معنى ضغل

الإسلام > قاموس > ضغل

معنى ضغل وتعريفُها مجموعةً من 5 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ضغل»: سمعت صغيل الحجام وهو صوت مصه.…

معنى ضغل في أساس البلاغة

سمعت صغيل الحجام وهو صوت مصه.

معنى ضغل في كتاب العين

ضغل: الضَّ

معنى ضغل في تهذيب اللغة

ضغل: قَالَ اللَّيْث: الضغيلُ: صوتُ الحَجَّامِ إِذا امتصَّ من محْجَمه.

يُقَ

معنى ضغل في لسان العرب

ضغل: الضَّغِيل: صَوْتُ فَمِ الحَجّام إِذا مَصَّ مِنْ مِحْجَمه، يقال: ضَغَلَ يَضْعَلُ ضَغِيلًا صَوَّت عِنْدَ الحِجامة؛

قَالَهُ أَبو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ.

ضكل: الأَضْكَلُ والضَّيْكَل: الرجُل العُرْيانُ، والضَّيْكَل الْفَقِيرُ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:فأَمّا آلُ ذَيّالٍ، فإِنَّا .

تَرَكْناهمْ ضَياكِلَةً عَيامىوَالْجَمْعُ ضَياكِلُ وضَياكِلةٌ.

والضَّيْكَل: العظيمُ الضَّخْم؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: إِذا جَاءَ الرجلُ عُرْياناً فَهُوَ البُهْصُل والضَّيْكَل.

ضلل: الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالًا وضَلالةً؛

وَقَالَ كُرَاعٌ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ، وأَهل نَجْدٍ يَقُولُونَ ضَلَلْت أَضِلُّ، قَالَ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي؛

وأَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ، بِالْكَسْرِ، أَضَلُّ، وَهُوَ ضالٌّ تالٌّ، وَهِيَ الضَّلالة والتَّلالة؛

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لُغَةُ نَجْدٍ هِيَ الْفَصِيحَةُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ وَثَّاب يَقْرَأُ كلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ ضَلِلْت وضَلِلْنا، بِكَسْرِ اللَّامِ، ورَجُلٌ ضَالٌّ.

قَالَ: وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَوَلَا الضّأَلِّينَ، بِهَمْزِ الأَلف، فإِنه كَرِه التقاءقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا قَالَهُ الرَّاعِي بالوَقْص، وَهُوَ حَذْفُ التَّاءِ مِنْ مُتَفاعِلُن، فكَرِهت الرُّواةُ ذَلِكَ ورَوَته: ولمَا أَتيتُ، عَلَى الْكَمَالِ.

والتَّضْلالُ: كالتَّضْلِيل.

وضَلَّ فُلَانٌ عَنِ القَصْد إِذا جَارَ.

وَوَقَعَ فِي وَادِي تُضُلِّلَ وتُضَلِّلَ أَي الْبَاطِلِ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وقَع فِي وَادِي تُضُلِّلَ مِثْلُ تُخُيِّبَ وتُهُلِّك، كُلُّهُ لَا يَنْصَرِفُ.

وَيُقَالُ لِلْبَاطِلِ: ضُلٌّ بتَضْلال؛

قَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ الأَسدي:تَذَكَّرْت لَيْلَى، لاتَ حينَ ادِّكارِها، .

وَقَدْ حُنِيَ الأَضْلاعُ، ضُلٌّ بتَضْلالقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ عَنْ أَبي زَيْدٍ ضُلًّا بِالنَّصْبِ؛

قَالَ وَمِثْلُهُ للعَجَّاج:يَنْشُدُ أَجْمالًا، وَمَا مِنْ أَجمال .

يُبْغَيْنَ إِلَّا ضُلَّة بتَضْلالوالضَّلْضَلةُ: الضَّلالُ.

وأَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَضَلَّةٌ: يُضَلّ فِيهَا وَلَا يُهْتَدى فِيهَا لِلطَّرِيقِ.

وَفُلَانٌ يَلومُني ضَلَّةً إِذا لَمْ يُوَفَّق لِلرَّشَادِ فِي عَذْله.

وَفِتْنَةٌ مَضَلَّة: تُضِلُّ الناسَ، وَكَذَلِكَ طَرِيقٌ مَضَلٌّ.

الأَصمعي: المَضَلُّ والمَضِلُّ الأَرض المَتِيهةُ.

غَيْرُهُ: أَرض مَضَلٌّ تَضِلُّ النَّاسُ فِيهَا، والمَجْهَلُ كَذَلِكَ.

يُقَالُ: أَخَذْت أَرضاً مَضِلَّةً ومَضَلَّة، وأَخذْت أَرضاً مَجْهَلًا مَضَلًّا؛

وأَنشد:أَلا طَرَقَتْ صَحْبي عُميرَةُ إِنها، .

لَنا بالمَرَوْراةِ المَضَلِّ، طَروقوَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَزِلَّة، وَهُوَ اسْمٌ، وَلَوْ كَانَ نَعْتًا كَانَ بِغَيْرِ الْهَاءِ.

وَيُقَالُ: فَلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلَّةٌ، الذَّكر والأُنثى وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ، كَمَا قَالُوا الْوَلَدُ مَبْخَلةٌ؛

وَقِيلَ: أَرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّة وأَرَضون مَضَلَّات ومَضِلَّاتٌ.

أَبو زَيْدٍ: أَرض مَتِيهةٌ ومَضِلَّةٌ ومَزِلَّة مِن الزَّلَق.

ابْنُ السِّكِّيتِ: قَوْلُهُمْ أَضَلَّ اللَّهُ ضَلالَك أَي ضَلَّ عَنْكَ فذَهب فَلَا تَضِلُّ.

قَالَ: وَقَوْلُهُمْ مَلَّ مَلالُك أَي ذهَب عَنْكَ حَتَّى لَا تَمَلَّ.

وَرَجُلٌ ضِلِّيل: كَثِيرُ الضَّلال.

ومُضَلَّلٌ: لَا يُوَفَّق لِخَيْرٍ أَي ضالٌّ جِدًّا، وَقِيلَ: صَاحِبُ غَواياتٍ وبَطالاتٍ وَهُوَ الْكَثِيرُ التتبُّع للضَّلال.

والضِّلِّيلُ: الَّذِي لَا يُقْلِع عَنْ الضَّلالة، وَكَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يُسَمَّى المَلِكَ الضِّلِّيل والمُضلَّل.

وَفِي حَدِيثِعليٍّ وَقَدْ سُئل عَنْ أَشعر الشُّعَرَاءِ فَقَالَ: إِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل، يَعْنِي إمْرَأَ الْقَيْسِ، كَانَ يُلَقَّب بِهِ.

والضِّلِّيل، بِوَزْنِ القِنْدِيل: المُبالِغ فِي الضَّلال والكثيرُ التَّتبُّع لَهُ.

والأُضْلُولةُ: الضَّلال؛

قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:كَانَتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا، .

وَمَا مَواعِيدُها إِلا الأَضَالِيلُوَفُلَانٌ صَاحِبُ أَضَالِيلَ، وَاحِدَتُهَا أُضْلُولةٌ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وسُؤَالُ الظِّباءِ عَنْ ذِي غَدِ الأَمْرِ .

أَضَالِيلُ مِنْ فُنُون الضَّلالالْفَرَّاءُ: الضُّلَّة، بِالضَّمِّ، الحَذَاقة بالدَّلالة فِي السَّفَر.

والضَّلَّة: الغَيْبوبةُ فِي خَيْرٍ أَو شَرٍّ.

والضِّلَّة: الضَّلالُ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَضَلَّني أَمْرُ كَذَا وَكَذَا أَي لَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، وأَنشد:إِنِّي، إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَني .

يُريدُ مَالِي، أَضَلَّني عِلَليأَي فارَقَتْني فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا.

وَيُقَالُ للدَّلِيل الْحَاذِقِشَيْءٍ، وَهُوَ الضَّهْلُ والضَّهُول.

وضَهَلَه يَضْهَلُه أَي دَفَعَ إِليه شَيْئًا قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ الضَّهْل.

وعَطِيَّةٌ ضَهْلَةٌ أَي نَزْرة.

وَيُقَالُ: هَلْ ضَهَلَ إِليك خَيْرٌ أَي وَقَع.

وَبِئْرٌ ضَهُولٌ إِذا كَانَ يَخْرُجُ مَاؤُهَا قَلِيلًا قَلِيلًا.

وضَهَلَ الشَّرابُ: قَلَّ وَرَقَّ ونَزُرَ، وضَحَلَ صَارَ كالضَّحْضاح، وأَعطاه ضَحْلةً مِنْ مَالٍ أَي عَطِيَّةً نَزْرةً.

وضَهَلَه حقَّه: نَقَصَه إِياه أَو أَبْطَلَه عَلَيْهِ، مِنَ الضَّهْل وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، كَمَا قَالُوا أَحْبَضَه إِذا نَقَصَه حَقَّه أَو أَبطله، مِنْ قَوْلِهِمْ حَبَضَ ماءُ الرَّكيَّة يَحْبِض إِذا نَقَصَ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَر لِرَجُلٍ خاصَمَتْه امرأَتُه فماطَلَها فِي حَقِّها: أَأَنْ سأَلَتْك ثَمَنَ شَكْرِها وشَبرِك أَنْشأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلُها؛

وَرَوَى الأَزهري فِي تَفْسِيرِ تَضْهَلُها قَالَ: تُمَصِّر عَلَيْهَا العَطاء، أَصله مِنْ بِئْرٍ ضَهُول إِذا كَانَ ماؤُها يَخْرُجُ مِنْ جَوانبها، وغُزْرُ الْمَاءِ إِذا نَبَع مِنْ قَرارِها.

وَقَالَ الْمُبَرِّدُ فِي قَوْلِهِ تَطُلُّها: أَي تَسْعَى فِي بُطْلَانِ حَقِّهَا، أُخِذَ مِنَ الدَّمِ المَطْلول، وشَكْرُها فَرْجُها؛

قَالَ الشَّاعِرُ:صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بشَكْرِهاأَي عَفِيفة الفَرْج، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَضْهَلُها: تَرُدُّها إِلى أَهْلها وَتُخْرِجُهَا، مِنْ قَوْلِكَ ضَهَلْت إِلى فُلَانٍ إِذا رَجَعت إِليه.

وَهَلْ ضَهَلَ إِليك مِنْ مَالِكَ شيءٌ أَي هَلْ عَادَ، وَقِيلَ: تَضْهَلُها أَي تُعْطِيها شَيْئًا قَلِيلًا.

وضَهْيَلَ الرجلُ إِذا طَالَ سَفَره وَاسْتَفَادَ مَالًا قَلِيلًا.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: الضَّهْلُ الْمَالُ الْقَلِيلُ.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ مَا ضَهَلَ عِنْدَكَ مِنَ الْمَالِ أَي مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْهُ.

اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ قَدْ أَضْهَلْت إِلى فُلَانٍ مَالًا أَي صَيَّرته إِليه.

وأَضْهَلَ النخلُ إِذا أَبصرت فِيهِ الرُّطَب.

وأَضْهَلَ البُسْرُ إِذا بَدَا فِيهِ الإِرْطاب.

وضَهَلَ إِليه يَضْهَلُ ضَهْلًا: رَجَع، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَرْجِعَ إِليه عَلَى غَيْرِ وَجْهِ القِتال والمُغالَبة.

وَفُلَانٌ تَضْهَلُ إِليه الأُمورُ أَي تَرْجِع.

