«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٦٠

الحديث رقم ٥٧٦٠ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الكهانة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن…

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ

⦗١٣٦⦘

عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ.»

سند حديث: ٥٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ…

٥٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن…

اختصَمت امرأتان ضرتان من قبيلة هُذَيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ صغير، لا يَقتل غالباً، ولكنَّه قتلها وقتل جنينَها الذي في بطنها.
فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية الجنين، عبداً أو أمة، سواءً أكان الجنينُ ذكراً أم أنثى، وتكون ديته على القاتلة.
وقضى للمرأة المقتولة بالدية، لكون قتلها شبه عمد، وتكون على عاقلة المرأة، لأن مبناها على التناصُر والتعادل، ولكون القتل غير عمد.
وبما أن الدية ميراث بعد المقتولة فقد أخذها ولدها ومن معهم من الورثة، وليس للعاقلة منه شيء.
فقال حَمَلُ بنُ النابغة -وهو والد القاتلة-: يا رسول الله، كيف نغرمُ مَن سقطَ ميتاً، فلم يأكل، ولم يشرب، ولم ينطق، حتى تُعرَفَ بذلك حياته؟ يقول ذلك بأسلوبٍ خطابي مسجُوع.
فكرِه النبي صلى الله عليه وسلم مقالَته، لما فيها من ردِّ الأحكام الشرعية بهذه الأسجاع المتكلفة المشابهة لأسجاع الكهان الذين يأكلون بها أموال الناس بالباطل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • هذا الحديث أصلٌ في النوع الثالث من القتل، وهو [شِبه العمد]، وهو أن يَقصِد الجاني الجنايةَ بما لا يقتل غالباً، كالقتل بالحجر الصغير، أو العصا الصغيرة فحكم هذا النوع من القتل، أن تُغَلَّظَ الدِّيَةُ على القاتل ولا يقتل.
  • أنَّ دية شِبه العمد ومثله الخطأ تكون على عاقِلة القاتل، وهم الذكور من عَصَبَتِه القريبون والبعيدون، ولو لم يكونوا وارثين.
  • أنَّ دِية الجنينِ الذي سقط ميتا بسبب الجناية غرة عبد أو أمة، قدَّر الفقهاء قيمة هذه الغرة بخمس من الإبل.
  • أن الدية تكون ميراثا بعد المقتول، لورثة الجنين؛ لأنها بدل نفسه، وليس للعاقلة فيها شيء.
  • رفع الجناية للحاكم.
  • ذم التشبه بالكفار في ألفاظهم.
  • ذم السجع المتكلف في معرض مدافعة الحق، وأما ما يقع منه عفوا فلا يشمله المنع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله