٥٤٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنب الحارثيُّ القعنبيُّ، أحدُ الأعلام (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ) عمَّه (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّ خَيَّاطًا) لم أعرف اسمه (دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ) له (فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَّبَ) إليه الخياط (خُبْزَ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَ) لحمٌ (قَدِيدٌ رَأَيْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ: «فرأيتُ رسول الله» (ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ القَصْعَةِ) بفتح اللام والقاف. قال أنس: (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ).
وروى النَّسائيُّ وصحَّحه التِّرمذيُّ وابن حبَّان عن أبي ذرٍّ رفعه: «وإذا طبختَ قدرًا فأكثرْ مرقتَه واغرفْ لجاركِ منه» والغرض من ذلك: التَّوسعة على الجيرانِ والفقراءِ.
(٣٧) (بابُ) ذكر اللَّحم (القَدِيدِ).
٥٤٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحَدَّثنا» بالواو (أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) الإمام الأعظم (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن أبي طلحة (عَنْ) عمِّه (أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (١) ﷺ أُتِيَ بِمَرَقَةٍ) بضم الهمزة (فِيهَا دُبَّاءٌ) ولأبي ذرٍّ: «بمرق» (وَقَدِيدٌ) لحم مشرر مقدَّد. ذكر في «القاموس»: وشَرَّهُ شُرًّا -بالضم-: عابَه، واللَّحم والأَقِط وضَعَهُ على خَصَفَةٍ، أو هو بالتَّخفيف (٢)، والإِشْرار -بالكسر- القديدُ، أو ما قطع منه طوالًا (فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ) من حوالي القصعة (يَأْكُلُهَا).