«اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٩٣

الحديث رقم ٦٩٣ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إمامة العبد والمولى.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل حبشي، كأن رأسه…

«اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.»

بَابٌ: إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْإِمَامُ وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ

سند حديث: ٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ…

٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل حبشي، كأن رأسه…

الزموا السمع والطاعة لولاة الأمور، حتى لو استعمل عليكم عبد حبشي أصلًا وفرعًا وخلقةً، كأن رأسه زبيبة، وهذا من باب المبالغة في كون هذا العامل عبدًا حبشيًا أصلاً وفرعًًا، قوله: ((وإن استعمل)) يشمل الأمير الذي هو أمير السلطان، وكذلك السلطان.
فلو فرض أن سلطانا غلب الناس واستولى وسيطر وليس من العرب؛ بل كان عبدًا حبشيًا فإن علينا أن نسمع ونطيع.
فهذا الحديث يدل على وجوب طاعة ولاة الأمور إلا في معصية الله، لما في طاعتهم من الخير والأمن والاستقرار وعدم الفوضى وعدم اتباع الهوى. أما إذا عصي ولاة الأمور في أمر تلزم طاعتهم فيه؛ فإنه تحصل الفوضى، ويحصل إعجاب كل ذي رأي برأيه، ويزول الأمن، وتفسد الأمور، وتكثر الفتن.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب طاعة ولي الأمر فيما ليس بمعصية دون النظر إلى لونه أو جنسه.
  • لا يجوز تولية العبد الإمامة، وإنما ذُكر في الحديث من باب المبالغة في الطاعة، أو إذا تغلب قهرًا.
  • من أهداف الدعوة جمع كلمة المسلمين، والعمل على ما يحقق وحدة المجتمع الإسلامي.
  • أنه إن لم نسمع ونطع حصلت الفوضى وزال النظام وزال الأمن وحل الخوف.
  • استدل البخاري بهذا الحديث على جواز إمامة المفتون والمبتدع.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل حبشي، كأن رأسه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٩٣ - وبه قال: (حدَّثنا) ولابن عساكر: «حدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح المُوحَّدة وتشديد المُعجَمَة قال: (حدَّثنا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثنا» (أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح المُثنَّاة (١) الفوقيَّة والتَّحتيَّة آخره مُهمَلةٌ، يزيد بن حُمَيْدٍ الضُّبعيُّ (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) فيما فيه طاعة الله (وَإِنِ اسْتُعْمِلَ) بضمِّ المُثنَّاة مبنيًّا للمفعول، أي: وإن جُعِل عاملًا عليكم عبدٌ (حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ) في شدَّة السَّواد، أو لقصر الشَّعر وتفلفله، فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب بأنَّه إذا أمر بطاعته أمر بالصَّلاة خلفه.

ورواته ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦٦٩٦] و «الأحكام» [خ¦٧١٤٢]، وابن ماجه في «الجهاد».

(٥٥) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ) الصَّلاة، بل قصرها (وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ) من المقتدين به لا يضرُّهم ذلك، وهذا مذهب الشَّافعيَّة -كالمالكيَّة- وبه قال أحمد، وعند الحنفيَّة: إنَّ صلاة الإمام متضمِّنةٌ صلاة المقتدين صحَّةً وفسادًا، ولابن عساكر: «أتمَّ من خلفه» بغير واوٍ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٩٣ - وبه قال: (حدَّثنا) ولابن عساكر: «حدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح المُوحَّدة وتشديد المُعجَمَة قال: (حدَّثنا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «حدَّثنا» (أَبُو التَّيَّاحِ) بفتح المُثنَّاة (١) الفوقيَّة والتَّحتيَّة آخره مُهمَلةٌ، يزيد بن حُمَيْدٍ الضُّبعيُّ (عَنْ أَنَسٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» (عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) فيما فيه طاعة الله (وَإِنِ اسْتُعْمِلَ) بضمِّ المُثنَّاة مبنيًّا للمفعول، أي: وإن جُعِل عاملًا عليكم عبدٌ (حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ) في شدَّة السَّواد، أو لقصر الشَّعر وتفلفله، فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب بأنَّه إذا أمر بطاعته أمر بالصَّلاة خلفه.

ورواته ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦٦٩٦] و «الأحكام» [خ¦٧١٤٢]، وابن ماجه في «الجهاد».

(٥٥) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (إِذَا لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ) الصَّلاة، بل قصرها (وَأَتَمَّ مَنْ خَلْفَهُ) من المقتدين به لا يضرُّهم ذلك، وهذا مذهب الشَّافعيَّة -كالمالكيَّة- وبه قال أحمد، وعند الحنفيَّة: إنَّ صلاة الإمام متضمِّنةٌ صلاة المقتدين صحَّةً وفسادًا، ولابن عساكر: «أتمَّ من خلفه» بغير واوٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد