معنى جندل وتعريفُها مجموعةً من 5 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«جندل»: جندلَ يجندل، جندلةً، فهو مُجندِل، والمفعول مُجندَل • جندل خصمَه: صرعه، طرحه أرضًا "طعن خصمه وتركه مُجندلاً". جُندول [مفرد]: قارب أو زورق ضيِّق. جَنْدَل [مفرد]: ج جَنادلُ:…
محتويات صفحة جندل
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| جندلَ | يجندل | جندلةً | مُجندِل | مُجندَل |
جندلَ يجندل، جندلةً، فهو مُجندِل، والمفعول مُجندَل • جندل خصمَه: صرعه، طرحه أرضًا "طعن خصمه وتركه مُجندلاً".
جُندول [مفرد]: قارب أو زورق ضيِّق.
جَنْدَل [مفرد]: ج جَنادلُ: ١ - صخر عظيم.
٢ - مكان في مجرى النَّهر فيه حجارة تشتدّ حولها سرعةُ التّيّار وتتعذّر الملاحة "فاض الماءُ على الجنادل".
جندل، الحجارة، ومنه سمى الرجل.
والجندل بفتح النون وكسر الدال: الموضع فيه حجارة.
والجدول: النهر الصغير.
جندل: (البيت في الديوان (تحقيق قبادة) وفي اللسان (عقب)) وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ .
لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.
ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ.
وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى.
ومِفعال في نَعْت الإناث لا جندل: (شعراء النصرانية ص ٤٨٧.
ديوان سلامة بن جندل ص ٢٥٣ تحقيق قباوة (حلب ١٩٦٨)) نهضنّا إلى أكوار عيس تعرّكتْ .
عرائِكَها شدُّ القُوى بالمحازم جندل: ((عز الذليل، ومأوى .
))[قوم إذا صرحت كحل، بيوتهم] .
مأوى اليتيم ومأوى كل قُرْضُوبِوالقَراضبةُ: الصعاليك واللصوص.
وقُراضِ جندل: (ديوانه ص ١٠٠) ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل .
يسقى دواء قفي السَّكْنِ مربوبوالسَّكينةُ: الوداعة والوقار [تقول] : هو وديع وقور ساكن.
وسَكينةُ بني إسرائيل: ما في التابوت من مواريث الأنبياء، وكان فيه عصا موسى، وعمامة هارون الصفراء، ورضاض اللوحين اللذين رفعا، جعله الله لهم سكينةً، لا يفرون عنه أبداً، وتطمئن قلوبهم إليه، هذا قول الحسن.
وقال مقاتل: كان فيه رأس كرأس الهرة، إذا صاح كان الظفر لبني إسرائيل.
والمَسْكَنةُ: مصدرُ فعل المِسْكِين، والمسكين: مفعيل بمنزلة المِنْطيق وأشباهه إلا أنهم اشتقوا [منه] فعلا فقالوا: تَمَسْكَنَ، ولا يقولون: مَسْكَنَ.
وأَسْكَنَهُ الله، وأَسْكَنَ جَوْفه، جندل: الجَ
جندل:إِذا لم يُصِبْ فِي أوّل الغَزْو عَقَّباأَي غزا غَزْوَة أُخْرَى.
قَالَ: وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (معَقِّباتٌ لَا يَخِيب قائلُهنّ، وَهُوَ أَن يسبّح فِي دُبر صلَاته ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَة، ويكبّر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَة، ويحمِّد الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَة) .
فسمِّين معقِّباتٍ لأنّها عَادَتْ مرّةً بعد مرّة.
وَقَالَ جندل:ولَّى حثيثاً وَهَذَا الشيبُ يطلبُهلَو كَانَ يُدركُه ركضُ اليعاقيبِوَقَالَ الله جلّ وعزّ فِي قصّة إِبْرَاهِيم وَامْرَأَته: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هُود: ٧١) قرىء (يعقوبُ) بِالرَّفْع وقرىء يَعْقُوب بِفَتْح الْبَاء.
فَمن رفَعَ فَالْمَعْنى وَمن وَرَاء إِسْحَاق يعقوبُ مبشَّر بِهِ.
وَمن فتح يَعْقُوب فَإِن أَبَا زيد والأخفش زعما أَنه مَنْصُوب وَهُوَ مَوضِع الْخَفْض، عطفا على قَوْله (بِإسْحَاق) .
الْمَعْنى فبشرناها بِإسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق بِيعقوبَ.
جندل:وكأنَّ ريقتَها إِذا نبَّهتَهاصهباءُ عَتَّقَها لشَرْبٍ ساقيقَالَ: وَيُقَال فِي الدُّعَاء: لمَّ الله شَعَثكم وجَمَع شَعْبكم، ولمّ الله شَعَثَ أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي جمع كلمتَهم.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للبُهمى إِذا يَبِس سفاه: أَشْعَث.
قَالَ ذُو الرمّة:مَا زَالَ مُذْ أوجفَتْ فِي كلِّ ظاهرةٍبالأشعث الفردِ إلاّ وَهُوَ مهمومُقَالَ الْأَصْمَعِي: أَسَاءَ ذُو الرمّة فِي هَذَا الْبَيْت، وَإِدْخَال (إلاّ) هَاهُنَا قَبِيح، كَأَنَّهُ كره لَهُ إِدْخَال تَحْقِيق على تَحْقِيق.
وَلم يُرد ذُو الرمّة مَا ذهبَ إِلَيْهِ، إِنَّمَا أَرَادَ لم يَزَلْ من مكانٍ إِلَى مَكَان يستقري المراتعَ إلاّ وَهُوَ مهموم، لأنّه رأى المراعي قد يَبِسَتْ.
ف (مَا زَالَ) هَاهُنَا لَيْسَ بتحقيق، إِنَّمَا هُوَ كَلَام مجحودٌ فحقَّقه ب (إلاّ) .
(بَاب الْعين والشين مَعَ الرَّاء) عشر، عرش، شرع، رعش، جندل:يُرْقَى الدسيعُ إِلَى هادٍ لَهُ تَلِعٍفِي جؤجؤ كَمَدَاك الطِيب مخضوبوَقَالَ ابْن شُمَيْل: الدَّسِ جندل:فَرّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتَائِجِتَكَفُّحُ السَّمَائِم الأوَاجِجِوقِيلُ: عاجٍ، وأيا أَيَاهَجِفَكسر للقافية.
وَإِذا حكيت، جندل:عَلَى ضُلوعٍ نَهْدةِ المَنافِجِتَنهض فيهنَّ عُرَى النَّسَائجصُعْداً إِلَى سَناسِنٍ صَيَاهِجوَقَالَ الْأَصْمَعِي: الصَّيْهج: الصَّخْرة الْعَظِيمَة.
هـ ج ساسْتعْمل من وجوهه: هجس، سهج.
جندل:على ضُلوعٍ بَهْوَةِ المنافجوَقَالَ الرَّاعِي:كأنّ رِيْطَةَ حَبَّارٍ إِذا طُوِيَتْبَهْوُ الشَّراسِيفِ مِنْهَا حينَ يَنْخَضِدُشَبّه مَا تكسَّر من عُكَنِها وانطواءَه برَيْطِه حبَّارٍ، والبَهْوُ: مَا بَين الشراسيف، وهيَ مقاطُّ الأضلاع.
وَفِي حَدِيث أمّ مَعبَد، وَصِفتها للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنه حَلَب عنْزاً لَهَا حَائِلا فِي قَدَح فَدرَّت حَتَّى مَلأت القَدَح، وعَلاه البَهاء، أَرَادَت أنّ بَهاء اللَّبن وَهُوَ وَبِيصُ رَغْوتِه عَلَا اللَّبن.
والبَهاء أَيْضا: الناقةُ الَّتِي تَستأنِس إِلَى الحالب يُقَ جندل:إِنِّي امْرُؤٌ أُحْسنَ غمْزَ الْفَائِقبَين اللَّهَا الوَالِج والأُسالقوناقَةٌ سَيْلقٌ: مَاضِيةٌ فِي سَيْرِهَا.
وَقَالَ الشَّاعِر:وَسَيْرِي مَعَ الرُّكْبَانِ كلَّ عَشِيَّةٍأبارِي مَطَايَاهمْ بِأَدْماءَ سَيْلَقِوَقَالَ الْأَصْمَعِي: السَّلِيق: الشَّجَرُ الَّذِي أَحْرَقَهُ حَرٌّ أَو بَرْدٌ.
جندل:فلستَ إنْ جاريْتنِي مُوَاسِقِيوَلستَ إِن فَرَرْتَ منِّي سابقيوالوِساق والمُوَاسَ جندل:وكرُّنَا خَيْلَنَا أدرَاجَها رُجُعاًكُسَّ السَّنَابِكِ من بَدءٍ وتعقيِبِوَيُقَ جندل:مثل الجُبيّ فِي الصّفا الصهارجأَبو عُبيد، عَن الأصمعيّ: من الكمأَة والجَبَأَة.
قَالَ، وَقَالَ أَبُو جندل:بالكاسِ والأَيدي دَمُ البوائجيَعْنِي الْعُرُوق المُتَفَتِّقَة.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ: جاءَ فلَان بالبائِجَة والفَلِيقَةِ، وَهِي من أسماءِ الدّاهِيَة.
وَقَالَ أَبُو جندل: شمر، قَالَ أَبُو خَيْرَة: الْجَنْدَلُ صَخْرَةٌ مِثلُ رأْس الْإِنْسَان وَجمعه جنادِل.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: الجُنَدِل على مِثَال فُعَلِل: الموْضَعُ فِيهِ الْحِجارة.
جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ.
ابْنُ سِيدَهْ: الجَنْدَل مَا يُقِلُّ الرجلُ مِنِ الحِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر كُلُّه، الْوَاحِدَةُ جَنْدَلَة؛
قَالَ أُمية الْهُذَلِيُّ:تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْجَنِيقِ .
يُرْمَى بِهَا السُّور، يَوْمَ القِتَالالنُّمَيْرِيُّ:وجَالَ جُؤُولَ الأَخْدَرِيِّ بِوَافِدٍ .
مُغِذٍّ، قَلِيلًا مَا يُنِيخُ ليَهْجُداوتَجَاوَلُوا فِي الْحَرْبِ أَي جَالَ بعضهُم عَلَى بَعْضٍ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجاوَلات، وجَالَ واجْتَالَ وانْجَالَ بِمَعْنًى؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:وأَبي الَّذِي وَرَدَ الكُلابَ مُسَوَّماً .
بالخَيْل، تَحْتَ عَجاجِها المُنْجالوالتَّجْوال: التَّطْواف.
وَفِي الْحَدِيثِ:فاجْتَالَتْهم الشَّيَاطِينُأَي اسْتَخَفَّتْهم فَجَالُوا مَعَهُمْ فِي الضَّلَالِ، وجَالَ واجْتَالَ إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ؛
وَمِنْهُ الجَوَلان فِي الْحَرْبِ.
واجْتَالَ الشيءَ إِذا ذَهَبَ بِهِ وَسَاقَهُ.
والجَائِل: الزَّائِلُ عَنْ مَكَانِهِ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَمَّا جَالَت الخيلُ أَهْوَى إِلى عُنُقِي.
يُقَالُ: جَالَ يَجُول جَوْلَة إِذا دَارَ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لِلْبَاطِلِ جَوْلَةٌ ثُمَّ يَضْمَحِلُ؛
هُوَ مِنْ جَوَّلَ فِي الْبِلَادِ إِذا طَافَ، يَعْنِي أَن أَهله لَا يَسْتَقِرُّونَ عَلَى أَمر يَعْرِفُونَهُ وَيَطْمَئِنُّونَ إِليه.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَما حَدِيثُالصدِّيق: إِن لِلْبَاطِلِ نَزْوة ولأَهل الحقِّ جَوْلَة، فإِنه يُرِيدُ غَلَبة مِنْ جَالَ فِي الْحَرْبِ عَلَى قِرْنه، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الأَول لأَنه قَالَ بَعْدَهُ:يَعْفُو لَهَا الأَثَرُ وَتَمُوتُ السُّنن.
وجَوَّلْتُ البلادَ تَجْوِيلًا أَي جُلْت فِيهَا كَثِيرًا.
وجَوَّلَ فِي الْبِلَادِ أَي طَوَّف.
ابْنُ سِيدَهْ: وجَوَّلَ تَجْوَالًا؛
عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: والتَّفْعال بناء موضوع للكثرة كفَعَّلْت فِي فَعَلْت.
وجَوَّلَ الأَرضَ: جالَ فِيهَا.
وجَالَ القومُ جَوْلَة إِذا انْكَشَفُوا ثُمَّ كَرُّوا.
والمِجْوَل: ثَوْبٌ صَغِيرٌ تَجُول فِيهِ الْجَارِيَةُ.
غَيْرُهُ: والمِجْوَل ثَوْبٌ يُثْنَى ويُخَاط مِنْ أَحد شِقَّيْهِ وَيُجْعَلُ لَهُ جَيْبٌ تَجُول فِيهِ المرأَة، وَقِيلَ: المِجْوَل للصَّبيَّة والدِّرْع للمرأَة؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:إِلى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبَابَةً، .
إِذا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلأَي هِيَ بَيْنَ الصبِيّة والمرأَة.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذا دَخَلَ عَلَيْنَا لَبِس مِجْوَلًا؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المِجْوَل الصُّدْرة والصِّدَار؛
وَرَوَىالْخَطَّابِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَيضاً قَالَتْ: كَانَ لَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِجْوَل؛
قَالَ: تُرِيدُ صُدْرة مِنْ حَدِيد يَعْنِي الزَّرَدِيَّة؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سُمِّيَ التُّرْس مِجْوَلًا.
وجَالَ الترابُ جَوْلًا وانْجَال: ذَهَب وسَطَع.
والجَوْل والجُول والجَوْلان والجَيْلان؛
الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: التُّرَابُ وَالْحَصَى الَّذِي تَجُولُ بِهِ الرِّيحُ عَلَى وَجْهِ الأَرض.
وَيَوْمٌ جَوْلانيٌّ وجَيْلانيٌّ: كَثِيرُ التُّرَابِ وَالرِّيحِ.
ويومٌ جَوْلان وجَيْلان: كَثِيرُ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ؛
هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وانْجَال الترابُ وجالَ، وانْجِيالُه انكِشاطُه.
وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا تَرَكُوا القَصْد والهُدَى: اجْتَالَهُم الشَّيْطَانُ أَي جَالُوا مَعَهُ فِي الضَّلَالَةِ؛
وَقَوْلُ حُمَيْدٍ:مُطَوَّقة خَطْباء تَسْجَع كُلَّما .
دَنَا الصّيفُ، وانْجَالَ الرَّبيعُ فأَنْجَماانْجَالَ أَي تَنَحَّى وَذَهَبَ.
أَبو حَنِيفَةَ: الجَائِل والجَوِيل مَا سَفَرَتْه الريحُ مِنْ حُطَام النَّبْت وَسَوَاقِطِ وَرَقِ الشَّجَرِ فَجالَت بِهِ.
واجْتالَهم الشَّيْطَانُ: حوَّلهم عَنِ القَصْد.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن اللَّهَ تَعَالَى قَالَ إِني خَلَقْتُ عِبَادِيَ حُنَفاء فاجْتَالهم الشَّيْطَانُ أَي اسْتَخَفَّهم فجَالُوا مَعَهُ.
قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ اجْتَالَ الرجلُ الشيءَ إِذا ذَهَبَالَّذِي لَا تَماسُك لَهُ وَلَا حَزْم: لَيْسَ لِفُلَانٍ جُول أَي يَنْهَدِمُ جُولُه فَلَا يُؤْمَن أَن يَكُونَ الزَّبْر يَسْقُط أَيضاً؛
قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ عَبْدَ الْمَلِكِ:فأَبُوك أَحْزَمُهم، وأَنت أَمِيرُهم، .
وأَشَدُّهم عِنْدَ الْعَزَائِمِ جُولاوَيُقَالُ فِي مَثَل: لَيْسَ لِفُلَانٍ جُولٌ وَلَا جَالٌ أَي حَزْم؛
ابْنُ الأَعرابي: الجُول الصَّخْرة الَّتِي فِي الْمَاءِ يَكُونُ عَلَيْهَا الطَّيُّ، فإِن زَالَتْ تِلْكَ الصَّخْرَةُ تَهَوَّر الْبِئْرُ، فَهَذَا أَصل الجُول؛
وأَنشد:أَوْفَى عَلَى رُكْنَين، فَوْقَ مَثَابة، .
عَنْ جُولِ رازِحَة الرِّشاءِ شَطُونوَفِي حَدِيثِالأَحنف: لَيْسَ لَكَ جُولٌأَي عَقْلٌ مأْخوذ مِنْ جُول الْبِئْرِ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ جِدَارها.
اللَّيْثُ: جَالا الْوَادِي جانِبا مَائِهِ، وجَالا الْبَحْرُ: شَطَّاه، وَالْجَمْعُ الأَجْوَال؛
وأَنشد:إِذا تَنَازَعَ جَالَا مَجْهَلٍ قُذُفوالأَجْوَلِيُّ مِنَ الْخَيْلِ: الجَوَّال السَّرِيعُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعةِ إِضْريجُالأَصمعي: هُوَ الجُول والجَال لِجَانِبِ الْقَبْرِ وَالْبِئْرِ.
وجَوَلان الْمَالِ، بِالتَّحْرِيكِ: صِغاره ورَدِيئُه.
والجَوْل: الْجَمَاعَةُ مِنَ الْخَيْلِ والجماعةُ مِنِ الإِبل.
حَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: الجُول والجَوْل، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، مِنِ الإِبل ثَلَاثُونَ أَو أَربعون، قَالَ الرَّاجِزُ:قَدْ قَرَّبوا للبَيْنِ والتَّمَضِّي .
جَوْل مَخاضٍ كالرَّدى المُنْقَضِقَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ النَّعَامِ وَالْغَنَمِ.
واجْتَالَ مِنْهُمْ جَوْلًا: اخْتَارَ؛
قَالَ عَمْرُو ذُو الْكَلْبِ يَصِفُ الذِّئْبَ:فاجْتَالَ مِنْهَا لَجْبَةً ذاتَ هَزَمواجْتَالَ مِنْ مَالِهِ جَوْلًا وجَوَالة: اخْتَارَ.
الْفَرَّاءُ: اجْتَلْت مِنْهُمْ جَوْلة وانْتَضَلْت نَضْلة، وَمَعْنَاهُمَا الِاخْتِيَارُ.
وجُلْتُ هَذَا مِنْ هَذَا أَي اخْتَرْتُهُ مِنْهُ.
واجْتَلْت مِنْهُمْ جَوْلًا أَي اخْتَرْتُ؛
قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلًا:وكائِنْ وكَم مِنْ ذِي أَواصِرَ حَوْله، .
أَفادَ رَغِيباتِ اللُّهى وجِزالَهالآخَرَ مُجْتالٍ بِغَيْرِ قَرابة، .
هُنيْدَة لَمْ يَمْنُن عَلَيْهِ اجْتِيالَهاوالجَوْل: الحَبْل ورُبَّما سُمِّيَ العِنان جَوْلًا.
اللَّيْثُ: وِشاحٌ جَائِل وبِطان جَائِل وَهُوَ السَّلِس.
وَيُقَالُ: وِشاح جالٍ [جالٌ] كَمَا يُقَالُ كَبْش صافٍ [صافٌ] وَصَائِفٌ.
والجَوْل: الوَعِل المُسِنُّ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَالْجَمْعُ أَجْوَال.
والجَوْل: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ.
وجَوْلَى، مَقْصُورٌ: مَوْضِعٌ.
وجَوْلانُ والجَوْلانُ، بِالتَّسْكِينِ: جَبَلٌ بِالشَّامِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قَرْيَةٌ بالشام؛
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْلان جَبَلٌ بِالشَّامِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ حَارِثُ الجَوْلان؛
قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:بَكى حارِثُ الجَوْلان مِنْ فَقْدِ رَبِّه، .
وحَوْرانُ مِنْهُ مُوحِشٌ مُتَضائلوحارِث: قُلَّةٌ مِنْ قِلاله.
والجَوْلان: أَرض، وَقِيلَ: حارثٌ وحَوْران جَبَلان.
والأَجْوَل: جَبَلٌ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:كأَنَّ قَلُوصي تَحْمِلُ الأَجْوَلَ الَّذِي .
بشَرْقيِّ سَلْمى، يومَ جَنْب قُشاموالجَنَدِل: الجَنَادِل، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا جَنَدِلٌ يَعْنُون الجَنَادِل، وَصَرَفُوهُ لِنُقْصَانِ الْبِنَاءِ عَمَّا لَا يَنْصَرِفُ.
وأَرض جَنَدِلة: ذَاتُ جَنَدِل؛
وَقِيلَ: الجَنَدِل، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنُّونِ وَكَسْرِ الدَّالِ، الْمَكَانُ الْغَلِيظُ فِيهِ حِجَارَةٌ.
وَمَكَانٌ جَنَدِل: كَثِيرُ الجَنْدَل؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَاهُ كُرَاعٌ بِضَمِّ الْجِيمِ، قَالَ: وَلَا أُحِقُّه.
التَّهْذِيبُ: الجَنْدَل صَخْرَةٌ مِثْلُ رأْس الإِنسان، وَجَمْعُهُ جَنَادِل.
والجُنَادِل: الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وجَنْدَل: اسْمُ رَجُلٍ.
ودُومة الجَنْدَل: مَوْضِعٌ.
وجَنْدَل، غَيْرَ مَصْرُوفٍ: بُقْعة مَعْرُوفَةٌ؛
قَالَ:يَلُحْن مِنْ جَنْدَلَ ذِي مَعَارككأَن الْمَوْضِعَ يُسَمَّى بجَنْدَل وَبِذِي مَعَارك فأَبدل ذِي مَعَارِكَ مِنْ جَنْدَلَ، وأَحسن الرِّوَايَتَيْنِ مِنْ جَندلِ ذِي مَعَارِكَ أَي مِنْ حِجَارَةِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
والجُنَادِل: الْعَظِيمُ القَوِيُّ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:كأَن تَحْتي صَخِباً جُنَادِلاجهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ.
وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛
عَنْ سِيبَوَيْهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: عَدَّه جاهِلًا واسْتَخَفَّه أَيضاً.
والتَّجْهِيل: أَن تَنْسُبَهُ إِلى الجَهْل، وجَهِلَ فُلَانٌ حَقَّ فُلَانٍ وجَهِلَ فُلَانٌ عَلَيَّ وجَهِلَ بِهَذَا الأَمر.
والجَهَالَة: أَن تَفْعَلَ فِعْلًا بِغَيْرِ العِلْم.
ابْنُ شُمَيْلٍ: إِن فُلَانًا لَجَاهِل مِنْ فُلَانٍ أَي جاهِلٌ بِهِ.
وَرَجُلٌ جَاهِلٌ وَالْجَمْعُ جُهْلٌ وجُهُلٌ وجُهَّلٌ وجُهَّالٌ وجُهَلَاء؛
عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: شَبَّهوه بِفَعيل كَمَا شَبَّهُوا فَاعِلًا بفَعُول؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالُوا جُهَلاء كَمَا قَالُوا عُلَماء، حَمْلًا لَهُ عَلَى ضِدِّهِ.
وَرَجُلٌ جَهُول: كجاهِل، وَالْجَمْعُ جُهُلٌ وجُهْلٌ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:جُهْل العَشِيِّ رُجَّحاً لقَسْرِهقَوْلُهُ جُهْل العَشِيِّ يَقُولُ: فِي أَول النَّهَارِ تَسْتَنُّ وبالعَشِيِّ يَدْعُوهَا لينضمَّ إِليه مَا كَانَ مِنْهَا شَاذًا فيأْمن عَلَيْهَا السِّباع وَاللَّيْلَ فيَحُوطها، فإِذا فَعَلَ ذَلِكَ رَجَعْن إِليه مَخَافَةَ قَسْرِه لِهَيْبَتِهَا إِياه.
والمَجْهَلَة: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الجَهْل؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:الْوَلَدُ مَبْخَلة مَجْبَنة مَجْهَلة.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِنكم لتُجَهِّلُون وتُبَخِّلون وتُجَبِّنونأَي يَحْمِلون الْآبَاءَ عَلَى الجَهْل بِمُلَاعَبَتِهِمْ إِياهم حِفْظًا لِقُلُوبِهِمْ، وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الأَلفاظ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛
وَقَوْلُ مُضَرِّس بْنِ رِبْعِيٍّ الفَقْعَسِي:إِنا لَنَصْفَح عَنْ مَجَاهِل قَوْمَنَا، .
ونُقِيم سالِفَةَ الْعَدُوِّ الأَصْيَدقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَجَاهِل فِيهِ جَمْعٌ لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مُكَسَّر عَلَيْهِ إِلا قَوْلَهُمْ جَهْل، وفَعْل لَا يُكَسَّر عَلَى مَفاعِل، فَمَجَاهِل هاهنا مِنْ بَابِ مَلامِح ومَحاسِن.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: مَنِ اسْتَجْهَلَ مؤْمناً فَعَلَيْهِ إِثْمه؛
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مَنِ اسْتَجْهَلَ مُؤْمِنًا أَي حَمَله عَلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ خُلُقه فيُغْضِبه فإِنما إِثمه عَلَى مَنْ أَحوجه إِلى ذَلِكَ، قَالَ: وجَهْله أَرجو أَن يَكُونَ مَوْضُوعًا عَنْهُ وَيَكُونُ عَلَى مَنِ اسْتَجْهَله.
قَالَ شَمِرٌ: وَالْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَهِلْت الشَّيْءَ إِذا لَمْ تَعْرِفْهُ، تَقُولُ: مِثْلي لَا يَجْهَلُ مِثْلَكَ.
وَفِي حَدِيثِ الإِفْك:وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْه الحَمِيَّةأَي حَمَلَتْه الأَنَفَة والغَضَب عَلَى الجَهْل، قَالَ: وجَهَّلْته نَسَبته إِلى الجَهْل، واسْتَجْهَلْتُه: وَجَدْتُهُ جاهِلًا، وأَجْهَلْته: جَعَلْته جاهِلًا.
قَالَ: وأَما الاسْتِجْهَال بِمَعْنَى الْحَمْلِ عَلَى الجَهْل فَمِنْهُ مَثَل لِلْعَرَبِ: نَزْوَ الفُرارِ اسْتَجْهَلَجُمِعَ أَوَّل عَلَى أُوَل مِثْلُ أَكْبَر وكُبَر، وَكَذَلِكَ الأُولَى، وَمِنْهُمْ مَنْ شدَّد الواوَ مِنْ أَوَّل مَجْمُوعًا؛
اللَّيْثُ: مَنْ قَالَ تأْليف أَوَّل مَنْ هَمْزَةٍ وَوَاوٍ وَلَامٍ فَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ أَفعَل مِنْهُ أَأْوَل بِهَمْزَتَيْنِ، لأَنك تَقُولُ مِنْ آبَ يَؤُوب أَأْوَب، وَاحْتَجَّ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ الأَصل كَانَ أَأْوَل، فَقُلِبَتْ إِحدى الْهَمْزَتَيْنِ وَاوًا ثُمَّ أُدغمت فِي الْوَاوِ الأُخرى فَقِيلَ أَوَّل، ومَن قَالَ إِنَّ أَصلَ تأْسيسِه واوانِ وَلَامٌ، جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَلف أَفْعَل، وأَدغم إِحدى الْوَاوَيْنِ فِي الأُخرى وشدَّدهما؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصل أَوَّل أَوْأَل عَلَى أَفعَل مهموزَ الأَوْسط قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا وأُدغم، يدلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: هَذَا أَوَّل مِنْكَ، وَالْجَمْعُ الأَوَائِل والأَوَالِي أَيضاً عَلَى القَلْب، قَالَ: وَقَالَ قومٌ أَصله وَوَّل عَلَى فَوْعَل، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ الأُولى هَمْزَةً.
قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ أَصْل أَوَّل أَوْأَل هُوَ قَوْلٌ مَرْغوبٌ عَنْهُ، لأَنه كَانَ يجِب عَلَى هَذَا إِذا خفِّفت هَمْزَتُهُ أَن يُقَالَ فِيهِ أَوَل، لأَن تَخْفِيفَ الهمزة إِذا سكَن مَا قَبْلَهَا أَن تحذَف وَتُلْقَى حركتُها عَلَى مَا قَبْلَهَا، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ أَيضاً أَن يَكُونَ أَصله وَوْأَل عَلَى فَوْعَل، لأَنه يَجِبُ عَلَى هَذَا صَرْفه، إِذْ فَوْعَل مَصْرُوفٌ وأَوَّل غَيْرُ مَصْرُوفٍ فِي قَوْلِكَ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أَوَّلَ، وَلَا يَصِحُّ قَلْبَ الْهَمْزَةِ وَاوًا فِي وَوْأَل عَلَى مَا قدَّمت ذكرَه فِي الْوَجْهِ الأَوَّل، فَثَبَتَ أَن الصَّحِيحَ فِيهَا أَنها أَفْعَل مِنْ وَوَل، فَهِيَ مِنْ بَابِ دَوْدَن (قوله [أَنَّهَا أَفْعَلُ مِنْ وَوَلَ فَهِيَ مِنْ بَابِ دَوْدَنَ إلخ] هكذا في الأَصل) وكَوْكَب مِمَّا جَاءَ فَاؤُهُ وعينُه مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، قَالَ: وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وأَصحابه؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وإِنما لَمْ يُجمع عَلَى أَواوِل لِاسْتِثْقَالِهِمُ اجتماعَ الْوَاوَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلفُ الْجَمْعِ، قَالَ: وَهُوَ إِذا جَعَلْتَهُ صِفَةً لَمْ تَصْرِفْهُ، تَقُولُ: لَقِيتُه عَامًا أَوَّلَ، وإِذا لَمْ تَجْعَلْهُ صِفَةً صَرَفْتَهُ، تَقُولُ: لقيتُه عَامًا أَوَّلًا؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا غَلَطٌ فِي التَّمْثِيلِ لأَنه صِفَةٌ لِعَامٍ فِي هَذَا الْوَجْهِ أَيضاً، وَصَوَابُهُ أَن يمثِّله غَيْرَ صِفَةٍ فِي اللَّفْظِ كَمَا مثَّله غَيْرُهُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ مَا رأَيت لَهُ أَوَّلًا وَلَا آخِراً أَي قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا تَقُلْ عامَ الأَوَّلِ.
وَتَقُولُ: مَا رأَيته مُذْ عامٌ أَوَّلُ ومُذْ عامٍ أَوَّلَ، فمَنْ رَفَعَ الأَوَّل جَعَلَهُ صِفَةً لعامٍ كأَنه قَالَ أَوَّلُ مِنْ عامِنا، ومنْ نَصَبَهُ جَعَلَهُ كالظرْف كأَنه قَالَ مُذْ عامٍ قَبْلَ عامِنا، وإِذا قُلْتَ ابْدَأْ بِهَذَا أَوَّلُ ضَمَمْته عَلَى الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: افْعَلْه قبلُ، وإِن أَظهرت الْمَحْذُوفَ نصَبت قُلْتُ: ابْدَأْ بِهِ أَوَّلَ فِعْلك، كَمَا تَقُولُ قبلَ فِعْلِك؛
وَتَقُولُ: مَا رأَيته مُذْ أَمْسِ، فإِنْ لَمْ تَره يَوْمًا قَبْلَ أَمْس قُلْتَ: مَا رأَيته مُذْ أَوَّلُ مِنْ أَمْس، فإِنْ لَمْ تَره مُذْ يَوْمَيْنِ قبلَ أَمْس قُلْتَ: مَا رأَيته مُذْ أَوَّلَ مِنْ أَوَّلَ مِنْ أَمْس، وَلَمْ تُجاوِز ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَقِيتُهُ عَامًا أَوَّلَ جَرَى مَجْرى الِاسْمِ فَجَاءَ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: لَقِيتُهُ عامَ الأَوَّلِ بإِضافة العامِ إِلى الأَوَّلِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي الْعَارِمِ الْكِلَابِيِّ يَذْكُرُ بنتَه وامرأَته: فأَبْكل لَهُمْ بَكِيلةً فأَكلوا ورَمَوْا بأَنفسهم فكأَنما مَاتُوا عامَ الأَوَّلِ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَتيْتُك عامَ الأَوَّلِ والعامَ الأَوَّلَ وَمَضَى عامُ الأَوَّلِ عَلَى إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ.
والعامُ الأَوَّلُ وعامٌ أَوَّلٌ مَصْرُوفٌ، وعامُ أَوَّلَ وَهُوَ مِنْ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ أَيضاً.
وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: مَا لَقِيتُهُ مُذْ عامٌ أَوَّلَ، نَصَبَهُ عَلَى الظرْف، أَراد مُذْ عامٌ وقَع أَوَّل؛
وَقَوْلُهُ:يَا لَيْتَها كَانَتْ لأَهْلي إِبِلا، .
أَو هُزِلَتْ فِي جَدْب عامٍ أَوَّلايَكُونُ عَلَى الْوَصْفِ وَعَلَى الظرفِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِذا قُلْتَ عامٌ أَوَّلُ فإِنما جَازَ هَذَا الْكَلَامُ لأَنك تَعْلَمُ أَنك تَعْنِي العامَ الَّذِي يَلِيه عامُك، كَمَا أَنك إِذا قُلْتَ أَوَّل مِنْ أَمْس وَبَعْدَ غَدٍ فإِنما تَعْنِي بِهِ الَّذِي يَلِيهِ أَمْس وَالَّذِي يَلِيه غَد.
التَّهْذِيبُ: يُقَالُ رأَيته عَامًا أَوَّل لأَن أَوَّل عَلَى بِنَاءِ أَفْعَل، قَالَ اللَّيْثُ: ومَنْ نَوَّن حَمَلَهُ عَلَى النَّكِرَةِ، ومَنْ لَمْ ينوِّن فَهُوَ بَابُهُ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: لَقِيته أَوَّل ذِي يَدَيْنِ أَي سَاعَةَ غَدَوْت، واعْمَل كَذَا أَوَّل ذَاتِ يَدَيْنِ أَي أَوَّل كُلِّ شَيْءٍ تعمَله.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَوَّل فَوْعَل، قَالَ: وَكَانَ فِي الأَصل ووَّل، فَقُلِبَتِ الواوُ الأُولى هَمْزَةً وأُدغمت إِحدى الْوَاوَيْنِ فِي الأُخْرى فَقِيلَ أَوَّل.
أَبو زَيْدٍ: لَقِيتُهُ عامَ الأَوَّل ويومَ الأَوَّل، جَرَّ آخِرَه؛
قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِكَ أَتيت مسجدَ الجامِعِ مِنْ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نعتِه.
أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ جَاءَ فِي أَوَّلِيَّة النَّاسِ إِذا جَاءَ فِي أَولهم.
التَّهْذِيبُ: قَالَ الْمُبَرِّدُ فِي كِتَابِ الْمُقْتَضَبِ: أَوَّل يَكُونُ عَلَى ضَرْبين: يَكُونُ اسْمًا، وَيَكُونُ نَعْتًا مَوْصُولًا بِهِ مِنْ كَذَا، فأَما كَوْنُهُ نَعْتًا فَقَوْلُكَ: هَذَا رَجُلٌ أَوَّلُ مِنْكَ، وَجَاءَنِي زَيْدٌ أَوَّلَ مِنْ مَجِيئِكَ، وَجِئْتُكَ أَوَّلَ مِنْ أَمس، وأَما كَوْنُهُ اسْمًا فَقَوْلُكَ: مَا تَرَكْتُ أَوَّلًا وَلَا آخِراً كَمَا تَقُولُ مَا تَرَكْتُ لَهُ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا، وَعَلَى أَيِّ الْوَجْهَيْنِ سميْت بِهِ رَجُلًا انْصَرَفَ فِي النَّكِرَةِ، لأَنه فِي بَابِ الأَسماء بِمَنْزِلَةِ أَفْكل، وَفِي بَابِ النُّعُوتِ بِمَنْزِلَةِ أَحْمَر.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: تَقُولُ الْعَرَبُ أَوَّلُ مَا أَطْلَع ضَبٌّ ذنَبَه، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَصْنَعُ الْخَيْرَ وَلَمْ يَكُنْ صَنَعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَرْفَعُ أَوَّل وَتَنْصِبُ ذنَبَه عَلَى مَعْنَى أَوَّل مَا أَطْلَع ذنبَه، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْفَعُ أَوَّل وَيَرْفَعُ ذنبَه عَلَى مَعْنَى أَوّلُ شَيْءٍ أَطلعه ذنَبُه، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْصِبُ أَوَّل وَيَنْصِبُ ذَنَبَه عَلَى أَن يَجْعَلَ أَوّل صِفَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْصِبُ أَوّل وَيَرْفَعُ ذنَبَه عَلَى مَعْنَى فِي أَول مَا أَطلع ضَبٌّ ذنَبُهُ أَي ذنبُهُ فِي أَوّل ذَلِكَ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ، قَالَ: أَوَّل فِي اللُّغَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ ابتداءُ الشَّيْءِ، قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ الْمُبْتَدَأُ لَهُ آخِر، وَجَائِزٌ أَن لَا يَكُونُ لَهُ آخِرٌ، فالواحدُ أَوَّل العَدَدِ والعَدد غَيْرُ متناهٍ، ونعيمُ الْجَنَّةِ لَهُ أَوَّل وَهُوَ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ؛
وَقَوْلُكَ: هَذَا أَوَّلُ مَالٍ كسَبته جَائِزٌ أَن لَا يَكُونَ بَعْدَهُ كَسْب، وَلَكِنْ أَراد بَلْ هَذَا ابْتِدَاءُ كَسْبي، قَالَ: فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ أَوَّلُ عبدٍ أَملكهُ حُرٌّ فَمَلَكَ عَبْدًا لَعَتَقَ ذَلِكَ العبدُ، لأَنه قَدِ ابتدأَ الْمِلْكَ فَجَائِزٌ أَن يَكُونَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِهُوَ الْبَيْتُ الَّذِي لَمْ يَكُنِ الحجُّ إِلى غَيْرُهُ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَصْل أَوَّل وَاشْتِقَاقِهِ مِنَ اللُّغَةِ، قَالَ: وَقِيلَ تَفْسِيرُ الأَوَّل فِي صِفَةِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنه الأَوَّل لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ والآخِر لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، قَالَ: وَجَاءَ هَذَا فِي الْخَبَرِ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يَجُوزُ أَن نَعْدُوَ فِي تَفْسِيرِ هَذَيْنِ الاسْمين مَا رُوي عَنْهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وأَقرب مَا يَحْضُرني فِي اشتقاقِ الأَوَّل أَنه أَفْعَل من آل يؤول، وأُولَى فُعْلى مِنْهُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّل فِي الأَصل أَأْوَل فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ وَاوًا وأُدغمت فِي الْوَاوِ الأُخرى فَقِيلَ أَوَّل، قَالَ: وأُراه قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وكأَنه من قولهم آل يَؤُولُ إِذا نَجَا وَسَبَقَ؛
وَمِثْلُهُ وأَلَ يَئِل بِمَعْنَاهُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قَوْلُهُمْ ابْدَأْ بِهَذَا أَوَّلُ، فإِنما يُرِيدُونَ أَوَّلَ مِنْ كَذَا وَلَكِنَّهُ حُذِفَ لِكَثْرَتِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وبُنِيَ عَلَى الْحَرَكَةِ لأَنه مِنَ المتمكِّن الَّذِي جُعِلَ فِي مَوْضِعٍ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ المتمكِّن؛
قَالَ: وَقَالُواوأَوْشَلْت حظَّ فُلَانٍ أَي أَقْلَلْته.
والوُشُولُ: قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي صُحَار يَمْدَحُ عُبيد اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ:وَدَّعَ مِنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وشَيَّعَه .
مَجْدٌ يُصاحِبُه، إِنْ سارَ أَو نزَلاأَلْقَتِ إِليه، عَلَى جَهْدٍ، كَلاكِلَها .
سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ، ومِنْ عُثْمَانَ مَنْ وَشَلاأَي احْتَاجَ.
والوَشَل: مَوْضِعٌ؛
قَالَ أَبو القَمْقام الأَسَدي:إِقْرَأْ عَلَى الوَشَلِ السَّلامَ، وقُلْ لَهُ: .
كلُّ المَشارِبِ، مُذْ هُجِرْتَ، ذَمِيمُوَقِيلَ: هُوَ اسْمُ جَبَلٍ عَظِيمٍ بِنَاحِيَةِ تِهَامَةَ وَفِيهِ مِياهٌ عَذْبة.
وَجَاءَ القومُ أَوْشَالًا أَي يَتْبع بعضُهم بَعْضًا.
والمَواشِلُ: مَعْرُوفَةٌ (والمَوَاشِل مواضع معروفة) مِنَ الْيَمَامَةِ؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا حقيقته.
وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران.
ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل.
وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛
الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَم غَيْرُ مطَّرد، قَالَ: وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرة بأَن الْمَحْذُوفَ إِنما هِيَ الْفَاءُ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ، وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: الضمَّة فِي الصُّلَة ضَمَّةُ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الوُصْلة، وَالْحَذْفُ وَالنَّقْلُ فِي الضَّمَّةِ شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الْوَاوِ فِي يَجُدُ، ووَصَّلَهُ كِلَاهُمَا: لأَمَهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ مَنْ مَضَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، لَعَلَّهُمْ يَعْتَبرون.
واتَّصَلَ الشيءُ بِالشَّيْءِ: لَمْ يَنْقَطِعْ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي:قامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ، .
وايْتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِإِنما أَراد اتَّصَلَتْ، فأَبدل مِنَ التَّاءِ الأُولى يَاءً كَرَاهَةً لِلتَّشْدِيدِ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها .
مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بِهَا الوَصْلُمَعْنَاهُ: أَضَرَّ بِهَا فِقْدان الوَصْل، وَذَلِكَ أَن ينقطِع الثَّغَب فَلَا يَجْري وَلَا يَتَّصِل، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ دَقيقٌ، شَبَّه الإِبِل فِي مَدِّها أَعناقها إِذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَب الَّذِي يَخُدُّه السَّيْلُ فِي الْوَادِي.
ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشَّيْءِ وُصُولًا وتَوَصَّلَ إِليه: انْتَهَى إِليه وبَلَغه؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:تَوَصَّلُ بالرُّكْبان حِينًا، وتُؤْلِفُ .
الجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُهاووَصَّلَه إِليه وأَوْصَلَه: أَنهاهُ إِليه وأَبْلَغَهُ إِياه.
وَفِي حَدِيثِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّن: أَنه لَمَّا حمَل عَلَى العدُوِّ مَا وَصَلْنا كَتِفَيْه حَتَّى ضرَب فِي الْقَوْمِأَي لَمْ نَتَّصِل بِهِ وَلَمْ نَقْرُب مِنْهُ حَتَّى حمَل عَلَيْهِمْ مِنَ السُّرْعة.
وَفِي الْحَدِيثِ:رأَيت سَبَباً وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرضأَي مَوْصولًا، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كماءٍ دافِقٍ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَلَوْ جُعِلَ عَلَى بَابِهِ لَمْ يَبْعُد.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: صِلُوا السيوفَ بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي إِذا قَصُرت السُّيُوفُ عَنِ الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لَمْ تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم بالنَّبْل؛
قَالَ: وَمِنْ أَحسن وأَبلغ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ زهير:قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِن كَانَ مَوْأَلَة مِنْ وَأَل فَهُوَ مُغَيَّر عَنْ مَوْئلة للعلميَّة، لأَن مَا فَاؤُهُ واوٌ إِنما يَجِيءُ أَبداً عَلَى مَفْعِل بِكَسْرِ الْعَيْنِ نَحْوَ مَوْضِع ومَوْقِع، وَقَدْ ذُكِرَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي مأَل.
وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ الضَّخْم القطْرِ؛
قَالَ جَرِيرٌ:يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلًا وَابِلاوَقَدْ وَبَلَتِ السماءُ تَبِلُ وَبْلًا ووَبَلَتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلًا؛
فأَما قَوْلُهُ:وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قَدْ أَذاعَتْ .
بِهَا الإِعْصار، بعدَ الوابِلِينافإِن شِئْتَ جَعَلْتَ الوَابِلِين الرجالَ المَمْدُوحينَ، يَصِفُهُمْ بالوَبْل لسَعةِ عَطاياهم، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَهُ وَبْلًا بعدَ وَبْل فَكَانَ جَمْعًا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ قَصْدُ كَثْرةٍ وَلَا قِلَّة.
وأَرض مَوْبُولَةٌ: مِنَ الوابِل.
اللَّيْثُ: سَحاب وابِل، وَالْمَطَرُ هُوَ الوَبْلُ كَمَا يُقَالُ وَدْقٌ وادِق.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:فأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السحابِ فأُبِلْناأَي مُطِرْنا وَبْلًا، وَهُوَ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْقَطْرِ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بدَل مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ أَكَّد ووَكَّدَ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: فَوُبِلْنا، جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصل.
والوَبِيلُ مِنَ المَرعَى: الْوَخِيمُ، وَبُلَ المَرْتَع وَبَالَةً ووَبَالًا ووَبَلًا.
وأَرض وَبِيلَةٌ: وَخيمةُ المَرتَع، وَجَمْعُهَا وُبُلٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نَادِرٌ لأَن حُكْمَهُ أَن يَكُونَ وَبائل، يُقَالُ: رَعَيْنَا كَلَأً وَبِيلًا.
ووَبُلَت عَلَيْهِمُ الأَرضُ وُبُولًا: صَارَتْ وَبِيلةً.
واسْتَوْبَلَ الأَرضَ إِذا لَمْ تُوَافِقْه فِي بدَنه وإِن كَانَ مُحِبّاً لَهَا.
واسْتَوْبَلْت الأَرضَ والبلدَ: اسْتَوْخَمْتها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: اسْتَوْبَلْت الأَرض إِذا لَمْ يسْتَمْرِئْ بِهَا الطعامَ وَلَمْ تُوافِقْه فِي مَطْعَمه وإِن كَانَ مُحِبًّا لَهَا، قَالَ: واجْتَوَيْتُها إِذا كَرِهَ المُقامَ بِهَا وإِن كَانَ فِي نِعمة.
وَفِي حَدِيثِ العُرَنِيِّين:فاسْتَوْبَلوا الْمَدِينَةَأَي استوخَموها وَلَمْ تُوَافِقْ أَبدانَهم.
يُقَالُ: هَذِهِ أَرض وَبِلَةٌ أَي وبِئة وخِمة.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ بَنِي قُرَيظة نَزَلُوا أَرضاً غَمِلةً وَبِلَةً.
والوَبِيلُ: الَّذِي لَا يُسْتَمْرَأُ.
وماءٌ وَبِيلٌ ووبيءٌ: وَخِيم إِذا كَانَ غَيْرَ مَرِيءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الثقيلُ الغليظُ جِدًّا، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْمَطَرِ الْغَلِيظِ وَابِل.
ووَبَلَةُ الطعامِ: تُخَمَتُه، وَكَذَلِكَ أَبَلَتُه عَلَى الإِبْدال.
وَفِي حَدِيثِيَحْيَى (وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ كُلُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذهبت وبلته أَيْ ذَهَبَتْ مَضَرَّتُهُ وَإِثْمُهُ، وَهُوَ مِنَ الْوَبَالِ، وَيُرْوَى بالهمز على القلب، وقد تقدم) بْنِ يَعْمَر: أَيُّما مالٍ أَدَّيْتَ زَكاتَه فَقَدْ ذهبتْ أَبَلَتُهأَي وَبَلَتُه، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً، أَي ذَهَبَتْ مَضَرَّتُه وإِثْمُه، وَهُوَ مِنَ الوَبال، وَيُرْوَى بِالْهَمْزِ عَلَى الْقَلْبِ، وَيُرْوَى وَبَلَتُه.
والوَبَالُ: الفسادُ، اشْتِقَاقُهُ مِنَ الوَبِيل؛
قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ شَرُّه ومَضَرَّته.
الْجَوْهَرِيُّ: الوَبَلَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، الثَّقَل والوَخَامة مِثْلُ الأَبَلةِ، والوَبالُ الشِّدَّةُ والثِّقَل.
وَفِي الْحَدِيثِ:كُلَّ بِناءٍ وَبَالٌ عَلَى صاحِبه؛
الوَبالُ فِي الأَصل: الثِّقَل وَالْمَكْرُوهُ، وَيُرِيدُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِهاوفَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا؛
أَي شَدِيدًا.
وضَرْبٌ وَبِيلٌ أَي شَدِيدٌ.
ووَبَلَ الصيدَ وَبْلًا: وَهُوَ الغَتُّ وشدَّةُ الطَّرْد، وعَذابٌ وَبِيلٌ كَذَلِكَ.
والوَبِيلةُ: العَصَا مَا كَانَتْ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
والوَبِيلُ والمَوْبِلُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ: الْعَصَا الغليظةُ الضخمةُ؛
قال الشاعر:ادخُلُوا الأَوَّلَ فالأَوَّلَ، وَهِيَ مِنَ المَعارف الْمَوْضُوعَةِ مَوْضِعَ الْحَالِ، وَهُوَ شَاذٌّ، وَالرَّفْعُ جَائِزٌ عَلَى الْمَعْنَى أَي ليَدْخُل الأَوَّلُ فالأَوَّلُ.
وَحُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ: مَا ترَك لَهُ أَوَّلًا وَلَا آخِراً أَي قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا، جَعَلَهُ اسْمًا فنكَّر وصرَف، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: هنَّ الأَوَّلاتُ دُخولًا والآخِراتُ خُرُوجًا، وَاحِدَتُهَا الأَوَّلَة وَالْآخِرَةُ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هَذَا أَصل الْبَابِ وإِنما أَصل الْبَابِ الأَوَّل والأُولَى كالأَطْوَل والطُّولى.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَما أُولَى بأُولى فإِنِّي أَحمَد اللَّهَ، لَمْ يزدْ عَلَى ذَلِكَ.
وَتَقُولُ: هَذَا أَوَّلُ بَيّنُ الأَوَّلِيَّة؛
قَالَ الشَّاعِرُ:ماحَ البِلادَ لَنَا فِي أَوَّلِيَّتِنا، .
عَلَى حَسُود الأَعادي، مائحٌ قُثَمُوَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:وَمَا فَخْرُ مَن لَيْسَتْ لَهُ أَوَّلِيَّةٌ .
تُعَدُّ، إِذا عُدَّ القَديمُ، وَلَا ذِكْرُيَعْنِي مَفاخِر آبَائِهِ.
وأَوَّلُ مُعَرَّفَةً: الأَحَدُ فِي التَّسمية الأُولى؛
قَالَ:أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمي .
بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَارِوأَهْوَن وجُبَار: الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:الرُّؤْيا لأَوَّلِ عابِرٍأَي إِذا عَبَرها بَرٌّ صادقٌ عَالِمٌ بأُصولها وفُروعها واجتهدَ فِيهَا وقعتْ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ ممن فَسَّرها بعدَه.
والوَأْلَةُ مِثْلُ الوَعْلة: الدِّمْنةُ والسِّرْجِينُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَبْعارُ الْغَنَمِ والإِبلِ جَمِيعًا تَجْتَمِعُ وتَتَلَبَّد، وَقِيلَ: هِيَ أَبوالُ الإِبل وأَبْعارُها فَقَطْ.
يُقَالُ: إِن بَني فُلَانٍ وَقُودُهم الوَأْلة.
الأَصمعي: أَوْأَلَتِ الماشيةُ فِي الْمَكَانِ، عَلَى أَفْعَلَتْ، أَثَّرت فِيهِ بأَبْوالها وأَبْعارها، واسْتَوْأَلَتِ الإِبلُ: اجْتَمَعَتْ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَالَ لِرَجُلٍ أَنت مِنْ بَني فُلَانٍ؟
قَالَ: نَعَم، قَالَ: فأَنت مِنْ وَأْلَةَ إِذاً قُمْ فَلَا تقرَبَنِّي؛
قِيلَ: هِيَ قَبِيلَةٌ خسيسةٌ سُمِّيَتْ بالوَأْلَةِ وَهِيَ الْبَعْرَةُ لخسَّتها.
وَقَدْ أَوْأَلَ المكانُ، فَهُوَ مُوئِل، وَهُوَ الوَأْلُ والوَأْلةُ وأَوْأَلَهُ هُوَ؛
قَالَ فِي صِفَةِ مَاءٍ:أَجْنٍ ومُصْفَرِّ الجِمامِ مُوئِلوَهَذَا الْبَيْتُ أَنشده الْجَوْهَرِيُّ:أَجْنٌ ومُصْفَرُّ الجِمامِ مُوأَلُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده كَمَا أَنشده أَبو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ المصنَّف أَجْنٍ؛
وَقَبْلَهُ بأَبيات:بمَنْهَلٍ تَجْبِينه عَنْ مَنْهَلِووَائِل: اسْمُ رَجُلٍ غلَب عَلَى حيٍّ مَعْرُوفٍ، وَقَدْ يُجْعَل اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ فَلَا يُصرف، وَهُوَ وَائِل بنُ قاسِط بْنِ هِنْب بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيٍّ.
ومَوْأَلَةُ: اسْمٌ أَيضاً؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَاءَ عَلَى مَفْعَل لأَنه لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ، إِذ لَوْ كَانَ عَلَى الْفِعْلِ لَكَانَ مَفْعِلًا، وأَيضاً فإِن الأَسماءَ الأَعْلامَ قَدْ يَكُونُ فِيهَا مَا لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا؛
وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنما ذَلِكَ فِيمَنْ أَخذه مِنْ وَأَلَ، فأَما مَنْ أَخذه مِنْ قَوْلِهِمْ مَا مأَلْت مَأْلَةً، فإِنما هُوَ حِينَئِذٍ فَوْعَلة، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
ومَوْأَلةُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ.
ابْنُ سِيدَهْ: وبنُو مَوْأَلَةَ بطْن.
قَالَ خَالِدُ بنُ قَيْس بنِ مُنْقِذ بْنِ طَرِيفِ لِمَالِكِ بن بُحَبره (قوله [لمالك بن بحبره] هكذا في الأصل من غير نقط): ورَهَنَته بَنُو مَوْأَلَة بْنِ مَالِكٍ فِي دِيةٍ ورَجَوْا أَن يَقْتُلُوهُ فَلَمْ يَفْعَلوا؛
وَكَانَ مَالِكٌ يحمَّق فَقَالَ خَالِدٌ:لَيْتَك إِذ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ، .
حَزُّوا بنَصلِ السيفِ عِنْدَ السَّبَلهْ،وحَلَّقت بِكَ العُقابُ القَيْعَلهْسَبْعَةٍ.
والوَصِيلةُ: الأَرض الْوَاسِعَةُ الْبَعِيدَةُ كأَنها وُصِلَتْ بأُخْرى، وَيُقَالُ: قَطَعْنَا وَصِيلَة بَعِيدَةً.
وَرُوِيَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: إِذا كُنْتَ فِي الوَصِيلَة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها، قَالَ: لَمْ يُرِد بالوَصِيلَة هاهنا الأَرض الْبَعِيدَةَ وَلَكِنَّهُ أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ كَلإٍ؛
قَالَ: وَفِي الأُولى يَقُولُ لَبِيَدٌ:وَلَقَدْ قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً، .
يَبْكي الصَّدَى فِيهَا لِشَجْوِ البُومِوالوَصِيلة: العِمَارة والخِصْب، سمِّيت بِذَلِكَ (سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها، والوَصَائِلُ ثياب يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك، واحدتها وَصِيلَة) وَاحِدَتُهَا وَصِيلَة.
وحَرْفُ الوَصْل: هُوَ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما مَا كَانَ بَعْدَهُ خُرُوجٌ كَقَوْلِهِ:عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُهاوَالثَّانِي أَن لَا يَكُونَ بَعْدَهُ خروجٌ كَقَوْلِهِ:أَلا طالَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ، .
وأَرَّقَني أَن لَا حَليلٌ أُلاعِبُهْقَالَ الأَخفش: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْل وَلَا يَكُونُ إِلا يَاءً أَو وَاوًا أَو أَلِفاً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ المُطْلَق، قَالَ: وَيَكُونُ الوَصْل أَيضاً هَاءً وَذَلِكَ هاءُ التأْنيث الَّتِي فِي حَمْزة وَنَحْوِهَا، وهاءُ الإِضْمار للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كَانَتْ أَو سَاكِنَةً نَحْوُ غُلامِه وغُلامِها، وَالْهَاءُ الَّتِي تُبَيَّن بِهَا الْحَرَكَةُ نَحْوُ عَلَيَّهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ، يُرِيدُ عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ، فأُدخلت الْهَاءُ لتُبَيَّن بِهَا حَرَكَةُ الْحُرُوفَ؛
قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقَوْلُ الأَخفش يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْل، لَا يُرِيدُ بِهِ أَنه لَا بُدَّ مَعَ كُلِّ رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل، أَلا تَرَى أَن قَوْلَ الْعَجَّاجِ:قَدْ جَبَر الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْلَا وَصْل مَعَهُ؛
وأَن قَوْلَ الْآخَرِ:يَا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما، .
وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَاإِنما فِيهِ وَصْل لَا غَيْرَ، وَلَكِنَّ الأَخفش إِنما يُرِيدُ أَنه مِمَّا يَجُوزُ أَن يأْتي بَعْدَ الرَّوِيِّ، فإِذا أَتَى لَزِم فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، فأَجْمَل القَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تفصِيله، وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصُول، وقياسُه أَن لَا يُجْمَع.
والصِّلَةُ: كالوَصْل الَّذِي هُوَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيّ وَقَدْ وَصَل بِهِ.
وَلَيْلَةَ الوَصْل: آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ لاتِّصالها بِالشَّهْرِ الآخَر.
والمَوْصِل: أَرض بَيْنَ العِراق وَالْجَزِيرَةِ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: ومَوْصِل كُورة مَعْرُوفَةٌ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لَنَا، .
والمَوْصِلانِ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُيُرِيدُ المَوْصِل وَالْجَزِيرَةَ.
والمَوْصولُ: دابَّة عَلَى شَكْلِ الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع الناسَ.
والمَوْصُول مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي لَمْ يَنْزُ عَلَى أُمِّه غيرُ أَبيه؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:هَذَا فَصِيلٌ لَيْسَ بالمَوْصُولِ، .
لكِنْ لِفَحْلٍ طُرْقَةٍ فَحِيلِووَاصِل: اسْمُ رَجُلٍ، وَالْجَمْعُ أَوَاصِل بقلْب الْوَاوِ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ.
ومَوْصُول: اسْمُ رَجُلٍ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:أَغَرَّكَ، يَا مَوْصُولُ، مِنْهَا ثُمالةٌ، .
وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟
أَراد تُؤام فأَبدل.
قَالَتْ جَنُوبُ أُخت عَمْرو ذِي الكَلْب تَرْثِيه:وكُلُّ قَتِيلٍ، وإِن لَمْ تَكُنْ .
أَرَدْتَهُمُ، مِنْكَ بَاتُوا وِجالا (١ قوله" وكل قتيل" هكذا في الأصل والمحكم، ولعله وكل قبيل) والأُنثى وَجِلَة وَلَا يُقَالُ وَجْلاء، وقومٌ وَجِلُون ووِجَالٌ.
ووَاجَلَهُ فوَجَلَهُ: كَانَ أَشدَّ وَجَلًا مِنْهُ.
وَهَذَا مَوْجِلَه، بِالْكَسْرِ: لِلْمَوْضِعِ.
والوَجِيل والمَوْجِل: حُفْرَةٌ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ، يمانية.
وحل: الوَحَل، بِالتَّحْرِيكِ: الطينُ الرَّقيق الَّذِي ترتَطِمُ فِيهِ الدَّوَابُّ، والوَحْل، بِالتَّسْكِينِ، لُغَةٌ رديَّة، وَالْجَمْعُ أَوْحَالٌ ووُحُولٌ.
والمَوْحَل بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، وَبِالْكَسْرِ الْمَكَانُ.
واسْتَوْحَلَ الْمَكَانُ: صَارَ فِيهِ الوَحَل.
ووَحِلَ، بِالْكَسْرِ، يَوْحَلُ وَحَلًا، فَهُوَ وَحِلٌ: وَقَعَ فِي الوَحَل؛
قَالَ لَبِيدٌ:فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ، .
كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْوأَوْحَله غيرُه إِذا أَوقعَه فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِسُراقة: فوَحِلَ بِي فَرَسي وإِنني لَفي جَلَدٍ مِنَ الأَرضأَي أَوقعني فِي الوَحَل؛
يُرِيدُ كأَنه يسِير بِي فِي طِينٍ وأَنا فِي صُلْب مِنَ الأَرض.
وَفِي حَدِيثِ أَسْرِعُقْبة بْنِ أَبي مُعَيْط: فوَحِلَ بِهِ فرسُه فِي جَدَدٍ مِنَ الأَرض، والجَدَدُ: مَا اسْتَوَى مِنَ الأَرض.
ووَاحَلَني فوَحَلْتُه أَحِلُه: كنتُ أَخْوَضَ للوَحَل مِنْهُ، ووَاحَلَه فوَحَلَه.
والمَوْحِل: الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الوَحَل؛
قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهُذلي:فأَصْبَحَ العِينُ رُكوداً على .
الأَوْشاذِ أَن يَرْسَخْنَ فِي المَوْحَلِيُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مِنَ الْمَصْدَرِ وَالْمَكَانِ، يَقُولُ: وقفتْ بقَرُ الوَحْش عَلَى الرَّوابي مَخافة الوَحَل لِكَثْرَةِ الأَمطار.
وأَوْحَلَ فلانٌ فُلَانًا شَرًّا: أَثقله بِهِ.
ومَوْحَل: مَوْضِعٌ (قوله [ومَوْحَل موضع] كذا في الأصل مضبوطاً)؛
قَالَ:مِنْ قُلَلِ الشِّحْرِ فجَنْبَيْ مَوْحَلودل: وَدَلَ السِّقاءَ وَدْلًا: مخَضه.
وذل: الوَذِيلَةُ والوَذِلَةُ والوَذَلَةُ مِنَ النِّسَاءِ: النَّشِيطَةُ الرَّشيقة.
ابْنُ بُزرْج: الوَذَلَةُ الْخَفِيفَةُ مِنَ النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِهَا.
يُقَالُ: خادِم وَذَلَةٌ.
وَرَجُلٌ وَذَلٌ ووَذِلٌ: خَفِيفٌ سَرِيعٌ فِيمَا أَخَذ فِيهِ.
والوَذِيلَةُ: المِرآة، طَائِيَّةٌ؛
قَالَ أَبو عَمْرٍو: قَالَ الْهُذَلِيُّ الوذِيلَة المِرآة فِي لغتِنا، والوَذيلَة السَّبيكة مِنَ الفِضَّة؛
عَنْ أَبي عَمْرٍو، والوَذِيلَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ الْفِضَّةِ، وَقِيلَ: مِنَ الْفِضَّةِ المَجْلُوَّة خَاصَّةً، وَالْجَمْعُ وَذِيلٌ ووَذَائِل؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ الطرِمَّاح:بِخُدودٍ كالوَذَائِلِ لَمْ .
يُخْتَزَنْ عَنْهَا وَرِيُّ السَّنامِالوَرِيُّ: السَّمِينُ، والوَذَائِل: جَمْعُ وَذِيلَة الْمِرْآةُ، وَقِيلَ: صَفيحة الْفِضَّةِ؛
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:وبَياض وَجْهٍ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُهُ، .
مِثْل الوَذِيلَة أَو كَشَنْفِ الأَنضُرِالأَنضُر: جَمْعُ نَضْر وَهُوَ الذَّهَبُ.
وَفِي حَدِيثِعَمْرٍو: قَالَ لِمُعَاوِيَةَ مَا زِلْت أَرُمُّ أَمرَك بوَذَائِلِه؛
قَالَ: هِيَ جَمْعُ وَذِيلَة وَهِيَ السَّبيكة مِنَ الْفِضَّةِ، يُرِيدُ أَنه زَيَّنه وحسَّنه؛
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَراد بالوَذَائِل جَمْعَ وَذِيلَة وَهِيَ المِرآة بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، مَثَّلَ بِهَا آرَاءَهُ الَّتِي كَانَ يَراها لِمُعَاوِيَةَ وأَنها أَشباه المَرايا، يرى فيها وُجوهالوَكَالَة والوِكَالَةُ.
ووَكِيلُ الرَّجُلِ: الَّذِي يَقوم بأَمره، سمِّي وَكِيلًا لأَن مُوَكِّله قَدْ وَكَل إِليه القيامَ بأَمره فَهُوَ مَوْكُولٌ إِليه الأَمرُ.
والوَكِيلُ، عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: فَعِيل بمعنى مفعول.
وتقول: اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنا إِلى أَنفسنا.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:لَا تَكِلْني إِلى نَفْسِي طَرْفةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:ووَكَلَها إِلى اللَّهِأَي صَرَف أَمْرَها إِليه.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْه ورِجْلَيْهِ تَوَكَّلْت لَهُ بالجنَّة؛
قِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى تكَفَّل.
الْجَوْهَرِيُّ: الوَكِيلُ مَعْرُوفٌ.
يُقَالُ: وَكَّلْته بأَمر كَذَا تَوْكِيلًا.
والتَّوَكُّل: إِظْهارُ العَجْزِ والاعْتماد عَلَى غَيْرِكَ، وَالِاسْمُ التُّكْلان.
واتَّكَلْت عَلَى فُلَانٌ فِي أَمري إِذا اعْتَمَدْتُهُ، وأَصله اوْتَكَلْت، قُلِبَتِ الواوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ أُبدلت مِنْهَا التَّاءُ فأُدغمت فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ، ثُمَّ بُنِيَت عَلَى هَذَا الإِدغام أَسماءٌ مِنَ المِثال، وإِن لَمْ تَكُنْ فِيهَا تِلْكَ الْعِلَّةُ، توهُّماً أَن التَّاءَ أَصلية لأَن هَذَا الإِدغام لَا يَجُوزُ إِظهاره فِي حَالِ، فمِنْ تِلْكَ الأَسماء التُّكَلة والتُّكْلان والتُّخَمة والتُّهَمة والتُّجاهُ والتُّراثُ والتَّقْوَى، وإِذ صغَّرت قُلْتَ تُكَيْلَةٌ وتُخَيْمة، وَلَا تُعيد الْوَاوَ لأَن هَذِهِ حُرُوفٌ أُلْزِمَت البدَل فَبَقِيَتْ فِي التَّصْغِيرِ والجمعِ.
ووَكَلَه إِلى نَفْسِهِ وَكْلًا ووُكُولًا، وَهَذَا الأَمر مَوْكُولٌ إِلى رأْيِك؛
وَقَوْلُهُ (وليلٍ أقاسِيهِ بَطِيء الكَواكب):كِلِينِي لهَمٍّ، يَا أمَيْمَةَ، ناصِبِأَي دَعِيني.
ومَوْكَل، بِالْفَتْحِ: اسْمُ جَبَلٍ؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ اسْمُ بَيْتٍ كَانَتِ المُلوك تنزِله.
وغُرْفَةُ مَوْكَل: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ؛
ذَكَرَهُ لَبِيدٌ فَقَالَ يَصِفُ اللَّيَالِيَ:وغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الَّذِي أَلْفَيْنَهُ .
قَدْ كَانَ خُلِّدَ فَوْقَ غُرْفةِ مَوْكَلوَجَاءَ مَوْكَل عَلَى مَفْعَل نَادِرًا فِي بَابِهِ، والقِياس مَوْكِلٌ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ شَاذٌّ مثل مَوْحَدٍ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَسود:وأَسبابُه أَهْلَكْنَ عَادًا، وأَنزلت .
عَزِيزاً تغنَّى فَوْقَ غُرْفَةِ مَوْكَلِوَلْوَلَ: الوَلْوَالُ: البَلْبالُ.
ووَلْوَلَت المرأَةُ: دَعَتْ بالوَيْل وأَعْوَلَتْ، وَالِاسْمُ الوَلْوَالُ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:كأَنَّ أَصْواتَ كِلابٍ تَهْتَرِشْ، .
هاجَتْ بِوَلْوَالٍ ولَجَّتْ فِي حَرَشْقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ جِنِّي وَلْوَلَتْ مأْخوذ مِنْ وَيْلٌ لَهُ عَلَى حَدِّ عَبَقْسِيٍّ وَخَرْبَانِ (قوله [وخربان] هكذا في الأصل).
وَفِي حَدِيثِأَسماء: جَاءَتْ أُمُّ جَمِيلٍ فِي يَدِهَا فِهْرٌ وَلَهَا وَلْوَلَةٌ.
وَفِيحَدِيثِ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ: فَسَمع تَوَلْوُلَها تُنادي يَا حَسَنان يَا حُسَينان؛
الوَلْوَلَةُ: صوتٌ مُتَتَابِعٌ بالوَيْل وَالِاسْتِغَاثَةِ، وَقِيلَ: هِيَ حِكَايَةُ صَوْتِ النَّائِحَةِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: فانْطَلَقَتا تُوَلْوِلان.
ووَلْوَلَتِ الفَرَسُ: صوّتتْ.
والوَلْوَلُ: الهامُ الذكَرُ، وَقِيلَ: ذكَرُ البُوم.
ووَلْوَلٌ: اسمُ سيفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّاب بْنِ أَسِيدٍ وافْتَخر يَوْمَ الجَمَل، وَفِي التَّهْذِيبِ: سَيْفٌ كَانَ لعَتَّاب بْنِ أَسِيد وَابْنُهُ الْقَائِلُ يَوْمَ الْجَمَلِ:أَنا ابْنُ عَتَّاب وسَيْفي وَلْوَلْ، .
والمَوْتُ دُونَ الجَمَل المُجَلَّلْ (فيه إقواء).
والرَّجَز إِنما هُوَ لِزَوْجِهَا قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، وَهُوَ:أَشْبِهْ أَبا أُمِّكَ، أَو أَشبِهْ عَمَلْ، .
وَلَا تَكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْيُصْبِحُ فِي مَضْجَعه قَدِ انْجَدَلْ، .
وارْقَ إِلى الخَيْرات زَنْأً فِي الجَبَلْوأَما الَّذِي قَالَتْهُ مَنْفوسة فإِنها قَالَتْهُ فِي وَلَدِهَا حَكِيمٍ:أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا .
أَمّا أَبي فَلَنْ تَنال ذَاكَاتَقْصُر أَنْ تَنالَه يَداكاوَقَالَ أَبو المُثلم أَيضاً:حامِي الحَقيقةِ لَا وانٍ وَلَا وَكَلاللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ وَكَلٌ إِذا كَانَ ضَعِيفًا لَيْسَ بنافِذٍ.
وَيُقَالُ: رَجُلٌ مُوَاكِل أَي لَا تَجِدُهُ خَفِيفًا، بِغَيْرِ هَمْزٍ.
وَيُقَالُ: فِيهِ وَكَالٌ أَي بُطْءٌ وبَلادة.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ إِذا مَشَى عُرِف فِي مَشْيِهِ أَنه غَيْرُ غَرِضٍ وَلَا وَكَلٍ؛
الوَكَلُ والوَكِلُ: البليدُ وَالْجَبَانُ، وَقِيلَ: الْعَاجِزُ الَّذِي يَكِلُ أَمره إِلى غَيْرِهِ.
وَفِي مَقْتَل الْحُسَيْنِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ سِنَانٌ قاتلُه للحجَّاج: وَلَّيْتُ رَأْسَه (قوله [وليت رأسه] ضبط في الأصل والنهاية بفتح التاء والظاهر أنه بضمها) امْرَأً غَيْرَ وَكَلَ، وَفِي رِوَايَةٍ:وَكَلْتُه إِلى غَيْرِ وَكَلَ، يَعْنِي نفسَه.
وَيُقَالُ: قَدِ اتَّكَلَ عَلَيْكَ فُلَانٌ وأَوْكَلَ عَلَيْكَ فُلَانٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ.
وَيُقَالُ: قَدْ أَوْكَلْت عَلَى أَخيك الْعَمَلَ أَي خلَّيته كُلَّهُ.
وَرَجُلٌ وُكَلَةٌ إِذا كَانَ يَكِلُ أَمرَه إِلى النَّاسِ.
ووَاكَلْت فُلَانًا مُوَاكَلَةً إِذا اتَّكَلْت عَلَيْهِ واتَّكَل هُوَ عَلَيْكَ.
والوَكَالُ: الضَّعْفُ؛
قَالَ أَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ:إِذا وَاكَلْتَه لَمْ يُوَاكِلوَقَالَ أَبو طَالِبٍ:وَمَا تَرْكُ قَوْمٍ، لَا أَبا لكَ، سَيِّداً .
يَحُوطُ الذِّمارَ غَيْرُ ذَرْبٍ مُوَاكِلووَاكَلَتِ الدابةُ وِكَالًا: أَساءت السيرَ؛
وَقِيلَ: المُوَاكِلُ مِنَ الدَّوَابِّ المُرْكِحُ إِلى التأَخُّر.
وتَوَاكَلَ الْقَوْمُ مُوَاكَلَةً ووِكَالًا: اتَّكَل بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
أَبو عَمْرٍو: المُوَاكِلُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي يَتَّكِل عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْو.
وَفِي حَدِيثِالْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَابْنِ رَبِيعَةَ: أَتَياه يسأَلانه السِّقاية فتَوَاكَلا الكلامَأَي اتَّكَل كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِيهِ.
يُقَالُ: اسْتَعَنْت القومَ فتَوَاكَلوا أَي وكلَني بعضُهم إِلى بَعْضٍ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ يَعْمَر: فَظَنَنْتُ أَنه سيَكِلُ الكلامَ إِليَ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمان:وإِذا كَانَ الشأْنُ اتَّكَلَأَي إِذا وَقَعَ الأَمر لَا يَنْهَض فِيهِ ويَكِله إِلى غَيْرُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنِ المُوَاكَلَة؛
قِيلَ: هُوَ مِنَ الاتِّكال فِي الأُمور وأَن يَتَّكل كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ.
يُقَالُ: رَجُلٌ وُكَلَةٌ إِذا كثُر مِنْهُ الاتِّكال عَلَى غَيْرِهِ فنُهي عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنافُر والتقاطُع، وأَن يَكِل صَاحِبَهُ إِلى نَفْسِهِ وَلَا يُعينه فِيمَا يَنُوبُه، وَقِيلَ: إِنما هُوَ مُفاعلة مِنَ الأَكْل، وَالْوَاوُ مُبْدَلة مِنَ الْهَمْزَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفَرَسٌ وَاكِلٌ: يَتَّكِلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْوِ وَيَحْتَاجُ إِلى الضرْب.
وَيُقَالُ: دابَّة فِيهَا وِكَالٌ شَدِيدٌ ووَكَالٌ شَدِيدٌ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ.
ووَكَلَتِ الدابةُ: فَتَرَت؛
قَالَ الْقُطَامِيُّ:وَكَلَتْ فقلْت لَهَا: النَّجاءَ تَناوَلي .
بِيَ حاجَتي، وتَجَنَّبي هَمْداناوالوَكِيلُ: الجَريءُ، وَقَدْ يَكُونُ الوَكِيلُ لِلْجَمْعِ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وَكَّلَه عَلَى الأَمْر، وَالِاسْمُأَما وَالَّذِي مَسَّحْتُ أَرْكانَ بَيْتِه، .
طَماعِيةً أَن يَغْفِر الذنبَ غافِرُهلَوْ أَصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها، .
وَفِي كَفِّيَ الأُخْرى وَبِيلٌ تُحاذِرُهْلجاءتْ عَلَى مَشْي الَّتِي قَدْ تُنُضِّيت، .
وذَلَّتْ وأَعْطتْ حَبْلها لَا تُعاسِرُهْيَقُولُ: لَوْ تشدَّدْت عَلَيْهَا وأَعْدَدْت لَهَا مَا تكْرَه لَجاءَتْ كأَنها نَاقَةٌ قَدْ تُنُضِّيتْ أَي أُتْعِبت بِالسَّيْرِ وَرُكِبَتْ حَتَّى هُزِلت وَصَارَتْ نِضْوةً، والنِّضْوُ: البعيرُ الْمَهْزُولُ، وأَعْطَت حَبْلها أَي انقادَت لِمَنْ يَسوقُها وَلَمْ تُتْعبه لذُلِّها، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنه جَعَلَ مَا ذَكَرَهُ كِنَايَةً عَنِ امرأَة وَاللَّفْظُ لِلنَّاقَةِ؛
وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ فِي المَوْبِلِ العَصَا الضَّخْمَةِ:زَعَمَتْ جُؤَيَّةُ أَنَّني عَبْدٌ لَهَا .
أَسْعَى بمَوْبِلِها، وأُكْسِبُها الخَناوَقَالَ أَبو خِرَاشٍ:يَظَلُّ عَلَى البَوْرِ اليَفَاعِ كأَنه، .
مِنَ الغارِ والخَوْفِ المُحِمِّ، وَبِيلُيَقُولُ: ضَمَر مِنَ الغَيْرة والخوفِ حَتَّى صَارَ كالعَصا؛
وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة:فَقَامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلِه، .
قَدْ عادَ رَهْباً رَذيّاً طائشَ القَدَمِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ جِنِّي مِيبَل مِفْعَل مِنَ الوَبيل، تَقُولُ الْعَرَبُ: رأَيت وَبِيلًا عَلَى وبِيلٍ (وأبيل على وبيل شيخ على عصاً) أَي شَيْخًا عَلَى عَصاً، وَجَمْعُ المِيبَل مَوَابِل، عَادَتِ الواوُ لِزَوالِ الْكَسْرَةِ.
والوَبِيلُ: الْقَضِيبُ الَّذِي فِيهِ لِينٌ؛
وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ الرَّاجِزِ:إِمّا تَرَيْني كالوَبِيلِ الأَعْصَلِوالوَبِيلُ: خشَبة القصَّار الَّتِي يدقُّ بِهَا الثِّيَابَ بَعْدَ الْغَسْلِ.
والوَبِيلُ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الناقوسُ.
ووَبَلَه بالعَصا والسَّوْط وَبْلًا: ضرَبه، وَقِيلَ: تَابَعَ عَلَيْهِ الضرْب.
ووَبَلْتُ الفرسَ بالسَّوْطِ أَبِلُه وَبْلًا؛
قَالَ طرَفة:فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ، .
عَقِيلةُ شَيْخٍ كالوَبِيلِ يَلَنْدَدِوالوَبِيلُ والوَبِيلَةُ والإِبَالَةُ: الحزْمة مِنَ الْحَطَبِ.
التَّهْذِيبُ: والمَوْبِلَة أَيضاً الحُزْمة (قول [والمَوْبِلَة أيضاً الحزمة إلخ] وقوله [أسعى بمَوْبِلِها إلخ] هكذا في الأصل) مِنَ الْحَطَبِ؛
وأَنشد:أَسعَى بمَوْبِلِها، وأُكسِبُها الخَناوَيُقَالُ: بالشّاةِ وَبَلَةٌ شَدِيدَةٌ أَي شَهْوَةٌ للفَحْل، وَقَدِ اسْتَوْبَلَتِ الْغَنَمُ.
والوَابِلَةُ: طرَف رأْس العَضُدِ والفَخِذ، وَقِيلَ: هُوَ طَرَفُ الكَتِف، وَقِيلَ: هِيَ لُحْمَةُ الْكَتِفِ، وَقِيلَ: هُوَ عَظْمٌ فِي مَفْصِل الرُّكْبة، وَقِيلَ: الوَابِلَتَان مَا الْتَفَّ مِنْ لَحْمِ الفَخِذين فِي الوَرِكَيْن، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: هِيَ الحَسَنُ، وَهُوَ طرَف عظْم العَضُدِ الَّذِي يَلي المَنْكِب، سُمِّيَ حَسَناً لِكَثْرَةِ لَحْمِهِ؛
وأَنشد:كأَنه جَيْأَلٌ عَرْفاءُ عارَضَها .
كَلْبٌ، ووَابِلَةٌ دَسْماءُ فِي فِيهاوَقَالَ شَمِرٌ: الوَابِلَةُ رأْس العضُد فِي حُقِّ الكتِف.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَهْدَى رَجُلٌ لِلْحَسَنِ والحُسين، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَلَمْ يُهْد لابن الحَنفيَّةوَقِيلَ: نَبْتٌ يُشْبِهُهُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: بَراقِش وهَيْلان وَادِيَانِ بِالْيَمَنِ.
وهَالَةُ: أُم حمزة بن عبد المطلب.
جذورٌ تشترك مع «جندل» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
جندلَ يجندل، جندلةً، فهو مُجندِل، والمفعول مُجندَل • جندل خصمَه: صرعه، طرحه أرضًا "طعن خصمه وتركه مُجندلاً". جُندول [مفرد]: قارب أو زورق ضيِّق. جَنْدَل [مفرد]: ج جَنادلُ: ١ - صخر عظيم. ٢ - مكان في مجرى النَّهر فيه حجارة تشتدّ حولها سرعةُ التّيّار وتتعذّر الملاحة "فاض الماءُ على الجنادل".
جذر جندل هو (جندل)، وقد ورد في 5 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
جندل تتكوّن من 4 أحرف: ج، ن، د، ل؛ تبدأ بحرف ج وتنتهي بحرف ل.
الماضي: جندلَ، المضارع: يجندل، المصدر: جندلةً، اسم الفاعل: مُجندِل، اسم المفعول: مُجندَل.
جمع جَنْدَل: جَنادلُ.