«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٦١

الحديث رقم ٥٧٦١ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الكهانة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر البغي…

«نَهَى النَّبِيُّ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.»

سند حديث: ٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر البغي…

لطلب الرزق طرق كريمة شريفة طيبة، جعلها الله عوضا عن الطرق الخبيثة الدنيئة.
فلما كان في الطرق الأولى كفاية عن الثانية، ولما كانت مفاسد الثانية عظيمة لا يقابلها ما فيها من منفعة، حَرَّم الشرع الطرق الخبيثة التي من جملتها، هذه المعاملات الثلاث.
1- بيع الكلب: فإنه خبيث رجس.
2- وكذلك ما تأخذه الزانية مقابل فجورها، الذي به فساد الدين والدنيا.
3- ومثله ما يأخذه أهل الدجل والتضليل، ممن يدعون معرفة الغيب والتصرف في الكائنات، ويخيلون على الناس-بباطلهم- ليسلبوا أموالهم، فيأكلوها بالباطل.
كل هذه طرق خبيثة محرمة، لا يجوز فعلها، ولا تسليم العوض فيها، وقد أبدلها اللَه بطرق مباحة شريفة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن بيع الكلب، وتحريم ثمنه، ولا فرق بين المُعلَّم وغيره، وكلب الزرع والماشية وغيره، وإنما يجوز اقتناؤه فقط بهذه الأشياء الثلاثة.
  • تحريم البغاء وتحريم ما يؤخذ عليه، سواء كان من حُرَةٍ أو أمة، فهو خبيث من عمل خبيث في جميع طرقه.
  • تحريم الكهانة ونحوها من العرافة، والتنجيم، وضرب الحصى، وتحضير الجن، وتحريم أخذ شيء على هذه الأعمال الشيطانية.
  • من هذه المنهيات وغيرها، يُعلم أنَّ الشريعة تنهى عن كل ما فيه مضرة وما يترتب عليه من مكاسب.
  • الكلب غير متقوم، يعني: لو أتلف شخصٌ كلب الصيد أو الحرث أو الماشية فلا قيمة له شرعا؛ أنه لو كان له قيمة لجاز له الثمن، إذ أن القيمة عوض عن العين المتلفة، والثمن عوض عن العين الفائتة عن صاحبها، وهذا هو القول الراجح، ولكن من أتلف كلب غيره لغير عذر فيستحق التعزير.
  • حفظ العرض أولى من حفظ المال، فلا يجوز اتخاذ الزنا والبغاء مهنة للتكسب وأخذ المال.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر البغي…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الأبيضُ لا الأسود، قال: ولولا أنَّه أراد بالغُرَّة معنًى زائدًا على شخص العبد والأمةِ لما ذكرهُما (١). قال النَّوويُّ: وهو خلافُ ما اتَّفقَ عليه الفقهاءُ من إجزاء الغُرَّة السَّوداءِ والبيضاءِ. قال أهلُ اللُّغة: الغُرَّةُ عند العرب أنفس الشَّيء، وأُطلقت هنا على الإنسانِ لأنَّ الله تعالى خلقهُ في أحسن تقويمٍ، فهو من أَنْفَسِ المخلوقاتِ.

(وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ، بالسَّند السَّابق (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَضَى فِي الجَنِينِ) حال كونهِ (يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ) بضم القاف وكسر المعجمة، وفي السَّابقة [خ¦٥٧٥٨]: «فقال وليُّ المرأة الَّتي غَرِمت» (كَيْفَ أَغْرَمُ مَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «مَن» (لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ) أي: ولا صرخَ (وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلْ) بالموحدة، ولابنِ عساكرَ: «يُطَل» بتحتية (٢) مضمومة، يُهدر و (٣) لا يجبُ فيه شيءٌ، ويُطَل -بالتَّحتية- مِن الأفعال الَّتي لا تُستعمل إلَّا مبنيَّة للمفعول كجُنَّ.

قال المنذريُّ: وأكثرُ الرِّوايات: «بَطَل» أي: بالموحدة، وإن كان الخطَّابيُّ رجَّح الأخرى (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّمَا هَذَا) يعني: وليَّ المرأة (مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ) شبَّهه (٤) بالإخوان؛ لأنَّ الأخوَّة تقتضِي المشابهة، وذمَّهُ حيث أراد بسجعهِ دفع (٥) ما أوجبهُ .

وهذا الحديثُ مُرسل.

٥٧٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (٦) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سُفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الأبيضُ لا الأسود، قال: ولولا أنَّه أراد بالغُرَّة معنًى زائدًا على شخص العبد والأمةِ لما ذكرهُما (١). قال النَّوويُّ: وهو خلافُ ما اتَّفقَ عليه الفقهاءُ من إجزاء الغُرَّة السَّوداءِ والبيضاءِ. قال أهلُ اللُّغة: الغُرَّةُ عند العرب أنفس الشَّيء، وأُطلقت هنا على الإنسانِ لأنَّ الله تعالى خلقهُ في أحسن تقويمٍ، فهو من أَنْفَسِ المخلوقاتِ.

(وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ، بالسَّند السَّابق (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَضَى فِي الجَنِينِ) حال كونهِ (يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ) بضم القاف وكسر المعجمة، وفي السَّابقة [خ¦٥٧٥٨]: «فقال وليُّ المرأة الَّتي غَرِمت» (كَيْفَ أَغْرَمُ مَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «مَن» (لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ) أي: ولا صرخَ (وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلْ) بالموحدة، ولابنِ عساكرَ: «يُطَل» بتحتية (٢) مضمومة، يُهدر و (٣) لا يجبُ فيه شيءٌ، ويُطَل -بالتَّحتية- مِن الأفعال الَّتي لا تُستعمل إلَّا مبنيَّة للمفعول كجُنَّ.

قال المنذريُّ: وأكثرُ الرِّوايات: «بَطَل» أي: بالموحدة، وإن كان الخطَّابيُّ رجَّح الأخرى (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّمَا هَذَا) يعني: وليَّ المرأة (مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ) شبَّهه (٤) بالإخوان؛ لأنَّ الأخوَّة تقتضِي المشابهة، وذمَّهُ حيث أراد بسجعهِ دفع (٥) ما أوجبهُ .

وهذا الحديثُ مُرسل.

٥٧٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (٦) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سُفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله