«أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٥

الحديث رقم ٧٠٥ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من شكا إمامه إذا طول.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذا…

«أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ : يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟. أَوْ أَفَاتِنٌ. ثَلَاثَ مِرَارٍ: فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ». أَحْسِبُ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ،

⦗١٤٣⦘

وَمِسْعَرٌ، وَالشَّيْبَانِيُّ. قَالَ عَمْرٌو، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذٌ فِي الْعِشَاءِ بِالْبَقَرَةِ. وَتَابَعَهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُحَارِبٍ.

سند حديث: ٧٠٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ…

٧٠٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذا…

كانت منازل بني سَلِمة، جماعة مُعَاذ بْن جَبَل الأنصاري في طرف المدينة، وكان مُعَاذ رضي الله عنه شديد الرغبة في الخير، فكان يحرص على شهود الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ، لمحبته له ورغبته في التعلم، ثم بعد أن يؤدي الفريضة خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، يَخرج إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، فتكون نافلة بحقه، فريضة بحق قومه، وكان ذلك بعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقره عليه، لكنه أطال القراءة مرة، والشرع الإسلامي يتصف بالسماحة واليسر وعدم التشديد؛ لأن التشديد والتعسير من مساوئهما التنفير.
ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن مُعاذاً يطيل القراءة أرشده إلى التخفيف مادام إماماً، وضرب له مثلا بقراءة متوسط المُفَصّل "سبح اسم ربك الأعلى"، "والشمس وضحاها"، "والليل إذا يغشى"؛ لأنه يأتم به الكبار المسنون، والضعفاء، وأصحاب الحاجات ممن يشق عليهم التطويل، فيحسن الرفق بهم ومراعاتهم بالتخفيف، أما إذا كان المسلم يصلي وحده، فله أن يطول ما شاء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن المتوسط في القراءة في الصلاة هذه السور المذكورة في الحديث، وأمثالها.
  • أنه يستحب للإمام مراعاة الضعفاء، بتخفيف الصلاة في حال ائتمامهم به.
  • أن سياسة الناس بالرفق واللين، هي السياسة الرشيدة التي تحبب إليهم ولاتهم وعمالهم.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه.
  • رأفته -صلى الله عليه وسلم- بأمته، لاسيما الضعفاء منهم، وأصحاب الحاجات.
  • جواز إمامة المتنفل بالمفترض، وأنه ليس من المخالفة المنهي عنها.
  • جواز إمامة المفترض بالمتنفل بطريق الأولى.
  • جواز إعادة الصلاة المكتوبة، لاسيما إذا كان هناك مصلحة، بأن يكون قارئاً فيؤم غير قارىء، أو يدخل المسجد بعد أن صلى منفرداً فيجد جماعة، وتكون صلاته الثانية نفلا.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث يقرن الحكم بعلته؛ ليعرف وجه الحكمة فيه وليزداد المؤمن طُمأنينة.
  • مشروعية انتظار الإمام الراتب ولو تأخر عن أول الوقت؛ لأن مدة صلاته مع النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الانتظار يأخذ شيئاً من الوقت.
  • مشروعية التخفيف في صلاة العشاء؛ لأنها السبب في الأمر بالتخفيف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٥ - وبه قال: (حدَّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة (قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حدَّثنا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ) بكسر الدَّال وبالمُثلَّثة (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ) (قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ) بالنُّون والضَّاد المُعجَمَة والحاء المُهْمَلَة، تثنية ناضحٍ: وهو البعير الَّذي يُسقَى عليه النَّخل والزَّرع (وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ) بجيمٍ ونونٍ وحاءٍ مهملةٍ مفتوحاتٍ؛ أقبل بظلمته (فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي) العشاء (فَتَرَكَ نَاضِحَهُ) بتخفيف الرَّاء بعد المُثنَّاة الفوقيَّة والإفراد، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ والأَصيليِّ: «فَبَرَّكَ ناضحَيهِ» بالتَّشديد بعد المُوحَّدة والتَّثنية (وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ) معاذٌ في صلاته (بِسُورَةِ البَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ) «شكَّ محاربٌ» كما في رواية أبي داود الطَّيالسيِّ (فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ) أي: الرَّجل (أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ) ذكره بسوءٍ فقال: إنَّه منافقٌ (فَأَتَى) الرَّجل (النَّبِيَّ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا) أي: أخبره (١) بسوء فعله (فَقَالَ النَّبِيُّ ) لمعاذٍ بعد أن أرسل إليه وحضر عنده: (يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟) صفةٌ واقعةٌ بعد ألف (٢) الاستفهام، رافعةٌ للظَّاهر (٣)، فيجوز أن يكون مبتدأً، و «أنت»: سادٌّ مسدَّ الخبر، ويجوز أيضًا (٤) أن يكون «أنت» مبتدأٌ، تقدَّم خبره (-أَوْ) قال: (أفَاتِنٌ؟ -) بالهمزة، والشَّكُّ من الرَّاوي، ولابن عساكر «فاتنٌ» زاد في روايةٍ لأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر في نسخةٍ: «أنت»

(ثَلَاثَ مِرَارٍ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «مرَّاتٍ» بالتَّاء بدل (١) الرَّاء (فَلَوْلَا) فهلَّا (صَلَّيْتَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] وَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]) أي: أو نحوها من قصار المُفصَّل كما في بعض الرِّوايات (فَإِنَّهُ يصلِّي وَرَاءَكَ الكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الحَاجَةِ) قال شعبة: (أَحْسِبُ فِي الحَدِيثِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحسب هذا» أي: قوله: فإنَّه يصلِّي في الحديث، ولابن عساكر: «وأحسب في هذا وفي الحديث».

(تَابَعَهُ) ولغير الأربعة: «قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ» أي: البخاريَّ: وتابعه أيضًا (٢)، أي: تابع شعبة (سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) والد سفيان الثَّوريِّ فيما وصله أبو عَوانة (وَ) تابعه أيضًا (مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون المُهْمَلَة، ابن كِدَامٍ الكوفيُّ فيما وصله السَّرَّاج (وَ) تابعه أيضًا (الشَّيْبَانِيُّ) أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، فيروز الكوفيُّ فيما وصله البزَّار متابعةً منهم لشعبة في أصل الحديث، لا في جميع ألفاظه.

(قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابن دينارٍ فيما تقدَّم عنه قبل بابين (٣) [خ¦٧٠١] (وَعُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ مِقْسَمٍ) بكسر الميم، المدنيُّ فيما وصله ابن خزيمة (وَأَبُو الزُّبَيْرِ) بضمِّ الزاي، محمَّد بن مسلمٍ المكِّيُّ، مولى حكيم (٤) بن حزامٍ، ثلاثتُهم (عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذٌ فِي) صلاة (العِشَاءِ بِالبَقَرَةِ) خاصَّةً، ولم يذكروا النِّساء.

(وَتَابَعَهُ) أي: وتابع شعبةَ (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ مُحَارِبٍ) أي: ابن دثارٍ ممَّا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٥ - وبه قال: (حدَّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة (قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حدَّثنا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ) بكسر الدَّال وبالمُثلَّثة (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ) (قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ) بالنُّون والضَّاد المُعجَمَة والحاء المُهْمَلَة، تثنية ناضحٍ: وهو البعير الَّذي يُسقَى عليه النَّخل والزَّرع (وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ) بجيمٍ ونونٍ وحاءٍ مهملةٍ مفتوحاتٍ؛ أقبل بظلمته (فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي) العشاء (فَتَرَكَ نَاضِحَهُ) بتخفيف الرَّاء بعد المُثنَّاة الفوقيَّة والإفراد، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ والأَصيليِّ: «فَبَرَّكَ ناضحَيهِ» بالتَّشديد بعد المُوحَّدة والتَّثنية (وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ) معاذٌ في صلاته (بِسُورَةِ البَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ) «شكَّ محاربٌ» كما في رواية أبي داود الطَّيالسيِّ (فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ) أي: الرَّجل (أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ) ذكره بسوءٍ فقال: إنَّه منافقٌ (فَأَتَى) الرَّجل (النَّبِيَّ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا) أي: أخبره (١) بسوء فعله (فَقَالَ النَّبِيُّ ) لمعاذٍ بعد أن أرسل إليه وحضر عنده: (يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟) صفةٌ واقعةٌ بعد ألف (٢) الاستفهام، رافعةٌ للظَّاهر (٣)، فيجوز أن يكون مبتدأً، و «أنت»: سادٌّ مسدَّ الخبر، ويجوز أيضًا (٤) أن يكون «أنت» مبتدأٌ، تقدَّم خبره (-أَوْ) قال: (أفَاتِنٌ؟ -) بالهمزة، والشَّكُّ من الرَّاوي، ولابن عساكر «فاتنٌ» زاد في روايةٍ لأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر في نسخةٍ: «أنت»

(ثَلَاثَ مِرَارٍ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «مرَّاتٍ» بالتَّاء بدل (١) الرَّاء (فَلَوْلَا) فهلَّا (صَلَّيْتَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] وَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]) أي: أو نحوها من قصار المُفصَّل كما في بعض الرِّوايات (فَإِنَّهُ يصلِّي وَرَاءَكَ الكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الحَاجَةِ) قال شعبة: (أَحْسِبُ فِي الحَدِيثِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحسب هذا» أي: قوله: فإنَّه يصلِّي في الحديث، ولابن عساكر: «وأحسب في هذا وفي الحديث».

(تَابَعَهُ) ولغير الأربعة: «قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ» أي: البخاريَّ: وتابعه أيضًا (٢)، أي: تابع شعبة (سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) والد سفيان الثَّوريِّ فيما وصله أبو عَوانة (وَ) تابعه أيضًا (مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون المُهْمَلَة، ابن كِدَامٍ الكوفيُّ فيما وصله السَّرَّاج (وَ) تابعه أيضًا (الشَّيْبَانِيُّ) أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان، فيروز الكوفيُّ فيما وصله البزَّار متابعةً منهم لشعبة في أصل الحديث، لا في جميع ألفاظه.

(قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابن دينارٍ فيما تقدَّم عنه قبل بابين (٣) [خ¦٧٠١] (وَعُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ مِقْسَمٍ) بكسر الميم، المدنيُّ فيما وصله ابن خزيمة (وَأَبُو الزُّبَيْرِ) بضمِّ الزاي، محمَّد بن مسلمٍ المكِّيُّ، مولى حكيم (٤) بن حزامٍ، ثلاثتُهم (عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذٌ فِي) صلاة (العِشَاءِ بِالبَقَرَةِ) خاصَّةً، ولم يذكروا النِّساء.

(وَتَابَعَهُ) أي: وتابع شعبةَ (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ مُحَارِبٍ) أي: ابن دثارٍ ممَّا

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر