَة صفّين، وَهُوَ بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الْفَاء الْمُشَدّدَة وَسُكُون الْبَاء آخر الْحُرُوف وبالنون، وَهُوَ مَوضِع بَين الْعرَاق وَالشَّام كَانَت فِيهِ وقْعَة عَظِيمَة بَين مُعَاوِيَة وَعلي، وَهِي مَشْهُورَة، وَأَرَادَ على أَنه لم يَمْنعنِي مِنْهَا عظم تِلْكَ اللَّيْلَة، وَعظم الْأَمر الَّذِي كنت فِيهِ.
٨ - (بَابُ: {خِدْمَةِ الرَّجُلِ فِي أهْلِهِ} )
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان خدمَة الرجل بِنَفسِهِ فِي أَهله.
٥٣٦٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنِ الأسْوَدِ بنِ يَزِيدَ: سألْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا. مَا كَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَصْنَعُ فِي البَيْتِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أهْلِهِ، فَإذَا سَمِعَ الأذَانَ خَرَجَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ.
والْحَدِيث مر فِي الصَّلَاة فِي: بَاب من كَانَ فِي حَاجَة أَهله فأقيمت الصَّلَاة فَخرج، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن آدم عَن شُعْبَة عَن الحكم إِلَى آخِره، والمهنة بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْهَاء الْخدمَة.
وَفِيه: أَن خدمَة الدَّار وَأَهْلهَا سنة عباد الله الصَّالِحين. وَفِيه: فَضِيلَة الْجَمَاعَة لِأَن معنى قَوْله: (خرج) أَي: إِلَى الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة.
٩ - (بَابٌ: {إذَا لَمْ يَنْفِقِ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أنْ تأخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَها بِالمَعْرُوفِ} )
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا لم ينْفق الرجل فللمرأة أَن تَأْخُذ بِغَيْر علمه مَا يكفيها وَوَلدهَا. قَوْله: (بِالْمَعْرُوفِ) ، أَي: بِاعْتِبَار عرف النَّاس فِي نَفَقَة مثلهَا وَنَفَقَة وَلَدهَا.
٥٣٦٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثنا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أخْبَرَنِي أبِي عَنْ عَائِشَةَ أنَّ هِنْدا بِنْتَ عُتَبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إنَّ أبَا سُفْيَان رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إلَاّ مَا أخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ. فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير.
وَحَدِيث عَائِشَة هَذَا قد مر عَن قريب قبل هَذَا بِثَلَاثَة أَبْوَاب، وَمر الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (أَن هندا) ، كَذَا وَقع مصروفا، وَوَقع فِي رِوَايَة الْمَظَالِم الْمُتَقَدّمَة غير مَصْرُوف،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٧) (بابُ) حكم (خَادِمِ المَرْأَةِ) هل يشرعُ ويلزم الزوج إخدامها؟
٥٣٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير قال: (١) (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (ابْنُ أَبِي يَزِيدَ) من الزيادة، المكِّيُّ أنَّه (سَمِعَ مُجَاهِدًا) قال: (سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَتَتِ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ: «أتتْ إلى النَّبيِّ» (ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا) يقيها مشقَّة الخدمةِ (فَقَالَ) ﵊ لمَّا بلغَه ذلك وأتى إليها: (أَلَا أُخْبِرُكِ) بكسر الكاف كاللَّتين (٢) بعدُ، خطابًا لفاطمة (٣) (مَا (٤) هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ: تُسَبِّحِينَ اللهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ -ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ) بن عُيينة: (إِحْدَاهُنَّ) من غير تعيين (أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ-) قال عليٌّ ﵁: (فَمَا تَرَكْتُهَا) أي: جملة التَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير بالعدد المذكور (بَعْدُ) أي: بعد أن سمعتُ ذلك من النَّبيِّ ﷺ (قِيلَ: وَلَا) تركتها (لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا (٥) لَيْلَةَ صِفِّينَ) بكسر الصاد المهملة والفاء المشددة، الموضع الكائن به الوقعة بين عليٍّ ومعاوية ﵄ بين العراق والشام، والقائل ذلك لعليٍّ عبد الرَّحمن بن أبي ليلى الرَّاوي كما عند مسلمٍ، أو عبد الله بن الكواء كما عند ابنِ أبي شَيبة من وجهٍ آخر.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بِنَفسِهِ وَلَو كَانَت كِفَايَة ذَلِك لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لأَمره بِهِ قلت: من هَذَا يُؤْخَذ مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة. ويوضحها، لِأَن قَوْله: بَاب خَادِم الْمَرْأَة، مُبْهَم وَفَسرهُ حَدِيث الْبَاب.
وَأخرج الحَدِيث عَن الْحميدِي وَهُوَ عبد الله بن الزبير بن عِيسَى الْمَنْسُوب إِلَى حميد أحد أجداده، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَعبيد الله بن أبي يزِيد من الزِّيَادَة الْمَكِّيّ، وَحكى ابْن حبيب عَن إصبغ وَابْن الْمَاجشون عَن مَالك إِن خدمَة الْبَيْت تلْزم الْمَرْأَة وَلَو كَانَت الْمَرْأَة ذَات قدر وَشرف إِذا كَانَ الزَّوْج مُعسرا قَالَ: وَلذَلِك ألزم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، بِالْخدمَةِ الْبَاطِنَة، وعليا بِالْخدمَةِ الظَّاهِرَة وَحكى ابْن بطال أَن بعض الشُّيُوخ قَالَ: لَا نعلم فِي شَيْء من الْآثَار أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قضى على فَاطِمَة بِالْخدمَةِ الْبَاطِنَة، وَإِنَّمَا جرى الْأَمر بَينهم على مَا تعارفوه من حسن الْعشْرَة وَجَمِيل الْأَخْلَاق، وَأما أَن تجبر الْمَرْأَة على شَيْء من الْخدمَة فَلَا أصل لَهُ بل الْإِجْمَاع مُنْعَقد على أَن على الزَّوْج مؤونة الزَّوْجَة كلهَا. وَنقل الطَّحَاوِيّ الْإِجْمَاع على أَنه لَيْسَ لَهُ إِخْرَاج خَادِم الْمَرْأَة من بَيته فَدلَّ على أَنه يلْزمه نَفَقَة الْخَادِم على حسب الْحَاجة، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ: يفْرض لَهَا ولخادمها النَّفَقَة إِذا كَانَت مِمَّن يخْدم، وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث وَمُحَمّد بن الْحسن: يفْرض لَهَا ولخادمين إِذا كَانَت خطيرة.
قَوْله: (ثمَّ قَالَ سُفْيَان: إِحْدَاهُنَّ أَربع وَثَلَاثُونَ) ، أَرَادَ أَن سُفْيَان قَالَ أَولا على التَّعْيِين التَّكْبِير أَربع وَثَلَاثُونَ، وَقَالَ آخرا على الْإِبْهَام: إِحْدَاهُنَّ أَربع وَثَلَاثُونَ. قَوْله: (فَمَا تركتهَا بعد) ، أَي: قَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مَا تركت التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتحميد على الْوَجْه الْمَذْكُور بعد أَن سمعته من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (قيل: وَلَا لَيْلَة صفّين) ؟ أَي: قَالَ قَائِل لعَلي: وَلَا تركت هَذِه لَيْلَة صفّين، قَالَ: وَلَا تركتهَا لَيْلَة صفّين، وَهُوَ بِكَسْر الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر الْفَاء الْمُشَدّدَة وَسُكُون الْبَاء آخر الْحُرُوف وبالنون، وَهُوَ مَوضِع بَين الْعرَاق وَالشَّام كَانَت فِيهِ وقْعَة عَظِيمَة بَين مُعَاوِيَة وَعلي، وَهِي مَشْهُورَة، وَأَرَادَ على أَنه لم يَمْنعنِي مِنْهَا عظم تِلْكَ اللَّيْلَة، وَعظم الْأَمر الَّذِي كنت فِيهِ.
٨ - (بَابُ: {خِدْمَةِ الرَّجُلِ فِي أهْلِهِ} )
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان خدمَة الرجل بِنَفسِهِ فِي أَهله.
٥٣٦٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنِ الأسْوَدِ بنِ يَزِيدَ: سألْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا. مَا كَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَصْنَعُ فِي البَيْتِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أهْلِهِ، فَإذَا سَمِعَ الأذَانَ خَرَجَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ.
والْحَدِيث مر فِي الصَّلَاة فِي: بَاب من كَانَ فِي حَاجَة أَهله فأقيمت الصَّلَاة فَخرج، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن آدم عَن شُعْبَة عَن الحكم إِلَى آخِره، والمهنة بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْهَاء الْخدمَة.
وَفِيه: أَن خدمَة الدَّار وَأَهْلهَا سنة عباد الله الصَّالِحين. وَفِيه: فَضِيلَة الْجَمَاعَة لِأَن معنى قَوْله: (خرج) أَي: إِلَى الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة.
٩ - (بَابٌ: {إذَا لَمْ يَنْفِقِ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أنْ تأخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَها بِالمَعْرُوفِ} )
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا لم ينْفق الرجل فللمرأة أَن تَأْخُذ بِغَيْر علمه مَا يكفيها وَوَلدهَا. قَوْله: (بِالْمَعْرُوفِ) ، أَي: بِاعْتِبَار عرف النَّاس فِي نَفَقَة مثلهَا وَنَفَقَة وَلَدهَا.
٥٣٦٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثنا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أخْبَرَنِي أبِي عَنْ عَائِشَةَ أنَّ هِنْدا بِنْتَ عُتَبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إنَّ أبَا سُفْيَان رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إلَاّ مَا أخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ. فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير.
وَحَدِيث عَائِشَة هَذَا قد مر عَن قريب قبل هَذَا بِثَلَاثَة أَبْوَاب، وَمر الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (أَن هندا) ، كَذَا وَقع مصروفا، وَوَقع فِي رِوَايَة الْمَظَالِم الْمُتَقَدّمَة غير مَصْرُوف،