معنى «ضبء»

الإسلام > قاموس > ضبء

معنى ضبء وتعريفُها مجموعةً من 6 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ضبء»: ضبؤا لَجأ وَالنَّار وَالشَّمْس الشَّيْء ضبوا لفحته ولوحته وأحرقته وشوته(أضبى) أضوى وَالسّفر بالقوم أخلفهم مَا رجوا فِيهِ من ربح وَمَنْفَعَة(الضابي) الرماد(ضج)ضجا وضجيجا ج…

الكلمات المشتقة من الجذر «ضبء» (1)

ضبأ

معنى «ضبء» في المعجم الوسيط

ضبؤا لَجأ وَالنَّار وَالشَّمْس الشَّيْء ضبوا لفحته ولوحته وأحرقته وشوته(أضبى) أضوى وَالسّفر بالقوم أخلفهم مَا رجوا فِيهِ من ربح وَمَنْفَعَة(الضابي) الرماد(ضج)ضجا وضجيجا جلب وَصَاح من مشقة أَو جزع وَنَحْوهمَا(أضج) الْقَوْم ضجوا(ضاجه) مضاجة وضجاجا جادله وشاغبه(الضجاج) القسر والقهر(الضجة) الجلبة والصياح(الضجوج) الْكثير الضجيج(

معنى «ضبء» في الصحاح للجوهري

[فصل الضاد][ضأضأ] الضئضئ: الاصل.

قال الكميت: وجدتك في الضنء من ضئضئ * أحل الاكابر منه الصغارا[ضبأ] أبو زيد: ضَبَأْتُ في الأرض ضَبْأَ وضُبُوءًا، إذا اخْتَبَأْتَ.

والموضع مَضْبَأٌ.

قال الأصمعي: ضَبَأَ: لصق بالارض، ومنه سمى الرجل ضابئا، وهو ضابئ بن الحارث البرجمى.

وضبأت به الارض فهو مضبوء به، إذا ألزقته بها.

وضَبَأْتُ إليه: لَجَأْتُ.

وأضبأ الرجل على الشئ، إذا سكت عليه وكتمه، فهو مضبئ عليه.

يقال: أضبأ فلان على داهية، مثل أضب.

[ضنأ] ضَنَأتِ المرأةُ تَضْنَأ ضَنْئاً وضُنوءاً: كثُر وَلَدُها، فهي ضانئٌ وضانئةٌ.

وأَضْنأتْ مثله.

وضَنَأ المالُ: كثر.

وأضنأ القوم: كثرت ما شيتهم.

الأموي: الضِنْءُ بالكسر: الأصل والمعْدِنُ.

يقال: فلان في ضِنْءِ صدقٍ، قال: والضَنْءُ بالفتح: الولد، مهموزان.

وقال أبو عمرو: الضَّنْءُ: الولد، يفتح ويكسر.

[ضوأ] الضوء: الضياء، وكذلك الضوء

معنى «ضبء» في كتاب العين

ضبأ: ضَبَأ الذِّئْبُ يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً أي لَزِقَ بالأرض أو بالشَّجَر ليَخْتِلَ الصَّيْدَ، [ومن ذلك سُمِّيَ الرجلُ ضابئاً] «٢٠٤» ، قال:إلاّ كميتا كالقناة وضابئا .

بالفرج بين لبانه [ويديه] «٢٠٥»

معنى «ضبء» في المحيط في اللغة

ضبأ:ضَبَأ الذِّئْبُ بالأرْضِ يَضْبَأُ: إذا لَزِقَ بها لِيَخْتِلَ الصَّيْدَ.

وضَبَأَتِ النّاقَةُ.

وأضْبَأ الرَّجُلُ على ما في يَدَيْه: أي أَضَبَّ عليه.

وأضْبَأ على سَوْءَةٍ: كَنَّها في نَفْسِه.

وأضْبَأْتُ على الشَّيْءِ وضَبَأْتُ: أي طَرَأْت وأشْرَفْت.

وضَبَأْتُ بالأرض: لَزِقْت.

وضَبَأْتُ إليه: لَجَأْت.

وضابِئٌ: اسْمُ رَجُلٍ.

ضبى وضبو (١٨):أضْبى الرَّجُلُ على الشَّيْءِ في نَفْسِه: أي أضْمَرَ.

وكذلك إذا أشْرَفَ عليه.

والضّابي: الرَّمَادُ.

وضَبَاه الوَقُوْدُ (١٩) وضَبَحَه: أي لَفَحَه.

وضَبَتْه النارُ وتَضَبَّتْه.

وضَبَوْنا إلى مَكانِ [/٢٥٢ ب]

معنى «ضبء» في لسان العرب

ضبأ: ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ فِي الأَرض، وَهُوَ ضَبِيءٌ: لَطِئَ واخْتَبأَ، وَالْمَوْضِعُ: مَضْبَأٌ.

وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ إِذَا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرةخُصُوصِيَّة بِالْمُثَلثَةِ الهوائيه، وَمِنْهَا مَا هُوَ بَارِد رطب طبع المَاء، وَهُوَ: الدَّال والحاء وَاللَّام وَالْعين وَالرَّاء وَالْخَاء والغين، وَله خُصُوصِيَّة بِالْمُثَلثَةِ المائية.

ولهذه الْحُرُوف فِي طبائعها مَرَاتِب ودرجات ودقائق وثوان وثوالث وروابع وخوامس يُوزن بهَا الْكَلَام، وَيعرف الْعَمَل بِهِ علماؤه، وَلَوْلَا خوف الاطالة، وانتقاد ذَوي الْجَهَالَة، وَبعد اكثر النَّاس عَن تَأمل دقائق صنع الله وحكمته، لذكرت هُنَا اسرارا من افعال الْكَوَاكِب المقدسة، إِذا مازجتها الْحُرُوف تخرق عقول من لَا اهْتَدَى إِلَيْهَا، وَلَا هجم بِهِ تنقيبه وبحثه عَلَيْهَا.

وَلَا انتقاد عَليّ فِي قَول ذَوي الْجَهَالَة، فان الزَّمَخْشَرِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى، قَالَ فِي تَفْسِير قَوْله عزوجل: وَجَعَلنَا السَّمَاء سقفا مَحْفُوظًا، وهم عَن آياتها معرضون، قَالَ: عَن آياتها اي عَمَّا وضع الله فِيهَا من الادلة والعبر، كَالشَّمْسِ وَالْقَمَر، وَسَائِر النيرات، ومسايرها وطلوعها وغروبها على الْحساب القويم، وَالتَّرْتِيب العجيب، الدَّال على الْحِكْمَة الْبَالِغَة وَالْقُدْرَة الباهرة.

قَالَ وَأي جهل أعظم من جهل من أعرض عَنْهَا، وَلم يذهب بِهِ وهمه الى تدبرها وَالِاعْتِبَار بهَا، وَالِاسْتِدْلَال على عَظمَة شان من اوجدها عَن عدم، ودبرها ونصبها هَذِه النصبة، واودعها مَا اودعها مِمَّا لَا يعرف كنهه الا هُوَ جلت قدرته، ولطف علمه.

هَذَا نَص كَلَام الزَّمَخْشَرِيّ رَحمَه الله.

وَذكر الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس احْمَد الْبونِي رَحمَه الله قَالَ: منَازِل الْقَمَر ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ مِنْهَا اربعة عشر فَوق الارض، وَمِنْهَا اربعة عشر تَحت الارض.

قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحُرُوف: مِنْهَا اربعة عشر مُهْملَة بِغَيْر نقط، واربعة عشر مُعْجمَة بنقط، فَمَا هُوَ مِنْهَا غير منقوط، فَهُوَ اشبه بمنازل السُّعُود، وَمَا هُوَ مِنْهَا منقوط، فَهُوَ منَازِل النحوس والممتزجات، وَمَا كَانَ مِنْهَا لَهُ نقطة وَاحِدَة، فَهُوَ اقْربْ الى السُّعُود، وَمَا هُوَ بنقطتين، فَهُوَ متوسط فِي النحوس، فَهُوَ الممتزج، وَمَا هُوَ بِثَلَاث نقط، فَهُوَ عَام النحوس.

هَكَذَا وجدته.

وَالَّذِي نرَاهُ فِي الْحُرُوف انها ثَلَاثَة عشر مُهْملَة وَخَمْسَة عشر مُعْجمَة، إِلَّا أَن يكون كَانَ لَهُم اصْطِلَاح فِي النقط تغير فِي وقتنا هَذَا.

واما الْمعَانِي المنتفع بهَا من قواها وطبائعها فقد ذكر الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ الْحَرَّانِي وَالشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس احْمَد الْبونِي والبعلبكي وَغَيرهم، رَحِمهم الله، من ذَلِك مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ كتبهمْ من قواها وتاثيراتها، وَمِمَّا قيل فِيهَا أَن تتَّخذ الْحُرُوف الْيَابِسَة وَتجمع متواليا، فَتكون متقوية لما يُرَاد فِيهِ تَقْوِيَة الْحَيَاة الَّتِي تسميها الاطباء الغريزية، أَو لما يُرَاد دَفعه من آثَار الامراض الْبَارِدَة الرّطبَة، فيكتبها، أَو يرقي بهَا، أَو يسقيها لصَاحب الحمي البلغمية والمفلوج والملووق.

وَكَذَلِكَ الْحُرُوف الْبَارِدَة الرّطبَة، إِذا اسْتعْملت بعد تتبعها، وعولج بهَا، رقية أَو كِتَابَة أَو سقيا، من بِهِ حمى محرقة، أَو كتبت على ورم حَار، وخصوصا حرف الْحَاء لانها، فِي عالمها، عَالم صُورَة.

وَإِذا اقْتصر على حرف مِنْهَا كتب بعدده، فَيكْتب الْحَاء مثلا ثَمَانِي مَرَّات، وَكَذَلِكَ مَا تكتبه من الْمُفْردَات تكتبه بعدده.

وَقد شاهدنا نَحن ذَلِك فِي عصرنا، وراينا، من معلمي الْكِتَابَة وَغَيرهم، من يكْتب على خدود الصّبيان، إِذا تورمت، حُرُوف أبجد بكمالها، ويعتقد أَنَّهَا مفيدة، وَرُبمَا افادت، وَلَيْسَ الامر كَمَا اعْتقد، وَإِنَّمَا لما جهل اكثر النَّاس طبائع الْحُرُوف، وراوا مَا يكْتب مِنْهَا، ظنُّوا الْجَمِيع أَنه مُفِيد فكتبوها كلهَا.

وشاهدنا أَيْضا من يقلقه الصداع الشَّديد ويمنعه الْقُرْآن (١)، فَيكْتب لَهُ صُورَة لوح، وعَلى جوانبه تاءات ارْبَعْ، فَيبرأ بذلك من الصداع.

وَكَذَلِكَ الْحُرُوف الرّطبَة إِذا اسْتعْملت رقى، أَو كِتَابَة، أَو سقيا، قوت الْمِنَّة وادامت الصِّحَّة وقوت على الباه، وَإِذا كتبت للصَّغِير حسن نَبَاته، وَهِي اوتار الْحُرُوف كلهَا، وَكَذَلِكَ الْحُرُوف الْبَارِدَة الْيَابِسَة، إِذا عولج بهَا من نزف دم بسقي، أَو كِتَابَة، أَو بخور، وَنَحْو ذَلِك من الامراض.

وَقد ذكر الشَّيْخ محيي الدّين بن الْعَرَبِيّ، فِي كتبه، من ذَلِك، جملا كَثِيرَة.

وَقَالَ الشَّيْخ عَليّ الحرالي رَحمَه الله: إِن الْحُرُوف الْمنزلَة اوائل السُّور وعدتها، بعد اسقاط مكررها، اربعة عشر حرفا، وَهِي: الالف وَالْهَاء والحاء والطاء وَالْيَاء وَالْكَاف وَاللَّام وَالْمِيم وَالرَّاء وَالسِّين وَالْعين وَالصَّاد وَالْقَاف وَالنُّون، قَالَ: إِنَّهَا يقْتَصر بهَا على مداواة السمُوم، وتقاوم السمُوم باضدادها، فيسقى للدغ الْعَقْرَب حارها، وَمن نهشة الْحَيَّة باردها الرطب، أَو تكْتب لَهُ، وتجري المحاولة، فِي الامور، على نَحْو من الطبيعة فتسقى الْحُرُوف الحارة الرّطبَة للتفريح وإذهاب الْغم، وَكَذَلِكَ الحارة الْيَابِسَة لتقوية الْفِكر وَالْحِفْظ، والباردة الْيَابِسَة الثَّبَات وَالصَّبْر، والباردة الرّطبَة لتيسير الامور وتسهيل الْحَاجَات وَطلب الصفح وَالْعَفو.

وَقد صنف البعلبكي فِي خَواص الْحُرُوف كتابا مُفردا، وَوصف لكل حرف خاصية يَفْعَلهَا بِنَفسِهِ، وخا صية بمشاركة غَيره من الْحُرُوف على اوضاع مُعينَة فِي كِتَابه، وَجعل لَهَا نفعا بمفردها على الصُّورَة الْعَرَبيَّة، ونفعا بمفردها، إِذا كتبت على الصُّورَة الْهِنْدِيَّة، ونفعا بمشاركتهما فِي الْكِتَابَة، وَقد اشْتَمَل من الْعَجَائِب على مَا لَا يعلم مِقْدَاره الا من علم مَعْنَاهُ.

وَأما اعمالها فِي الطلسمات فان لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِيهَا سرا عجيبا، وصنعا جميلا، شاهدنا صِحَة اخبارها، وَجَمِيل آثارها.

وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع الاطالة بِذكر مَا جربناه مِنْهَا ورأيناه من التَّأْثِير عَنْهَا، فسبحان مسدي النِّعْمَة، ومؤتى الْحِكْمَة، الْعَالم بِمن خلق، وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير.

بَاب ألقاب الْحُرُوف وطبائعها وخواصهاقَالَ عبد الله مُحَمَّد بن المكرم: هَذَا الْبَاب أَيْضا لَيْسَ من شرطنا لكني اخْتَرْت ذكر الْيَسِير مِنْهُ، وَإِنِّي لَا أضْرب صفحا عَنهُ ليظفر طَالبه مِنْهُ بِمَا يُرِيد وينال الافادة مِنْهُ من يَسْتَفِيد، وليعلم كل طَالب أَن وَرَاء مطلبه أخر، وَأَن لله تَعَالَى فِي كل شئ سرا لَهُ فعل واثر.

وَلم أوسع القَوْل فِيهِ خوفًا من انتقاد من لَا يدريه.

ذكر ابْن كيسَان فِي ألقاب الْحُرُوف: أَن مِنْهَا المجهور والمهموس، وَمعنى المجهور مِنْهَا أَنه لزم مَوْضِعه إِلَى انْقِضَاء حُرُوفه، وَحبس النَّفس أَن يجْرِي مَعَه، فَصَارَ مجهورا لانه لم يخالطه شئ يُغَيِّرهُ، وَهُوَ تِسْعَة عشر حرفا: الالف وَالْعين والغين وَالْقَاف وَالْجِيم وَالْبَاء وَالضَّاد وَاللَّام وَالنُّون وَالرَّاء والطاء وَالدَّال وَالزَّاي والظاء والذال وَالْمِيم وَالْوَاو والهمزة وَالْيَاء، وَمعنى المهموس مِنْهَا أَنه حرف لَان مخرجه دون المجهور، وَجرى مَعَه النَّفس، وَكَانَ دون المجهور فِي رفع الصَّوْت، وَهُوَ عشرَة أحرف: الْهَاء والحاء وَالْخَاء وَالْكَاف والشين وَالسِّين وَالتَّاء وَالصَّاد والثاء وَالْفَاء، وَقد يكون المجهور شَدِيدا، وَيكون رخوا، والمهموس كَذَلِك.

وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد: حُرُوف الْعَرَبيَّة تِسْعَة وَعِشْرُونَ حرفا مِنْهَا خَمْسَة وَعِشْرُونَ حرفا صِحَاح، لَهَا أحياز ومدارج، واربعة أحرف جَوف: الْوَاو وَالْيَاء والالف اللينة والهمزة، وَسميت جوفا لانها تخرج من الْجوف، فَلَا تخرج فِي مدرجة من مدارج الْحلق، وَلَا مدارج اللهاة، وَلَا مدارج اللِّسَان، وَهِي فِي الْهَوَاء، فَلَيْسَ لَهَا حيّز تنْسب إِلَيْهِ إِلَّا الْجوف.

وَكَانَ يَقُول: الالف اللينة وَالْوَاو وَالْيَاء هوائية أَي أَنَّهَا فِي الْهَوَاء.

واقصى الْحُرُوف كلهَا الْعين، وارفع مِنْهَا الْحَاء، وَلَوْلَا بحة فِي الْحَاء لاشبهت الْعين لقرب مخرجها مِنْهَا، ثمَّ الْهَاء، وَلَوْلَا هتة فِي الْهَاء، وَقَالَ مرّة أُخْرَى ههة فِي الْهَاء، لاشبهت الْحَاء لقرب مخرجها مِنْهَا، فَهَذِهِ الثَّلَاثَة فِي حيّز وَاحِد، ولهذه الْحُرُوف ألقاب أخر، الحلقية: الْعين وَالْهَاء والحاء وَالْخَاء والغين، اللهوية: الْقَاف وَالْكَاف، الشجرية: الْجِيم والشين وَالضَّاد، وَالشَّجر مفرج الْفَم، الاسلية: الصَّاد وَالسِّين وَالزَّاي، لَان مبداها من أسلة اللِّسَان وَهِي مستدق طرفه، النطعية: الطَّاء والذال وَالتَّاء، لَان مبداها من نطع الْغَار الاعلى، اللثوية: الظَّاء وَالدَّال والثاء، لَان مبداها من اللثة، الذلقية: الرَّاء وَاللَّام وَالنُّون، الشفوية: الْفَاء وَالْبَاء وَالْمِيم، وَقَالَ مرّة شفهية، الهوائية: الْوَاو والالف وَالْيَاء.

وَسَنذكر فِي صدر كل حرف أَيْضا شَيْئا مِمَّا يَخُصُّهُ.

واما تَرْتِيب كتاب الْعين وَغَيره، فقد قَالَ اللَّيْث بن المظفر: لما أَرَادَ الْخَلِيل بن أَحْمد الِابْتِدَاء فِي كتاب الْعين أعمل فكره فِيهِ، فَلم يُمكنهُ أَن يَبْتَدِئ فِي أول حُرُوف المعجم، لَان الالف حرف معتل، فَلَمَّا فَاتَهُ أول الْحُرُوف كره أَن يَجْعَل الثَّانِي أَولا، وَهُوَ الْبَاء، إِلَّا بِحجَّة وَبعد استقصاء، فدبر وَنظر إِلَى الْحُرُوف كلهَا وذاقها، فَوجدَ مخرج الْكَلَام كُله من الْحق، فصير أولاها، فِي الِابْتِدَاء، أدخلها فِي الْحلق.

وَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَذُوق الْحَرْف فتح فَاه بالف ثمَّ أظهر الْحَرْف ثمَّ يَقُول: اب ات اث اج اع، فَوجدَ الْعين أقصاها فِي الْحلق، وادخلها، فَجعل أول الْكتاب الْعين، ثمَّ مَا قرب مخرجه مِنْهَا بعد الْعين الا رفعفالارفع، حَتَّى أَتَى على آخر الْحُرُوف، فَقلب الْحُرُوف عَن موَاضعهَا، ووضعها على قدر مخرجها من الْحلق.

وَهَذَا تأليفه وترتيبه: الْعين والحاء وَالْهَاء وَالْخَاء والغين وَالْقَاف وَالْكَاف وَالْجِيم والشين وَالضَّاد وَالصَّاد وَالسِّين وَالزَّاي والطاء وَالدَّال وَالتَّاء والظاء والذال والثاء وَالرَّاء وَاللَّام وَالنُّون وَالْفَاء وَالْبَاء وَالْمِيم وَالْيَاء وَالْوَاو والالف.

وَهَذَا هُوَ تَرْتِيب الْمُحكم لِابْنِ سَيّده، إِلَّا انه خَالفه فِي الاخير، فرتب بعد الْمِيم الالف وَالْيَاء وَالْوَاو.

وَلَقَد انشدني شخص بِدِمَشْق المحروسة أبياتا، فِي تَرْتِيب الْمُحكم، هِيَ أَجود مَا قيل فِيهَا: عَلَيْك حروفا هن خير غوامض، * قيود كتاب، جلّ، شانا، ضوابطه صِرَاط سوي، زل طَالب دحضه، * تزيد ظهورا ذَا ثبات روابطه لذلكم نلتذ فوزا بمحكم، * مُصَنفه، أَيْضا، يفوز وضابطه وَقد انتقد هَذَا التَّرْتِيب على من رتبه.

وترتيب سِيبَوَيْهٍ على هَذِه الصُّورَة: الْهمزَة وَالْهَاء وَالْعين والحاء وَالْخَاء والغين وَالْقَاف وَالْكَاف وَالضَّاد وَالْجِيم والشين وَاللَّام وَالرَّاء وَالنُّون والطاء وَالدَّال وَالتَّاء وَالصَّاد وَالزَّاي وَالسِّين والظاء والذال والثاء وَالْفَاء وَالْبَاء وَالْمِيم وَالْيَاء والالف وَالْوَاو.

واما تقَارب بَعْضهَا من بعض وتباعدها، فان لَهَا سرا، فِي النُّطْق، يكشفه من تعناه، كَمَا انْكَشَفَ لنا سره فِي حل المترجمات، لشدَّة احتياجنا إِلَى معرفَة مَا يتقارب بعضه من بعض، ويتباعد بعضه من بعض، ويتركب بعضه مَعَ بعض، وَلَا يتركب بعضه مَعَ بعض، فان من الْحُرُوف مَا يتَكَرَّر وَيكثر فِي الْكَلَام اسْتِعْمَاله، وَهُوَ: ال م هـ وي ن، وَمِنْهَا مَا يكون تكراره دون ذَلِك، وَهُوَ: ر ع ف ت ب ك د س ق ح ج، وَمِنْهَا مَا يكون تكراره أقل من ذَلِك، وَهُوَ: ظ غ ط ز ث خَ ض ش ص ذ.

وَمن الْحُرُوف مَا لَا يَخْلُو مِنْهُ أَكثر الْكَلِمَات، حَتَّى قَالُوا: ان كل كلمة ثلاثية فَصَاعِدا لَا يكون فِيهَا حرف أَو حرفان مِنْهَا، فَلَيْسَتْ بعربية، وَهِي سِتَّة أحرف: د ب م ن ل ف، وَمِنْهَا مَا لَا يتركب بعضه مَعَ بعض، إِذا اجْتمع فِي كلمة، إِلَّا ان يقدم، وَلَا يجْتَمع، إِذا تَأَخّر، وَهُوَ: ع هـ، فان الْعين إِذا تقدّمت تركبت، وَإِذا تَأَخَّرت لَا تتركب، وَمِنْهَا مَا لَا يتركب، إِذا تقدم، ويتركب، إِذا تَأَخّر، وَهُوَ: ض ج، فان الضَّاد إِذا تقدّمت (١) تركبت، وَإِذا تَأَخَّرت لَا تتركب فِي أصل الْعَرَبيَّة، وَمِنْهَا مَالا يتركب بعضه مَعَ بعض لَا إِن تقدم وَلَا إِن تَأَخّر، وَهُوَ: س ث ض ز ظ ص، فَاعْلَم ذَلِك.

وَأما خواصها: فان لَهَا أعمالا عَظِيمَة تتَعَلَّق بابواب جليلة من أَنْوَاع المعالجات، وأوضاع الطلسمات، وَلها نفع شرِيف بطبائعها، وَلها خُصُوصِيَّة بالافلاك المقدسة وملائمة لَهَا، وَمَنَافع لَا يحصيها من يصفها، لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكرهَا، لَكنا لَا بُد ان نلوح بشي من ذَلِك، ننبه على مِقْدَار نعم الله تَعَالَى على من كشف لَهُ سرها، وَعلمه علمهَا، وأباح لَهُ التَّصَرُّف بهَا.

وَهُوَ أَن مِنْهَا مَا هُوَ حَار يَابِس طبع النَّار، وَهُوَ: الالف وَالْهَاء والطاء وَالْمِيم وَالْفَاء والشين والذال، وَله خُصُوصِيَّة بِالْمُثَلثَةِ النارية، وَمِنْهَا مَا هُوَ بَارِد يَابِس طبع التُّرَاب، وَهُوَ: الْبَاء وَالْوَاو وَالْيَاء وَالنُّون وَالصَّاد وَالتَّاء وَالضَّاد، وَله خُصُوصِيَّة بِالْمُثَلثَةِ الترابية، وَمِنْهَا مَا هُوَ حَار رطب طبع الْهَوَاء، وَهُوَ: الْجِيم وَالزَّاي وَالْكَاف وَالسِّين وَالْقَاف والثاء والظاء، وَلهوكَشِئَ السِّقاءُ كَشْأً: بانَتْ أَدَمَتُه مِن بَشَرَتِه.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ إِذَا أُطِيلَ طَيُّه فَيَبِسَ فِي طَيِّه وتَكَسَّرَ.

وكَشِئْتُ مِنَ الطَّعام كَشْأً: وَهُوَ أَن تَمْتَلِئَ مِنْهُ.

وكَشَأْتُ وَسَطَه بِالسَّيْفِ كَشْأً إِذَا قَطَعْتَهُ.

والكَشْءُ: غِلَظٌ فِي جِلْد اليَدِ وتَقَبُّضٌ.

وَقَدْ كَشِئَتْ يَدُه.

وَذُو كَشَاءٍ: موضعٌ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ قَالَ: وَقَالَتْ جِنِّيَّةٌ مَن أَراد الشِّفَاءَ مِن كُلِّ داءٍ فَعَلَيْهِ بِنَباتِ البُرْقةِ مِنْ ذِي كَشَاءٍ.

تَعْنِي بَنَبات البُرْقةِ الكُرَّاثَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

كفأ: كافَأَهُ عَلَى الشَّيْءِ مُكافأَةً وكِفَاءً: جَازَاهُ.

تَقُولُ: مَا لِي بهِ قِبَلٌ وَلَا كِفاءٌ أَي مَا لِي بِهِ طاقةٌ عَلَى أَن أُكَافِئَهُ.

وَقَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُأَي جبريلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَيْسَ لَهُ نَظِير وَلَا مَثيل.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَنَظَر إِلَيْهِمْ فَقَالَ: مَن يَكافِئُ هَؤُلَاءِ.

وَفِي حَدِيثِالأَحنف: لَا أُقاوِمُ مَن لَا كِفَاء لَهُ، يَعْنِي الشيطانَ.

وَيُرْوَى: لَا أُقاوِلُ.

والكَفِيءُ: النَّظِيرُ، وَكَذَلِكَ الكُفْءُ والكُفُوءُ، عَلَى فُعْلٍ وفُعُولٍ.

وَالْمَصْدَرُ الكَفَاءةُ، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ.

وَتَقُولُ: لَا كِفَاء لَهُ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.

والكُفْءُ: النَّظِيرُ والمُساوِي.

وَمِنْهُ الكفَاءةُ فِي النِّكاح، وَهُوَ أَن يَكُونَ الزَّوْجُ مُساوياً للمرأَة فِي حَسَبِها ودِينِها ونَسَبِها وبَيْتِها وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وتَكافَأَ الشَّيْئانِ: تَماثَلا.

وَكافَأَه مُكافَأَةً وكِفَاءً: ماثَلَه.

وَمِنْ كَلَامِهِمْ: الحمدُ لِلَّهِ كِفاء الْوَاجِبِ أَي قَدْرَ مَا يَكُونُ مُكافِئاً لَهُ.

وَالِاسْمُ: الكَفاءَةُ والكَفَاءُ.

قَالَ:فَأَنْكَحَها، لَا فِي كَفَاءٍ وَلَا غِنىً، .

زِيادٌ، أَضَلَّ اللهُ سَعْيَ زِيادِوَهَذَا كِفَاءُ هَذَا وكِفْأَتُه وكَفِيئُه وكُفْؤُه وكُفُؤُه وكَفْؤُه، بِالْفَتْحِ عَنْ كُرَاعٍ، أَي مِثْلُهُ، يَكُونُ هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ.

قَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ امرأَة مِنْ عُقَيْل وزَوجَها يَقْرآن: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفىً أَحَدٌ، فأَلقى الْهَمْزَةَ وحَوَّل حَرَكَتَهَا عَلَى الْفَاءِ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ؛

أَربعةُ أَوجه الْقِرَاءَةِ، منها ثلاثة: كُفُواً، بِضَمِّ الْكَافِ وَالْفَاءِ، وكُفْأً، بِضَمِّ الْكَافِ وإِسكان الْفَاءِ، وكِفْأً، بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ، وَقَدْ قُرئ بِهَا، وكِفاءً، بِكَسْرِ الْكَافِ وَالْمَدِّ، وَلَمْ يُقْرَأْ بِهَا.

وَمَعْنَاهُ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِثْلًا لِلَّهِ، تَعَالَى ذِكْرُه.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَفِيءُ فُلَانٍ وكُفُؤُ فُلَانٍ.

وَقَدْ قرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَعَاصِمٌ كُفُؤاً، مُثْقَلًا مَهْمُوزًا.

وقرأَ حَمْزَةُ كُفْأً، بِسُكُونِ الْفَاءِ مَهْمُوزًا، وَإِذَا وَقَفَ قرأَ كُفَا، بِغَيْرِ هَمْزٍ.

وَاخْتَلَفَ عَنْ نَافِعٍ فَرُوِيَ عَنْهُ: كُفُؤاً، مِثْلَ أَبي عَمْرو، وَرُوِيَ: كُفْأً، مِثْلَ حَمْزَةَ.

والتَّكافُؤُ: الاسْتِواء.

الأَزهري: التَّكْلِئةُ: التَّقَدُّمُ إِلَى الْمَكَانِ والوُقُوفُ بِهِ.

وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: كَلَّأْتُ إِلَى فُلَانٍ فِي الأَمر تَكْلِيئاً أَي تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ.

وأَنشد الفرّاءُ فِيمَن لَمْ يَهْمِز:فَمَنْ يُحْسِنْ إِلَيْهِمْ لَا يُكَلِّيالْبَيْتَ.

وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ:فإِن تَبَدَّلْتَ، أَو كَلَّأْتَ فِي رَجُلٍ .

فَلَا يَغُرَّنْكَ ذُو أَلْفَينِ، مَغْمُورُقَالُوا: أَرَادَ بِذِي أَلْفَيْنِ مَن لَهُ أَلفان مِنَ الْمَالِ.

وَيُقَالُ: كَلَّأْتُ فِي أَمْرِك تكْلِيئاً أَي تأَمَّلْتُ ونَظَرتُ فِيهِ، وكَلَّأْتُ فِي فُلَانٍ: نَظَرْت إِلَيْهِ مُتَأَمِّلًا، فأَعْجَبَنِي.

وَيُقَالُ: كَلَأْته مائةَ سَوْطٍ كَلأً إِذَا ضَرَبْتَه.

الأَصمعي: كَلَأْتُ الرَّجُلَ كَلأً وسَلأَته سَلأً بالسَّوط، وَقَالَهُ النَّضِرُ.

الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَشَبَ: الكَلأُ عِنْدَ الْعَرَبِ: يَقَعُ عَلَى العشْب وَهُوَ الرُّطْبُ، وَعَلَى العُرْوةِ والشَّجَر والنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ الطَّيِّب، كلُّ ذَلِكَ مِنَ الكلإِ.

غَيْرُهُ: والكَلَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: مَا يُرْعَى.

وَقِيلَ: الكَلأُ العُشْبُ رَطْبُه ويابِسُه، وَهُوَ اسْمٌ لِلنَّوْعِ، وَلَا واحِدَ لَهُ.

وأَكْلَأَتِ الأَرضُ إكْلاءً وكَلِئَتْ وكَلأَتْ: كَثُرَ كَلَؤُها.

وأَرضٌ كَلِئَةٌ، عَلَى النَّسَب، ومَكْلأَةٌ: كِلْتاهما كَثِيرةُ الكَلإِ ومُكْلِئةٌ، وسَواء يابِسُه ورَطْبُه.

والكَلأُ: اسْمٌ لجَماعة لَا يُفْرَدُ.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الكَلأُ يَجْمَعُ النَّصِيَّ والصِّلِّيانَ والحَلمَةَ والشِّيحَ والعَرْفَجَ وضُروبَ العُرَا، كلُّها دَاخِلَةٌ فِي الكَلإِ، وَكَذَلِكَ العُشْب والبَقْل وَمَا أَشبهها.

وكَلأَتِ الناقةُ وأَكْلأَتْ: أَكَلَت الكَلأَ.

والكَلالِئُ: أَعْضادُ الدَّبَرَة، الْوَاحِدَةُ: كَلَّاءٌ، مَمْدُودٌ.

وَقَالَ النَّضِرُ: أَرْضٌ مُكْلِئةٌ، وَهِيَ الَّتِي قَدْ شَبِعَ إبِلُها، وَمَا لَمْ يُشْبعِ الإِبلَ لَمْ يَعُدُّوه إعْشاباً وَلَا إكْلاءً، وَإِنْ شَبِعَت الغَنمُ.

قَالَ: والكَلأُ: البقْلُ والشَّجر.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمنَعَ بِهِ الكَلأُ؛

وَفِي رِوَايَةٍ: فَضْلُ الكَلإِ، مَعْنَاهُ: أَن البِئْر تكونُ فِي الباديةِ وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا كَلأٌ، فَإِذَا ورَدَ عَلَيْهَا واردٌ، فَغَلَب عَلَى مَائِهَا ومَنَعَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ الاسْتِقاءِ مِنْهَا، فَهُوَ بِمَنْعِهِ الماءَ مانِعٌ مِنَ الكَلإِ، لأَنه مَتَى ورَدَ رَجلٌ بإِبِلِه فأَرْعاها ذَلِكَ الكَلأَ ثُمَّ لَمْ يَسْقِها قَتلها العَطَشُ، فَالَّذِي يَمنع ماءَ البئْرِ يَمْنَعُ النَّبَاتَ القَرِيب منه.

كمأ: الكَمْأَةُ وَاحِدُهَا كَمءٌ عَلَى غيرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مِنَ النوادِرِ.

فإنَّ القِياسَ العَكْسُ.

الكَمْءُ: نَبات يُنَقِّضُ الأَرضَ فَيَخْرُجُ كَمَا يَخرج الفُطْرُ، وَالْجَمْعُ أَكْمُؤٌ وكَمْأَةٌ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَتِ الكَمْأَةُ بجمعِ كَمْءٍ لأَن فَعْلَةً لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر عَلَيْهِ فَعْلٌ، إِنما هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ.

وَقَالَ أَبو خَيْرة وَحْدَه: كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وكَمْءٌ لِلْجَمِيعِ.

وَقَالَ مُنْتَجِع: كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ.

فَمَرَّ رُؤْبةُ فسَأَلاه فَقَالَ: كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ، كَمَا قَالَ مُنْتَجِع.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: كَمْأَةٌ وَاحِدَةٌ وكَمْأَتانِ وكَمْآتٌ.

وحَكَى عَنْ أَبي زَيْدٍ أَن الكَمْأَة تَكُونُ وَاحِدَةً وجَمْعاً، وَالصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ.

أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ كَمْءٌ لِلْوَاحِدِ وَجَمْعُهُ كَمْأَةٌ، وَلَا يُجمع شيءٌ عَلَى فَعْلة إلَّا كَمْءٌسِعايَته بصاحِبِه إِلَيْهِ.

والكِفاءُ، بِالْكَسْرِ والمَدّ: سُتْرةٌ فِي الْبَيْتِ مِنْ أَعْلاه إِلَى أَسْفَلِه مِنْ مُؤَخَّرِه.

وَقِيلَ: الكِفاءُ الشُّقَّة الَّتِي تَكُونُ فِي مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ.

وَقِيلَ: هُوَ شُقَّةٌ أَو شُقَّتان يُنْصَحُ إِحْدَاهُمَا بالأُخرى ثُمَّ يُحْمَلُ بِهِ مُؤَخَّر الخِبَاء.

وَقِيلَ: هُوَ كِساءٌ يُلْقَى عَلَى الخِبَاءِ كالإِزارِ حَتَّى يَبْلُغَ الأَرضَ.

وَقَدْ أَكْفَأَ البيتَ إكْفاءً، وَهُوَ مُكْفَأٌ، إِذَا عَمِلْتَ لَهُ كِفَاءً.

وكِفَاءُ البيتِ: مؤَخَّرُه.

وَفِي حَدِيثِأُمِّ مَعْبَدٍ: رأَى شَاةً فِي كِفَاءِ الْبَيْتِ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، والجمعُ أَكْفِئةٌ، كَحِمارٍ وأَحْمِرَةٍ.

ورجُلٌ مُكْفَأُ الوجهِ: مُتَغَيِّرُه ساهِمُه.

ورأَيت فُلَانًا مُكْفَأَ الوَجْهِ إِذَا رأَيتَه كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً.

وَيُقَالُ: رأَيته مُتَكَفِّئَ اللَّوْنِ ومُنْكَفِتَ اللّوْنِ «١» أَي مُتَغَيِّرَ اللّوْنِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه انْكَفَأَ لونُه عامَ الرَّمادةأَي تَغَيّر لونُه عَنْ حَالِهِ.

وَيُقَالُ: أَصْبَحَ فُلَانٌ كَفِيءَ اللّونِ مُتَغَيِّرَه، كأَنه كُفِئَ، فَهُوَ مَكْفُوءٌ وكَفِيءٌ.

قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة:وأَسْمَرَ، مِنْ قِداحِ النَّبْعِ، فَرْعٍ، .

كَفِيءِ اللّوْنِ مِنْ مَسٍّ وضَرْسِأَي مُتَغَيِّرِ اللونِ مِنْ كَثْرَةِ مَا مُسِحَ وعُضَّ.

وَفِي حَدِيثِالأَنصاريِّ: مَا لِي أَرى لَوْنَك مُنْكَفِئاً؟

قَالَ: مِنَ الجُوعِ.

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكافِئٍ.

قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: مَعْنَاهُ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى رَجُلٍ نِعْمةً فكافَأَه بالثَّنَاءِ عَلَيْهِ قَبِلَ ثَنَاءَه، وَإِذَا أَثْنَى قَبْلَ أَن يُنْعِمَ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْها.

قَالَ ابْنُ الأَثير، وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: هَذَا غلط، إذ كَانَ أَحد لَا يَنْفَكُّ مِنْ إِنْعام النبيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، بَعَثَه رَحْمةً لِلنَّاسِ كافَّةً، فَلَا يَخرج مِنْهَا مُكافِئٌ وَلَا غَيْرُ مُكافِئٍ، والثَّنَاءُ عَلَيْهِ فَرْضٌ لَا يَتِمُّ الإِسلام إِلَّا بِهِ.

وَإِنَّمَا الْمَعْنَى: أَنه لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ رَجُلٍ يَعْرِفُ حَقِيقَةَ إِسْلَامِهِ، وَلَا يَدْخُلُ عِنْدَهُ فِي جُمْلة المُنافِقين الَّذِينَ يَقولون بأَلسنتهم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ.

قَالَ: وَقَالَ الأَزهريّ: وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: إِلَّا مِنْ مُكافِئٍ أَي مُقارِبٍ غَيْرِ مُجاوِزٍ حَدَّ مثلِه، وَلَا مُقصِّر عَمَّا رَفَعَه اللَّهُ إليه.

كلأ: قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ.

قَالَ الفرَّاءُ: هِيَ مَهْمُوزَةٌ، وَلَوْ تَرَكْتَ هَمْزَ مثلِه فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ قُلْتَ: يَكْلُوكم، بواو ساكنة، ويَكْلاكم، بأَلف سَاكِنَةٍ، مِثْلَ يَخْشاكم؛

ومَن جَعَلَهَا وَاوًا سَاكِنَةً قَالَ: كَلات، بأَلف يَتْرُكُ النَّبْرةَ مِنْهَا؛

وَمَنْ قَالَ يَكْلاكُم قال: كَلَيْتُ مثل قَضَيْتُ، وَهِيَ مِنْ لُغَةِ قُرَيْشٍ، وكلٌّ حَسَنٌ، إِلَّا أَنهم يَقُولُونَ فِي الْوَجْهَيْنِ: مَكْلُوَّةٌ ومَكْلُوٌّ، أَكثرَ مما يَقُولُونَ مَكْلِيٌّ، وَلَوْ قِيلَ مَكْلِيٌّ فِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: كَلَيْت، كَانَ صَوَابًا.

قَالَ: وسمعتُ بَعْضَ الأَعراب يَنْشُدُ:مَا خاصَمَ الأَقْوامَ مِن ذِي خُصُومةٍ، .

كَوَرْهاءَ مَشْنِيٍّ إِلَيْهَا حَلِيلُهافبَنَى عَلَى شَنَيْت بتَرْك النَّبْرةِ.

اللَّيْثُ: يُقَالُ: كلأَكَ اللَّهُ كِلاءَةً أَي حَفِظَكبتَأْدِيبٍ لَا يَبْلُغ الحَدّ، وَمَنْ صَرَّحَ بالقذْفِ، فَرَكِب نَهَر الحُدُودِ ووَسَطَه، أَلْقَيْناه فِي نَهَرِ الحَدِّ فَحَدَدْناه.

وَذَلِكَ أَن الكَلَّاءَ مَرْفَأُ السُّفُن عِنْدَ الساحِل.

وَهَذَا مَثَل ضَرَبه لِمَنْ عَرَّضَ بالقَذْف، شَبَّهه فِي مُقارَبَتِه للتَّصريح بالماشي على شاطِيءِ النَّهَر، وإلقاؤُه فِي الماءِ إيجابُ الْقَذْفِ عَلَيْهِ، وإلزامُه الحَدَّ.

ويُثنَّى الكَلَّاءُ فَيُقَالُ: كَلَّاآن، ويجمع فيقال: كَلَّاؤُون.

قَالَ أَبو النَّجْمِ:تَرَى بِكَلَّاوَيْهِ مِنهُ عَسْكَرا، .

قَوْماً يَدُقُّونَ الصَّفَا المُكَسَّراوَصَف الهَنِيءَ والمرِيءَ، وَهُمَا نَهَرانِ حَفَرهما هِشامُ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ.

يَقُولُ: تَرَى بِكَلَّاوَي هَذَا النَّهَرِ مِنَ الحَفَرَةِ قوْماً يَحْفِرُون ويَدُقُّونَ حِجَارَةً مَوْضِعَ الحَفْرِ مِنْهُ، ويُكَسِّرُونها.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الكَلَّاءُ: مُجْتَمَعُ السُّفُن، وَمِنْ هَذَا سُمِّيَ كَلَّاءُ البَّصْرَة كَلّاءً لِاجْتِمَاعِ سُفُنِه.

وكَلأَ الدَّيْنُ، أَي تَأَخَّر، كَلأً.

والكالِئُ والكُلأَة: النَّسيِئة والسُّلْفةُ.

قَالَ الشَّاعِرُ:وعَيْنُه كالكالِئِ الضِّمَارِأَي نَقْدُه كالنَّسِيئةِ الَّتِي لَا تُرْجَى.

وَمَا أَعْطَيْتَ فِي الطَّعامِ مِن الدَّراهم نَسِيئةً، فَهُوَ الكُلأَة، بِالضَّمِّ.

وأَكلأَ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ إكْلاءً، وكَلَّأَ تَكْلِيْئاً: أَسْلَفَ وسَلَّمَ.

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:فَمَنْ يُحْسِنْ إِلَيْهِمْ لَا يُكَلِّئْ، .

إِلَى جارٍ، بذاكَ، وَلَا كَرِيمِوَفِي التَّهْذِيبِ:إِلَى جارٍ، بِذَاكَ، وَلَا شَكُورِوأَكْلأَ إكْلاءً، كَذَلِكَ.

واكْتَلأَ كُلأَةً وتَكَلَّأَها: تَسَلَّمَها.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ الكالِئِ بالكالِئِ.

قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي النَّسِيئةَ بالنَّسِيئةِ.

وَكَانَ الأَصمعي لَا يَهْمِزه، ويُنْشِد لعَبِيد بْنِ الأَبْرَصِ:وَإِذَا تُباشِرُكَ الهُمُومُ، .

فإِنَّها كالٍ وناجِزْأَي مِنْهَا نَسيئةٌ وَمِنْهَا نَقْدٌ.

أَبو عُبَيْدَةَ: تَكَلَّأْتُ كُلأَةً أَي اسْتَنْسَأْتُ نَسِيئةً، والنَّسِيئةُ: التَّأخِيرُ، وَكَذَلِكَ اسْتَكلأْتُ كُلأَةً، بِالضَّمِّ، وَهُوَ مِنَ التَّأخِير.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَتَفْسِيرُهُ أَن يُسْلِمَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ مائةَ دِرهمٍ إِلَى سَنَةٍ فِي كُرِّ طَعام، فَإِذَا انقَضَت السنةُ وحَلَّ الطَّعامُ عَلَيْهِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعامُ لِلدَّافِعِ: لَيْسَ عِنْدِي طَعامٌ، وَلَكِنْ بِعْنِي هَذَا الكُرَّ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ إِلَى شَهْرٍ، فَيبيعُه مِنْهُ، وَلَا يَجرِي بَيْنَهُمَا تَقابُضٌ، فَهَذِهِ نَسِيئةٌ انْتَقَلَتْ إِلَى نَسِيئةٍ، وكلُّ مَا أَشبهَ هَذَا هَكَذَا.

وَلَوْ قَبَضَ الطعامَ مِنْهُ ثُمَّ باعَه مِنْهُ أَو مِن غَيْرِهِ بِنَسيئةٍ لَمْ يَكُنْ كَالِئًا بكالِئٍ.

وَقَوْلُ أُمية الهذَلي:أُسَلِّي الهُمومَ بأَمْثالِها، .

وأَطْوِي البلادَ وأَقْضِي الكَواليأَراد الكوالِئَ، فإِمَّا أَن يَكُونَ أَبْدَلَ، وَإِمَّا أَن يَكُونَ سَكَّن، ثُمَّ خَفَّفَ تَخْفِيفًا قِياسِيّاً.

وبَلَّغَ اللَّهُ بِكَ أَكْلأَ العُمُرِ أَي أَقْصَاهُ وآخِرَه وأَبْعَدَه.

وكَلأَ عُمُرُه: انْتَهَى.

قَالَ:تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي العُصُورِ الَّتِي خَلَتْ، .

فَكَيْفَ التَّصابي بَعْدَ ما كَلأَ العُمْرُوَهُوَ يَحْمِي جِيفةَ أَبي جَهْل بْنِ هِشام:وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ، ذُو .

أَظافِيرَ، وإقْدامْكَحِبِّي، إذْ تَلَاقَوْا، وَ .

وُجُوهُ القَوْمِ أَقْرانْوأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجلاءَ، .

مِنْها مُزْبِدٌ آنْوبالكَفِّ حُسامٌ صارِمٌ، .

أَبْيَضُ، خَدّامْوقَدْ تَرْحَلُ بالرَّكْبِ، .

فَمَا تُخْنِي بِصُحْبانْقَالَ: جَمَعُوا بَيْنَ الْمِيمِ وَالنُّونِ لقُرْبهما، وَهُوَ كَثِيرٌ.

قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ الْعَرَبِ مثلَ هَذَا مَا لَا أُحْصِي.

قَالَ الأَخفش: وَبِالْجُمْلَةِ فإِنَّ الإِكْفاءَ المُخالَفةُ.

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: مُكْفَأً غير ساجِعِ: المُكْفَأُ ههنا: الَّذِي لَيْسَ بِمُوافِقٍ.

وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ أَنه كَانَ يُكْفِئُ فِي شِعْرِه: هُوَ أَن يُخالَفَ بَيْنَ حَرَكَاتِ الرَّويّ رَفْعاً ونَصباً وَجَرًّا.

قَالَ: وَهُوَ كالإِقْواء، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُخالَف بَيْنَ قَوافِيه، فَلَا يَلْزَمَ حَرْفًا وَاحِدًا.

وكَفَأَ القومُ: انْصَرَفُوا عَنِ الشيءِ.

وكَفَأَهُم عَنْهُ كَفْأً: صَرَفَهم.

وَقِيلَ: كَفَأْتُهُم كَفْأً إِذَا أَرادوا وَجْهًا فَصَرَفْتَهم عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، فانْكَفَؤُوا أَي رَجَعُوا.

وَيُقَالُ: كَانَ الناسُ مُجْتَمِعِينَ فانْكَفَؤُوا وانْكَفَتُوا، إِذَا انْهَزَمُوا.

وانْكَفَأَ القومُ: انْهَزَمُوا.

وكَفَأَ الإِبلَ: طَرَدَها.

واكْتَفَأَها: أَغارَ عَلَيْهَا، فَذَهَبَ بِهَا.

وَفِي حَدِيثِالسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكةِ: أَصابَ أَهْلِيهم وأَموالَهم، فاكْتَفَأَها.

والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ فِي النَّخل: حَمْل سَنَتِها، وَهُوَ فِي الأَرض زِراعةُ سنةٍ.

قَالَ:غُلْبٌ، مَجالِيحُ، عنْدَ المَحْلِ كُفْأَتُها، .

أَشْطانُها، فِي عِذابِ البَحْرِ، تَسْتَبِقُ «٢»أَراد بِهِ النخيلَ، وأَرادَ بأَشْطانِها عُرُوقَها؛

والبحرُ ههنا: الماءُ الكَثِير، لأَن النَّخِيلَ لَا تَشْرَبُ فِي الْبَحْرِ.

أَبو زَيْدٍ يُقَالُ: اسْتَكْفَأْتُ فُلَانًا نَخْلَةً إِذَا سأَلته ثَمَرَهَا سَنَةً، فَجَعَلَ لِلنَّخْلِ كَفْأَةً، وَهُوَ ثَمَرُ سَنَتِها، شُبِّهت بكَفْأَةِ الإِبل.

واسْتَكْفَأْتُ فُلَانًا إِبِلَه أَي سأَلتُه نِتاجَ إِبِلِه سَنةً، فَأَكْفَأَنِيها أَي أَعْطاني لَبَنها ووبرَها وأَولادَها مِنْهُ.

وَالِاسْمُ: الكَفْأَة والكُفْأَة، تَضُمُّ وَتَفْتَحُ.

تَقُولُ: أَعْطِني كَفْأَةَ ناقَتِك وكُفْأَةَ ناقَتِك.

غَيْرُهُ: كَفْأَةُ الإِبل وكُفْأَتُها: نِتاجُ عامٍ.

ونَتَجَ الإِبلَ كُفْأَتَيْنِ.

وأَكْفأَها إِذَا جَعَلَها كَفْأَتين، وَهُوَ أَن يَجْعَلَها نِصْفَيْنِ يَنْتِجُ كُلَّ عَامٍ نِصْفًا، ويَدَعُ نِصْفًا، كَمَا يَصْنَعُ بالأَرض بِالزِّرَاعَةِ، فَإِذَا كَانَ الْعَامُ المُقْبِل أَرْسَلَ الفحْل فِي النِّصْفِ الَّذِي لَمْ يُرْسِله فِيهِ مِنَ العامِ الفارِطِ، لأَنَّ أَجْوَدَ الأَوقاتِ، عِنْدَ الْعَرَبِ فِي نِتاجِ الإِبل، أَن تُتْرَكَ الناقةُ بَعْدَ نِتاجِها سَنَةً لَا يُحْمَل عَلَيْهَا الفَحْل ثُمَّ تُضْرَبُ إِذَا أَرادت الْفَحْلَ.

وَفِي الصِّحَاحِ: لأَنّ أَفضل النِّتاج أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الإِبل الفُحولةُ عاماً،وَهَذَا الْبَيْتُ بِعَيْنِهِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى تَكَفَّأَتِ المرأَةُ فِي مِشْيَتِها: تَرَهْيَأَتْ ومادَتْ، كَمَا تَتَكَفَّأُ النَّخْلَةُ العَيْدانَةُ.

الْكِسَائِيُّ: كَفَأْتُ الإِناءَ إِذَا كَبَبْتَه، وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمَاله، لُغَيّة، وأَباها الأَصمعي.

ومُكْفِئُ الظُعْنِ: آخِرُ أَيام العَجُوزِ.

والكَفَأُ: أَيْسَرُ المَيَلِ فِي السَّنام وَنَحْوِهِ؛

جملٌ أَكْفَأُ وَنَاقَةٌ كَفْآءُ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: سَنامٌ أَكْفَأُ وَهُوَ الَّذِي مالَ عَلَى أَحَدِ جَنْبَي البَعِير، وَنَاقَةٌ كَفْآءُ وجَمَل أَكْفَأُ، وَهُوَ مِنْ أَهْوَنِ عِيوب الْبَعِيرِ لأَنه إِذَا سَمِنَ اسْتَقامَ سَنامُه.

وكَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْته.

وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمالَه، وَلِهَذَا قِيلَ: أَكْفَأْتُ القَوْسَ إِذَا أَملْتَ رأَسَها وَلَمْ تَنْصِبْها نَصْباً حَتَّى تَرْمِيَ عَنْهَا.

غَيْرُهُ: وأَكْفَأَ القَوْسَ: أَمَالَ رأَسَها وَلَمْ يَنْصِبْها نَصْباً حِينَ يَرْمِي عَلَيْهَا «١».

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً، تَرَى وَجْهَ رَكْبِها، .

إِذَا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً، غيرَ ساجِعِأَي مُمالًا غيرَ مُستَقِيمٍ.

والساجِعُ: القاصِدُ المُسْتَوِي المُسْتَقِيمُ.

والمُكْفَأُ: الْجَائِرُ، يَعْنِي جَائِرًا غَيْرَ قاصِدٍ؛

وَمِنْهُ السَّجْعُ فِي الْقَوْلِ.

وَفِي حَدِيثِ الهِرّة:أَنه كَانَ يُكْفِئُ لَهَا الإِناءَأَي يُمِيلُه لتَشْرَب مِنْهُ بسُهولة.

وَفِي حَدِيثِ الفَرَعَة:خيرٌ مِنْ أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لَحْمُهُ بوَبَرِه، وتُكْفِئُ إِناءَك، وتُولِهُ ناقَتَكَأَي تَكُبُّ إِناءَكَ لأَنه لَا يَبْقَى لَكَ لَبن تحْلُبه فِيهِ.

وتُولِهُ ناقَتَكَ أَي تَجْعَلُها والِهَةً بِذبْحِك ولَدَها.

وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ:آخِرُ مَن يَمرُّ رجلٌ يَتَكَفَّأُ بِهِ الصراطُ، أَي يَتَميَّل ويَتَقَلَّبُ.

وَفِي حَدِيثِ دُعاء الطَّعَامِ:غيرَ مُكْفَإٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنا، أَي غَيْرَ مَرْدُودٍ وَلَا مَقْلُوبٍ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الطَّعَامِ.

وَفِي رِوَايَةٍ غيرَ مَكْفِيٍّ، مِنِ الْكِفَايَةِ، فَيَكُونُ مِنَ المعتلِّ.

يَعْنِي: أنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ المُطْعِم وَالْكَافِي، وَهُوَ غَيْرُ مُطْعَم وَلَا مَكْفِيٍّ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَقَوْلُهُ: وَلَا مُوَدَّعٍ أَي غيرَ مَتْرُوكِ الطَّلَبِ إِلَيْهِ والرَّغْبةِ فِيمَا عِنْدَهُ.

وأَما قَوْلُهُ: رَبَّنا، فَيَكُونُ عَلَى الأَول مَنْصُوبًا عَلَى النِّدَاءِ الْمُضَافِ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ، وَعَلَى الثَّانِي مَرْفُوعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ المؤَخَّر أَي ربُّنا غيرُ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الْكَلَامُ رَاجِعًا إِلَى الْحَمْدِ كأَنه قَالَ: حَمْدًا كَثِيرًا مَبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مكفيٍّ وَلَا مُودَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ أَي عَنِ الْحَمْدِ.

وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ:ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا، أَي مالَ وَرَجَعَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:فأَضَعُ السيفَ فِي بطنِه ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ.

وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ:وَتَكُونُ الأَرضُ خُبْزةً وَاحِدَةً يَكْفَؤُها الجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحدُكم خُبْزَته فِي السَّفَر.

وَفِي رِوَايَةٍ: يَتَكَفَّؤُها، يُرِيدُ الخُبْزة الَّتِي يَصْنَعُها المُسافِر ويَضَعُها فِي المَلَّة، فإِنها لَا تُبْسَط كالرُّقاقة، وإِنما تُقَلَّب عَلَى الأَيدي حَتَّى تَسْتَوِيَ.

وَفِي حَدِيثِصِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه كَانَ إِذَا مشَى تَكَفَّى تَكَفِّياً.

التَّكَفِّي: التَّمايُلُ إِلَى قُدَّامالأَعرابي إِلَى قِرْطاسٍ رَقِيقٍ فَقَالَ: غِرْقِئٌ تَحْتَ كِرْفِئٍ، وَهَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ.

والكِرْفِئُ مِنَ السَّحاب مِثْلُ الكِرْثِئِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ ثُلَاثِيًّا.

وكَرْفَأَتِ القِدْرُ: أَزْبَدَتْ لِلْغَلْي.

كسأ: كُسْءُ كُلِّ شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه.

وكُسْءُ الشَّهْرِ وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ مِنْهُ وَنَحْوُهَا.

وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وَعَلَى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ عَلَى كُسْئِه وَفِي كُسْئِه أَي بعد ما مَضَى الشهرُ كُلُّه.

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نُوقاً يَمانِيةً، .

إِذَا الحِدَادُ، عَلَى أَكْسائِها، حَفَدُواوجاءَ فِي كُسْءِ الشهرِ وَعَلَى كُسْئِه، وجاءَ كُسْأَه أَي فِي آخِرِه، والجمعُ فِي كُلِّ ذَلِكَ: أَكْسَاءٌ.

وجِئْتُ فِي أَكْسَاءِ القَوْمِ أَي فِي مآخِيرهم.

وصَلَّيْت أَكْسَاءَ الفَرِيضةِ أَي مآخِيرَها.

ورَكِبَ كُسْأَهُ: وَقَعَ عَلَى قَفَاه؛

هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وكَسَأَ الدابَّةَ يَكْسَؤُها كَسْأً: ساقَها عَلَى إثْر أُخْرَى.

وكَسَأَ القومَ يَكْسَؤُهم كَسْأً: غَلَبَهم فِي خُصُومة وَنَحْوِهَا.

وكَسَأْتُه: تَبِعْتُه.

ومَرَّ يَكْسَؤُهم أَي يَتْبَعُهم، عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

ومَرَّ كَسْءٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي قِطْعةٌ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا هَزَم القومَ فَمَرَّ وَهُوَ يَطْردُهُم: مرَّ فُلَانٌ يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يَتْبَعُهم.

قَالَ أَبو شِبْل الأَعرابي:كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ، .

أَيَّامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ بَدَلَ هَذَا العَجُز:بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ .

وبآمِرٍ، وأَخِيه مُؤْتَمِرٍ،ومُعَلِّلٍ، وبمُطْفِئِ الجَمْرِوالأَكْسَاءُ: الأَدْبارُ.

قَالَ المُثَلَّمُ بْنِ عَمْرو التَّنُوخِي:حَتَّى أَرَى فارِسَ الصَّمُوتِ علَى .

أَكْساءِ خَيْلٍ، كأَنَّها الإِبِلُيَعْنِي: خَلْفَ القَوْمِ، وَهُوَ يَطْرُدُهُم.

مَعْنَاهُ: حَتَّى يَهْزِم أَعْداءَه، فيَسُوقُهُم مِنْ ورائِهِم، كَمَا تُساقُ الإِبل.

والصَّمُوتُ: اسْمُ فَرَسه.

كشأ: كَشَأَ وَسَطَه كَشْأَ: قَطَعَه.

وكَشَأَ المرأَةَ كَشْأً: نَكَحها.

وكَشَأَ اللحمَ كَشْأً، فهو كشِيءٌ، وأَكْشَأَه، كِلَاهُمَا: شَواهُ حَتَّى يَبِسَ، وَمِثْلُهُ: وزَأْتُ اللحمَ إِذَا أَيْبَسْتَه.

وَفُلَانٌ يَتَكَشَّأُ اللحمَ: يأْكله وَهُوَ يابِسٌ.

وكَشَأَ يَكْشَأُ إِذَا أَكلَ قِطْعَةً مِن الكَشِيء، وَهُوَ الشِّواءُ المُنْضَجُ.

وأَكْشَأَ إِذَا أَكَلَ الكَشيءَ، وكَشَأْتُ اللحمَ وكَشَّأْته إِذَا أَكلتَه.

قَالَ: وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِ اللَّحْمِ.

وكَشَأْتُ القِثَّاءَ: أَكَلْته.

وكَشَأَ الطَّعامَ كَشْأً: أَكلَه، وَقِيلَ: أَكله خَضْماً، كَمَا يُؤْكَلُ القِثَّاءُ وَنَحْوُهُ.

وكَشِئَ مِنَ الطَّعَامِ كَشْأً وكَشَاءً، الأَخيرة عَنْ كُراع، فَهُوَ كَشِئٌ وكَشِيءٌ، وَرَجُلٌ كَشِيءٌ: مُمْتَلِئٌ مِنَ الطَّعام.

وَتكَشَّأَ: امْتَلأَ.

وتَكَشَّأَ الأَدِيمُ تَكَشُّؤاً إِذَا تَقَشَّر.

وَقَالَ الفَرَّاءُ: كَشَأْتُه ولَفَأْتُه أَي قَشَرْتُه.

وقاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ: أَخرجَتْها وأَظْهَرَتْها.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وبَعَجَ الأَرضَ فَقَاءَتْ أُكْلَها، أَي أَظهرت نَباتَها وخَزائنَها.

والأَرض تَقيءُ النَّدَى، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:تَقِيءُ الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها، أَي تُخْرِجُ كُنُوزَها وتَطْرَحُها عَلَى ظَهْرِهَا.

وَثَوْبٌ يَقِيءُ الصِّبْغَ إِذَا كَانَ مُشْبَعاً.

وتَقَيَّأَتِ المرأَةُ: تَعَرَّضَتْ لبَعْلِها وأَلْقَتْ نَفْسَها عَلَيْهِ.

اللَّيْثُ: تَقَيَّأَتِ المَرأَةُ لِزَوْجِهَا، وتَقَيُّؤُها: تَكَسُّرها لَهُ وإلقاؤُها نفسَها عَلَيْهِ وتَعَرُّضُها لَهُ.

قَالَ الشَّاعِرُ:تَقَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ .

لِعابِسٍ، جَافِي الدَّلالِ، مُقْشَعِرّقَالَ الأَزهري: تَقَيَّأَتْ، بِالْقَافِ، بِهَذَا الْمَعْنَى عِنْدِي: تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ تَفَيَّأتْ، بالفاءِ، وتَفَيُّؤُها: تَثنِّيها وتَكَسُّرها عَلَيْهِ، مِنَ الفَيْءِ، وَهُوَ الرُّجو ع.

معنى «ضبء» في تاج العروس

ضَجَّةُ الحَرْب (ورَجُلٌ مُضَوْضٍ) كَانَ أَصلُه {مُضَوْضِىء بِالْهَمْز (: مُصَوِّتٌ) وَيضم فِي الثَّانِي وَيقصر فيهمَا أَيضاً.

[ضبأ]: (} ضَبَأَ) فلَان (كجَمَعَ) {يَضْبَأُ (ضَبْأً) بِالْفَتْح (} وضُبُوءًا) كقُعود، وضَبَأَ فِي الأَرض وَهُوَ ( {- ضَبِيءٌ) لَطِيءٌ (كَكريمٍ) إِذا (لَصِقَ بالأَرْضِ) أَو بشجرة (و) ضَبَأَ بِهِ الأَرض إِذا (أَلْصَقَ) أَياه بهَا، فَهُوَ} مَضْبُوءٌ بِهِ، عَن الأَصمعيّ (و) عَن أَبي زيدٍ: ضَبَأَ: (اخْتَبَأَ) ، اختفى (واستَتَرَ) بالخَمَر (لِيَخْتِلَ) الصَّيْدَ، وَمِنْه سُمِّي الرجلُ {ضابِئاً، وسيأْتي.

} والمَضْبَأُ: الْموضع الَّذِي يَكون فِيهِ، يُقَال للنَّاس: هَذَا {مَضْبَؤُكُمْ، وَجمعه} مضَابيءُ.

(و) ضَبَأَ: (طَرَأَ وأَشْرَفَ) لينظُرَ (و) ضَبَأَ إِليه (: لَجَأَ) وضَبَأَ: استخفى، (وَمِنْه: اسْتَحْيَا) {كاضْطَبَأَ.

(} وأَضْبأَ) مَا فِي نَفسه إِذا (كَتَمَ، و) {أَضْبَأَ (عَلَى الشَّيْء) } إِضباءً: (سَكَتَ) عَلَيْهِ وكَتَمه، فَهُوَ {مُضبىءٌ عَلَيْهِ (و) يُقَال أَضْبَأَ فُلانٌ (على الدَّاهِيَة) مثل (أَضَبَّ) .

} وأَضْبَأَ على مَا فِي يَدَيْهِ: أَمْسَكَ، وَعَن اللحيانيّ: أَضْبَأَ مَا فِي يَدَيْهِ {وأَضْبَى وأَضَبَّ إِذا أَمسكَ.

(} وضابِىءٌ: وَاد يَدْفَعُ) من الحَرَّةِ (فِي دِيارِ بني ذُبْيَانَ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْر مَعًا، وَفِي (المعجم) : موضِعٌ تِلْقَاءَ ذِي ضالٍ من بِلَاد عُذْرَةَ، قَالَ كَثِيرُ بن مُزَرِّد بن ضِرار:عَرَفْتُ مِنْ زَيْنَبَ رَسْمَ أَصْلَالْبِغَيْقَةٍ!

فَضَابِىءٍ فَذِي ضَالِ (و) ضابيءُ (بن الْحَارِث البُرْجُمِيُّ) ثمَّ اليَرْبُوعِيّ (الشاعِرُ) من بني تَمِيمٍ، من شعره:وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالمَديِنَةِ رَحْلُهُفَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُوَقَالَ الْحَرْبِيّ: الضَّابِيءُ: المُخْتَبِيءُ الصَّيَّادُ، قَالَ الشَّاعِر:إِلَاّ كُمَيْتاً كَالقَنَاةِ وَضَابِئاًبِالفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِهِ وَيَدَيْهِيَصِف الصَّيَّادَ، أَي ضَبَأَ فِي فَرْجِ مَا بَيْنَ يَدَيْ فَرَسِه لِيَخْتِلَ بِهِ الوَحْشَ، وَكَذَلِكَ الناقةُ وَمِنْه شُمِّيَ الرجلُ، أَو هُوَ من ضَبَأَ إِذَا لَصِقَ بالأَرض، كَمَا أَشار إِليه الجوهريّ، (و) الضَّابِيءُ: (الرَّمَادُ) للُصُوقه بالأَرض.

( {واضْطَبَأَ: اخْتَفَى) وَعَلِيهِ فَسّر قولَ أَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ:تَزَاءُلَ} مُضْطَبِىءٍ آرِمٍإِذَا ائْتَبَّهُ الأَدُّ لَا تَفْطَؤُهْمن رَوَاهُ بِالْبَاء.

( {وَضَبَّاءٌ كَكَتَّان ع) وَمثله فِي (الْعباب) .

(و) قَالَ ابْن السّكيت: (} المُضَابِئَةُ) بِالضَّمِّ، وَفِي (الْعباب) : {المُضَابِىءُ (} والضَّابِئَةُ) أَيضاً (: الغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ (المُثْقَلَةُ) بِكَسْر الْقَاف وَفتحهَا مَعًا تُضْبِء، أَي (تُخْفى مَنْ يَحْمِلُهَا) تحتهَا، وروى الْمُنْذِرِيّ بإِسناده عَن ابْن السّكيت أَن أَبا حزامٍ العُكليَّ أَنشده:فَهَاؤُوا {مُضابِئَةً لَمْ يَؤُلَّبَادِئُها البَدْءَ إِذْ يَبْدَؤُهْهَاؤُوا، أَي هاتُوا، وَلم يَؤُلَّ: لم يَضْعُف، بادِئُها: قَائِلُها، وعني} بِالمُضَابِئَة هَذِه القصيدةَ المبتورة.

وَفِي (الْعباب) : المُغَيَّرَة.

{وضَبَأَتِ المرأَةُ إِذا كثُر ولَدُها، قَالَ أَبو مَنْصُور: هَذَا تصحيفٌ، والصوابُ ضَنَأَت، بالنُّون.

وَقَالَ اللَّيْث:} الأَضباءُ: وَعْوَعَةُ جَرْوِ الكَلْبِ : (} ضَبَأَ) فلَان (كجَمَعَ) {يَضْبَأُ (ضَبْأً) بِالْفَتْح (} وضُبُوءًا) كقُعود، وضَبَأَ فِي الأَرض وَهُوَ ( {- ضَبِيءٌ) لَطِيءٌ (كَكريمٍ) إِذا (لَصِقَ بالأَرْضِ) أَو بشجرة (و) ضَبَأَ بِهِ الأَرض إِذا (أَلْصَقَ) أَياه بهَا، فَهُوَ} مَضْبُوءٌ بِهِ، عَن الأَصمعيّ (و) عَن أَبي زيدٍ: ضَبَأَ: (اخْتَبَأَ) ، اختفى (واستَتَرَ) بالخَمَر (لِيَخْتِلَ) الصَّيْدَ، وَمِنْه سُمِّي الرجلُ {ضابِئاً، وسيأْتي.

} والمَضْبَأُ: الْموضع الَّذِي يَكون فِيهِ، يُقَال للنَّاس: هَذَا {مَضْبَؤُكُمْ، وَجمعه} مضَابيءُ.

(و) ضَبَأَ: (طَرَأَ وأَشْرَفَ) لينظُرَ (و) ضَبَأَ إِليه (: لَجَأَ) وضَبَأَ: استخفى، (وَمِنْه: اسْتَحْيَا) {كاضْطَبَأَ.

(} وأَضْبأَ) مَا فِي نَفسه إِذا (كَتَمَ، و) {أَضْبَأَ (عَلَى الشَّيْء) } إِضباءً: (سَكَتَ) عَلَيْهِ وكَتَمه، فَهُوَ {مُضبىءٌ عَلَيْهِ (و) يُقَال أَضْبَأَ فُلانٌ (على الدَّاهِيَة) مثل (أَضَبَّ) .

} وأَضْبَأَ على مَا فِي يَدَيْهِ: أَمْسَكَ، وَعَن اللحيانيّ: أَضْبَأَ مَا فِي يَدَيْهِ {وأَضْبَى وأَضَبَّ إِذا أَمسكَ.

(} وضابِىءٌ: وَاد يَدْفَعُ) من الحَرَّةِ (فِي دِيارِ بني ذُبْيَانَ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْر مَعًا، وَفِي (المعجم) : موضِعٌ تِلْقَاءَ ذِي ضالٍ من بِلَاد عُذْرَةَ، قَالَ كَثِيرُ بن مُزَرِّد بن ضِرار:عَرَفْتُ مِنْ زَيْنَبَ رَسْمَ أَصْلَالْبِغَيْقَةٍ!

فَضَابِىءٍ فَذِي ضَالِ(و) ضابيءُ (بن الْحَارِث البُرْجُمِيُّ) ثمَّ اليَرْبُوعِيّ (الشاعِرُ) من بني تَمِيمٍ، من شعره:وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالمَديِنَةِ رَحْلُهُفَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُوَقَالَ الْحَرْبِيّ: الضَّابِيءُ: المُخْتَبِيءُ الصَّيَّادُ، قَالَ الشَّاعِر:إِلَاّ كُمَيْتاً كَالقَنَاةِ وَضَابِئاًبِالفَرْجِ بَيْنَ لَبَانِهِ وَيَدَيْهِيَصِف الصَّيَّادَ، أَي ضَبَأَ فِي فَرْجِ مَا بَيْنَ يَدَيْ فَرَسِه لِيَخْتِلَ بِهِ الوَحْشَ، وَكَذَلِكَ الناقةُ وَمِنْه شُمِّيَ الرجلُ، أَو هُوَ من ضَبَأَ إِذَا لَصِقَ بالأَرض، كَمَا أَشار إِليه الجوهريّ، (و) الضَّابِيءُ: (الرَّمَادُ) للُصُوقه بالأَرض.

( {واضْطَبَأَ: اخْتَفَى) وَعَلِيهِ فَسّر قولَ أَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ:تَزَاءُلَ} مُضْطَبِىءٍ آرِمٍإِذَا ائْتَبَّهُ الأَدُّ لَا تَفْطَؤُهْمن رَوَاهُ بِالْبَاء.

( {وَضَبَّاءٌ كَكَتَّان ع) وَمثله فِي (الْعباب) .

(و) قَالَ ابْن السّكيت: (} المُضَابِئَةُ) بِالضَّمِّ، وَفِي (الْعباب) : {المُضَابِىءُ (} والضَّابِئَةُ) أَيضاً (: الغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ (المُثْقَلَةُ) بِكَسْر الْقَاف وَفتحهَا مَعًا تُضْبِء، أَي (تُخْفى مَنْ يَحْمِلُهَا) تحتهَا، وروى الْمُنْذِرِيّ بإِسناده عَن ابْن السّكيت أَن أَبا حزامٍ العُكليَّ أَنشده:فَهَاؤُوا {مُضابِئَةً لَمْ يَؤُلَّبَادِئُها البَدْءَ إِذْ يَبْدَؤُهْهَاؤُوا، أَي هاتُوا، وَلم يَؤُلَّ: لم يَضْعُف، بادِئُها: قَائِلُها، وعني} بِالمُضَابِئَة هَذِه القصيدةَ المبتورة.

وَفِي (الْعباب) : المُغَيَّرَة.

{وضَبَأَتِ المرأَةُ إِذا كثُر ولَدُها، قَالَ أَبو مَنْصُور: هَذَا تصحيفٌ، والصوابُ ضَنَأَت، بالنُّون.

وَقَالَ اللَّيْث:} الأَضباءُ: وَعْوَعَةُ جَرْوِ الكَلْبِمِن استشارَتِهِمْ فِي الأُمورِ) وَعدم الأَخذ من آرائهم، جعل الضَّوْءَ مَثَلاً للرأْيِ عِنْد الحَيْرَةِ، وَنقل شيخُنا عَن الْفَائِق: ضَرَب الاستضاءَةَ مَثلاً لاستشارتهم فِي الأُمورِ واستطلاعِ آرائهم.

لأَن من التبسَ عَلَيْهِ أَمرُه كَانَ فِي ظُلْمة.

قلت: وَمثله فِي (العُباب) ، وجاءَ فِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ: لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ وَلم يَرْجِعُوا إِلى رُكْنٍ وثيق.

(و) الإِمام (المُسْتَضِيءُ بِنُورِ اللَّهِ) وَفِي (الْعباب) : بأَمر الله أَبو مُحَمَّد (الحَسَنُ بنُ يُوسُفَ) بن مُحَمَّد بن (الحَسَنُ بنُ يُوسُفَ) بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أَحمد بن إِسحاق بن جَعْفَر بن أَحمد ابْن طَلْحة بن مُحَمَّد بن هَارُون الرشيد العباسي، الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ من الخُلفاء خِلَافَته تسع سِنِين، مَاتَ سنة ٥٧٥ وَمن وَلَده الأَمير أَبو مَنْصُور هَاشم.

أسئلة شائعة عن «ضبء»

ما معنى «ضبء»؟

ضبؤا لَجأ وَالنَّار وَالشَّمْس الشَّيْء ضبوا لفحته ولوحته وأحرقته وشوته(أضبى) أضوى وَالسّفر بالقوم أخلفهم مَا رجوا فِيهِ من ربح وَمَنْفَعَة(الضابي) الرماد(ضج)ضجا وضجيجا جلب وَصَاح من مشقة أَو جزع وَنَحْوهمَا(أضج) الْقَوْم ضجوا(ضاجه) مضاجة وضجاجا جادله وشاغبه(الضجاج) القسر والقهر(الضجة) الجلبة والصيا

ما جذر كلمة «ضبء»؟

جذر «ضبء» هو (ضبء)، وقد ورد في 6 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله