«أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤٢

الحديث رقم ٦٤٢ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أقيمت الصلاة، والنبي ﷺ يناجي رجلا في جانب…

«أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَالنَّبِيُّ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.»

بَابُ الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ

سند حديث: ٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ…

٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أقيمت الصلاة، والنبي ﷺ يناجي رجلا في جانب…

روى أنس أن صلاة العشاء أقيمت في ليلةٍ من الليالي والنبي صلى الله عليه وسلم يتحدث سرًّا إلى رجلٍ في جانب المسجد، فما قام عليه الصلاة والسلام إلى الصلاة حتى نام القوم أي نعسوا أو غلبهم نوم خفيف، وهذا ظاهر في كونه صلى الله عليه وسلم أطال مع الرجل للمناجاة، ولكن النوم المذكور لم يكن مستغرقًا، وهو دليل على أن النوم غير المستغرق لا ينقض الوضوء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان كريم أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه، حيث كان يستجيب لكل من طلب حاجة، فقد جاءه الرجل بعد أن أقيمت الصلاة فقام له وناجاه طويلًا، فما أعظم خلقه العظيم، قال تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم).
  • بيان جواز مناجاة الرجل بحضرة الجماعة، وإنما نهي عن ذلك بحضرة الواحد.
  • جواز تشاغل الإمام إذا عرضت له حاجة بعدما تقام الصلاة، ومثله غيره؛ إذ لا فرق في ذلك.
  • جواز الكلام بعد إقامة الصلاة لا سيما في الأمور المهمة، ولكنه مكروه في غير المهم.
  • فيه تقديم الأهم فالأهم من الأمور عند ازدحامها، فإنه صلى الله عليه وسلم إنما ناجاه الرجل بعد الإقامة في أمر مصلحته قد تفوت، وقد يشتغل بال الرجل بها عن الصلاة.
  • الدلالة على عدم مشروعية إعادة الإقامة إذا فصل بينها وبين الصلاة فاصل.
  • جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها للحاجة.
  • بيان أن نوم لا استغراق لا ينقض الوضوء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أقيمت الصلاة، والنبي ﷺ يناجي رجلا في جانب…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْوَقْعَةِ لَا خُصُوصِ النَّهَارِ فَهُوَ كَثِيرٌ.

٢٧ - بَاب الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ

٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَس، قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.

[الحديث ٦٤٢ - طرفاه في: ٦٢٩٢، ٦٤٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ الْإِمَامُ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ) أَيْ هَلْ يُبَاحُ لَهُ التَّشَاغُلُ بِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا؟ وَتَعْرِضُ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ تَظْهَرُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَنَسٍ) فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ سَمِعَ أَنَسًا وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أَيْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، بَيَّنَهُ حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ.

قَوْلُهُ: (يُنَاجِي رَجُلًا) أَيْ يُحَادِثُهُ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ، وَذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ كَانَ كَبِيرًا فِي قَوْمِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَلَّفَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مُسْتَنَدِ ذَلِكَ. قِيلَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَاءَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ﷿، وَلَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا الِاحْتِمَالِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى نَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ) زَادَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِئْذَانِ. وَوَقَعَ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ الْمَذْكُورَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ مُنَاجَاةِ الْوَاحِدِ غَيْرَهُ بِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي الِاسْتِئْذَانِ طُولُ النَّجْوَى، وَفِيهِ جَوَازُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ أَطْلَقَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ التَّكْبِيرُ، قَالَ الزَّيْنُ ابْنُ الْمُنِيرِ: خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْإِمَامَ بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ لِأَنَّ لَفْظَ الْخَبرِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُنَاجَاةَ كَانَتْ لِحَاجَةِ النَّبِيِّ لِقَوْلِهِ: وَالنَّبِيُّ يُنَاجِي رَجُلًا. وَلَوْ كَانَ لِحَاجَةِ الرَّجُلِ لَقَالَ أَنَسٌ: وَرَجُلٌ يُنَاجِي النَّبِيَّ . انْتَهَى. وَهَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ، وَفِيهِ غَفْلَةٌ مِنْهُ عَمَّا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ. فَقَامَ النَّبِيُّ يُنَاجِيهِ.

وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِ، لِأَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا عَرَضَتْ لَهُ الْحَاجَةُ لَا يَتَقَيَّدُ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ بِخِلَافِ الْإِمَامِ. وَلَمَّا أَنْ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الْكَلَامِ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَالْإِقَامَةِ تَشْمَلُ الْمَأْمُومَ وَالْإِمَامَ أَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ التَّرْجَمَةَ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْإِمَامِ فَقَالَ.

٢٨ - بَاب الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ

٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ عَنْ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنْ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَة شَفَقَةً عليها لَمْ يُطِعْهَا

قَوْلُهُ: (بَابُ الْكَلَامُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ) هُوَ الرَّقَّامُ وَعَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ بِالْمُهْمَلَةِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ أَيْضًا. وَقَوْلُ حُمَيْدٍ سَأَلْتُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

آية (١) صلاة الخوف.

ورواة هذا الحديث خمسةٌ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والسَّماع والقول.

(٢٧) (بابُ الإِمَامِ تَعْرِضُ) بكسر الرَّاء، أي: تظهر (لَهُ الحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ) هل يُباح له التَّشاغل بها قبل الدُّخول في الصَّلاة أم لا؟ نعم يُباح له (٢) ذلك.

٦٤٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، المُقعَد التَّميميُّ المنقريُّ مولاهم البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ -بكسر العين- التَّنوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) بضمِّ الصَّاد المهملة وفتح الهاء وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره مُوحَّدةٌ، وللأربعة: «عبد العزيز هو ابن صهيبٍ» (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أي: العشاء كما عند «مسلمٍ» من رواية حمَّادٍ عن ثابتٍ عن أنسٍ (وَالنَّبِيُّ يُنَاجِي) أي: يحدِّث (٣) (رَجُلًا فِي) ولابن عساكر: «إلى» (جَانِبِ المَسْجِدِ) المدنيِّ، ولم يعرف الحافظ (٤) ابن حجرٍ اسم الرَّجل، والجملة من مبتدأ وخبرٍ حاليَّةٌ (فَمَا قَامَ) (إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ القَوْمُ). في «مُسنَد إسحاق بن رَاهُوْيَه» عن ابن عُليَّة

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْوَقْعَةِ لَا خُصُوصِ النَّهَارِ فَهُوَ كَثِيرٌ.

٢٧ - بَاب الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ

٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَس، قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ يُنَاجِي رَجُلًا فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.

[الحديث ٦٤٢ - طرفاه في: ٦٢٩٢، ٦٤٣]

قَوْلُهُ: (بَابُ الْإِمَامُ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ) أَيْ هَلْ يُبَاحُ لَهُ التَّشَاغُلُ بِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا؟ وَتَعْرِضُ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ تَظْهَرُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَنَسٍ) فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ سَمِعَ أَنَسًا وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أَيْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، بَيَّنَهُ حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ.

قَوْلُهُ: (يُنَاجِي رَجُلًا) أَيْ يُحَادِثُهُ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ، وَذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ كَانَ كَبِيرًا فِي قَوْمِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَلَّفَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مُسْتَنَدِ ذَلِكَ. قِيلَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَاءَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ﷿، وَلَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا الِاحْتِمَالِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى نَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ) زَادَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الِاسْتِئْذَانِ. وَوَقَعَ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ الْمَذْكُورَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ مُنَاجَاةِ الْوَاحِدِ غَيْرَهُ بِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي الِاسْتِئْذَانِ طُولُ النَّجْوَى، وَفِيهِ جَوَازُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ أَطْلَقَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ التَّكْبِيرُ، قَالَ الزَّيْنُ ابْنُ الْمُنِيرِ: خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْإِمَامَ بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ لِأَنَّ لَفْظَ الْخَبرِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُنَاجَاةَ كَانَتْ لِحَاجَةِ النَّبِيِّ لِقَوْلِهِ: وَالنَّبِيُّ يُنَاجِي رَجُلًا. وَلَوْ كَانَ لِحَاجَةِ الرَّجُلِ لَقَالَ أَنَسٌ: وَرَجُلٌ يُنَاجِي النَّبِيَّ . انْتَهَى. وَهَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ، وَفِيهِ غَفْلَةٌ مِنْهُ عَمَّا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ. فَقَامَ النَّبِيُّ يُنَاجِيهِ.

وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِ، لِأَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا عَرَضَتْ لَهُ الْحَاجَةُ لَا يَتَقَيَّدُ بِهِ غَيْرُهُ مِنَ الْمَأْمُومِينَ بِخِلَافِ الْإِمَامِ. وَلَمَّا أَنْ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الْكَلَامِ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَالْإِقَامَةِ تَشْمَلُ الْمَأْمُومَ وَالْإِمَامَ أَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ التَّرْجَمَةَ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْإِمَامِ فَقَالَ.

٢٨ - بَاب الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ

٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ عَنْ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنْ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَة شَفَقَةً عليها لَمْ يُطِعْهَا

قَوْلُهُ: (بَابُ الْكَلَامُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ) هُوَ الرَّقَّامُ وَعَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ بِالْمُهْمَلَةِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ أَيْضًا. وَقَوْلُ حُمَيْدٍ سَأَلْتُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

آية (١) صلاة الخوف.

ورواة هذا الحديث خمسةٌ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والسَّماع والقول.

(٢٧) (بابُ الإِمَامِ تَعْرِضُ) بكسر الرَّاء، أي: تظهر (لَهُ الحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ) هل يُباح له التَّشاغل بها قبل الدُّخول في الصَّلاة أم لا؟ نعم يُباح له (٢) ذلك.

٦٤٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، المُقعَد التَّميميُّ المنقريُّ مولاهم البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ -بكسر العين- التَّنوريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) بضمِّ الصَّاد المهملة وفتح الهاء وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره مُوحَّدةٌ، وللأربعة: «عبد العزيز هو ابن صهيبٍ» (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أي: العشاء كما عند «مسلمٍ» من رواية حمَّادٍ عن ثابتٍ عن أنسٍ (وَالنَّبِيُّ يُنَاجِي) أي: يحدِّث (٣) (رَجُلًا فِي) ولابن عساكر: «إلى» (جَانِبِ المَسْجِدِ) المدنيِّ، ولم يعرف الحافظ (٤) ابن حجرٍ اسم الرَّجل، والجملة من مبتدأ وخبرٍ حاليَّةٌ (فَمَا قَامَ) (إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ القَوْمُ). في «مُسنَد إسحاق بن رَاهُوْيَه» عن ابن عُليَّة

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله