قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٠٥٠

الحديث رقم ٢٠٥٠ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب: فضيلة الأسود من الكباث.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بالأسود…

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ) قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ. قَالَ (نَعَمْ. وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا) أَوْ نحو هذا من القول.

سند حديث: ٢٩ - بَاب: فَضِيلَةِ الْأَسْوَدِ مِنَ…

٢٩ - بَاب: فَضِيلَةِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَبَاثِ

١٦٣ - (٢٠٥٠) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بمر الظهران. ونحن نَجْنِي الْكَبَاثَ. فَ

رواة الحديث

شرح حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بالأسود…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَعَ غَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ مَاءَهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ مُطْلَقًا فَيُعْصَرُ مَاؤُهَا وَيُجْعَلُ فِي الْعَيْنِ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا وَغَيْرِي فِي زَمَنِنَا مَنْ كَانَ عَمِيَ وَذَهَبَ بَصَرُهُ حَقِيقَةً فَكَحَّلَ عَيْنَهُ بِمَاءِ الْكَمْأَةِ مُجَرَّدًا فَشُفِيَ وَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْأَيْمَنُ الْكَمَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ صَاحِبُ صَلَاحٍ وَرِوَايَةٍ لِلْحَدِيثِ وَكَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِمَاءِ الْكَمْأَةِ اعْتِقَادًا فى الحديث وتبركابه والله أعلم

[باب فضيلة الأسود من الكباث]

[٢٠٥٠] فِيهِ جَابِرٌ (قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كأنك رعيت الغنم قالنعم وهل من نبى الاوقد رَعَاهَا أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ) الْكَبَاثُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبَعْدَهَا مُخَفَّفَةٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ قَالَ

أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ النَّضِيجُ مِنْ ثَمَرِ الْأَرَاكِ وَمَرُّ الظَّهْرَانِ عَلَى دُونِ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَكَّةَ مَعْرُوفٌ سَبَقَ بَيَانُهُ وَهُوَ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ رِعَايَةِ الْغَنَمِ قَالُوا وَالْحِكْمَةُ فِي رِعَايَةِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ لَهَا لِيَأْخُذُوا أَنْفُسَهُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَتَصْفَى قُلُوبُهُمْ بِالْخَلْوَةِ وَيَتَرَقَّوْا مِنْ سِيَاسَتِهَا بِالنَّصِيحَةِ إِلَى سِيَاسَةِ أُمَمِهِمْ بِالْهِدَايَةِ وَالشَّفَقَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَاب فَضِيلَةِ الْخَلِّ وَالتَّأَدُّمِ بِهِ

[٢٠٥١] فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نِعْمَ الْإِدَامُ أَوِ الْأُدُمُ الْخَلُّ) وفى رواية نعم الأدم بلاشك

[٢٠٥٢] وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ فقالوا ما عندنا إلاخل فَدَعَا بِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ وَذَكَرَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى بِزِيَادَةٍ فِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ الْخَلِّ وَأَنَّهُ يُسَمَّى أُدُمًا وَأَنَّهُ أُدُمٌ فَاضِلٌ جَيِّدٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الادام

بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ يُقَالُ أَدَمَ الْخُبْزَ يَأْدِمُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَجَمْعُ الْإِدَامِ أُدُمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ كَإِهَابٍ وَأُهُبٍ وَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْأَدْمُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ مُفْرَدٌ كَالْإِدَامِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْحَدِيثِ عَلَى الْأَكْلِ تَأْنِيسًا لِلْآكِلِينَ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ مَعْنَاهُ مَدْحُ الاقتصار فى المأكل ومنع النفس عن مَلَاذِّ الْأَطْعِمَةِ تَقْدِيرُهُ ائْتَدِمُوا بِالْخَلِّ وَمَا فِي معناه مما تخف مؤنته ولايعز وجوده ولاتتأنقوا فِي الشَّهَوَاتِ فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ مَسْقَمَةٌ لِلْبَدَنِ هَذَا كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ وَالصَّوَابُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ أَنَّهُ مَدْحٌ لِلْخَلِّ نَفْسِهِ وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ فِي الْمَطْعَمِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ فَمَعْلُومٌ مِنْ قَوَاعِدَ أُخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قول جابر فمازلت أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَقَوْلِ أَنَسٍ مَا زِلْتُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَدْحٌ لِلْخَلِّ نَفْسِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَرَّاتٍ أَنَّ تَأْوِيلَ الرَّاوِي إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الظَّاهِرَ يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ وَهَذَا كَذَلِكَ بَلْ تَأْوِيلُ الرَّاوِي هُنَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَيَتَعَيَّنَ اعْتِمَادُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ أَخَذَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقًا مِنْ خُبْزٍ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقًا وَهُوَ صَحِيحٌ

وَمَعْنَاهُ أَخْرَجَ الْخَادِمُ وَنَحْوُهُ فِلَقًا وَهِيَ الْكَسْرُ قَوْلُهُ (فَأَخَذَ بِيَدِي) فِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْإِنْسَانِ بِيَدِ صَاحِبِهِ فِي تَمَاشِيهِمَا قَوْلُهُ (فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيْهَا مَعْنَاهُ دَخَلْتُ الْحِجَابَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ رَأَى بَشَرَتَهَا قَوْلُهُ (فَأَتَى بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ نَبِيٌّ بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ تَحْتُ مُشَدَّدَةٍ وَفَسَّرُوهُ بِمَائِدَةٍ مِنْ خُوصٍ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الرُّوَاةِ أَوِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ بَتِّيٌّ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مثناة من تحت مشددة والبت كساء من وبر أوصوف فَلَعَلَّهُ مِنْدِيلٌ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الطَّعَامُ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِضَمِّ الْبَاءِ وَبَعْدَهَا نُونٌ مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ قَالَ الْقَاضِي الْكِنَانِيُّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ طَبَقٌ مِنْ خُوصٍ قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ (يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ) هُوَ بِضَمِّ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى وُحَاظَةَ قَبِيلَةٍ مِنْ حِمْيَرَ هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ شُيُوخِهِمْ قَالَ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ قوله (إن النبي صلى الله عليه وسلم أَتَى بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَجَعَلَ قُدَّامَهُ قُرْصًا وَقُدَّامِي قُرْصًا وَكَسَرَ الثَّالِثَ فَوَضَعَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ مُوَاسَاةِ الْحَاضِرِينَ عَلَى الطَّعَامِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ جَعْلُ الْخُبْزِ وَنَحْوِهِ بين أيديهم بالسوية وأنه لابأس بِوَضْعِ الْأَرْغِفَةِ وَالْأَقْرَاصِ صِحَاحًا غَيْرَ مَكْسُورَةٍ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مَعَ غَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ مَاءَهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ مُطْلَقًا فَيُعْصَرُ مَاؤُهَا وَيُجْعَلُ فِي الْعَيْنِ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا وَغَيْرِي فِي زَمَنِنَا مَنْ كَانَ عَمِيَ وَذَهَبَ بَصَرُهُ حَقِيقَةً فَكَحَّلَ عَيْنَهُ بِمَاءِ الْكَمْأَةِ مُجَرَّدًا فَشُفِيَ وَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْأَيْمَنُ الْكَمَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ صَاحِبُ صَلَاحٍ وَرِوَايَةٍ لِلْحَدِيثِ وَكَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِمَاءِ الْكَمْأَةِ اعْتِقَادًا فى الحديث وتبركابه والله أعلم

[باب فضيلة الأسود من الكباث]

[٢٠٥٠] فِيهِ جَابِرٌ (قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كأنك رعيت الغنم قالنعم وهل من نبى الاوقد رَعَاهَا أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ) الْكَبَاثُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبَعْدَهَا مُخَفَّفَةٌ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ أَلِفٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ قَالَ

أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ النَّضِيجُ مِنْ ثَمَرِ الْأَرَاكِ وَمَرُّ الظَّهْرَانِ عَلَى دُونِ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَكَّةَ مَعْرُوفٌ سَبَقَ بَيَانُهُ وَهُوَ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ وَفِيهِ فَضِيلَةُ رِعَايَةِ الْغَنَمِ قَالُوا وَالْحِكْمَةُ فِي رِعَايَةِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ لَهَا لِيَأْخُذُوا أَنْفُسَهُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَتَصْفَى قُلُوبُهُمْ بِالْخَلْوَةِ وَيَتَرَقَّوْا مِنْ سِيَاسَتِهَا بِالنَّصِيحَةِ إِلَى سِيَاسَةِ أُمَمِهِمْ بِالْهِدَايَةِ وَالشَّفَقَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَاب فَضِيلَةِ الْخَلِّ وَالتَّأَدُّمِ بِهِ

[٢٠٥١] فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نِعْمَ الْإِدَامُ أَوِ الْأُدُمُ الْخَلُّ) وفى رواية نعم الأدم بلاشك

[٢٠٥٢] وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ فقالوا ما عندنا إلاخل فَدَعَا بِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ وَذَكَرَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى بِزِيَادَةٍ فِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ الْخَلِّ وَأَنَّهُ يُسَمَّى أُدُمًا وَأَنَّهُ أُدُمٌ فَاضِلٌ جَيِّدٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الادام

بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ يُقَالُ أَدَمَ الْخُبْزَ يَأْدِمُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَجَمْعُ الْإِدَامِ أُدُمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ كَإِهَابٍ وَأُهُبٍ وَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْأَدْمُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ مُفْرَدٌ كَالْإِدَامِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْحَدِيثِ عَلَى الْأَكْلِ تَأْنِيسًا لِلْآكِلِينَ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ مَعْنَاهُ مَدْحُ الاقتصار فى المأكل ومنع النفس عن مَلَاذِّ الْأَطْعِمَةِ تَقْدِيرُهُ ائْتَدِمُوا بِالْخَلِّ وَمَا فِي معناه مما تخف مؤنته ولايعز وجوده ولاتتأنقوا فِي الشَّهَوَاتِ فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ مَسْقَمَةٌ لِلْبَدَنِ هَذَا كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ وَالصَّوَابُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ أَنَّهُ مَدْحٌ لِلْخَلِّ نَفْسِهِ وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ فِي الْمَطْعَمِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ فَمَعْلُومٌ مِنْ قَوَاعِدَ أُخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قول جابر فمازلت أُحِبُّ الْخَلَّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَقَوْلِ أَنَسٍ مَا زِلْتُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَدْحٌ لِلْخَلِّ نَفْسِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَرَّاتٍ أَنَّ تَأْوِيلَ الرَّاوِي إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الظَّاهِرَ يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ وَهَذَا كَذَلِكَ بَلْ تَأْوِيلُ الرَّاوِي هُنَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ فَيَتَعَيَّنَ اعْتِمَادُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ أَخَذَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقًا مِنْ خُبْزٍ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ فِلَقًا وَهُوَ صَحِيحٌ

وَمَعْنَاهُ أَخْرَجَ الْخَادِمُ وَنَحْوُهُ فِلَقًا وَهِيَ الْكَسْرُ قَوْلُهُ (فَأَخَذَ بِيَدِي) فِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْإِنْسَانِ بِيَدِ صَاحِبِهِ فِي تَمَاشِيهِمَا قَوْلُهُ (فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيْهَا مَعْنَاهُ دَخَلْتُ الْحِجَابَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ رَأَى بَشَرَتَهَا قَوْلُهُ (فَأَتَى بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِيٍّ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ نَبِيٌّ بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ تَحْتُ مُشَدَّدَةٍ وَفَسَّرُوهُ بِمَائِدَةٍ مِنْ خُوصٍ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الرُّوَاةِ أَوِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ بَتِّيٌّ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مثناة من تحت مشددة والبت كساء من وبر أوصوف فَلَعَلَّهُ مِنْدِيلٌ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الطَّعَامُ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِضَمِّ الْبَاءِ وَبَعْدَهَا نُونٌ مَكْسُورَةٌ مُشَدَّدَةٌ قَالَ الْقَاضِي الْكِنَانِيُّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ طَبَقٌ مِنْ خُوصٍ قَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ (يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ) هُوَ بِضَمِّ الْوَاوِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مَنْسُوبٌ إِلَى وُحَاظَةَ قَبِيلَةٍ مِنْ حِمْيَرَ هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ شُيُوخِهِمْ قَالَ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ قوله (إن النبي صلى الله عليه وسلم أَتَى بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَجَعَلَ قُدَّامَهُ قُرْصًا وَقُدَّامِي قُرْصًا وَكَسَرَ الثَّالِثَ فَوَضَعَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ مُوَاسَاةِ الْحَاضِرِينَ عَلَى الطَّعَامِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ جَعْلُ الْخُبْزِ وَنَحْوِهِ بين أيديهم بالسوية وأنه لابأس بِوَضْعِ الْأَرْغِفَةِ وَالْأَقْرَاصِ صِحَاحًا غَيْرَ مَكْسُورَةٍ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 90%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل