«أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٨٤

الحديث رقم ٥٦٨٤ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدواء بالعسل وقول الله تعالى فيه شفاء للناس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فقال: أخي يشتكي بطنه…

«أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.»

سند حديث: ٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ…

٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فقال: أخي يشتكي بطنه…

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بأن أخاه يتألم من مرض في بطنه، وهذا المرض هو الإسهال، كما اتضح من روايات أخرى للحديث، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقي أخاه عسلا، فسقاه فلم يُشف، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأمره أن يسقيه عسلا مرة أخرى، فسقاه فلم يُشف، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأمره أن يسقيه عسلا مرة ثالثة، فسقاه فلم يُشف، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال صلى الله عليه وسلم: «صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلا» وهذا فيه احتمالان: أحدهما: أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن غيب أطلعه الله عليه، وأعلمه بالوحي أن شفاء ذلك من العسل، فكرر عليه الأمر بسقي العسل ليظهر ما وعد به. والثاني: أن تكون الإشارة إلى قوله تعالى: {فيه شفاء للناس} ويكون قد علم أن ذلك النوع من المرض يشفيه العسل.
فلما أمره في المرة الرابعة أن يسقيه عسلا، ذهب الرجل فسقى أخاه عسلا فشُفي بإذن الله تعالى.
ولا يلزم حصول الشفاء به لكل مرض في كل زمن وبأي نوع من أنواع العسل، لكن (لكل داء دواء إذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله) كما قال صلى الله عليه وسلم ، رواه مسلم (4/ 1729، ح2204).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فيه أن ما جعل الله فيه شفاء من الأدوية قد يتأخر تأثيره حتى يتم أمره وتنقضى مدته المكتوبة فى اللوح المحفوظ.
  • الصدق صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب والسنة، قال تعالى: (ومن أصدق من الله حديثا).
  • العسل فيه شفاء للناس، ولا يلزم حصول الشفاء به لكل مرض في كل زمن وبأي نوع من أنواع العسل، لكن (لكل داء دواء إذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله)كما قال -صلى الله عليه وسلم-، رواه مسلم (4/ 1729، ح2204).

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فقال: أخي يشتكي بطنه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مهملة مفتوحة (١)، حَرْقٍ (بِنَارٍ) حال كونه يتحقَّق أنَّها (تُوَافِقُ الدَّاءَ) فتزيله، فلا يُشْرَعُ (٢) الكيُّ عند ظنِّ ذلك لما فيه من الخطر (وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ) هو مثلُ تَرْكِ أكْلِه (٣) الضَّبَّ مع تقريره أكله على مائدتِه واعتذَاره بأنَّه يعافُه.

٥٦٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ بالإفراد (عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ) بالمثناة التحتية وشين معجمة، النَّرْسيُّ -بنون مفتوحة وراء ساكنة وسين مهملة- قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بنُ عبد الأعلى السَّاميُّ -بالمهملة- قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بن أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دعامة (عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ) النَّاجيِّ -بالنون والجيم- (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد الخدريِّ (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ): يا رسولَ الله (أَخِي) قال الحافظُ ابن حَجر: لم أقفْ على اسم واحد منهما (يَشْتَكِي بَطْنَهُ) من إسهالٍ حصل لهُ من تخمةٍ أصابتهُ، ولمسلمٍ: «قد عَرِبَ بطنه» بعين مهملة وراء مكسورة فموحدة، أي: فسد هضمهُ واعتلَّت معدته، وفي باب العُذرة «فاستطلق بطنهُ» [خ¦٥٧١٦] أي: كثُرَ خروجُ ما فيه، يريد الإسهال (فَقَالَ) : (اسْقِهِ عَسَلًا) صرفًا أو ممزوجًا، فسقاهُ فلم يبرأْ (ثُمَّ أَتَى) الرَّجل إلى (٤) النَّبيِّ ، ولأبي ذرٍّ: «ثمَّ أَتاهُ» (الثَّانِيَةَ) فقال: إنِّي سقيته فلم يزدد إلَّا استطلاقًا (فَقَالَ) : (اسْقِهِ عَسَلًا) ليدفع الفضولَ المجتمعَة (٥) من نواحِي معدتِه ومعاهُ بما فيه من الجلاءِ ودفع الفضولِ، فسقاهُ فلم يبرأْ لكونه غير مقاومٍ للدَّاء في الكميَّة (ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ) فقال: إنِّي سقيتُه فلم يبرأ (فَقَالَ) : (اسْقِهِ عَسَلًا) وقولهُ: «ثمَّ أتَاهُ الثَّالثة … » إلى آخره ثابتٌ لأبي ذرٍّ (ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ) فلم يبرأ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مهملة مفتوحة (١)، حَرْقٍ (بِنَارٍ) حال كونه يتحقَّق أنَّها (تُوَافِقُ الدَّاءَ) فتزيله، فلا يُشْرَعُ (٢) الكيُّ عند ظنِّ ذلك لما فيه من الخطر (وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ) هو مثلُ تَرْكِ أكْلِه (٣) الضَّبَّ مع تقريره أكله على مائدتِه واعتذَاره بأنَّه يعافُه.

٥٦٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ بالإفراد (عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ) بالمثناة التحتية وشين معجمة، النَّرْسيُّ -بنون مفتوحة وراء ساكنة وسين مهملة- قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بنُ عبد الأعلى السَّاميُّ -بالمهملة- قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بن أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دعامة (عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ) النَّاجيِّ -بالنون والجيم- (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد الخدريِّ (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ): يا رسولَ الله (أَخِي) قال الحافظُ ابن حَجر: لم أقفْ على اسم واحد منهما (يَشْتَكِي بَطْنَهُ) من إسهالٍ حصل لهُ من تخمةٍ أصابتهُ، ولمسلمٍ: «قد عَرِبَ بطنه» بعين مهملة وراء مكسورة فموحدة، أي: فسد هضمهُ واعتلَّت معدته، وفي باب العُذرة «فاستطلق بطنهُ» [خ¦٥٧١٦] أي: كثُرَ خروجُ ما فيه، يريد الإسهال (فَقَالَ) : (اسْقِهِ عَسَلًا) صرفًا أو ممزوجًا، فسقاهُ فلم يبرأْ (ثُمَّ أَتَى) الرَّجل إلى (٤) النَّبيِّ ، ولأبي ذرٍّ: «ثمَّ أَتاهُ» (الثَّانِيَةَ) فقال: إنِّي سقيته فلم يزدد إلَّا استطلاقًا (فَقَالَ) : (اسْقِهِ عَسَلًا) ليدفع الفضولَ المجتمعَة (٥) من نواحِي معدتِه ومعاهُ بما فيه من الجلاءِ ودفع الفضولِ، فسقاهُ فلم يبرأْ لكونه غير مقاومٍ للدَّاء في الكميَّة (ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ) فقال: إنِّي سقيتُه فلم يبرأ (فَقَالَ) : (اسْقِهِ عَسَلًا) وقولهُ: «ثمَّ أتَاهُ الثَّالثة … » إلى آخره ثابتٌ لأبي ذرٍّ (ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ) فلم يبرأ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده