معنى حشو وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«حشو»: حاشى يحاشى، حاشِ، مُحاشاةً، فهو مُحاشٍ، والمفعول مُحاشًى • حاشاه من أصدقائه: استثناه منهم "سبَّهم وماحاشى منهم أحدًا". حشَّى يحشِّي، حَشِّ، تَحشيةً، فهو مُحَشٍّ، والمفعول…
محتويات صفحة حشو
حاشى يحاشى، حاشِ، مُحاشاةً، فهو مُحاشٍ، والمفعول مُحاشًى • حاشاه من أصدقائه: استثناه منهم "سبَّهم وماحاشى منهم أحدًا".
حشَّى يحشِّي، حَشِّ، تَحشيةً، فهو مُحَشٍّ، والمفعول مُحَشًّى • حشَّى الكتابَ: جعل له حاشية/ هامشًا "حشَّى كتابًا بحاشية شَرْحٍ: علَّق عليه".
• حشَّى الثَّوبَ: جعل له حاشية، وهي الجانب منه "حشّى السَّتائرَ".
حشا يَحشُو، احْشُ، حَشْوًا، فهو حاشٍ، والمفعول مَحْشُوّ • حشا الشَّيءَ: ملأه عن آخره "حشا ضِرسَه عند الطبيب- حشا الجنديُّ سلاحَه: ملأه بالذَّخيرة".
تحاشى/ تحاشى عن يتحاشى، تحاشَ، تَحاشيًا، فهو مُتحاشٍ، والمفعول مُتحاشًى • تحاشاه/ تحاشى عنه: ١ - تجنَّبه، هرب منه "تحاشى الملاكمُ ضربات خصمه- غادرت المكان لكي أتحاشى الجدالَ معه- تحاشى الوقوعَ في أيدي الأعداء".
٢ - ابتعد عنه، تنزّه "تحاشى عن الأسئلة المحرجة- تحاشى الوقوعَ في الخطأ".
حاشا [كلمة وظيفيَّة]: (انظر: ح ا ش ا - حاشا).
احْتشاء [مفرد]: ١ - (طب) داءٌ يَسدُّ مجرى الدَّم "عانى من احتشاء".
٢ - (طب) جُلْطة دمويَّة تسدّ شريانًا "احتشاء عضلة القلب".
حاشية [مفرد]: ج حاشيات وحَواشٍ • الحاشية من كلِّ شيءٍ: جانبه وطرفه.
• الحاشية: الأهل والخاصّة، البطانة "حاشية الرَّجل/ الملك".
• حاشية كتابٍ: ما عُلِّق على الكتاب من زيادات وإيضاح "حاشية على هامش نَصٍّ- حاشية في رسالة" ° رَجُل رقيق الحواشي: لطيفُ الصُّحبة- عيش رقيق الحواشي: عيش ناعم رغْد- كلامٌ رقيق الحواشي: خفيف رشيق ليِّن.
حشًا [مفرد]: ج أحشاءُ: حشى، ما دون الحجاب الحاجز ممّا يلي البطن، كالكبد والمعدة والأمعاء وغيرها "التهبت أحشاؤه من العطش- يتكوّن الولدُ في أحشاء أمّه: موضع نموّ الجنين في جسم الأمّ، رَحِمٌ- لطيف الحشا: دقيق الخَصْر" ° أنا في حشا فلان: في كنفه- طاوي الحشا: جوعان- فلانٌ يسكن الحشا: بالغ المحبَّة- في أحشائه: في داخله.
تَحْشِيَة [مفرد]: ج تحشيات (لغير المصدر): ١ - مصدر حشَّى.
٢ - تعليق على نصٍّ في هامشه أو بعد نهايته بملاحظاتٍ تفسيريَّة أو تاريخيَّة ونحوها يضيفها مؤلّف النَّص أو محقّقه "علَّق على الكتاب بتحشيات مفيدة للقارئ".
حَشو [مفرد]: ١ - مصدر حشا.
٢ - تكرار المعنى بأسلوبٍ آخر، وهو ممّا لا داعيَ له ° كلامٌ حشو: فضلة لا فائدة منها.
٣ - ما حُشِيَ به الشّيءُ "حَشْو وسادة/ ضرس".
٤ - (بغ) زيادة اللَّفظ على المعنى زيادة متعيّنة لغير فائدة.
• الحَشْوُ من بيت الشِّعر: (عر) أجزاؤه غير عروضه وضربه.
حَشوة/ حُشوة/ حِشوة [مفرد]: ١ - جميع ما في البطن عدا الشَّحْم، أمعاء البطن "أخرجت حشوة الشَّاة".
٢ - لحم مفروم للحشو.
٣ - ما يُحشى به اللِّحافُ وغيره كالصوف أو القطن "أخلى الوسادةَ من حشوتها".
مَحْشُوّ [مفرد]: ج محشوَّات، مؤ محشوَّة ومَحشيَّة: ١ - اسم مفعول من حشا.
٢ - خضرواتٌ كالفلفل والباذنجان والقرع تُخلى من بذورها وتحشى بخليط من اللّحم المفروم والأرز والخضروات ذات النَّكهة كالبقدونس، أو تُلفّ إذا كانت ورقَ عنبٍ أو كرنبًا أو نحوهما، والشائع: محشيّ.
حَشِيَّة [مفرد]: ج حَشِيَّات وحَشايا: فراشٌ يُتّكأ أو يُنام عليه محشوٌّ بالرِّيش أو بالقطن أو بنحوهما "حشايا الملوك والسّلاطين".
(حشوم) يُقَال فِي يَدَيْهِ حشوم تقبض (الحشيم) المحتشم والمهيب وَالْجَار والضيف (ج)
حشوت الوسادة وغيرها حشوا.
والحائض تحتشى بالكرسف لتحبس الدم.
والحشا: ما اضطمت عليه الضلوع، والجمع أحشاء.
وقول الشاعر (هو المعطل الهذلى) :بأى الحشا أمسى الخليط المباين (يقول الذى أمسى إلى الحزن أهله:) * يعنى الناحية.
وحشوة البطن وحشوته، بالكسر والضم: أمعاؤه.
وفلان من حشوة بنى فلان بالكسر، أي من رذالهم.
والحاشية: واحدة حواشى الثوب، وهى جوانبه.
وعيش رقيق الحواشى، أي رغد.
والحشو والحاشية: صغار الابل لا كبار فيها، وكذلك من الناس.
قال ابن السكيت: الحاشيتان: ابن المخاض وابن اللبون.
يقال: أرسل بنو فلان رائدا فانتهى إلى أرض قد شبعت حاشيتاها.
والحشية: واحدة الحشايا.
والمحشى: العظامة تعظم بها المرأة الرسحاء عجيزتها.
وقال:جما غنيات عن المحاشى * قال الاصمعي: المحاشى: أكسية خشنة، واحدتها محشاة.
وقول النابغة: اجمع مِحاشَكَ يا يزيدُ فإنَّني * أَعْدَدْتُ يربوعا لكم وتميما هو من الحشو (" قوله في المحاشى إنه من الحشو غلط قبيح، وإنما هو من المحش وهو الحرق ") .
والحشى: الربو.
وقد حشى بالكسر فهو رجل حش وحشيان أيصا.
قال الشماخ: تلاعبني إذا ما شئتُ خَوْدٌ * على الأنْماطِ ذات حشى قطيع ويروى: " خود " على أن يجعل من نعت بهكنة في قوله: ولو أنى أشاء كننت نفسي * إلى بيضاء بهكنة شموع أي ذات نفس منقطع من سمنها.
و " قطيع " نعت لحشى.
(١) قال ابن برى: " قوله في المحاشى إنه من الحشو غلط قبيح، وإنما هو من المحش وهو الحرق ".
(*) قال ابن السكيت: يقال: أرنبٌ مَحْشِيَّةُ الكلابِ، أي تعدو الكلابُ خلفَها حتى تنبهر الكلاب.
قال الأصمعي: الحَشيُّ، على فعيل: اليابس.
وأنشد للعجاج:والهدب الناعم والحشى (فهو إذا ما اجتافه جوفى) * يروى بالحاء والخاء جميعا.
وبقال حاشاك وحاشى لك، والمعنى واحد.
ويقال: حاشى لله، أي معاذ الله.
وقرئ: (حاش لله) بلا ألف اتباعا للكتاب، وإلا فالاصل حاشا (رسمت في المطبوعة " حاشى " بالياء، في كل موضع وردت فيه هنا) بالالف.
وحاشا: كلمة يستثنى بها، وقد تكون حرفاً جارَّاً، وقد تكون فعلاً.
فإنْ جعلْتَها فعلاً نصبتَ بها فقلت ضربتهم جاشا زيدا، وإن جعلتها حرفا خفضت بها.
وقال سيبويه: حاشا لا تكون إلا حرف جر لانها لو كانت فعلا لجاز أن تكون صلة لما.
كما يجوز ذلك في خلا، فلما امتنع أن يقال جاءني القوم ما حاشا زيدا دل أنها ليست بفعل.
(١) تمامه:فهو إذا ما اجتافه جوفى (٢) رسمت في المطبوعة " حاشى " بالياء، في كل موضع وردت فيه هنا.
وقال المبرد: حاشا قد تكون فعلا.
واستدل بقول النابغة: ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * وما أحاشى من الاقوام من أحد فتصرفه يدل على أنه فعل، ولانه يقال حاشا لزيد، فحرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر، لان الحذف يدخلها كقولهم: حاش لزيد، والحذف إنما يقع في الاسماء والافعال دون الحروف.
[حصا] الحصاة: واحدة الحصى، وتجمع على حَصَيات، مثل بقرةٍ وبقراتٍ.
وحَصاةُ المِسك: قطعةٌ صُلبةٌ توجد في فأرة المسك.
وفلان ذو حَصاةٍ، أي ذو عقلٍ ولُبٍّ.
قال كعب بن سعدٍ الغَنَويّ (ونسبه الازهرى إلى طرفة، وكذلك الصغانى في التكملة) : وأَعْلَمُ علماً ليس بالظنّ أنَّه * إذا ذّلَّ مَوْلى المرء فهو ذَليلُ وأنَّ لسانَ المرءِ ما لم تكنْ له * حَصاةٌ على عَوراتِهِ لَدَليلُ وأرضٌ مَحْصاةٌ: ذاتُ حصى.
(١) ونسبه الازهرى إلى طرفة، وكذلك الصغانى في التكملة.
(*) وأحصيت الشئ: عددته.
وقولهم: نحن أكثر منهم حَصىً، أي عدداً.
قال الأعشى يفضّل عامراً على علقمة: ولستَ بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر وال
حَشْوُ: صِغارُ الإِبِلِ،كالحاشِيَةِ، وفَضْلُ الكلامِ، ونَفْسُ الرجُلِ، ومَلءُ الوِسادَةِ وغَيْرِها بشيء، ـ وما يُجْعَلُ فيها حَشْوٌ أيضاً.
والحَشِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الفِراشُ المَحْشُوُّ، ومِرْفَقَةٌ أو مِصْدَغَةٌ تُعَظِّمُ بها المرأةُ بَدَنَها أَو عَجِيزَتَها،كالمِحْشَى.
واحْتَشَتْها،وـ بها: لَبِسَتْها،وـ الشيءُ: امْتَلأَ،وـ المُسْتَحَاضَةُ: حَشَتْ نَفْسَها بالمَفارِمِ.
وأتاهُ فَما أَجَلَّهُ ولا حاشاهُ: ما أعْطاهُ جَلِيلَةً ولا حاشِيَةً.
والحَشا: ما في البَطْنِج: أحْشاءٌ.
وحَشاهُ: أصابَ حَشاهُ.
والمَحْشَى: موضِعُ الطَّعامِ في البَطْنِ.
وما أكثَرَ حُشْوَةَ أرْضِهِ، بالضم والكسر، أي: حَشْوَها ودَغَلَها.
وأرضٌ حَشاةٌ: سَوْداءُ لا خَيْرَ فيها.
• ي: الحَشَى: ما دُونَ الحِجابِ ممَّا في البَطْنِ من كَبِدٍ وطِحالٍ وكَرِشٍ وما تَبِعَهُ، أو ما بَيْنَ ضِلَعِ الخَلْفِ التي في آخِرِ الجَنْبِ إلى الوَرِكِ، أو ظاهِرُ البَطْنِ، والحِضْنُ، ورَبْوٌ يَحْصُلُ، وهو حَشٍ وحَشْيانُ، وهي: حَشِيَةٌ وحَشْياءُ.
وقد حَشِيَا، بالكسر، حَشًى.
وـ السِّقاءُ: صارَ له منَ اللَّبَنِ كالجِلْدِ مِنْ باطِنٍ، فَلَصِقَ به، فَلا يَعْدَمُ أنْ يُنْتِنَ فَيُرْوِح.
والحَشِيُّ، كَغَنِيٍّ، من النَّبْتِ: ما فَسَدَ أصْلُهُ وعَفَنَ، أَو اليابِسُ.
وأنا في حَشاهُ: كَنَفِهِ وناحِيَتِهِ.
والحاشِيَةُ: جانِبُ الثَّوْبِ وغيرِهِ، وأهْلُ الرَّجُلِ، وخاصَّتُهُ، وناحِيَتُه، وظِلُّه.
وحاشَى منهم فلاناً: اسْتَثْنَاهُ منهم،كتَحَشَّاهُ.
وحاشَ يَجُرُّ كحَتَّى.
وحاشَاكَ ولَكَ بمعنًى.
وحاشَى للهِ،وحاشَ للهِ: مَعاذَ اللهِ.
وتَحَشَّى: قال حاشَى فُلانٍ،وـ من فُلانٍ: تَذَمَّمَ.
والحَشَى: ع قُرْبَ المَدِينَةِ.
والحاشِيتَانِ: ابنُ المَخَاضِ، وابنُ اللَّبُونِ.
• يو: الحَصى: صِغارُ الحِجارة،الواحدةُ: حَصاةٌج: حَصَياتٌ وحُصِيٌّ.
وحَصَيْتُه: ضَرَبْتُه بها.
وأرضٌ مَحْصاةٌ: كثيرتُها، والعَدَدُ، أو الكثيرُ.
وأحْصاهُ: عَدَّهُ، أو حَفِظَهُ، أَو عَقَلَهُ.
والحَصاةُ: اشْتِدادُ البَوْلِ في المَثانَةِ حتى يَصيرَ كالحَصاةِ، وقد حُصِيَ، كعُنِيَ، والعَقْلُ، والرَّأْيُ،وهو حَصِيٌّ، كغَنِيٍّ: وافِرُ العَقْلِ.
وال
غير موضعهَا وَلَا تعرف الْعَرَب الحشمة إِلَّا الْغَضَب والانقباض عَن الشَّيْء.
وَقد جمعُوا حشما على أحشام وحشم كلمة فِي معنى الْجمع لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا يُقَال: فلَان من حشم فلَان وهم من يغْضب لَهُ.
[حمش] وحمش الرجل يحمش حمشا إِذا كَانَ أحمش وَهُوَ دقة السَّاقَيْن وَامْرَأَة حمشاء وَرجل أحمش وَبِه حمش وحمشة.
ولثة حمشة إِذا كَانَت قَليلَة اللَّحْم وَهُوَ يستحسن.
وَيُقَال: تحمش بَنو فلَان لفُلَان إِذا غضبوا لَهُ أجمع.
والحمش: الْجمع مثل الْحَبَش حمشت الشَّيْء وحبشته إِذا جمعته.
قَالَ الراجز:(ألاك حبشت لَهُم تحبيشي .
) أَي جمعت لَهُم ويروى: حمشت لَهُم تحميشي.
[شَحم] والشحم: مَعْرُوف شَحم الرجل يشحم شحما إِذا سمن.
وَرجل شَحم وشحيم.
وأشحم الرجل إِذا شحمت إبِله.
وَرجل شاحم لاحم إِذا كَانَ عِنْده اللَّحْم والشحم كَمَا قَالُوا: تامر وَلابْن.
وَرجل شَحم لحم إِذا قرم إِلَيْهِمَا.
وأشحم الرجل أَصْحَابه إِذا أطْعمهُم الشَّحْم.
[محش] وَيُقَال: محشته النَّار تمحشه محشا إِذا أحرقته.
وحر ماحش: محرق.
ومحاش الرجل: الَّذين يَجْتَمعُونَ إِلَيْهِ من قومه وَغَيرهم.
قَالَ الشَّاعِر // (كَامِل) //:(جمع محاشك يَا يزِيد فإنني .
أَعدَدْت يربوعا لكم وتميما) وهما بطْنَان من بني عذرة.
يَقُوله النَّابِغَة ليزِيد بن الصَّعق لما عزاهُ إِلَى بني عذرة.
وَخَالف الْأَصْمَعِي النَّاس فِي هَذَا وَقَالَ: إِنَّمَا سموا محاشا لأَنهم محشوا بَعِيرًا على النَّار أَي اشتووه واجتمعوا عَلَيْهِ فأكلوه وتحالفوا.
[ح ش ن][حَنش] الحنش: وَاحِد الأحناش وَهِي هوَام الأَرْض.
والحنش: ضرب من الْحَيَّات.
وَبَنُو حَنش: بطن من الْعَرَب.
[شحن] وشحنت الْبَيْت وَغَيره أشحنه شحنا إِذا ملأته.
وشحنت الثغر بالجند إِذا سددته بهم.
وشحنت السَّفِينَة إِذا ملأتها.
وَفِي التَّنْزِيل: {فِي الْفلك المشحون} .
وشحنت على فلَان أشحن شحنا من الشحناء.
[حشن] وحشن السقاء إِذا تَغَيَّرت رَائِحَته من ترك الْغسْل.
[نشح] ونشحت الْإِبِل تنشح نشحا ونشوحا إِذا شربت دون الرّيّ فَهِيَ نواشح.
قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:(فانصاعت الحقب لم يقصع صرائرها .
وَقد نشحن فَلَا ري وَلَا هيم)[ح ش و]حشوت الْفراش وَمَا أشبهه حَشْوًا.
وكل شَيْء أدخلته فِي وعَاء فقد حشوت ذَلِك الْوِعَاء بِهِ.
وحشوة الْإِنْسَان وَالدَّابَّة: أمعاؤه وَمَا فِي جَوْفه.
وَفُلَان من حشْوَة بني فلَان أَي من رذالهم وأحسب أَن أحشاء الْجوف من هَذَا اشتقاقها.
[حوش] والحوش: إبل متوحشة.
وَتقول الْعَرَب إِنَّهَا إبل الْجِنّ ويسمونها الحوشية.
وحشت الصَّيْد أحوشه حوشا أَي جمعته وَلَا يُقَال: أحشته وَإِن كَانَت الْعَامَّة قد أولعت بِهِ.
[شحو] والشحو: مصدر شحا فَاه إِذا فَتحه شحوا.
وَفرس رغيب الشحوة: كثير الْأَخْذ من الأَرْض بخطوه.
وبئر وَاسِعَة الشحوة إِذا كَانَت وَاسِعَة الْفَم.
[وَحش] وكل دَابَّة توحشت فَهِيَ وحشية.
والوحشية: ضد الإنسية وَتَفْسِير الإنسية ذَوَات الْإِنْس كالخف والحافر وَمَا أشبه ذَلِك.
وَتقول الْعَرَب إِذا أظلم اللَّيْل: استأنس كل وَحشِي واستوحش كل إنسي.
حشو: الحَشْوُ: ما حَشَوْتَ به فراشاً وغيره.
والحَشْيَّةُ: الفراش المَحْشُوّ.
واحتَشَيْتُ: بمعنى امتلأت.
وتقول: انحَشَى صوتٌ في صوتٍ، وانحشَى حرفٌ في حرفٍ.
والاحتِشاءُ: احتِشاءُ الرّجل ذي الإبْرِدة.
والمُسْتَحاضةُ تحتشي [بالكُرْسُف] (القطن الذي يحشى به) والحَشْوُ: صغارُ الإِبل، وحَشْوُ
حشو:الْحَشْوُ: ما حَشَوْتَ به الفِراشَ وغيرَه.
والحَشِيَّةُ: الفِرَاشُ المَحْشُوُّ، وجَمْعُه: حَشَاوى؛
على الأصْلِ.
واحْتَشَيْتُ: في معنى امْتَلأْتُ.
وانْحَشَى صَوْتٌ في صَوْتٍ.
والمُسْتَحَاضَةُ تَحْتَشِي.
والْمَحَاشُ -مَفْعَلٌ من الحَوْش-: قَوْمٌ لَفِيْفٌ.
والْحَشْوُ: صِغَارُ الإِبِلِ، وحَاشَيْتُهَا (هكذا ضبطت الكلمة في الأصلين وكأنها فعلٌ ماضٍ، وهي اسم في المعجمات بكسر الشين وفتح الياء).
والْحَاشِيُّ -على فاعُوْلٍ-: حَشْوُ الإِبِلِ، والفَرْدُ حاشِيَّةٌ.
وما أَحْشَاني ولا أجَلَّني: أي ما أعْطاني حَاشِيَةً من الإِبِلِ.
والْحَاشِيَتانِ: ابنُ المَخَاضِ وابنُ اللَّبُوْنِ.
حْشُوٌّ حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ وَهِيَ السَّويَّة.
قَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الجُمَحِي يَوْمَ بَدْرٍ وحُنَينٍ لَمَّا نَظَرَ إِلَى أَصحاب النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحَزَرَهُم وأَخْبر عَنْهُمْ: رأَيت الحَوايا عَلَيْهَا المَنايا نَواضِحُ يثربَ تَحْمِل الموتَ النَّاقِعَ.
والحَوِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا للجِمال، والسَّوِيَّة قَدْ تَكُونُ لِغَيْرِهَا، وَهِيَ الحَوَايا.
ابْنُ الأَعرابي: الْعَرَبُ تَقول المَنايا عَلَى الحَوَايا أَي قَدْ تأْتي المنيةُ الشجاعَ وَهُوَ عَلَى سَرْجه.
وَفِي حَدِيثِصَفيَّة: كَانَتْ تُحَوِّي وراءَه بِعَبَاءَةٍ أَو كِسَاءٍ؛
التَّحْوِيةُ: أَن تُدير كِسَاءً حولَ سَنام الْبَعِيرِ ثُمَّ تَرْكَبَه، وَالِاسْمُ الحَوِيّةُ.
والحَوِيّةُ: مَرْكَبٌ يُهَيّأ للمرأَة لِتَرْكَبَهُ، وحَوَّى حَوِيَّة عَمِلَها.
والحَوِيَّةُ: اسْتدارة كُلِّ شَيْءٍ.
وتَحَوَّى الشيءُ: استدارَ.
الأَزهري: الحَوِيُّ اسْتِدَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ كَحَوِيِّ الحَيَّة وكَحَوِيِّ بَعْضِ النُّجُومِ إِذَا رأَيتها عَلَى نَسَقٍ واحدٍ مُستديرة.
ابْنُ الأَعرابي: الحَوِيُّ الْمَالِكُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقٍ، والحَوِيُّ العَلِيلُ، والدَّوِيُّ الأَحمق، مُشَدَّدَاتٌ كُلُّهَا.
الأَزهري: والحَوِيُّ أَيضاً الْحَوْضُ الصَّغِيرُ يُسَوِّيه الرجلُ لِبَعِيرِهِ يَسْقِيهِ فِيهِ، وَهُوَ المَرْكُوُّ (قوله [وهو المركوّ] هكذا في التهذيب والتكملة، وفي القاموس وغيره أن المركوّ الحوض الكبير).
يُقَالُ: قَدِ احتَوَيْتُ حَوِيّاً.
والحَوَايا: الَّتِي تَكُونُ فِي القِيعانِ فَهِيَ حَفَائِرُ مُلْتوية يَمْلَؤها ماءُ السَّمَاءِ فَيَبْقَى فِيهَا دَهْرًا طَوِيلًا، لأَن طِينَ أَسفلها عَلِكٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الماءَ، وَاحِدَتُهَا حَوِيَّة، وَتُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الأَمْعاء تَشْبِيهًا بحَوايا الْبَطْنِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الحَوايا المَساطِحُ، وَهُوَ أَن يَعْمِدوا إِلَى الصَّفا فَيَحْوُونَ لَهُ تُرَابًا وَحِجَارَةً تَحْبِسُ عَلَيْهِمُ الماءَ، وَاحِدَتُهَا حَوِيَّة.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الحَوَايا آبَارٌ تُحْفَرُ بِبِلَادِ كَلْب فِي أَرض صُلْبة يُحْبس فِيهَا مَاءُ السُّيُولِ يَشْرَبُونَهُ طُولَ سَنَتِهِمْ؛
عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحَوِيَّة صَفَاةٌ يُحاط عَلَيْهَا بِالْحِجَارَةِ أَو التُّرَابِ فَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ.
والحَوِيَّة والحاوِيَةُ والحاوِيَاء: مَا تَحَوَّى مِنَ الأَمعاء، وَهِيَ بَناتُ اللَّبَن، وَقِيلَ: هِيَ الدُّوَّارة مِنْهَا، وَالْجَمْعُ حَوَايا، تَكُونُ فَعَائل إِنْ كَانَتْ جَمْعَ حَوِيَّة، وفَواعل إِنْ كَانَتْ جَمْعَ حاوِيَةٍ أَو حاوِياءَ.
الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ؛
هِيَ المَباعِرُ وبناتُ اللَّبَنِ.
ابْنُ الأَعرابي: الحَوِيَّة والحَاوِيَةُ واحد، وَهِيَ الدُّوَّارة الَّتِي فِي بَطْنِ الشَّاةِ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: الحَاوِياتُ بَنات اللَّبَنِ، يُقَالُ حَاوِيَةٌ وحَاوِياتٌ وحَاوِيَاء، مَمْدُودٌ.
أَبو الْهَيْثَمِ: حاوِيَةٌ وحَوايا مِثْلُ زَاوِيَةٍ وزَوايا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَوِيَّة وحَوايا مِثْلُ الحَوِيَّة الَّتِي تُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ وَيُرْكَبُ فَوْقَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لِوَاحِدَتِهَا حاوِياءُ، وَجَمْعُهَا حَوايا؛
قَالَ جَرِيرٌ:تَضْغُو الخَنانِيصُ، والغُولُ الَّتِي أَكَلَتْ .
فِي حاوِياءَ دَرُومِ الليلِ مِجْعارالْجَوْهَرِيُّ: حَوِيَّة الْبَطْنِ وحَاوِيَة البَطْنِ وحَاوِيَاءُ الْبَطْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى؛
قَالَ جَرِيرٌ:كأنَّ نَقيقَ الحَبِّ فِي حاوِيَائِه .
نقِيقُ الأَفاعي، أَو نقِيقُ العَقارِبِوأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ:أَضْرِبُهم وَلَا أَرى مُعاويَهْ .
الجاحِظَ العَينِ، العَظيمَ الحاوِيَهْأَنشد اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ:يَا خالِ، هَلَّا قُلْتَ إِذْ أَعْطَيْتَني: .
هِيَّاكَ هِيَّاكَ وحَنْواءَ العُنُقْابْنُ سِيدَهْ: وحَنا يدَ الرجلِ حَنْواً لَواها، وَقَالَ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ: حَنى يَدَه حِنايَةً لَوَاهَا.
وحَنَى العُودَ والظَّهْرَ: عَطَفَهُما.
وحَنَى عَلَيْهِ: عَطَف.
وحَنَى العُودَ: قَشَره، قَالَ: والأَعْرفُ فِي كُلِّ ذَلِكَ الْوَاوُ، وَلِذَلِكَ جَعَلْنَا تَقَصِّيَ تصارِيفه فِي حَدِّ الْوَاوِ؛
وَقَوْلُهُ:بَرَكَ الزَّمَانُ عليهمُ بِجِرانِه، .
وأَلحَّ منكِ بحيثُ تُحْنى الإِصْبَعيَعْنِي أَنه أَخذ الْخِيَارَ الْمَعْدُودِينَ؛
حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛
قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَسدي:فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ، .
فَقَوْمِي بِهِمْ تُثْنى هُناكَ الأَصابِعُوَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَى قَوْلِهِ حَيْثُ تُحْنَى الإِصبع أَن تَقُولَ فُلَانٌ صَدِيقِي وَفُلَانٌ صَدِيقِي فتَعُدَّ بأَصابعك، وَقَالَ: فُلَانٌ مِمَّنْ لَا تُحْنَى عَلَيْهِ الأَصابع أَي لَا يُعَدُّ فِي الإِخوان.
وحَنْوُ حِنْوُ كلِّ شيءٍ: اعْوِجاجُه.
والحِنْوُ الحَنْوُ: كُلُّ شيءٍ فِيهِ اعْوِجَاجٌ أَو شبْهُ الِاعْوِجَاجِ، كعَظْم الحِجاج واللَّحْي والضِّلَع والقُفِّ والحِقْفِ ومُنْعَرَجِ الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَحْناءٌ وحُنِيٌّ وحِنِيٌّ.
وحِنْوُ الرحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج: كلُّ عُود مُعْوَجٍّ مِنْ عِيدانِه، وَمِنْهُ حِنْوُ الْجَبَلِ.
الأَزهري: والحِنْوُ والحِجاج العَظْم الَّذِي تَحْتَ الْحَاجِبِ مِنَ الإِنسان؛
وأَنشد لِجَرِيرٍ:وخُورُ مُجاشعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً، .
وَقَالُوا: حِنْوَ عَيْنِكَ والغُراباقِيلَ لبَني مُجاشع خُورٌ بِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّة:يَا قَصَباً هَبَّت لَهُ الدَّبورُ، .
فهْو إِذا حُرِّكَ جُوفٌ خُورُيُرِيدُ: قَالُوا احذَرْ حِنْوَ عَيْنِكَ لَا يَنْقُرُه الغُراب، وَهَذَا تَهَكُّمٌ.
وحِنْوُ العَيْن: طَرفها.
الأَزهري: حِنْوُ العَيْنِ حِجاجُها لَا طَرَفُها، سُمِّي حِنْواً لِانْحِنَائِهِ؛
وَقَوْلُ هِمْيان بْنِ قُحافة:وانْعاجَت الأَحْناءُ حَتَّى احلَنْقَفَتْإِنما أَراد الْعِظَامَ الَّتِي هِيَ مِنْهُ كالأَحْناء.
والحِنْوانِ: الخَشَبتان المَعْطوفتان اللَّتَانِ عَلَيْهِمَا الشَّبكة يُنْقَلُ عَلَيْهِمَا البُرُّ إِلى الكُدْسِ.
وأَحْناءُ الأُمور: أَطرافها وَنَوَاحِيهَا.
وحِنْوُ الْعَيْنِ: طَرَفها؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:والُوا الأُمُورَ وأَحْناءَها، .
فلمْ يُبْهِلُوها ولمْ يُهْمِلُواأَي ساسُوها وَلَمْ يُضَيِّعُوها.
وأَحْناءُ الأُمورِ: مَا تَشابَه مِنْهَا؛
قَالَ:أَزَيْدُ أَخا وَرْقاءَ، إِنْ كنتَ ثَائِرًا، .
فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقٍّ فخاصِمِوأَحْنَاءُ الأُمور: مُتَشابِهاتُها؛
وَقَالَ النَّابِغَةُ:يُقَسِّمُ أَحْنَاءَ الأُمورِ فهارِبٌ، .
وشاصٍ عَنِ الحَرْبِ العَوانِ، ودائِنُوالمَحْنِيَة مِنَ الْوَادِي؛
مُنْعَرَجُه حَيْثُ يَنْعطِف، وَهِيَ المَحْنُوَة والمَحناةُ؛
قَالَ:سَقَى كلَّ مَحْناةٍ مِنَ الغَرْبِ والمَلا، .
وجِيدَ بهِ مِنْهَا المِرَبُّ المُحَلَّلُوَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
والمَحْنِيَة: مُنْحَنى الْوَادِي حَيْثُ يَنْعرج مَنْخَفِضًا عَنِ السَّنَدِ.
وتَحَنَّى الحِنْوُ: اعْوَجَّ؛
امْرُؤُ الْقَيْسِ:أَصاحِ، تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَه، .
كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِقَالَ: والحَبَا مِثْلُ العَصا مثْلُه، وَيُقَالُ: سُمِّيَ لدنُوِّه مِنَ الأَرض.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَعْنِي مِثْلَ الحَبِيِّ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ جَعبة السِّهَامِ:هِيَ ابْنةُ حَوْبٍ أُمُّ تِسعين آزَرَتْ .
أَخاً ثِقةً يَمْرِي حَبَاها ذَوائِبُهوالحَبِيُّ: سَحَابٌ فَوْقَ سَحَابٍ.
والحَبْوُ: امْتِلَاءُ السَّحَابِ بِالْمَاءِ.
وكلُّ دانٍ فَهُوَ حَابٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِوَهْبٍ: كأَنه الجبلُ الحَابِي، يَعْنِي الثقيلَ المُشْرِفَ.
والحَبِيُّ مِنَ السَّحَابِ: المُتَراكِمُ.
وحَبَا البعيرُ حَبْواً: كُلِّفَ تَسَنُّمَ صَعْبِ الرَّمْلِ فأَشرَف بِصَدْرِهِ ثُمَّ زحَف؛
قَالَ رُؤْبَةُ:أَوْدَيْتَ إِن لَمْ تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِكوَمَا جَاءَ إِلَّا حَبْواً أَي زَحْفاً.
وَيُقَالُ مَا نَجا فُلَانٌ إِلا حَبْواً.
والحَابِي مِنَ السِّهام: الَّذِي يَزْحَف إِلى الهَدَف إِذا رُمِيَ بِهِ.
الْجَوْهَرِيُّ: حَبَا السهمُ إِذا زَلَجَ عَلَى الأَرض ثُمَّ أَصاب الهَدَف.
وَيُقَالُ: رَمَى ف أَحْبَى أَي وَقَعَ سهمُه دُونَ الغرَض ثُمَّ تَقافَزَ حَتَّى يُصِيبَ الْغَرَضَ.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ حَابِياً خيرٌ مِنْ زاهِقٍ.
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الحَابِي مِنَ السِّهَامِ هُوَ الَّذِي يَقَعُ دُونَ الهَدَف ثُمَّ يَزْحَفُ إِليه عَلَى الأَرض، يُقَالُ: حَبَا يَحْبُو، وإِن أَصاب الرُّقْعة فَهُوَ خازِقٌ وخاسِق، فإِن جَاوَزَ الهدَف وَوَقَعَ خلْفه فَهُوَ زاهِقٌ؛
أَراد أَن الحابِيَ، وإِن كَانَ ضَعِيفًا وَقَدْ أَصاب الهدَف، خَيْرٌ مِنَ الزَّاهِقِ الَّذِي جازَه بشدَّة مَرِّه وَقُوَّتِهِ وَلَمْ يُصِبِ الهدَف؛
ضرَب السَّهْمَيْنِ مَثَلًا لِوالِيَيْن أَحدهما يَنَالُ الْحَقَّ أَو بعضَه وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْآخَرُ يَجُوزُ الحقَّ ويَبْعد، عَنْهُ وَهُوَ.
قويٌّ.
وحَبَا المالُ حَبْواً: رَزَمَ فَلَمْ يَتَحَرَّك هُزالًا.
وحَبَت السفينةُ: جَرَتْ.
وحَبَا لَهُ الشيءُ، فَهُوَ حَابٍ وحَبِيٌّ: اعْتَرَضَ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ قُرْقُوراً:فَهْوَ إِذا حَبَا لَهُ حَبِيُفَمَعْنَى إِذا حَبَا لَهُ حَبِيٌّ: اعترضَ لَهُ مَوْجٌ.
والحِبَاءُ: مَا يَحْبُو بِهِ الرجلُ صاحَبه وَيُكْرِمُهُ بِهِ.
والحِبَاءُ: مِنَ الاحْتِبَاءِ؛
وَيُقَالُ فِيهِ الحُباءُ، بِضَمِّ الْحَاءِ، حَكَاهُمَا الْكِسَائِيُّ، جَاءَ بِهِمَا فِي بَابِ الْمَمْدُودِ.
وحَبَا الرجلَ حَبْوةً أَي أَعطاه.
ابْنُ سِيدَهْ: وحَبَا الرجُلَ حَبْواً أَعطاهُ، والاسم الحَبْوَة والحِبْوَة [الحُبْوَة] والحِبَاءُ، وَجَعَلَ اللِّحْيَانِيُّ جَمِيعَ ذَلِكَ مَصَادِرَ؛
وَقِيلَ: الحِبَاءُ العَطاء بِلَا مَنٍّ وَلَا جَزاءٍ، وَقِيلَ: حَبَاه أَعطاه ومَنَعَه؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي لَمْ يَحْكِهِ غَيْرُهُ.
وَتَقُولُ: حَبَوْته أَحْبُوه حِباءً، وَمِنْهُ اشتُقّت المُحَابَاة، وحَابَيْتُه فِي الْبَيْعِ مُحَابَاة، والحِبَاءُ: الْعَطَاءُ؛
قَالَ الْفَرَزْدَقُ:خالِي الذَّي اغْتَصَبَ المُلُوكَ نُفُوسَهُم، .
وإِلَيْه كَانَ حِبَاءُ جَفْنَةَ يُنْقَلُوَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ:أَلا أَمْنَحُكَ أَلا أَحْبُوكَ؟
حَبَاه كَذَا إِذا أَعطاه.
ابْنُ سِيدَهْ: حَبَا مَا حَوْله يَحْبُوه حَماهُ وَمَنَعَهُ؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:ورَاحَتِ الشَّوْلُ ولَمْ يَحْبُها .
فَحْلٌ، وَلَمْ يَعْتَسَّ فِيهَا مُدِرّ (قوله [وَلَمْ يَعْتَسَّ فِيهَا مُدِرْ] أي لم يطف فيها حالب يحلبها انتهى تهذيب).
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَمْ يَحْبُها لم يتلفت إِليها أَي أَنَّهُ شُغِل بِنَفْسِهِ، وَلَوْلَا شُغْلُهُ بِنَفْسِهِ لحازَها وَلَمْ يُفَارِقْهَا؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ حَبَّى مَا حَوْله تَحْبِيَة.
الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِمَعْنَاهُ هَلُمَّ وأَقْبِلْ، وفُتِحت الياءُ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ مَا قَبْلَهَا كَمَا قِيلَ لَيتَ ولعلَّ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: حَيَّ عَلَى الثَّرِيدِ، وَهُوَ اسمٌ لِفعل الأَمر، وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ حَيَّهَلْ فِي بَابِ اللَّامِ، وحاحَيْتُ فِي فَصْلِ الْحَاءِ والأَلف آخرَ الْكِتَابِ.
الأَزهري: حَيَّ، مثَقَّلة، يُنْدَبُ بِهَا ويُدْعَى بِهَا، يُقَالُ: حَيَّ عَلَى الغَداء حَيَّ عَلَى الْخَيْرِ، قَالَ: وَلَمْ يُشْتَق مِنْهُ فِعْلٌ؛
قَالَ ذَلِكَ اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: حَيَّ حَثٌّ ودُعاء؛
وَمِنْهُ حَدِيثُ الأَذان:حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحأَي هَلُمُّوا إِلَيْهَا وأَقبلوا وتَعالَوْا مُسْرِعِينَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُمَا عَجِّلوا إِلَى الصَّلَاحِ وَإِلَى الْفَلَاحِ؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:أَنشَأْتُ أَسْأَلُه مَا بالُ رُفْقَته، .
حَيَّ الحُمولَ، فإنَّ الركْبَ قَدْ ذَهَباأَي عَلَيْكَ بِالْحُمُولِ فَقَدْ ذَهَبُوا؛
قَالَ شَمِرٌ أَنشد مُحَارِبٌ لأَعرابي:وَنَحْنُ فِي مَسْجدٍ يَدْع مُؤَذِّنُه: .
حَيَّ تَعالَوْا، وَمَا نَاموا وَمَا غَفَلواقَالَ: ذَهَبَ بِهِ إِلَى الصَّوْتِ نَحْوَ طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ.
وَزَعَمَ أَبو الْخَطَّابِ أَن الْعَرَبَ تَقُولُ: حَيَّ هَلَ الصلاةَ أَي ائْتِ الصَّلَاةَ، جَعَلَهُما اسْمَيْنِ فَنصَبَهما.
ابْنُ الأَعرابي: حَيَّ هَلْ بِفُلَانٍ وحَيَّ هَلَ بِفُلَانٍ وحَيَّ هَلًا بِفُلَانٍ أَي اعْجَلْ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُون فَ حَيَّ هَلًا بِعُمَرَأَي ابْدَأ بِهِ وعَجِّلْ بِذِكْرِهِ، وَهُمَا كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً وَفِيهَا لُغَاتٌ.
وهَلا: حَثٌّ وَاسْتِعْجَالٌ؛
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوْتان رُكِّبا، وَمَعْنَى حَيَّ أَعْجِلْ؛
وأَنشد بَيْتَ ابْنِ أَحمر:أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه عَنْ حَالِ رُفْقَتِهِ، .
فقالَ: حَيَّ، فَإِنَّ الرَّكْبَ قَدْ ذَهَباقَالَ: وحَاحَيْتُ مِنْ بَناتِ الأَرْبعة؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:قَوْمٌ يُحاحُونَ بالبِهام، ونِسْوَانٌ .
قِصارٌ كهَيْئَةِ الحَجَلِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنَ هَذَا الْفَصْلِ التَّحايِي.
قَالَ ابْنُ قتيبةَ: رُبّما عَدَل القَمَر عن الهَنْعة فنزل ب التَّحايي، وَهِيَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ حِذَاءَ الهَنْعَة، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا تِحْيَاة وَهِيَ بَيْنَ المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وَكَانَ أَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ يَقُولُ: التَّحايِي هِيَ الهَنْعَة، وَتُهْمَزُ فَيُقَالُ التَّحَائي؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: بِهِنَّ يَنْزِلُ الْقَمَرُ لَا بالهَنْعة نَفْسِها، وَوَاحِدَتُهَا تِحْيَاة؛
قَالَ الشَّيْخُ: فَهُوَ عَلَى هَذَا تِفْعَلة كتِحْلَبَة مِنَ الأَبنية، ومَنَعْناهُ مِنْ فِعْلاةٍ كعِزْهاةٍ أَنَّ ت ح ي مهملٌ وأَنَّ جَعْلَه وح ي تَكَلُّفٌ، لإِبدال التَّاءِ دُونَ أَن تَكُونَ أَصلًا، فَلِهَذَا جَعَلناها مِنَ الحَيَاء لأَنهم قَالُوا لَهَا تَحِيَّة، تسمَّى الهَنْعة التَّحِيّة فَهَذَا مِنْ ح ي ي لَيْسَ إِلَّا، وأَصلها تحْيِيَة تَفْعِلة، وأَيضاً فإنَّ نوءَها كَبِيرُ الْحَيَا مِنْ أَنواء الْجَوْزَاءِ؛
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّابِغَةِ:سَرَتْ عَلَيْهِ منَ الجَوْزاء ساريةٌ، .
تُزْجي الشَّمالُ عَليَه سالِفَ البَرَدوالنَّوْءُ لِلْغَارِبِ، وَكَمَا أَن طُلُوعَ الْجَوْزَاءِ فِي الْحَرِّ الشديد كذلك نوؤها فِي الْبَرَدِ وَالْمَطَرِ وَالشِّتَاءِ، وَكَيْفَ كَانَتْ وَاحِدَتُهَا أَتِحْيَاةٌ، عَلَى مَا ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ، أَمْ تَحِيَّة عَلَى مَا قَالَ غَيْرُهُ، فَالْهَمْزُ فِي جَمْعِهَا شَاذٌّ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ، فَإِنْ صَحَّ بِهِ السَّمَاعُ فَهُوَ كمصائبَ ومعائِشَ فِي قِرَاءَةِ خَارِجَةَ، شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلة، فَكَمَا قِيلَ تَحَوِيٌّ فِي النَّسَبِ، وَقِيلَ فِي مَسِيل مُسْلان فِي أَحد الْقَوْلَيْنِ قِيلَ تَحائي، حَتَّى كأَنه فَعِيلة وفَعائل.
وَذَكَرَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: الحَيْهَل شجرٌ؛
قَالَ النَّضْرُ: رأَيتويُخْصِبُوا فَإِنَّ المَطَر سَبَبُ الخِصْب، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الْحَيَاةِ لأَن الْخِصْبَ سَبَبُ الْحَيَاةِ.
وَجَاءَ فِي حَدِيثٍعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنه قَالَ: كَانَ عليٌّ أَميرُ الْمُؤْمِنِينَ يُشْبِهُ القَمَر الباهِرَ والأَسَدَ الخادِرَ والفُراتَ الزَّاخِرَ والرَّبيعَ الباكِرَ، أَشْبَهَ مِنَ القَمر ضَوْءَهُ وبَهاءَهُ ومِنَ الأَسَدِ شَجاعَتَهُ ومَضاءَهُ وَمِنَ الفُراتِ جُودَه وسَخاءَهُ وَمِنَ الرَّبيعِ خِصْبَه وحَياءَه.
أَبو زَيْدٍ: تَقُولُ أَحْيَا القومُ إِذَا مُطِرُوا فأَصابَت دَوابُّهُم العُشْبَ حَتَّى سَمِنَتْ، وَإِنْ أَرادوا أَنفُسَهم قَالُوا حَيُوا بعدَ الهُزال.
وأَحْيا اللَّهُ الأَرضَ: أَخرج فِيهَا النَّبَاتَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا أَحْياها مِنَ الحَياة كأَنها كَانَتْ مَيْتَةً بالمحْل فأَحْياها بِالْغَيْثِ.
والتَّحِيَّة: السَّلَامُ، وَقَدْ حَيَّاهُ تحِيَّةً، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: حَيَّاك اللهُ تَحِيَّةَ المؤمِن.
والتَّحِيَّة: البقاءُ.
والتَّحِيَّة: المُلْك؛
وَقَوْلُ زُهَيْر بْنُ جَنابٍ الكَلْبي:ولَكُلُّ مَا نَال الْفَتَى .
قَدْ نِلْتُه إِلَّا التَّحِيَّهْقِيلَ: أَراد المُلْك، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد البَقاءَ لأَنه كَانَ مَلِكاً فِي قَوْمِهِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: زهيرٌ هَذَا هُوَ سَيِّدُ كَلْبٍ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْغَارَاتِ وعُمِّرَ عُمْراً طَوِيلًا، وَهُوَ الْقَائِلُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ:أبَنِيَّ، إنْ أَهْلِكْ فإنِّي .
قَدْ بَنَيْتُ لَكُمْ بَنِيَّهْوتَرَكْتُكُمْ أَولادَ ساداتٍ، .
زِنادُكُمُ وَرِيَّهْولَكُلُّ مَا نالَ الفَتى .
قَدْ نِلْتُه، إِلَّا التَّحِيَّهْقَالَ: وَالْمَعْرُوفُ بالتَّحِيَّة هُنَا إِنَّمَا هِيَ بِمَعْنَى الْبَقَاءِ لَا بِمَعْنَى الْمُلْكِ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: تَحِيَّة تَفْعِلَة، وَالْهَاءُ لَازِمَةٌ، وَالْمُضَاعَفُ مِنَ الْيَاءِ قَلِيلٌ لأَن الْيَاءَ قَدْ تَثْقُلُ وَحْدَهَا لَامًا، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا ياءٌ كَانَ أَثقل لَهَا.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والتَّحِيَّةُ فِي غَيْرِ هَذَا السلامُ.
الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِمْ فِي الْحَدِيثِالتَّحِيَّات لِلَّهِ، قَالَ: مَعْنَاهُ البَقاءُ لِلَّهِ، وَيُقَالُ: المُلْك لِلَّهِ، وَقِيلَ: أَراد بِهَا السَّلَامَ.
يُقَالُ: حَيَّاك اللَّهُ أَي سلَّم عَلَيْكَ.
والتَّحِيَّة: تَفْعِلَةٌ مِنَ الْحَيَاةِ، وَإِنَّمَا أُدغمت لِاجْتِمَاعِ الأَمثال، وَالْهَاءُ لَازِمَةٌ لَهَا وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ.
وَقَوْلُهُمْ: حيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ اعتَمَدَكَ بالمُلْك، وَقِيلَ: أَضْحَكَكَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: حَيَّاكَ اللهُ أبْقاكَ اللهُ.
وحَيَّاك اللَّهُ أَي مَلَّكك اللَّهُ.
وحَيَّاك اللَّهُ أَي سلَّم عَلَيْكَ؛
قَالَ: وَقَوْلُنَا فِي التَّشَهُّدِالتَّحِيَّات لِلَّهِيُنْوَى بِهَا البَقاءُ لِلَّهِ والسلامُ مِنَ الآفاتِ والمُلْكُ لِلَّهِ ونحوُ ذَلِكَ.
قَالَ أَبو عَمْرٍو: التَّحِيَّة المُلك؛
وأَنشد قَوْلَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ:أَسيرُ بِهِ إِلَى النُّعْمانِ، حتَّى .
أُنِيخَ عَلَى تَحِيَّتِهِ بجُنْدييَعْنِي عَلَى مُلْكِه؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى أَسِيرُ بِهَا، وَيُرْوَى: أَؤُمُّ بِهَا؛
وَقَبْلَ الْبَيْتِ:وَكُلِّ مُفاضَةٍ بَيْضاءَ زَغْفٍ، .
وَكُلِّ مُعاوِدِ الغاراتِ جَلْدِوَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: لَوْ كَانَتِ التَحِيَّة المُلْكَ لَمَا قِيلَ التَّحِيَّات لِلَّهِ، وَالْمَعْنَى السَّلَامَاتُ مِنَ الْآفَاتِ كُلِّهَا، وجَمَعها لأَنه أَراد السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ؛
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: إِنَّمَا قِيلَ التَّحِيَّات لِلَّهِ لَا عَلَى الجَمْع لأَنه كَانَ فِي الأَرض مُلُوكٌ يُحَيَّوْنَ بتَحِيّات مُخْتَلِفَةٍ، يقال لبعضهم: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، وَلِبَعْضِهِمْ: اسْلَمْ وانْعَمْ وعِشْ أَلْفَ سَنَةٍ، وَلِبَعْضِهِمْ: انْعِمْ صَباحاً، فَقِيلَ لَنَا: قُولوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ أَي الأَلفاظُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْمُلْكِ وَالْبَقَاءِ وَيُكَنَّى بِهَا عَنِ الْمُلْكِ فَهِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
إِلَى أَن الْحَيَوَانَ غَيْرُ مُبْدَلِ الْوَاوِ، وأَن الْوَاوَ فِيهِ أَصل وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِعْلٌ، وَشَبَّهَ هَذَا بِقَوْلِهِمْ فَاظَ المَيّت يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً، وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْ فَوْظٍ فِعْلًا، كَذَلِكَ الْحَيَوَانُ عِنْدَهُ مَصْدَرٌ لَمْ يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْلٌ.
قَالَ أَبو عَلِيٍّ: هَذَا غَيْرُ مَرْضِيٍّ مِنْ أَبي عُثْمَانَ مِنْ قِبَل أَنه لَا يَمْتَنِعُ أَن يَكُونَ فِي الْكَلَامِ مَصْدَرٌ عَيْنُهُ وَاوٌ وَفَاؤُهُ وَلَامُهُ صَحِيحَانِ مِثْلُ فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْل ومَوْت وأَشباه ذَلِكَ، فأَما أَن يُوجَدَ فِي الْكَلَامِ كَلِمَةٌ عَيْنُهَا يَاءٌ وَلَامُهَا وَاوٌ فَلَا، فحَمْلُه الحيوانَ عَلَى فَوْظٍ خطأٌ، لأَنه شَبَّهَ مَا لَا يُوجَدُ فِي الْكَلَامِ بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ مُطَّرِدٌ؛
قَالَ أَبو عَلِيٍّ: وكأَنهم اسْتَجَازُوا قَلْبَ الْيَاءِ وَاوًا لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَإِنْ كَانَتِ الْوَاوُ أَثقل مِنَ الْيَاءِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ عِوَضًا لِلْوَاوِ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِ الْيَاءِ وَغَلَبَتِهَا عَلَيْهَا.
وحَيْوَة، بِسُكُونِ الْيَاءِ: اسمُ رجلٍ، قُلِبَتِ الْيَاءُ وَاوًا فِيهِ لضَرْبٍ مِنَ التوَسُّع وَكَرَاهَةً لِتَضْعِيفِ الْيَاءِ، وَإِذَا كَانُوا قَدْ كَرِهُوا تَضْعِيفَ الْيَاءِ مَعَ الْفَصْلِ حَتَّى دَعَاهُمْ ذَلِكَ إِلَى التَّغْيِيرِ فِي حاحَيْت وهَاهَيْتُ، كَانَ إِبْدَالُ اللَّامِ فِي حَيْوةٍ لِيَخْتَلِفَ الْحَرْفَانِ أَحْرَى، وَانْضَافَ إِلَى ذَلِكَ أنَّه عَلَم، والأَعلام قَدْ يَعْرِضُ فِيهَا مَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهَا نَحْوُ مَوْرَقٍ ومَوْهَبٍ ومَوْظَبٍ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: حَيْوَة اسْمُ رَجُلٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُدْغَمْ كَمَا أُدغم هَيِّنٌ ومَيّت لأَنه اسْمٌ مَوْضُوعٌ لَا عَلَى وَجْهِ الْفِعْلِ.
وحَيَوانٌ: اسْمٌ، وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي حَيْوَةَ.
والمُحَايَاةُ: الغِذاء لِلصَّبِيِّ بِمَا بِهِ حَيَاته، وَفِي الْمُحْكَمِ: المُحَايَاةُ الغِذاء للصبيِّ لأَنّ حَياته بِهِ.
والحَيُّ: الْوَاحِدُ مِنْ أَحْيَاءِ العَربِ.
والحَيُّ: البطن من بطون العرب؛
وَقَوْلُهُ:وحَيَّ بَكْرٍ طَعَنَّا طَعْنَةً فَجَرىفَلَيْسَ الحَيُّ هُنَا البطنَ مِنْ بُطُونِ الْعَرَبِ كَمَا ظَنَّهُ قَوْمٌ، وَإِنَّمَا أَراد الشَّخْصَ الْحَيَّ المسمَّى بَكْرًا أَي بَكْرًا طَعَنَّا، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ، فحَيٌّ هُنَا مُذَكَّرُ حَيَّةٍ حَتَّى كأَنه قَالَ: وشخصَ بكرٍ الحَيَّ طَعَنَّا، فَهَذَا مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمُسَمَّى إِلَى نَفْسِهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر:أَدْرَكْتَ حَيَّ أَبي حَفْصٍ وَشِيمَتَهُ، .
وقَبْلَ ذاكَ، وعَيْشاً بَعْدَهُ كَلِبَاوَقَوْلُهُمْ: إِنَّ حَيَّ لَيْلَى لَشَاعِرَةٌ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، يُريدون لَيْلَى، وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ.
الأَزهري: الحَيُّ مِنْ أَحْيَاء العَرب يَقَعُ عَلَى بَني أَبٍ كَثُروا أَم قَلُّوا، وَعَلَى شَعْبٍ يجمَعُ القبائلَ؛
مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:قَاتَل اللهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً، .
مَا لَهُمْ دُونَ غَدْرَةٍ مِنْ حِجابِوَقَوْلُهُ:فتُشْبِعُ مَجْلِسَ الحَيَّيْنِ لَحْماً، .
وتُلْقي للإِماء مِنَ الوَزِيمِيَعْنِي بالحَيَّينِ حَيَّ الرجلِ وحَيَّ المرأَة، والوَزِيمُ العَضَلُ.
والحَيَا، مَقْصُورٌ: الخِصْبُ، وَالْجَمْعُ أَحْيَاء.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الحَيَا، مقصورٌ، المَطَر وَإِذَا ثَنَّيْتَ قُلْتَ حَيَيان، فتُبَيِّن الياءَ لأَن الْحَرَكَةَ غَيْرُ لَازِمَةٍ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ مرَّةً: حَيَّاهم اللَّهُ بِحَياً، مَقْصُورٌ، أَي أَغاثهم، وَقَدْ جَاءَ الحَيَا الَّذِي هُوَ الْمَطَرُ وَالْخِصْبُ مَمْدُودًا.
وحَيَا الربيعِ: مَا تَحْيا بِهِ الأَرض مِنَ الغَيْث.
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ:اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مُغيثاً وَحَياً رَبيعاً؛
الحَيَا، مَقْصُورٌ: المَطَر لإِحْيائه الأَرضَ، وَقِيلَ: الخِصْبُ وَمَا تَحْيا بِهِ الأَرضُ وَالنَّاسُ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَا آكلُ السَّمِينَ حَتَّى يَحْيا الناسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَأَي حَتَّى يُمْطَرواوَرُوِيَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه يَقُولُ: التَّحِيَّةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَا يُحَيِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِذَا تَلاقَوْا، قَالَ: وتَحِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِمُؤْمِنِي عِبَادِهِ إِذَا تَلاقَوْا ودَعا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ بأَجْمَع الدُّعَاءِ أَن يَقُولُوا السلامُ عَلَيْكُمْ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ.
وَقَالَ فِي تحيَّة الدُّنْيَا: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها؛
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ:قَدْ نِلْتُهُ إِلَّا التحيَّةيُرِيدُ: إِلَّا السَّلَامَةَ مِنَ المَنِيَّة وَالْآفَاتِ فَإِنَّ أَحداً لَا يَسْلَمُ مِنَ الْمَوْتِ عَلَى طُولِ الْبَقَاءِ، فَجَعَلَ مَعْنَى التَّحِيَّات لِلَّهِ أَي السَّلَامُ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ الَّتِي تَلْحَقُ الْعِبَادَ مِنَ الْعَنَاءِ وَسَائِرِ أَسباب الْفَنَاءِ؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو الْهَيْثَمِ حَسَنٌ وَدَلَائِلُهُ وَاضِحَةٌ، غَيْرَ أَن التَّحِيَّة وَإِنْ كَانَتْ فِي الأَصل سَلَامًا، كَمَا قَالَ خَالِدٌ، فَجَائِزٌ أَن يُسَمَّى المُلك فِي الدُّنْيَا تَحِيَّةً كَمَا قَالَ الْفَرَّاءُ وأَبُو عَمْرٍو، لأَن المَلِكَ يُحَيَّا بتَحِيَّةِ المُلْكِ الْمَعْرُوفَةِ لِلْمُلُوكِ الَّتِي يُبَايِنُونَ فِيهَا غَيْرَهُمْ، وَكَانَتْ تحيَّةُ مُلُوك العَجَم نَحْوًا مِنْ تحيَّة مُلوك العَرَب، كَانَ يُقَالُ لِمَلِكهم: زِهْ هَزَارْ سَالْ؛
الْمَعْنَى: عِشْ سَالِمًا أَلْفَ عَامٍ، وَجَائِزٌ أَن يُقَالَ لِلْبَقَاءِ تَحِيَّة لأَنَّ مَنْ سَلِمَ مِنَ الْآفَاتِ فَهُوَ باقٍ، وَالْبَاقِي فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذَا لأَنه لَا يَمُوتُ أَبداً، فَمَعْنَى؛
حَيّاك اللَّهُ أَي أَبقاك اللَّهُ، صحيحٌ، مِنَ الْحَيَاةِ، وَهُوَ الْبَقَاءُ.
يُقَالُ: أَحْيَاه اللَّهُ وحَيّاه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الشَّيْءَ بِاسْمِ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ أَو مِنْ سَبَبِهِ.
وَسُئِلَ سَلَمة بنُ عاصمٍ عَنْ حَيّاك اللَّهُ فَقَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ أَحْيَاك اللَّهُ أَي أَبقاك اللَّهُ مِثْلُ كرَّم وأَكرم، قَالَ: وَسُئِلَ أَبو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ عَنْ حَيَّاك اللَّهُ فَقَالَ عَمَّرك اللَّهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ لِآدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَيَّاك اللَّهُ وبَيَّاك؛
مَعْنَى حَيَّاك اللهُ أَبقاك مِنَ الْحَيَاةِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنِ اسْتِقْبَالِ المُحَيّا، وَهُوَ الوَجْه، وَقِيلَ: ملَّكك وفَرَّحك، وَقِيلَ: سلَّم عَليك، وَهُوَ مِنَ التَّحِيَّة السَّلَامُ، وَالرَّجُلُ مُحَيِّيٌ والمرأَة مُحَيِّيَة، وَكُلُّ اسْمٍ اجْتَمَعَ فِيهِ ثَلَاثُ ياءَات فيُنْظَر، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مبنيٍّ عَلَى فِعْلٍ حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّامُ نَحْوَ عُطَيٍّ فِي تَصْغِيرِ عَطاءٍ وَفِي تَصْغِيرِ أَحْوَى أُحَيٍّ، وَإِنْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى فِعْلٍ ثَبَتَتْ نَحْوَ مُحَيِّي مِنْ حَيَّا يُحَيِّي.
وحَيَّا الخَمْسين: دَنَا مِنْهَا؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
والمُحَيّا: جَمَاعَةُ الوَجْهِ، وَقِيلَ: حُرُّهُ، وَهُوَ مِنَ الفرَس حَيْثُ انفرَقَ تحتَ الناصِية فِي أَعلى الجَبْهةِ وَهُنَاكَ دائرةُ المُحَيَّا.
والحياءُ: التوبَة والحِشْمَة، وَقَدْ حَيِيَ مِنْهُ حَيَاءً واستَحْيَا واسْتَحَى، حَذَفُوا الْيَاءَ الأَخيرة كَرَاهِيَةَ الْتِقَاءِ الياءَينِ، والأَخيرتان تَتَعَدَّيانِ بِحَرْفٍ وَبِغَيْرِ حَرْفٍ، يَقُولُونَ: استَحْيَا مِنْكَ واستَحْياكَ، واسْتَحَى مِنْكَ واسْتَحَاك؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الحَيَاء بِمَعْنَى الِاسْتِحْيَاءِ قَوْلُ جَرِيرٍ:لَوْلَا الحَياءُ لَعَادني اسْتِعْبارُ، .
ولَزُرْتُ قَبرَكِ، والحبيبُ يُزارُوَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: الحَياءُ شُعْبةٌ مِنَ الإِيمان؛
قَالَ بَعْضُهُمْ: كَيْفَ جعَل الحياءَ وَهُوَ غَرِيزةٌ شُعْبةً مِنَ الإِيمان وَهُوَ اكْتِسَابٌ؟
وَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: أَن المُسْتَحي يَنْقَطِعُ بالحَياء عَنِ الْمَعَاصِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّة، فَصَارَ كالإِيمان الَّذِي يَقْطَعُ عَنْهَا ويَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَهَا؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَإِنَّمَا جُعِلَ الحَيَاء بَعْضَ الإِيمان لأَن الإِيمان يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ بِمَا أَمر اللَّهُ بِهِ وَانْتِهَاءٍ عمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، فَإِذَا حَصَلَ الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بعضَ الإِيمان؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَع مَا شئتَ؛
الْمُرَادُ أَنهوالمَحْيا: مَفْعَلٌ مِنَ الحَياة.
وَتَقُولُ: مَحْيَايَ ومَماتي، وَالْجَمْعُ المَحايِي.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً، قَالَ: نرْزُقُه حَلالًا، وَقِيلَ: الحَيَاة الطَّيِّبَةُ الْجَنَّةُ، وَرُوِيَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةًهُوَ الرِّزْقُ الْحَلَالُ فِي الدُّنْيَا، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ إِذَا صَارُوا إِلَى اللَّهِ جَزاهُم أَجرَهُم فِي الْآخِرَةِ بأَحسنِ مَا عَمِلُوا.
والحَيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: نقيضُ الْمَيِّتِ، وَالْجَمْعُ أَحْيَاء.
والحَيُّ: كُلُّ مُتَكَلِّمٍ نَاطِقٍ.
والحيُّ مِنَ النَّبَاتِ: مَا كَانَ طَرِيّاً يَهْتَزّ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ؛
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ الحَيُّ هُوَ الْمُسْلِمُ وَالْمَيِّتُ هُوَ الْكَافِرُ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: الأَحْيَاءُ الْمُؤْمِنُونَ والأَموات الْكَافِرُونَ، قَالَ: وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا؛
أَي مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا وَكَانَ يَعْقِلُ مَا يُخاطب بِهِ، فَإِنَّ الْكَافِرَ كَالْمَيِّتِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ؛
أَمواتٌ بإضْمار مَكْنِيٍّ أَي لَا تَقُولُوا هُمْ أَمواتٌ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَن يُسَمُّوا مَنْ قُتِل فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَيِّتًا وأَمرهم بأَن يُسَمُّوهم شُهداء فَقَالَ: بَلْ أَحْياءٌ؛
الْمَعْنَى: بَلْ هُمْ أَحياء عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فأَعْلَمنا أَن مَنْ قُتل فِي سَبِيلِهِ حَيٌّ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا بالُنا نَرى جُثّتَه غيرَ مُتَصَرِّفة؟
فَإِنَّ دليلَ ذَلِكَ مثلُ مَا يَرَاهُ الإِنسانُ فِي مَنَامِهِ وجُثّتُه غيرُ مُتَصَرِّفَةٍ عَلَى قَدْرِ مَا يُرى، وَاللَّهُ جَلَّ ثناؤُه قَدْ تَوَفَّى نَفْسَهُ فِي نَوْمِهِ فَقَالَ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها، ويَنْتَبِهُ النائمُ وَقَدْ رَأَى مَا اغْتَمَّ بِهِ فِي نَوْمِهِ فيُدْرِكُه الانْتِباهُ وَهُوَ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ، فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَن أَرْواحَ الشُّهداء جَائِزٌ أَن تُفارقَ أَجْسامَهم وَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَحْيَاء، فالأَمْرُ فِيمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يُوجِبُ أَن يُقالَ لَهُ مَيِّتٌ، وَلَكِنْ يُقَالُ هُوَ شَهِيدٌ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَيٌّ، وَقَدْ قِيلَ فِيهَا قَوْلٌ غَيْرُ هَذَا، قَالُوا: مَعْنَى أَموات أَي لَا تَقُولُوا هُمْ أَموات فِي دِينِهِمْ أَي قُولوا بَلْ هُمْ أَحياء فِي دِينِهِمْ، وَقَالَ أَصحاب هَذَا الْقَوْلِ دليلُنا قَوْلُهُ: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها؛
فجَعَلَ المُهْتَدِيَ حَيّاً وأَنه حِينَ كَانَ عَلَى الضَّلالة كَانَ مَيْتًا، وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَشْبَهُ بالدِّين وأَلْصَقُ بِالتَّفْسِيرِ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: ضُرِبَ ضَرْبةً لَيْسَ بِحايٍ مِنْهَا أَي لَيْسَ يَحْيا مِنْهَا، قَالَ: وَلَا يُقَالُ لَيْسَ بحَيٍّ مِنْهَا إِلَّا أَن يُخْبِرَ أَنه لَيْسَ بحَيٍّ أَي هُوَ مَيِّتٌ، فَإِنْ أَردت أَنه لَا يَحْيا قُلْتَ لَيْسَ بحَايٍ، وَكَذَلِكَ أَخوات هَذَا كَقَوْلِكَ عُدْ فُلاناً فَإِنَّهُ مَرِيضٌ تُريد الحالَ، وَتَقُولُ: لَا تأْكل هَذَا الطعامَ فَإِنَّكَ مارِضٌ أَي أَنك تَمْرَضُ إِنْ أَكلته.
وأَحْياهُ: جَعَله حَيّاً.
وَفِي التَّنْزِيلِ: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى؛
قَرَأَهُ بَعْضُهُمْ: عَلَى أَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى، أَجْرى النصبَ مُجْرى الرَّفْعِ الَّذِي لَا تَلْزَمُ فِيهِ الْحَرَكَةُ، ومُجْرى الْجَزْمِ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهِ الْحَذْفُ.
أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ؛
أَي مَنْفَعة؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْسَ لِفُلَانٍ حَيَاةٌ أَي لَيْسَ عِنْدَهُ نَفْع وَلَا خَيْر.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُخْبِراً عَنِ الْكُفَّارِ لَمْ يُؤمِنُوا بالبَعْثِ والنُّشُور: إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ؛
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: اخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُوَ مُقَدَّم ومُؤَخَّرِ، وَمَعْنَاهُ نَحْيا ونَمُوتُ وَلَا نَحْيا بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَعْنَاهُ نَحْيَا وَنَمُوتُ وَلَا نَحْيَا أَبداً وتَحْيا أَوْلادُنا بعدَنا، فَجَعَلُوا حَيَاةَ أَولادهمفيَغْمزونه فِيهِ فَلَا يَدَعُ تُراباً وَلَا يَدْنُو مِنَ الطَّيِّ فَيَدْفَعُهُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الحَوامِي مَا يَحْمِيه مِنَ الصَّخْر، وَاحِدَتُهَا حامِيَة.
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: حِجَارَةُ الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ، وَكُلُّهَا عَلَى حِذَاءٍ واحدٍ، لَيْسَ بَعْضُهَا بأَعظم مِنْ بَعْضٍ، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً، وَاحِدَتُهَا حَامِيَةٌ؛
وأَنشد شَمِرٌ:كأَنَّ دَلْوَيَّ، تَقَلَّبانِ .
بينَ حَوَامِي الطَّيِّ، أَرْنَبانِوالحَوَامِي: مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ.
والحَامِيَتانِ: مَا عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ الأَصمعي: فِي الحَوافر الحَوَامِي، وَهِيَ
{احْتَشَتِ ونحوِها، وكَذلِكَ الرَّجُلُ ذُو الإِبْرِدَةِ.
وَفِي الحدِيثِ: قَالَ لامرأَةٍ: {احْتَشِي كُرْسُفاً، وَهُوَ القُطْنُ} تَحْشُو بِهِ فَرْجَها.
وَفِي الصِّحاحِ: والحائِضُ {تَحْتَشِي بالكُرْسُفِ لتَحْبسَ الدَّمَ.
يقالُ: ، أَي: (} والحَشا: مَا فِي البَطْنِ) ، وتَثْنِيتُه {حَشَوان، وَهُوَ مِن ذَواتِ الواوِ والياءِ لأنَّه ممَّا يُثَنَّى بالياءِ وبالواوِ، ( {وحَشاهُ) سَهْماً حَشْواً: ( {والمَحْشَى: مَوْضِعُ الطَّعامِ فِي البَطْنِ) ، والجَمْعُ} المَحاشِي.
وقالَ الأَصمعيُّ: أَسْفَلُ مَواضِع الطَّعام الَّذِي يُوءَدِّي إِلَى المَذْهَبِ {المَحْشاةُ، والجَمْعُ المَحاشِي، وَهُوَ المَبْعَرُ مِن الدَّوابِ.
وقالَ: إيَّاكُم وإتْيانَ النِّساءِ فِي} مَحاشِيهنَّ فإنَّ كلَّ {مَحْشاةٍ حَرامٌ.
وَفِي الحدِيثِ: .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوايَةٍ، وَهِي جَمْعُ مَحْشاةٍ لأَسْفَل مَوَاضِع الطَّعامِ مِن الأَمْعاءِ فكَنَى بِهِ عَن الأَدْبارِ.
حكَى اللحْيانيُّ: أَي} حَشْوَها، و) مَا فِيهَا مِن ، وَهُوَ مَجازٌ.
، وَهُوَ مجازٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} حُشْوَةُ البَطْنِ {وحُشْوَتُه، بالضمِّ والكسْرِ: أمْعاوهُ.
وَقَالَ الأزهريُّ والشافِعِيُّ جَمِيعُ مَا فِي البَطْنِ} حِشْوَةٌ مَا عَدَا الشَّحْم فإنَّه ليسَ من {الحِشْوَةِ.
وقالَ الأصمعيُّ: الحُشْوَةُ مَواضِعُ الطَّعامِ وَفِيه} الأَحْشاءُ والأَقْصابُ.
تَتَخَلَّلُها، أَو لإِصابَتِها حشى الكِبارِ إِذا انْضَمَّتْ إِلَى جَنْبِها؛
وكذلِكَ {الحاشِيَةُ مِن الناسِ، والجَمْعُ} الحَواشِي.
وَفِي حدِيثِ الزَّكاةِ: .
قالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ صِغارُ الإِبِلِ كابنِ المَخاضِ وابنِ اللَّبُونِ.
الحَشْوُ: الَّذِي لَا يُعَتَمَدُ عَلَيْهِ.
الحَشْوُ: على المَثَلِ.
الحَشْوُ: ، كالقُطْنِ ونحوِهِ، وَقد} حَشاها {يَحْشُوها} حَشْواً؛
على لَفْظِ المصْدَرِ.
الفِراشُ {المَحْشُوُّ) ، والجَمْعُ} الحَشَايا.
{الحَشِيَّةُ: أَو نحوُها لتُظَنَّ مُبْدَنَةً أَو عَجْزاء، والجَمْعُ} الحَشَايا، أَنْشَدَ ثَعْلَب:إِذا مَا الزُّلُّ ضاعَفْنَ الحَشَاياكَفاها أنْ يُلاثَ بهَا الإِزارُ ، كمِنْبَرٍ، والجَمْعُ} المحَاشِي؛
قالَ الشَّاعِرُ:جُمّاً غَنيَّاتٍ عَن المَحاشِي } احْتَشَتْ : كِلاهُما ؛
عَن ابنِ الأعرابيِّ؛
وأَنْشَدَ:لَا {تَحْتَشِي إلَاّ الصَّميمَ الصّادِقا يَعْنِي أنَّها لَا تَلْبَسُ الحَشَايا لأنَّ عِظَمَ عَجِيزَتها يُغْنيها عَن ذلِكَ؛
وأَنْشَدَ فِي التَّعدِّي بالباءِ:كانتْ إِذا الزُّلُّ} احْتَشَينَ بالنُّقَبْتُلْقِي الحَشايا مَا لَها فِيهَا أَرَبْ {احْتَشَى ،} كاحْتِشاءِ الرَّجُلِ من الطَّعامِ.
{والحَشْوُ: القُطْنُ} وحَشَا الغَيْظَ {يَحْشُوه} حَشْواً؛
قالَ المرَّارُ:{وحَشَوْتُ الغَيْظَ فِي أَضْلاعِهفَهُوَ يَمْشِي خطلاناً كالنَّقِر} ْوحُشِيَ الرَّجُل غَيْظاً وكِبْراً كِلاهُما على المَثَلِ؛
وأنْشَدَ ثَعْلَب:وَلَا تَأْنَفا أنْ تَسْأَلا وتُسَلِّمافَمَا {حُشِيَ الإِنْسانُ شَرّاً من الكِبْرِوحُشِيَ الرَّجُلُ بالنَّفْس} وحُشِيَها؛
قالَ يزيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيُّ:وَمَا بَرِحَتْ نَفْسٌ لَجُوجٌ {حُشِيتَهابِذَيْبك حَتَّى قيلَ هَل أَنتَ مُكْتَوي} وحَشْوُ البَيْتِ مِن الشِّعْر: أَجْزاؤُه غَيْر عَرُوضِه وضَرْبِهِ.
{وحِشْوَةُ الناسِ رُذالُهم.
} والحشْوُ: مَا {يُحْشَى بِهِ بَطْنُ الخَرُوفِ مِن التَّوابِلِ، والجَمْعُ} المحاشِي على غيرِ قياسٍ.
{والمَحاشِي: أَكْسِيَةٌ خَشِنَةٌ تَحلِقُ الجِلْدَ، واحِدُها} مِحْشاةٌ؛
عَن الأصْمعيّ.
وتقدَّمَ ذلكَ للمصنِّفِ فِي الهَمْزةِ؛
نَقَلَه الجَوهرِيُّ، قالَ: وقَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ النابِغَةُ.
اجْمَعْ {مِحاشَكَ يَا يَزِيدُ فإنَّنيأَعْدَدْتُ يَرْبوعاً لكم وَتَمِيماقالَ: هُوَ مِن} الحَشْوِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَهُوَ غَلَطٌ قَبيحٌ إنّما هُوَ مِن المَحْش وَهُوَ الحَرْقُ، وَقد فَسَّر هَذِه اللَّفَظْةَ فِي فَصْل طيَّىءٍ بأَجَأَ.
وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:الحِسْيُ، بالكسْر: الماءُ القَلِيلُ، كالحساءِ، عَن ثَعْلَب.
} وأَحْسَيْتُ الخَبَر: مثْلُ {حَسِيتُ نَقَلَه الجَوهريُّ.
} واحْتَسَى: اسْتَخْبَرَ.
{والحَسَى وذُو} حُسَى، مَقْصورانِ: مَوْضِعانِ؛
وأَنْشَدَ ابْن برِّي:عَفاذُ وحُسىً من فَرْتَنَا فالفَوارِع {وحِسْيٌ، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ.
قالَ ثَعْلَب: إِذا ذَكَر كثيرٌ غَيْقَة فمعها} حِسْيٌ.
وقالَ نَصْر: ذُو {حُسَى، كهُدَى: وادٍ بالشَّرَبَّة مِن دِيارِ غَطَفَان.
} والأَحْسَاءُ: وادٍ فِي طريقِ مَكَّةَ بحِذاءِ حاجَر.
{والأَحْسِيَةُ: جَمْعُ} حِسَاءٍ، كسِوَارٍ وأَسْوِرَة.
{وحِسَاءٌ: جَمْع حِسْي، كذِئْبٍ وذِئابٍ.
} والأَحْسِيَةُ: مَوْضِعٌ باليَمَن لَهُ ذِكْرٌ فِي حدِيثِ الرِّدَّةِ؛
نَقَلَه ياقوتٌ.
وحُرَيْثُ بنُ {مُحَسِّي، كمُحدِّثٍ: رَوَى عَن عليَ.
وعمارَةُ بنُ مُحَسِّي: شَهِدَ اليَرْمُوك.
حَشْو: الَّتِي لَا كِبارَ فِيهَا، ، سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّها} تَحْشُو الكِبارَ أَي
جذورٌ تشترك مع «حشو» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
حاشى يحاشى، حاشِ، مُحاشاةً، فهو مُحاشٍ، والمفعول مُحاشًى • حاشاه من أصدقائه: استثناه منهم "سبَّهم وماحاشى منهم أحدًا". حشَّى يحشِّي، حَشِّ، تَحشيةً، فهو مُحَشٍّ، والمفعول مُحَشًّى • حشَّى الكتابَ: جعل له حاشية/ هامشًا "حشَّى كتابًا بحاشية شَرْحٍ: علَّق عليه". • حشَّى الثَّوبَ: جعل له حاشية، وهي الجا
جذر حشو هو (حشو)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
حشو تتكوّن من 3 أحرف: ح، ش، و؛ تبدأ بحرف ح وتنتهي بحرف و.
جمع حاشية: حاشيات وحَواشٍ.