الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 905
الحديث رقم 905 من كتاب «كتاب الحج» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
قَالَ يَحْيَى: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، فَقَالَ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب لُبْسِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ فِي الْإِحْرَامِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ وَقَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ»
ــ
٤ - بَابُ لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَصَبَّغَةِ فِي الْإِحْرَامِ
٧١٧ - ٧١١ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ) مَوْلَاهُ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نَهْيَ تَحْرِيمٍ (أَنْ يَلْبَسَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ (الْمُحْرِمُ) رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً (ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ) نَبْتٌ أَصْفَرُ مِثْلُ نَبَاتِ السِّمْسِمِ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ بَيْنَ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ أَشْهَرُ طِيبٍ فِي بِلَادِ الْيَمَنِ (وَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَغُلُوِّهِ فَاحِشًا (فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ) بِالتَّنْكِيرِ وَلِيَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ الْخُفَّيْنِ (وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) أَيْ إِنَّ قَطْعَهُمَا شَرْطٌ فِي جَوَازِ لُبْسِهِمَا خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ وَلَا فِدْيَةَ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، وَالْكَعْبَانِ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى الْخُفَّيْنِ خَرَقَ ظُهُورَهُمَا وَتَرَكَ فِيهِمَا قَدْرَ مَا يَسْتَمْسِكُ رَجْلَاهُ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ فِي كُلِّ قَدَمٍ كَعْبَيْنِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِمَا هُنَا الْعَظْمُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لُغَةً وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ، لَكِنْ قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ: إِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْإِحَاطَةِ عَلَى الْقَدَمِ، وَلَا يَحْتَاجُ الْقَوْلُ بِهِ إِلَى مُخَالَفَةِ اللُّغَةِ، بَلْ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ: " «فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ» "، فَقَوْلُهُ " مَا أَسْفَلَ " بَدَلٌ مِنْ " الْخُفَّيْنِ " فَيَكُونُ اللُّبْسُ لَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَالْقَطْعُ مِنْهُمَا فَمَا فَوْقُ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ (وَلِيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ) مَا يَدُلُّ عَلَى قَصْرِ الْقَطْعِ عَلَى مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ، بَلْ يُرَادُ مَعَ الْأَسْفَلِ مَا يُخْرِجُ الْقَدَمَ عَنْ كَوْنِهِ مَسْتُورًا بِإِحَاطَةِ الْخُفِّ عَلَيْهِ وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إِلَى مُخَالَفَةِ أَهْلِ اللُّغَةِ انْتَهَى.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ هُنَا عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب لُبْسِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ فِي الْإِحْرَامِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ وَقَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ»
ــ
٤ - بَابُ لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَصَبَّغَةِ فِي الْإِحْرَامِ
٧١٧ - ٧١١ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ) مَوْلَاهُ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نَهْيَ تَحْرِيمٍ (أَنْ يَلْبَسَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ (الْمُحْرِمُ) رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً (ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ) نَبْتٌ أَصْفَرُ مِثْلُ نَبَاتِ السِّمْسِمِ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ بَيْنَ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ أَشْهَرُ طِيبٍ فِي بِلَادِ الْيَمَنِ (وَقَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَغُلُوِّهِ فَاحِشًا (فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ) بِالتَّنْكِيرِ وَلِيَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ الْخُفَّيْنِ (وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) أَيْ إِنَّ قَطْعَهُمَا شَرْطٌ فِي جَوَازِ لُبْسِهِمَا خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ وَلَا فِدْيَةَ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، وَالْكَعْبَانِ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إِلَى الْخُفَّيْنِ خَرَقَ ظُهُورَهُمَا وَتَرَكَ فِيهِمَا قَدْرَ مَا يَسْتَمْسِكُ رَجْلَاهُ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ فِي كُلِّ قَدَمٍ كَعْبَيْنِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِمَا هُنَا الْعَظْمُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لُغَةً وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ، لَكِنْ قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ: إِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ الْإِحَاطَةِ عَلَى الْقَدَمِ، وَلَا يَحْتَاجُ الْقَوْلُ بِهِ إِلَى مُخَالَفَةِ اللُّغَةِ، بَلْ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ: " «فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ» "، فَقَوْلُهُ " مَا أَسْفَلَ " بَدَلٌ مِنْ " الْخُفَّيْنِ " فَيَكُونُ اللُّبْسُ لَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَالْقَطْعُ مِنْهُمَا فَمَا فَوْقُ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ (وَلِيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ) مَا يَدُلُّ عَلَى قَصْرِ الْقَطْعِ عَلَى مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ، بَلْ يُرَادُ مَعَ الْأَسْفَلِ مَا يُخْرِجُ الْقَدَمَ عَنْ كَوْنِهِ مَسْتُورًا بِإِحَاطَةِ الْخُفِّ عَلَيْهِ وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إِلَى مُخَالَفَةِ أَهْلِ اللُّغَةِ انْتَهَى.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ هُنَا عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56