معنى رحم وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رحم»: رحِمَ يَرحَم، رَحمةً ورُحْمًا، فهو راحِم، والمفعول مَرْحوم • رحِم يتيمًا: رقَّ له وعطَف عليه "ضربه بلا رحمة ولا شفقة- كان يوم فتح مكة يوم الرَّحمة- ارْحَمُوا مَنْ فِي الأ…
محتويات صفحة رحم
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| رحِمَ | يَرحَم | رَحمةً ورُحْمًا | راحِم | مَرْحوم |
| تراحمَ | يتراحم | تراحُمًا | متراحِم | - |
| استرحمَ | يسترحم | استرحامًا | مسترحِم | مسترحَم |
رحِمَ يَرحَم، رَحمةً ورُحْمًا، فهو راحِم، والمفعول مَرْحوم • رحِم يتيمًا: رقَّ له وعطَف عليه "ضربه بلا رحمة ولا شفقة- كان يوم فتح مكة يوم الرَّحمة- ارْحَمُوا مَنْ فِي الأرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [حديث]- {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}: أوجبها على نفسه كرمًا منه وفضلاً- {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} ".
• رحِم اللهُ فلانًا: تعطَّف عليه وأحسن إليه ورزقه " {وَإلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} " ° رحِمه الله/ الله يرحمه: دعاء للميِّت- يرحمك الله: تشميت للعاطس.
تراحمَ يتراحم، تراحُمًا، فهو متراحِم • تراحم النَّاسُ: تعاطفوا، تعاملوا برقَّة وعَطْف ولين "لو تراحم النَّاسُ ما كان بينهم جائع ولا عُرْيانٌ".
استرحمَ يسترحم، استرحامًا، فهو مسترحِم، والمفعول مسترحَم • استرحم فلانًا: استعطفه وسأله الرحمة والشفقة "استرحم المذنبُ القاضي".
ترحَّمَ على يترحَّم، ترحُّمًا، فهو مترحِّم، والمفعول مترحَّمٌ عليه • ترحَّم على صديقه: ١ - رحِمه وعطَف عليه "لا تقْسُ في معاملته بل ترحّمْ عليه".
٢ - طلب له الرحمة (وكثيرًا ما يستعمل بالنسبة للموتى بقول: رحمه الله) "ترحَّم على والديه/ أستاذه".
استرحام [مفرد]: ١ - مصدر استرحمَ.
٢ - (قن) طلب يتقدم به شخص تقاضيه المحكمة إلى لجنة العفو بعد كل مراحل التقاضي.
رَحِم [مفرد]: ج أَرحام، مؤ رَحِم، ج مؤ أَرحام: ١ - قرابة أو أسبابها "ونحن في الشرق والفصحى بنو رحمٍ .
ونحن في الجُرح والآلام إخوانُ- إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَلاَ يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ [حديث]- {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} " ° أولو الأرحام/ ذوو الأرحام: الأقارب الذين ليسوا من العَصَبة ولا من ذوي الفروض، كبنات الإخوة وبنات الأعمام- صِلَة الرَّحِم: زيارة الأقارب والإحسان إليهم، وعكسها قطيعة الرَّحم.
٢ - (حي، شر) عضو عضليّ أجوف غليظ الجدار يوجد في بطن الثدييات، وفيه يتكوّن الجنين وينمو إلى أن يُولد (يذكَّر ويؤنَّث) " {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} ".
• حلقتا الرَّحم: (طب) حلقة على فم الفرج عند طرفه والحلقة الأخرى تنضمّ على الماء وتنفتح للحَيْض.
رُحْم [مفرد]: ١ - مصدر رحِمَ.
٢ - علاقة القرابة وسببها " {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا} ".
رَحْمَة [مفرد]: ج رَحَمات (لغير المصدر) ورَحْمات (لغير المصدر): ١ - مصدر رحِمَ ° الرَّحمة: نداء لالتماس المغفرة والصفح أو لاستثارة الشفقة- تغمَّده الله برحمته/ انتقل إلى رحمة الله: تُوفِّي، مات- ملائكة الرَّحمة: كناية عن الممرِّضات- وضَعه تحت رحمته/ جعله تحت رحمته: تحكَّم فيه.
٢ - خير ونعمة " {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ} ".
رَحْمَن [مفرد] • الرَّحمن: ١ - اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: ذو الرَّحمة التي لا غايةَ بعدها في الرّحمة، الذي وسعت رحمتُه كلَّ شيء، الذي يُزيح العلل ويُزيل الكروب، العطوفُ على عباده بالإيجاد أوّلاً، وبالهداية إلى الإيمان وأسباب السّعادة ثانيًا، وبالإسعاد في الآخرة ثالثًا، المنعِمُ بما لا يُتصوَّر صدورُ جنسه من العباد " {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ".
٢ - اسم سورة من سور القرآن الكريم، وهي السُّورة رقم ٥٥ في ترتيب المصحف، مدنيَّة، عدد آياتها ثمانٍ وسبعون آية.
رَحَموت [مفرد]: شفقة ورحمة عظيمة "رَهبوتٌ خيرٌ لك من رَحَمُوت [مثل]: لأن تُرهَبَ خيرٌ لك من أن تُرْحَمَ لأن الذي يخافه النَّاس يقتضي أن يكون عزيزًا، والذي يشفقون عليه يقتضي أن يكون ذليلاً".
رُحْمى [مفرد]: رحمة، رقَّة القلب وعطف يقتضي المغفرة والإحسان "رُحْماك ياربّ: ارحمني".
رَحُوم [مفرد]: صيغة مبالغة من رحِمَ: كثير الرَّحمة (للمذكر والمؤنث).
رَحِميَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى رَحِم: "أواصر/ التهابات رحميّة".
• نزعة رحمِيَّة: نزعة تميل إلى إيجاد علاقة قويَّة ومتينة تجمع بين الأشخاص أو الأشياء.
رَحيم [مفرد]: ج رحيمون ورُحَماء: صيغة مبالغة من رحِمَ: كثير الرّحمة والشفقة "أبٌ/ شيخٌ رحيم- إنه حاكم عادل بين الناس، رحيم بالضعفاء- {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} ".
• الرَّحيم: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: الرَّفيق بالمؤمنين، والعاطف على خلقه بالرِّزق، والمثيب على العمل " {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ".
• القتل الرَّحيم: إنهاء حياة المرضى الميئوس من شفائهم طبِّيًّا.
مرحوم [مفرد]: اسم مفعول من رحِمَ.
• المرحوم: الميِّت (تفاؤلاً بتمتعه برحمة الله وعفوه) "ذكرى وفاة المرحوم فلان".
رحم عَلَيْهِ(الرأم) البو وَالْولد الَّذِي تعطف عَلَيْهِ غير أمه (ج) أرآم (الرئم) الظبي الْخَالِص الْبيَاض وَولد الظبي (ج) أرآم وآرام وَهِي ر ئمة وتشبه بِهِ الْحَسْنَاء (الرؤمة) الغراء الَّذِي يلصق بِهِ (ج) رؤم (رَآهُ) يرَاهُ ويرآه (على قلَّة)
(الرَّحْمَةُ) الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ وَ (الْمَرْحَمَةُ) مِثْلُهُ وَقَدْ (رَحِمَهُ) بِالْكَسْرِ (رَحْمَةً) وَ (مَرْحَمَةً) أَيْضًا وَ (تَرَحَّمَ) عَلَيْهِ.
وَ (تَرَاحَمَ) الْقَوْمُ (رَحِمَ) بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَ (الرَّحَمُوتُ) مِنَ الرَّحْمَةِ يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ.
أَيْ لِأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ.
وَ (الرَّحِمُ) الْقُرَابَةُ وَالرِّحْمُ أَيْضًا بِوَزْنِ الْجِسْمِ مِثْلُهُ.
وَ (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَنَظِيرُهُمَا نَدِيمٌ وَنَدْمَانٌ وَهُمَا بِمَعْنًى وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَادٌّ مُجِدٌّ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: ١١٠] فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ.
وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يُقَالُ لَهُ: (رَحْمَانُ) الْيَمَامَةِ.
وَ (الرَّحِيمُ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَرْحُومِ كَمَا يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ.
وَ (الرُّحْمُ) بِالضَّمَّةِ الرَّحْمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: ٨١] وَ (الرُّحُمُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ.
فهن يُلْغِطْنَ به إلْغاطا كالتُرجُمانِ لقيَ الانباطا[رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ.
والمرحمةُ مثلهُ.
وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه.
وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً.
والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم.
ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة.
والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة.
والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ.
والرِحْمُ بالكسر مثله.
قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندْمان، وهما بمعنىً.
ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد.
إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره.
ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره.
رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ.
والمرحمةُ مثلهُ.
وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه.
وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً.
والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم.
ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة.
والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة.
والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ.
والرِحْمُ بالكسر مثله.
قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظي
رَّحْمَةُ، ويُحَرَّكُ: الرِقَّةُ، والمَغْفِرَةُ، والتَّعَطُّفُ،كالمَرْحَمَةِ والرُّحْمِ، بالضم وبضمَّتَيْنِ، والفِعْلُ كعَلِمَ.
ورَحَّمَ عليه تَرْحِيماً،وتَرَحَّمَ، والأولى الفُصْحَى،والاسمُ الرُّحْمَى: قال له رَحِمَهُ اللهُ.
ورَهَبوتٌ خيرٌ لَكَ من رَحَمُوتٍ، لم يُسْتَعْمَلْ إلاَّ مُزْدَوِجاً، أي: أن تُرْهَبَ خيرٌ لكَ من أن تُرْحَمَ.
و{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ}، أي: بنُبُوَّتِهِ.
والرِّحْمُ، بالكسر وككتِفٍ: بيتُ مَنْبِتِ الوَلَدِ، ووِعاؤُه، والرِّدْمَةُ، بالكسر: ما يَبْقَى في الجُلَّةِ.
ورَدَّمَتْ على ولدِها تَرْدِيماً وتَرَدَّمَتْ: تَعَطَّفَتْ.
والرَّديمانِ: ثَوْبَانِ يُخاطُ بعضُهما ببعضٍ نحو اللِّفافِ، ج: ككُتُبٍ.
ورَدْمانُ: ع باليمنِ، وابنُ ناجِيَةَ، وابنُ وائِلٍ، وابنُ رُعَيْنٍ: آباءُ قبائِلَ.
وكأَميرٍ: من فُرْسانِهِم، سمِّي لِعِظَمِ خَلْقِهِ.
ودارَةُ المَرْدَمَةِ: لِبَنِي مالكِ بن رَبيعَةَ.
ورَدَمَ الشيءُ: سالَ، كـ•
فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.
وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ.
فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.
وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.
وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.
وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.
وحِمِرّ: مَوضِع.
[مقلوبه: (ر ح م)]الرحمَةُ: الرقة.
والرحمَةُ الْمَغْفِرَة.
وَقَوله تَعَالَى فِي وصف لقرآن: (هُدىً ورحْمَةً لقَومٍ يُؤْمنونَ) أَي فصلناه هاديا وَذَا رَحْمَة.
وَقَوله تَعَالَى: (ورَحْمَةٌ للذينَ آمَنُوا منكُم) أَي هُوَ رَحْمَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَب إِيمَانهم.
رحِمَهُ رُحْما ورَحْمةً ورَحَمَةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، ومَرْحَمَةً.
وَقَوله تَعَالَى: (إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِن المُحسنين) فَإِنَّمَا ذكر على النّسَب.
وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِذكر الرَّحْمَةِ عَن الْهَاء، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَن تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.
وَالِاسْم الرُّحْمَى.
وَفِي الْمثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ، أَي أَن تُرهب خير من أَن تُرْحَمَ، لم يسْتَعْمل على هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مزوجا.
وترحَّمَ عَلَيْهِ، دَعَا لَهُ بالرَّحْمةِ.
واسترحَمَه، سَأَلَهُ الرحْمةَ.
وَقَوله عز وَجل: (وأدخَلناه فِي رَحْمتِنا) قَالَ ابْن جني: هَذَا مجَاز، وَفِيه من الْأَوْصَاف ثَلَاثَة: السعَة والتشبيه والتوكيد، أما السعَة فَلِأَنَّهُ كَأَنَّهُ زَاد فِي أَسمَاء الْجِهَات والمحال اسْما هُوَ الرَّحمَةُ، وَأما التَّشْبِيه فَلِأَنَّهُ شبه الرَّحمَةَ، وَإِن لم يَصح الدُّخُول فِيهِ، فَلذَلِك وَضعهَا مَوْضِعه، وَأما التوكيد فَلِأَنَّهُ اخبر عَن الْعرض بِمَا يخبر بِهِ عَن الْجَوْهَر وَهَذَا تعال بِالْعرضِ وتفخيم مِنْهُ إِذا صَبر إِلَى حيّز مَا يُشَاهد ويلمس ويعاين، أَلا ترى إِلَى قَول بَعضهم فِي التَّرْغِيب فِي الْجَمِيل: وَلَو رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، كَقَوْل الشَّاعِر:وَلم أرَ كالمعروفِ، أمَّا مَذاقُه .
فَحُلوٌ، وأمَّا وَجهُه فَجميلُفَجعل لَهُ مذاقا وجوهرا، وَهَذَا إِنَّمَا يكون فِي الْجَوَاهِر، وَإِنَّمَا يرغب فِيهِ وينبه عَلَيْهِ ويعظم من قدره بِأَن يصوره فِي النَّفس على أشرف أَحْوَاله وأنوه صِفَاته، وَذَلِكَ بِأَن يتَخَيَّر شخصا مجسما لَا عرضا مُتَوَهمًا.
وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ يختصُّ برَحمتِه مَنْ يَشاء) مَعْنَاهُ، يخْتَص بنبوته مِمَّن أخبر عز وَجل انه مصطفى مُخْتَار.
وَالله الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ: بنيت الصّفة الأولى على فعلان لِأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَة، وَذَلِكَ لِأَن رَحمته وسعت كل شَيْء.
فَأَما الرَّحِيم فَإِنَّمَا ذكر بعد الرَّحْمَن لِأَن الرَّحْمَن مَقْصُور على الله عز وَجل، والرحيم قد يكون لغيره، قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا قيل: (بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ) فجيء بالرَّحيم بعد استغراق الرَّحمن معنى الرَّحمة، لتخصيص الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله: (وكَانَ بالمؤْمِنيَن رَحيما) كَمَا قَالَ: (اقْرَأ باسمِ ربِّك الَّذِي خَلَق) ثمَّ قَالَ: (خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ) فَخص بعد أَن عَم، لما فِي الْإِنْسَان من وُجُوه الصِّنَاعَة ووجوه الْحِكْمَة.
وَنَحْوه كثير، وَقد استقصيت شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " عِنْد ذكر أَسْمَائِهِ الْحسنى، قَالَ الزّجاج: الرَّحْمَن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى مَذْكُور فِي الْكتب الأول وَلم يَكُونُوا يعرفونه من أَسمَاء الله.
قَالَ: أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي أَصْحَاب الْكتب الأُول، وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل اللُّغَة ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَة بعْدهَا فِي الرحْمَةِ، لِأَن فعلان بِنَاء من أبنية الْمُبَالغَة.
ورحيمٌ، فعيل بِمَعْنى فَاعل كَمَا قَالُوا: سميعٌ بِمَعْنى سامع، وقدير بِمَعْنى قَادر.
وَكَذَلِكَ رجل رَحُومٌ وامرأةٌ رَحُومٌ.
وَمَا أقرب رُحْمَ فلَان، أَي مَا أرْحَمهُ وأبرَّه.
وَفِي التَّنْزِيل: (وأقْرَبَ رُحْما) وقرئت: رُحُما.
وأمُّ الرِّحْمِ: مَكَّة.
والمرحومةُ: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يذهبون بذلك إِلَى مؤمني أَهلهَا.
والرَّحِمُ والرَّحْمُ: منبت الْوَلَد ووعاؤه فِي الْبَطن، قَالَ عبيد:
رحم: الرَّحمن الرَّ
رحم:{الرَّحْمنُ} و {الرَّحِيمُ}: اسْمَانِ مُشْتَقّانِ من الرَّحْمَةِ.
والمَرْحَمَةُ: الرَّحْمَةُ، رَحِمْتُهُ رَحْمَةً ومَرْحَمَةً، وتَرَحَّمْتُ عليه.
والرَّحَمَةُ -بفَتْحَتَيْنِ-مِثْلُه.
وما أَقْرَبَ رُحْمَ فلانٍ: إِذا كَانَ ذا بِرٍّ ورَحْمَةٍ.
والرَّحِمُ: بَيْتُ مَبِيْتِ (بيت منبت) الوَلَدِ ووِعاؤه في البَطْنِ.
وناقَةٌ رَحُوْمٌ: أصَابَها داءٌ في رَحِمِهَا فلا تَقْبَلُ اللَّقَاحَ، يُقال: رَحُمَتْ.
والرَّحِمُ: القَرابَةُ، والْأَرْحَامُ: جَمْعٌ.
والرَّحْمَةُ (هكذا ضبطت الكلمة في الأصلين، وهي في التكملة بالتحريك): السَّلى في بَطْنِ النَّتُوْج.
رحم: قَالَ اللَّيْث: الرحْمانُ الرَّحيمُ اسمان اشتقاقُهما من الرَّحْمَة، قَالَ ورحمةُ الله وَسِعَتْ كلَّ شيءٍ، وَهُوَ أرْحَمُ الرَّاحِمين.
وَقَالَ الزجَّاج: الرحْمانُ الرَّحيمُ صفتان مَعْنَاهُمَا فِيمَا ذكر أَبُو عُبَيْدَة ذُو الرَّحمة، قَالَ: وَلَا يجوز أَن يُقَال رَحْمَنٌ إِلَّا لله جلّ وعزّ.
قَالَ وفَعْلانُ من أَبْنِيَةِ مَا يُبَالَغُ فِي وَصفه، قَالَ: فالرَّحْمان الَّذِي وَسِعت رحمتُه كلَّ شَيْء، فَلَا يجوز أَن يُقالَ رَحْمَنٌ لغير الله.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: هما مثلُ نَدْمان ونَدِيم.
وَقَالَ اللَّيثُ: يُقَال مَا أقْرَبَ رُحْمَ فُلانٍ إِذا كَانَ ذَا مَرْحَمَةٍ وبِرَ.
قَالَ: وقولُ الله جلّ وعزّ: {وَأَقْرَبَ رُحْماً} (الْكَهْف: ٨١) يَقُول أبَرّ بالوالدين من الْقَتِيل الَّذِي قَتله الْخضر، وَكَانَ الأَبَوانِ مُسلمين والابنُ كَانَ كافِرًا فَوُلِدَ لَهما بعدُ بِنْتٌ فَوَلَدَتْ نَبِيّاً.
وَأنْشد اللَّيْث:أحْنَى وأَرْحَمُ مِنْ أُمَ بِواحِدِهارُحْماً وأشْجَعُ من ذِي لِبْدَة ضارِيوَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله {وَأَقْرَبَ رُحْماً} أَي أقْرَبَ عَطْفاً وأُءَمَسَّ بِالْقَرَابَةِ.
قَالَ والرُّحْمُ والرّحُمُ فِي اللُّغَة العطْفُ وَالرَّحْمَة وَأنْشد:وكَيْفَ بظُلْمِ جارِيَةٍومنْها اللين والرُّحْموَقَالَ أَبُو بكر المنذريُّ: سمعتُ أبَا الْعَبَّاس يَقُول فِي قَوْله الرَّحْمَن الرَّحِيم جمع بَينهمَا لأنَّ الرحمان عبرانيّ والرحيم عَرَبِيّ وَأنْشد لجرير:لن تَدْرِكُوا الْمجْدَ أَو تَشْروا عَبَاءَكُمبالخَز أَو تجْعَلُوا الينبوب ضُمْراناأَو تتركون إِلَى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكمومَسْحَكم صُلْبَهُم رَحْمَنُ قُرْبانا
(رحم):{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: ٧]"الرَحِم -ككتف، وبِئْر: مَنْبِتُ الوَلَد ووِعَاؤه في البَطْن.
ورَحِمَ السقاءُ
١٤٧٨ - تَرَحَّمَالجذر:ر ح ممثال:تَرحَّم عليهالرأي:مرفوضةالسبب:لأن هذا التعبير غير فصيح.
المعنى:دعا له بالرحمةالصواب والرتبة:-تَرحَّم عليه [فصيحة]-رحَّم عليه [فصيحة] التعليق:اتفق اللغويون على فصاحة: «رحّم عليه»، واختلفوا في «ترحّم عليه»، فمنهم من أجازها، ومنهم من ضعّفها، ومنهم من اعتبرها لحنًا.
والصواب أنها فصيحة لا غبار عليها، وقد وردت في عدة أحاديث، منها: «فترحم على عُمَر» وبهذا تفضل الثانية الأولى بانتشارها وقبولها لدى جمهور الناس.
٢٦٤٩ - رُحَماءٌالجذر:ر ح ممثال:الآبَاءُ رُحَماءٌ بأبنائهمالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.
الصواب والرتبة:-الآباءُ رُحَماءُ بأبنائهم [فصيحة] التعليق:تستحقّ كلمة «رُحماء» المنع من الصرف؛
لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛
ولذا لا تنوَّن في المثال.
٢٦٥٠ - رَحْماتالجذر:ر ح ممثال:نزلت عليهم رَحْمات اللهالرأي:مرفوضةالسبب:لتسكين عين الكلمة في الجمع، والقاعدة تقتضي فتحها.
الصواب والرتبة:-نزلت عليهم رَحَمات الله [فصيحة]-نزلت عليهم رَحْمات الله [صحيحة] التعليق:الأفصح جمع الاسم الثلاثي المؤنث الساكن العين الصحيحها على «فَعَلات» بفتح العين، ويجوز تسكينها تعويلاً على ما ذكره ابن مالك في ألفيته، وابن مكي في تثقيف اللسان، وعلى ما ورد من شواهد.
وقد أقر مجمع اللغة المصري جواز الجمع بالوجهين مع قوله: غير أن الفتح أشهر.
٢٦٥١ - رَحِم وصَلَه اللهُالجذر:ر ح ممثال:الرَّحِم من وَصَله وصله اللهالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لمعاملة كلمة «رَحِم» معاملة المذكَّر، وهي مؤنَّثَة.
الصواب والرتبة:-الرَّحِم من وصلها وصله الله [فصيحة]-الرَّحِم من وصله وصله الله [صحيحة] التعليق:ذكرت المعاجم القديمة والحديثة كالمصباح واللسان والتاج أن كلمة «رَحِم» مؤنثة بمعنييها: القرابة ومستودع الجنين في بطن أمه.
فالجملة الأولى فصيحة لاشَكَّ في ذلك.
ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، الذي عوملت فيه الكلمة معاملة المذكر اعتمادًا على أنَّ الكلمة من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، وهو نوع من المؤنث ذهب كثير من القدماء إلى جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد حكي عن المبرِّد أنه كان يقول: «ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره»، وفي خاتمة المصباح: «والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث»، فضلاً عن نصّ بعض المعاجم على أنها قد تُذَكَّر، ومنها الوسيط ومعجم المؤنثات السماعية.
٢٦٥٢ - رَحُومالجذر:ر ح ممثال:فلان رَحُوم بالناسالرأي:مرفوضةالسبب:لأن الوصف «رَحُوم» لم يُسمع عن العرب، وليس قياسيًّا.
المعنى:راحم بهمالصواب والرتبة:-فلانٌ رَحُوم بالناس [فصيحة]-فلانٌ رَحيم بالناس [فصيحة] التعليق:ذكر صاحب اللسان أنه يقال: رجل رحيم، وكذلك: رجل رَحُوم وامرأة رحوم ومثل هذا في المعاجم الحديثة كالوسيط.
[٢٦٥٣ - رحيمين]الجذر:ر ح ممثال:كَانُوا رحيمينالرأي:مرفوضةالسبب:لأن جمع «رحيم» رحماء.
الصواب والرتبة:-كانوا رُحماء [فصيحة]-كانوا رحيمين [فصيحة] التعليق:لا خلاف في صحة جمع «رحيم» على «رحماء»، وبه جاء الاستعمال القرآني.
أما جمعه جمع مذكر سالمًا فمنهم من رفضه، والصواب أنه من الفصيح الذي لا تجوز تخطئته لأنه استوفى شروط جمع المذكر السالم.
رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجاوَقَالَ رُؤْبَةُ:يَا مُنْزِلَ الرُّحْمِ عَلَى إِدْرِيسوقرأَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: وأَقْرَبَ رُحُماً، وبالتثقيل، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ هَرِمَ بْنَ سِنانٍ:وَمِنْ ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ، .
مِنْ سَيِء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ (الرَّحِم أَي صلة القرابة بدل الرحُم).
وَهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ.
وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مَكَّةُ.
وَفِي حَدِيثِمَكَّةَ: هِيَ أُمُّ رُحْمٍأَي أَصل الرَّحْمَةِ.
والمَرْحُومةُ: مِنْ أَسماء مَدِينَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَذْهَبُونَ بِذَلِكَ إِلى مُؤْمِنِي أَهلها.
وسَمَّى اللَّهُ الغَيْث رَحْمةً لأَنه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ: هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي؛
أَراد هَذَا التَّمْكِينَ الَّذِي قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ، أَراد وَهَذَا التَّمْكِينُ الَّذِي آتَانِي اللَّهُ حَتَّى أَحكمْتُ السَّدَّ رَحْمَة مِنْ رَبِّي.
والرَّحِمُ: رَحِمُ الأُنثى، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ تأْنيث الرَّحِم قَوْلُهُمْ رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابْنِ الرِّقاع:حَرْف تَشَذَّرَ عَنْ رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ، .
مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلاابْنُ سِيدَهْ: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بَيْتُ مَنْبِتِ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ؛
قَالَ عَبيد:أَعاقِرٌ كَذَاتِ رِحْمٍ، .
أَم غانِمٌ كمَنْ يَخِيبُ؟
قَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَن يُعادِلَ بِقَوْلِهِ ذَاتِ رِحْمٍ نَقِيضَتَهَا فَيَقُولَ أَغَيْرُ ذَاتِ رِحْمٍ كَذَاتِ رِحْمٍ، قَالَ: وَهَكَذَا أَراد لَا مَحالة وَلَكِنَّهُ جَاءَ بِالْبَيْتِ عَلَى المسأَلة، وَذَلِكَ أَنها لَمَّا لَمْ تَكُنِ الْعَاقِرُ وَلُوداً صَارَتْ، وإِن كَانَتْ ذاتِ رِحْمٍ، كأَنها لَا رِحْم لَهَا فكأَنه قَالَ: أَغيرُ ذَاتِ رِحْمٍ كَذَاتِ رِحْمٍ، وَالْجَمْعُ أَرْحامٌ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشْتَكَتْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ رَحِمَها، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي الْمُحْكَمِ بِالْوِلَادَةِ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّحَمُ خُرُوجُ الرَّحِمِ مِنْ عِلَّةٍ؛
وَالْجَمْعُ رُحُمٌ (قوله [والجمع رحم] أَي جمع الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وَقَدْ رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ رَحْماً، وَكَذَلِكَ العَنْزُ، وَكُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ تُرْحَمُ، وَنَاقَةٌ رَحُومٌ كَذَلِكَ؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَتَمُوتُ، وَقَدْ رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمَتْ رَحَماً، وَهِيَ رَحِمَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ دَاءٌ يأْخذها فِي رَحِمِها فَلَا تَقْبَلُ اللِّقاح؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرُّحامُ أَن تَلِدَ الشَّاةُ ثُمَّ لَا يَسْقُطُ سَلاها.
وَشَاةٌ راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وَعَنْزٌ راحِمٌ.
وَيُقَالُ: أَعْيَا مِنْ يدٍ فِي رَحِمٍ، يَعْنِي الصبيَّ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا تَفْسِيرُ ثَعْلَبٍ.
والرَّحِمُ: أَسبابُ الْقَرَابَةِ، وأَصلُها الرَّحِمُ الَّتِي هِيَ مَنْبِتُ الْوَلَدِ، وَهِيَ الرِّحْمُ.
الْجَوْهَرِيُّ: الرَّحِمُ الْقَرَابَةُ، والرِّحْمُ، بِالْكَسْرِ، مثلُه؛
قَالَ الأَعشى:إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها، .
ووِصالَ رِحْمٍ قَدْ بَرَدْتَ بِلالَهاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لقَيْل بْنِ عَمْرِو بْنِ الهُجَيْم:وَذِي نَسَب ناءٍ بَعِيدٍ وَصَلتُه، .
وَذِي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلالهاوَيُطْلَقُ عَلَى الْحَيَوَانِ وَالْجَمَادِ، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، .
إِذا تجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُوَالْحَمَامَةُ تَتَرنَّمُ، وَلِلْمُكَّاءِ فِي صَوْتِهِ تَرْنِيمٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: الرَّنَمُ، بِالتَّحْرِيكِ، الصَّوْتُ.
وَقَدْ رَنِمَ، بِالْكَسْرِ، وتَرَنّمَ إِذا رَجَّعَ صَوْتَهُ، وَالتَّرْنِيمُ مِثْلُهُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:إِذا تجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُوتَرَنَّمَ الطَّائِرُ فِي هَديرِه، وتَرَنَّمَ الْقَوْسُ عِنْدَ الإِنْباضِ، وتَرَنَّمَ الْحَمَامُ وَالْقَوْسُ وَالْعُودُ، وَكُلُّ مَا اسْتُلِذَّ صَوْتُهُ وَسُمِعَ مِنْهُ رَنَمَةٌ حَسَنَةٌ (قوله [رنمة حسنة] كذا هو مضبوط في الأَصل بالتحريك وإِليه مال شارح القاموس وأَيده بعبارة الأَساس) فَلَهُ تَرْنِيمٌ، وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ، وقال: أَراد بِبُرْدَيْهِ جَنَاحَيْهِ، وَلَهُ صَريرٌ يَقَعُ فِيهِمَا إِذا رَمِضَ فَطَارَ وَجَعَلَهُ تَرْنِيماً.
ابْنُ الأَعرابي: الرُّنُمُ المُغَنِّيات المُجِيدات، قَالَ: والرُّنُمُ الْجَوَارِي (صوابه الرمم) الكَيِّساتُ.
وَقَوْسٌ تَرْنَمُوتٌ لَهَا حَنين عِنْدَ الرَّمْيِ.
والتَّرْنَموت أَيضاً: تَرَنُّمها عِنْدَ الإِنْباض؛
قَالَ أَبو تُرَابٍ: أَنشدني الغَنَويّ فِي الْقَوْسِ:شِرْيانَةٌ تُرْزِم مِنْ عُنْتُوتها، .
تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها،تَسْتَخْرِجُ الحَبَّة مِنْ تابوتِهايَعْنِي حَبَّةَ الْقَلْبِ مِنَ الْجَوْفِ، وَقَوْلُهُ بِتَرْنَمُوتها أَي بتَرَنُّمها.
الْجَوْهَرِيُّ: والتَّرْنَموتُ التَّرَنُّمُ، زَادُوا فِيهِ الْوَاوَ وَالتَّاءَ كَمَا زَادُوا فِي مَلَكُوتٍ.
الأَصمعي: مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ الحُرْبُثُ والرَّنَمَةُ والتَّرِبَةُ؛
قَالَ شَمِرٌ: رَوَاهُ المِسْعَريُّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ الرَّنَمة، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَنَا الرَّتَمة، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرَّنَمَةُ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ مَعْرُوفٍ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرَّنَمَةُ، بِالنُّونِ، ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَعْرِفْ شَمِرٌ الرَّنَمَةَ فَظَنَّ أَنه تَصْحِيفٌ وَصَيَّرَهُ الرَّتَمَةَ، والرَّتَمُ مِنَ الأَشجار الْكِبَارُ ذَوَاتُ السَّاقِ، والرَّنَمَةُ من دِقِّ النبات.
تَقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني، واقْطَع مَنْ قَطَعَنِي ".
وَفِي الحَدِيث القُدْسِيِّ: قَالَ اللهُ تَعالى لَمِّا خَلَقَ الرَّحِم: " أَنا الرَّحْمنُ، وَأَنت الرَّحمُ، شَقَقْتُ اسمَك من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمن قَطَعَك قَطَعْتُه " ويُرْوَى: بَتَتّه، وَقد تَقَدَّم.
وَفِي الحَدِيث: " مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ".
قَالَ ابنُ الأَثِير: " ذُو الرَّحِم هُوَ الأَقارِب، وَيَقَع على كُلّ مَنْ يَجْمَع بَيْنَك وَبَيْنَه نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض على الأَقارب من جِهَة النِّساء، يُقَال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم، وَهُوَ من لَا يَحِلّ نِكاحُه كالأُمِّ والبِنْتِ والأَخْتِ والعَمَّةِ والخَالَةِ.
وَالَّذِي ذَهَب إِلَيْهِ أكثرُ العُلَماء من الصَّحَابَة والتَّابِعيِن وَأَبُو حَنِيفة وَأصْحابُه وأحمدُ أَنَّ مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ عَتَق عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، قَالَ: وَذهب الشافِعِيُّ وغَيرُه من الأئِمَّة والصَّحابة والتَّابِعِين إِلَى أَنه يَعْتِق عَلَيْهِ الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ، وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرُهم.
، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام} ، قَالَ: الأزهريّ: مَنْ نَصَبَ أَرَادَ: واتَّقوا الأرحامَ أَن تَقْطَعُوها، ومَنْ فِي حَدِيث الصَّلاة من هذَا القَبِيل كَمَا حَقَّق ذلِك بعض أَصْحَابنَا.
وحاصِلُ مَا فِي شَرْح الدَّلائل للفَاسِي مَا نَصّه: تَرحَّم: لَغَة غَيْر فَصِيحة.
وَقيل: لَحْن، وقِيل مَعَ كَوْنِها لَا يَصِح إطْلاقِها على اللهِ تَعالى لِمَا فِيهَا من التَّكَلُّف.
وَقيل: إنَّ ذَلِك جَارٍ على إرَادَةِ المُشاكَلَة أَو المُجَازاة أَو نَحْوِهما؛
لأنَّ التَّرَحُّم هُنَا سُؤَال الرَّحْمة وَمن الله إعطاؤها، وَفِي الحَدِيث الْمَذْكُور الدُّعاء للنَبِيَّ [] بالرَّحْمَة والمَغْفِرة، وَهِي مَسْأَلة مُختَلَف فِيهَا، والحَقُّ مَنْعُ ذَلِك على الانْفِراد، وجَوازُه تَبعًا للصَّلاة وَنَحْوِها.
الرَّحَمُوت، فَعَلُوت من الرَّحْمَة، يُقَال: هَذِه الصِّيغَة وَهُوَ مَثَل من أَمثالِهم ، نَقله الجَوْهَري.
قَوْله تَعالَى: {وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء} .
: يَخْتَص مِمَّن أخبرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّه مُصْطَفًى مُخْتار.
بَيْت مَنْبِت الوَلَد، وَوِعاؤُه) فِي البَطْن، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَأنْشد لِعَبِيد:واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَة الثَّانِيةَ فَقَالَ: الرَّحِم: رَحِمُ الأُنثى، وَهِي مُؤَنَّثَة.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ تَأْنِيثِ الرَّحم قَولُهم: الرَّحِمُ مَعْقُومَة، وقَوْلُ ابنِ الرِّقاع: ومِائة: من أسمائِهِن) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:تَراحَمَ القَومُ: رَحِمَ بَعْضُهم بَعْضًا، نَقله الجوهَرِيُّ.
والرَّحْمَةُ: الرِّزْقُ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ} وسُمِّي الغَيْثُ رَحْمَةً لأَنَّه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِل من السّماء.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} أَي: حَيًا وخِصْبًا بعد المَجاعَةِ.
واستَرْحَمَه: سَأَله الرَّحْمَة، وَرجل مَرْحُوم، ومُرَحَّم، شُدِّدَ للمُبالغة، نَقَله الجوهَرِيُّ.
من أَسمائِه تَعالَى: الرَّحْمنُ والرَّحيم، بُنِيت الصِّفَةُ الأولى على فَعْلان، لأنَّ مَعْناه الكَثْرة، وَذَلِكَ لِأَن رَحْمَتَه وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
وَقَالَ الزَّجَاج: الرَّحْمنُ: اسمٌ من أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجل مَذْكُور فِي الكُتُب الأُول، وَلم يَكُونُوا يَعرِفُونه من أَسْماءِ الله تَعَالَى.
قَالَ أَبُو الحَسَن: أُراه يَعْنِي أصحابَ الكُتُب الأُوَل، ومَعْناه عِنْد أَهْلِ اللُّغة: ذُو الرَّحْمة الَّتِي لَا غايَة بَعْدَها فِي الرَّحمة.
ورَحِيمٌ فَعِيل بِمَعْنى فَاعِل، كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنى سَامِع.
وَلَا يجوز أَن يُقال: رَحْمن إِلاّ لله عَزَّ وَجَلّ، وَحَكى الأزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس فِي قَولِه تَعالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} : " جمع بَينهمَا لأَن الرَّحْمَن عِبْرانِيّ، والرحيم عرَبِيٌّ، وأنشَدَ لِجَرِير: كَمَا يَظْهَر من سِياق عِبارة الرَّاغِب.
وَقَوله تَعالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَجاز، وَفِيه الأَوْصاف ثَلاثَة: السَّعَةُ، والتَّشْبِيه، والتَّوْكِيد.
أما السَّعَة فلأَنّه كأَنّه زادَ فِي أَسْماءِ الجِهات والمَحالّ اسْمًا هُوَ الرَّحْمَة.
وَأما التَّشْبِيهُ فلأَنَّه شَبَّه الرَّحْمَة وَإِن لم يَصِحّ الدُّخُول فِيهَا بِمَا يَجوُز الدُّخول فِيهِ؛
فَبِذلِك وَضَعَها مَوْضِعَة.
وأَمّا التَّوْكِيدُ فلأَنَّه أَخْبَرَ عَن العَرَض بِمَا يُخْبَر بِهِ عَن الجَوْهَر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَض، وتَفْخِيم مِنْهُ، إِذْ صِيَر إِلَى حَيّز مَا يُشاهَد ويُلْمَس ويُعايَن ، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: أوصَى بَعضُهم بَعْضًا بِرَحْمة الضَّعِيف والتَّعَطُّف عَلَيْهِ، الرُّحُمُ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَأقرب رحما} أَي أقرب عَطْفًا وأمسّ بالقَرَابة، وَأنْشد:وَقَالَ رؤبة:وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء بالتَّثْقِيل، واحتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْر يَمْدح هَرِمَ بنَ سِنان: قُلتُ: وَفِيه أَيْضا شَاهِدٌ على كَسْرِ الرّاء من رَحِم.
من الْمجَاز: الرّحِم: تَجْمَع بَنِي أَب، وبَيْنَهُما رَحِمٌ أَي: قَرَابة قَرِيبَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
قَالَ الجَوْهَرِي: والرِّحْم، بالكَسْر، مثله.
وَأنْشَدَ الأَعْشَى:قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه لقَيْل بنِ شمرو بنِ الهُجَيْم:قَالَ: وبِهذا البَيْتِ سُمِّي بُلَيْلاً، وأنشدَ ابنُ سِيدَه:وَذهب سِيبَوَيْه إِلَى أنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه من حُرُوف الحَلْق.
الرَّحِمُ: .
ونَصّ المُحْكَم: والرَّحِمُ: أسبابُ القَرابةِ، وأَصلُها الرِّحِم الَّتِي هِيَ مَنْبِت الوَلَد وَهِي الرَّحِم، فَقَوْلُه: وأصلُها، لَيْسَ من تَفْسِير الرِّحِم كَمَا زَعَمه المُصنّف، فَتَأَمَّل ذَلِك بَدِقَّة تَجِدْه، وَيَدُلّ لذلِكَ أَيْضا نَصُّ الأَساس: " هِيَ عَلاقَة القَرابَة وَسَبَبُها ".
انْتَهَى.
وَقَالُوا: حَزَاك اللهُ خَيْرًا.
والرَّحِمُ والرَّحِمَ بالرَّفْع والنَّصْب، وجَزَاكَ شَرٍّ اوالقَطِيْعَةَ بالنَّصْبِ لَا غَيْر.
وَفِي الحَدِيث:" أنّ الرَّحِم شِجْنَة مُعَلَّقة بالعَرْش وَقَالَ الجوهريّ: " هما اسمَان مُشْتَقَّان من الرَّحْمة، ونَظِيرُهما فِي اللَّغَة: نَدِيم ونَدْمان، وهما بِمَعْنى، ويَجُوز تَكْرِير الاسْمَيْن إِذا اختَلَفَ اشْتِقَاقُهما على جِهَة التَّوْكِيد، كَمَا يُقَال: [فلَان] جَادُّ مُجِدُّ، إِلاّ أَنّ الرَّحْمن اسْم مُخَصَّص بِالله، لَا يَجوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيرُه، أَلا تَرى أَنه قَالَ: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} فعادَل بِهِ الاسمَ الَّذِي لَا يَشرَكُه فِيهِ غَيرُه، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب يُقَال لَهُ: رَحْمَان اليَمامة.
والرَّحِيمُ قد يكون بمَعْنَى المَرْحُوم كَمَا يَكُون بمَعْنى الرَّاحِم، قَالَ عَملَّسُ ابنُ عَقِيل:انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: " هما اسْمَان رَقِيقان أحدُهما أَرقُّ من الآخِر، فالرَّحْمنُ: الرّقِيق، والرَّحِيم: العاطف على خَلْقِه بالرّزق ".
وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِي: وَقد فَرَّق بَينهمَا قَوْم فَقَالُوا: الرَّحْمن: العاطِف على جَمِيع خَلْقِه كافرِهم ومُؤمِنِهم وفَاجِرِهم بِأَنْ خَلَقَهم وَرَزقَهم.
والرَّحِيمُ بالمُؤْمِنين خاصَّة بالهِداية والتَّوفِيْق فِي الدُّنيا والرُّؤْيَة فِي العُقْبى.
فالرَّحْمنُ خاصُّ اللَّفظِ عامّ المَعْنَى.
والرَّحِيمُ عَام اللَّفْظ خاصُّ المَعْنى.
فالرَّحْمنُ خاصٌّ من حَيْث إِنَّه لَا يُسَمَّى بِهِ أحدٌ إِلَّا الله، عَامٌّ من حَيث إِنَّه يَشْمُل جَمِيعَ المَوْجوداتِ من طَرِيقِ الخَلْق والرّزقِ والنِّفْعِ والدَّفْع.
والرَّحِيمُ عامٌّ من حَيْث اشْتِراك المَخْلُوقين فِي التَّسَمّي بِهِ، خَاصّ من طَرِيق المَعْنَى؛
لأنَّه يرجع إِلَى اللُّطْفِ والتوفيق، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَعْفر خَفَض: أَرَادَ تَسَاءَلُون بِهِ وبالأَرْحامِ، وَهُوَ قَوْلك: نَشَدْتُك باللهِ وبالرّْحِم.
مَعُرَّفا باللَاّم: ، قد جَاءَ هكَذا فِي الحَدِيث أَي: هِيَ أَصْلُ الرَّحْمَة.
وَصَلَّى على سَاكِنها، يَذْهَبُون بِذلِك إِلَى مُؤْمِني أهْلِها.
مِنَّأ، وَمن الإِبِل والشَّاءِ: ، وَلم يُقَيِّده فِي الْمُحكم بِالْولادَةِ، وقيَّده اللِّحياني، ونَصُّه: نَاقَةٌ رَحُومٌ هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الوِلادةِ، ، وَفِي الصّحاح: بَعْد النِّتاج، ، واقتَصَر الجوهريّ على الأُولَيَيْن بَفَتْحِهما، ، الأول مَصْدَر رَحُم، كَكَرُم، وَالثَّانِي مَصدر رحُِم، كَعَنِي، والثالِثُ مَصْدَر رِحِم كفرح، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْر غَيْرُ مُرَتَّب، وكُلُّ ذَاتِ رَحِم تُرْحَم: أَي الرَّحِم ، وَهَذَا قَولُ اللِّحْيانيّ، لكنه فَسّر بِهِ الرُّحام، كَغُراب، ونَصٌّ هـ: الرُّحَامُ فِي الشَّاءِ: أَن تَلِدَ إِلَى آخرِ العِبارة، فَفِي سِياقِ المُصَنّف مُخالَفَةٌ لَا تَخْفَى، ثمَّ قَالَ اللِّحْيانيّ: ، وَعَنْز راحِمٌ.
البُخارِيّ.
ابنُ مَالك الخَزْرَجِيّ) ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيد، رُحَيْم الكُوفِيّ، عَن عُبَيْدِ بنِ سِعِيدٍ الأمويّ.
بنُ عبد الْعَزِيز البَصْرِيّ عَن أَبِي عِمْرانَ الْجونِي وثَابِت، وَعنهُ ابنُ المَدِيني وبِنْدار، وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثِقَة عَبّاد، تُوفِّي سنةَ ثمانٍ وثَمانِينَ وَهُوَ مثل عُسْر، وعُسْر.
من كُلّها رَحِم هِيَ بالضَّم: ، ونَصّ الجَوْهَرِي: وَقد رَحِمْتُه وتَرَحَّمْت عَلَيْهِ، وَلم يذكر رَحَّمَه الله تَرْحِيماً.
وَظَاهر إطْلاقه يَدُلّ على أنّ تَرَحَّم عَلَيْهِ فَصِيحَة لأَنّه شَرَط فِي كِتَابه أَن لَا يذكر إلاّ مَا صَحَّ عِنْده.
ونَقَل شَيْخُنا عَن العُبَاب للصَّاغَانِي أنّ تَرَحَّمْت عَلَيْهِ لَحْن، والصِّواب: رَحَّمْتُه تَرْحِيماً، وَكَذَا قَالَ الصَّيْدَلَانِي، أَنه لَا يُقَال: تَرَحَمَّتْ بل رَحَّمْت.
قَالَ: وَفِي التَّرَحُّم مَعْنَى التّكَلُّف، فَلَا يُطْلَق على الله تَعالَى، ورَدَّه جَماعَةٌ من المُحَقِّقِين بأَنَّه وارِدٌ فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وبأَنَّ صِيغَة التَّفَعُّل لَيست خَاصَّة يالتَّكَلُّف، بل تَكُون لغَيْره كالتَّوحُّدِ والتَّكَبُّر، وَنَقله الشِّهابً مَبْسُوطًا فِي مَواضِع من شَرْحِ الشّفاء، ولشَيْخ شُيُوخِنا الإِمَام أبي السُّرور سَيِّدي العَربيّ الفَاسِيّ فِي ذلِك رِسالة، نقل خُلاصَتَها شَيْخُنا سَيِّدي المَهْدِي الفَاسِي فِي شُروحه لِدَلائِل الخَيْرات.
انْتهى سِياقُ شَيْخِنا.
قلت: وَفِي نَقْلِه عَن العُبَاب نَظَر؛
لأَن مُصَنِّفه وَصَل إِلَى تركيب " بكم " وبقى مَا بَعْده ناقِصًا؛
لِأَنَّهُ اختَرَمَتْه المَنِيّةُ كَمَا سَبَق ذَلِك، ولَعلًّه سَاق هذِه الْعبارَة فِي تَرْكيب آخر مِنْ كِتابه بمُناسبة أَو فِي كِتابٍ آخر من مُصَنَّفَاته اللُّغَوِيَّة، فَتَأمَّل ذلِك.
وقَولُه: بل تكون لغَيْرِه كالتَّوَحُّد والتَّكَبّر.
قلت: أَي: لِلْمُبالَغَة والتَّكْثِير، فَالْأولى جعل هذِ اللَّفْظَة ورَجَّم القبرَ تَرْجِيمًا: وَضَعَ عَلَيْهِ الرَّجَم، وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عَبِدِ الله بنِ مُغَفَّل رَضِي الله تَعالى عَنهُ الَّذِي سَبَق ذَكرُه.
قَالَ الجوهريّ.
والمُحَدِّثون يَقُولُون: لَا تَرْجُمُوا قَبْرِي، والصَّحِيح أَنه مُشَدَّد.
ولِسانٌ مِرْجَم، كَمِنْبر إِذا كَانَ قَوَّالا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: " دَفَع رَجلٌ رَجُلاً فَقَالَ: لَتَجِدَنّي ذَا مَنْكِبٍ مِزْحَم، ورُكْنٍ مِدْعم، ولِسَانٍ مِرْجَم " أَي: شَدِيد.
والرَّجائِمُ: الجِبالُ الَّتِي ترمي بالحِجارة واحِدُها رَجِيمَة.
وهَضَبُ الرَّجائم: مَوْضِعٌ فِي قولِ أبي طَالِب:" وجاءَتِ امْرأةٌ تسْتَرجِم النبيَّ [] "، أَي: تَسْأَلُه الرَّجْم.
والمِرْجَمَة، كَمِكْنسة: القَذَّافَة، وَالْجمع: المَراجِم، وتَراجَمُوا بهَا: تَرَامَوْا.
ومراجِمُ بنُ سُلَيْمان جَدّ أَبِي هَارون مُوسَى بنِ عِيسى المُؤذّن البُخارِيّ الرّاوِي عَن سُفْيان بنِ وَكِيع.
[ر ح م] بالفَتْح، ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: .
قَالَ الرَاغِب: " الرَّحْمة: رِقَّة تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المَرْحُوم، وَقد يُسْتَعْمَل تارَةً فِي الرِّقَّة المُجرَّدة وتَارةً فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد وَتارَة فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد عَن الرِّقَّة، نَحْو: رَحِم الله فُلانًا.
وَإِذا وُصِف بِهِ البَاري فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ إِلَّا الْإِحْسَان المُجَرَّد دُون الرِّقَّةَ، وعَلى هَذَا رُوِي أنّ الرَّحْمة من الله إنْعام وإفْضال، وَمن الآدَمِيّين رِقَّة وتَعَطّف، وعَلى هَذَا قَوله [] ذَاكِراً عَن رَبّه:" أَنّه [لَمَّا] خَلَق الرَّحِم قَالَ [لَهُ] : أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى.
وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛
لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: الرَّحْمَةُ: فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيم
جذورٌ تشترك مع «رحم» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
رحِمَ يَرحَم، رَحمةً ورُحْمًا، فهو راحِم، والمفعول مَرْحوم • رحِم يتيمًا: رقَّ له وعطَف عليه "ضربه بلا رحمة ولا شفقة- كان يوم فتح مكة يوم الرَّحمة- ارْحَمُوا مَنْ فِي الأرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [حديث]- {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}: أوجبها على نفسه كرمًا منه وفضلاً- {وَأَقْرَبَ ر
جذر رحم هو (رحم)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
رحم تتكوّن من 3 أحرف: ر، ح، م؛ تبدأ بحرف ر وتنتهي بحرف م.
الماضي: رحِمَ، المضارع: يَرحَم، المصدر: رَحمةً ورُحْمًا، اسم الفاعل: راحِم، اسم المفعول: مَرْحوم.
جمع رَحِم: أَرحام.