ضيل: الضَّالُ: السِّدْر البَرِّيُّ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، والضَّالُ مِنَ السِّدْر: مَا كَانَ عِذْياً، وَاحِدَتُهَ ضالَةٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَيَّادة:قَطَعْتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها، .

عَلَى الكُرْهِ مِنْهَا، ضالَةٌ وجَدِيلُ (وهي تصحيف والرواية ضانة، بالنون، وهي البرة).

يُرِيدُ الخِشاشةَ المُتَّخذة مِنَ الضالِ.

وأَضْيَلَت الأَرْضُ وأَضالَتْ إِذا صَارَ فِيهَا الضَّالُ مِثْلُ أَغْيَلَتْ وأَغالَتْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ لِجَرِيرٍ أَيْنَ مَنْزلُك؟

قَالَ: بأَكناف بِيشَةَ بَيْنَ نَخْلَةٍ وضالَةٍ؛

الضَّالَة، بِتَخْفِيفِ اللَّامِ: وَاحِدَةُ الضَّالِ، وَهُوَ شَجَر السِّدر مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ، فإِذا نَبَت عَلَى شَطِّ الأَنهار قِيلَ لَهُ العُبْرِيُّ، وأَلفه مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْيَاءِ.

وأَضْيَلَ المكانُ وأَضَالَ: أَنْبَتَ الضَّالَ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ عَنِ الْفَرَّاءِ، وإِليه تَرَكَ ابْنُ جِنِّي مَا وَجَدَهُ مَضْبُوطًا بِخَطِّ جَعْفر بْنِ دِحْيةَ رَجُلٍ مِنْ أَصحاب ثَعْلَبٍ مِنَ الضَّأْل مَهْمُوزًا، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وأَردت أَن أَحْمِله عَلَى الضَّئِيل الَّذِي هُوَ الشَّخْت لأَن الضَّالَ هُوَ السِّدْر الجَبَلي، والجَبَليُّ أَرَقُّ عُودًا مِنَ النَّهْري، حَتَّى وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبي إِسحاق أَضْيَلَ المكانُ، فاطَّرَحْتُ مَا وَجَدْتُهُ بخَطِّ جَعْفَرٍ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الضَّالُ يَنْبُت فِي السُّهُول والوُعُور، وقَوْسُ الضَّالِ إِذا بُرِيَتْ بُرِيَتْ جَزْلةً لِيَكُونَ أَقوى لَهَا، وإِنما يُحْتَمَل ذَلِكَ مِنْهَا لخِفَّة عُودِها؛

قَالَ الأَعشى:لاحَهُ الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفاقٌ .

عَلَى سَقْبَةٍ، كقَوْسِ الضَّالِأَنت تَضِلُّ عَنْهُ، وإِذا سَقَطَت الدراهمُ عَنْكَ فَقَدْ ضَلَّت عَنْكَ، تَقُولُ لِلشَّيْءِ الزَّائِلِ عَنْ مَوْضِعِهِ: قَدْ أَضْلَلْته، وَلِلشَّيْءِ الثَّابِتِ فِي مَوْضِعِهِ إِلا أَنك لَمْ تَهْتَدِ إِليه: ضَلَلْته؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ:وَلَقَدْ ضَلَلْت أَباك يَدْعُو دارِماً، .

كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَريقَ وَبارِوَفِي الْحَدِيثِ:ضالَّة الْمُؤْمِنِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ.

الْجَوْهَرِيُّ: الضّالَّة مَا ضَلَّ مِنَ الْبَهَائِمِ لِلذَّكَرِ والأُنثى، يُقَالُ: ضَلَّ الشيءُ إِذا ضَاعَ، وضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ إِذا جَارَ، قَالَ: وَهِيَ فِي الأَصل فاعِلةٌ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَصَارَتْ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ، وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، وتُجْمَع عَلَى ضَوالَّ؛

قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ مِمَّا يَحْمِي نفسَه وَيَقْدِرُ عَلَى الإِبْعاد فِي طَلَبِ المَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلَافِ الْغَنَمِ؛

والضّالَّة مِنَ الإِبل: الَّتِي بمَضْيَعَةٍ لَا يُعْرَفُ لَهَا رَبٌّ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.

وسُئل النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، عَنْ ضَوالِّ الإِبل فَقَالَ: ضالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ، وخَرَجَ جوابُ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى سؤَال السَّائِلِ لأَنه سأَله عَنْ ضَوالِّ الإِبل فَنَهَاهُ عَنْ أَخذها وحَذَّره النارَ إِنْ تَعَرَّضَ لَهَا، ثُمَّقَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا لَكَ ولَها، مَعها حِذاؤُها وسِقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأْكل الشَّجَرَ؛

أَراد أَنها بَعِيدَةُ المَذهَب فِي الأَرض طَوِيلَةُ الظَّمَإِ، تَرِدُ الماءَ وتَرْعى دُونَ راعٍ يَحْفَظُهَا فَلَا تَعَرَّضْ لَهَا ودَعْها حَتَّى يأْتيها رَبُّها، قَالَ: وَقَدْ تُطْلَقُ الضَّالَّة عَلَى الْمَعَانِي، وَمِنْهُ الْكَلِمَةُ الحكيمةُ: ضالَّةُ الْمُؤْمِنِ، وَفِي رِوَايَةٍ: ضالَّةُ كُلِّ حَكِيمٍ أَي لَا يَزَالُ يَتَطَلَّبها كَمَا يَتَطَلَّبُ الرجُلُ ضالَّته.

وضَلَّ الشيءُ: خَفِيَ وَغَابَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:ذَرُّوني فِي الرِّيح لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ، يُرِيدُ أَضِلُّ عَنْهُ أَي أَفُوتُه ويَخْفَى عَلَيْهِ مَكَانِي، وَقِيلَ: لَعَلِّي أَغيب عَنْ عَذَابِهِ.

يُقَالُ: ضَلَلْت الشيءَ وضَلِلْته إِذا جعلتَه فِي مَكَانٍ وَلَمْ تَدْرِ أَين هُوَ، وأَضْلَلْته إِذا ضَيَّعْته.

وضَلَّ النَّاسِي إِذا غَابَ عَنْهُ حفظُ الشَّيْءِ.

وَيُقَالُ: أَضْلَلْت الشَّيْءَ إِذا وَجَدتَه ضَالًّا كَمَا تَقُولُ أَحْمَدْته وأَبْخَلْته إِذا وجدتَه مَحْمُودًا وبَخيلًا.

وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتى قومَه فأَضَلَّهمأَي وَجَدَهُمْ ضُلَّالًا غَيْرَ مُهْتدِين إِلى الحَقِّ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِأَي خَفِينا وغِبْنا.

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَي أَفُوتُه، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ لَا يَضِلُّ رَبِّي لَا يَفُوتُه.

والمُضِلُّ: السَّراب؛

قَالَ الشَّاعِرُ:أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ كلَّ فَقِيدةٍ .

أُنُفٍ، كَلَائِحَةِ المُضِلِّ، جَرُوروأَضَلَّه اللهُ فَضَلَّ، تَقُولُ: إِنَّك لتَهْدِي الضَالَّ وَلَا تَهْدِي المُتَضَالَّ.

وَيُقَالُ: ضَلَّني فلانٌ فَلَمْ أَقْدِر عَلَيْهِ أَي ذَهَب عَني؛

وأَنشد:والسّائلُ المُبْتَغِي كَرائمها .

يَعْلَم أَني تَضِلُّني عِلَلي (المعتري وكذا في التكملة مصلحاً عن المبتغي مرموزا له بعلامة الصحة).

أَي تَذْهَبُ عَنِّي.

وَيُقَالُ: أَضْلَلْت الدابّةَ والدراهمَ وكلَّ شَيْءٍ لَيْسَ بِثَابِتٍ قَائِمٍ مِمَّا يَزُولُ وَلَا يَثْبُت.

وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى؛

أَي لَا يَضِلُّه رَبِّي وَلَا يَنْسَاهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَغِيب عَنْ شَيْءٍ وَلَا يَغِيب عَنْهُ شَيْءٌ.

وَيُقَالُ: أَضْلَلْترأْيُه ضَآلةً إِذا صَغُر وفالَ رَأْيُه.

وَرَجُلٌ مُتضائلٌ أَي شَخْتٌ؛

وَقَالَ العُجَير السَّلولي، وَقِيلَ زَيْنَبُ أُخت يَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّة:فَتًى قُدَّ السَّيفِ لَا مُتضائلٌ، .

وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبآدِلُهْوَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيرة:نُعِدُّ الجِيادَ الحُوَّ والكُمْتَ كالقَنا، .

وكُلَّ دِلاصٍ نَسْجُها مُتضائلُأَي دَقيقٌ.

ورَجُل ضُؤَلةٌ أَي نَحِيفٌ.

وتَضاءَلَ الشيءُ إِذا تَقَبَّضَ وانضمَّ بعضُه إِلى بَعْضٍ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: قَالَ للجِنِّيِّ إِني أَراك ضَئيلًا شَخيتاً.

وَفِي حَدِيثِالأَحْنَف: إِنَّك لضَئيلٌأَي نَحِيفٌ ضَعِيفٌ.

وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ التَّضاؤل فِي البَقْل فَقَالَ: إِن الكُرُنْبَ إِذا كَانَ إِلى جَنْب الحَبَلة تَضاءَل مِنْهَا وذَلَّ وَسَاءَتْ حالُه.

وَهُوَ عَلَيْهِ ضُؤْلانٌ أَي كَلٌّ.

وحسَبُه عَلَيْهِ ضُؤْلانٌ إِذا عِيب بِهِ؛

وأَنشد ابْنُ جِنِّي:أَنا أَبو المِنْهالِ، بَعْضَ الأَحْيان، .

ليسَ عَلَيَّ حَسَبي بضُؤْلانأَراد بِضَئِيلٍ أَي الْقَائِمِ مقامَه والمُغْنِي غَناءَه، وأَعْمَل فِي الظَّرْفِ مَعْنَى التَّشْبِيهِ أَي أُشْبِهُ أَبا الْمِنْهَالِ فِي بَعْضِ الأَحيان، وأَنا مِثْلُ أَبي المِنْهال.

أَبو مَنْصُورٍ: ضَؤُلَ الرجل يضْؤُل ضَآلةً وضُؤُولةً إِذا فالَ رَأْيُه، وضَؤُل ضَآلةً إِذا صَغُر.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الضَّئيل نَعْتٌ لِلشَّيْءِ فِي ضَعْفه وصِغَره ودِقَّته، وجَمْعه ضُؤَلاءُ وضَئِيلُون، والأُنثى ضَئِيلة.

والضُّؤُولة: الهُزال.

الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ ضَئِيل الْجِسْمِ إِذا كَانَ صَغِيرَ الْجِسْمِ نَحِيفًا.

والضَّئيلة: الحَيَّة الدَّقِيقَةُ.

الْمُحْكَمُ: الضَّئيلة حَيَّة كأَنها أَفْعَى.

والضَّئيلة: اللَّهاة؛

عن ثعلب.

ضأبل: الأَزهري فِي الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ قَالَ: أَهمله اللَّيْثُ، قَالَ: وَفِيهِ حَرْفٌ زَائِدٌ، وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي: جَاءَ فُلَانٌ بالضِّئْبِل والنِّئْطِل وهُما الدَّاهِيَةُ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:أَلا يَفْزَعُ الأَقْوامُ مِمّا أَظَلَّهُم، .

ولَمَّا تَجِئْهم ذاتُ وَدْقَينِ ضِئْبِلُ؟

قَالَ: وإِن كَانَتِ الْهَمْزَةُ أَصلية فَالْكَلِمَةُ رُباعِيَّة.

ابْنُ سِيدَهْ: الضِّئْبِل، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، مِثْلُ الزِّئْبِر، والضِّئْبِلُ الدَّاهِيَةُ؛

حَكَى الأَخيرة ابْنُ جِنِّي، والأَكثر مَا بَدَأْنا بِهِ، بِالْكَسْرِ؛

قَالَ زِيادٌ المِلْقَطِيُّ:تَلَمَّسُ أَنْ تُهْدِي لجارِك ضِئْبِلا، .

وتُلْفَى لَئِيماً لِلْوِعاءَيْن صامِلاقَالَ: وَلُغَةُ بَنِي ضَبَّة الصِّئْبِل، بِالصَّادِ، والضادُ أَعرف؛

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا جاءَ ضَمُّ الْبَاءِ فِي الضِّئْبُل والزِّئبُر؛

قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا نَعْلَمُ فِي الْكَلَامِ فِعْلُل، فإِن كَانَ هَذَانِ الْحَرْفَانِ مَسْمُوعَيْنِ بِضَمِّ الْبَاءِ فِيهِمَا فَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ؛

وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: هَذَا إِذا جَاءَ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ شَهِد لِلْهَمْزَةِ بأَنها زَائِدَةٌ، وإِذا وَقَعَتْ حُرُوفُ الزِّيَادَةِ فِي الْكَلِمَةِ جَازَ أَن تَخْرُجَ عَنْ بِنَاءِ الأُصول، فَلِهَذَا مَا جَاءَتْ هَكَذَا؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وَلَمْ تَتَكَأَّدْهُمُ المُعْضِلات، .

وَلَا مُصْمَئِلَّتُها الضِّئْبِلُوَزَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ نِئْدُل، وَقَالَ هو الكابوس.

الشيءَ إِذا ضَاعَ مِنْكَ مِثْلَ الدَّابَّةِ وَالنَّاقَةِ وَمَا أَشبهها إِذا انفَلَت مِنْكَ، وإِذا أَخْطَأْتَ موضعَ الشَّيْءِ الثَّابِتِ مِثْلَ الدَّارِ وَالْمَكَانِ قُلْتَ ضَلِلْته وضَلَلْته، وَلَا تَقُلْ أَضْلَلْته.

قَالَمُحَمَّدُ بْنُ سَلام: سَمِعْتُ حَمَّاد بْنَ سَلَمة يقرأُ فِي كِتَابٍ: لَا يُضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسى، فسأَلت عَنْهَا يُونُسَ فَقَالَ: يَضِلُّ جَيِّدةٌ، يُقَالُ: ضَلَّ فُلَانٌ بَعيرَه أَي أَضَلَّه؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: خَالَفَهُمْ يُونُسُ فِي هَذَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْلَا أَن اللَّهَ لَا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمل مَا رَزَأْناكم عِقالًا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي بُطْلانَ الْعَمَلِ وضَياعَه مأْخوذ مِنَ الضَّلال الضَّيَاعُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا.

وأَضَلَّه أَي أَضاعه وأَهلكه.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ؛

أَي فِي هَلَاكٍ.

والضَّلال: النِّسْيان.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى؛

أَي تَغِيب عَنْ حِفْظها أَو يَغيب حِفْظها عَنْهَا، وَقُرِئَ:إِنْ تَضِلَ، بِالْكَسْرِ، فَمَنْ كَسَر إِنْ قَالَ كَلَامٌ عَلَى لَفْظِ الْجَزَاءِ وَمَعْنَاهُ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى فِي إِنْ تَضِلَّ إِنْ تَنْسَ إِحداهما تُذَكِّرْها الأُخرى الذَّاكِرَةُ، قَالَ: وتُذْكِر وتُذَكِّر رَفْعٌ مَعَ كَسْرِ إِنْ (وقرأ حمزة وحده إن تضلّ إحداهما بكسر إن على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد، فلعل التخفيف مع كسر إن قراءة أُخْرَى) لَا غَيْرُ، وَمَنْ قرأَ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ، وَهِيَ قِرَاءَةُ أَكثر النَّاسِ، قَالَ: وَذَكَرَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ أَن الْمَعْنَى اسْتَشْهِدوا امرأَتين لأَن تُذَكِّرَ إِحداهما الأُخرى ومِنْ أَجل أَن تُذَكِّرَها؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: فإِن قَالَ إِنسان: فَلِمَ جَازَ أَن تَضِلَّ وإِنما أُعِدَّ هَذَا للإِذكار؟

فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الإِذكار لَمَّا كَانَ سَبَبُهُ الإِضلال جَازَ أَن يُذْكَر أَن تَضِلَّ لأَن الإِضلال هُوَ السَّبَبُ الَّذِي بِهِ وَجَب الإِذكارُ، قَالَ: وَمِثْلُهُ أَعْدَدْتُ هَذَا أَن يَميل الحائطُ فأَدْعَمَه، وإِنما أَعْدَدْته للدَّعم لَا لِلْمَيْلِ، وَلَكِنَّ الْمَيْلَ ذُكِر لأَنه سَبَبُ الدَّعْم كَمَا ذُكِرَ الإِضلال لأَنه سَبَبُ الإِذكار، فَهَذَا هُوَ البَيِّن إِن شَاءَ اللَّهِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ؛

وضَلَلْت الشيءَ: أُنْسِيتُه.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ؛

أَي يَذْهب كيدُهم بَاطِلًا ويَحِيق بِهِمْ مَا يُرِيدُهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وأَضَلَّ البعيرَ والفرسَ: ذهَبا عَنْهُ.

أَبو عَمْرٍو: أَضْلَلْت بَعِيرِي إِذا كَانَ مَعْقُولًا فَلَمْ تَهْتَدِ لِمَكَانِهِ، وأَضْلَلْته إِضْلالًا إِذا كَانَ مُطْلَقاً فَذَهَبَ وَلَا تَدْرِي أَين أَخَذَ.

وكلُّ مَا جَاءَ مِنَ الضَّلال مِنْ قِبَلِك قُلْتَ ضَلَلْته، وَمَا جَاءَ مِنَ الْمَفْعُولِ بِهِ قُلْتَ أَضْلَلْته.

قَالَ أَبو عَمْرٍو: وأَصل الضَّلالِ الغَيْبوبة، يُقَالُ ضَلَّ الماءُ فِي اللَّبَنِ إِذا غَابَ، وضَلَّ الكافرُ إِذا غَابَ عَنِ الحُجَّة، وضَلَّ النَّاسِي إِذا غابَ عَنْهُ حِفْظه، وأَضْلَلْت بَعيري وغيرَه إِذا ذهَب مِنْكَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ*؛

قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ لَمْ يُجازِهم عَلَى مَا عَمِلوا مِنْ خَيْرٍ؛

وَهَذَا كَمَا تَقُولُ لِلَّذِي عمِل عَمَلًا لَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ نفعُه: قَدْ ضَلَّ سَعْيُك.

ابْنُ سِيدَهْ: وإِذا كَانَ الْحَيَوَانُ مُقِيمًا قُلْتَ قَدْ ضَلَلْته كَمَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ مِنَ الأَشياء الثَّابِتَةِ الَّتِي لَا تَبْرَح؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:ضَلَّ أَباه فادَّعى الضَّلالاوضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالًا: ضَاعَ.

وتَضْلِيل الرَّجُلِ: أَن تَنْسُبَه إِلى الضَّلال.

وَالتَّضْلِيلُ: تَصْيِيرُ الإِنسان إِلى الضَّلال؛

قَالَ الرَّاعِي:وَمَا أَتَيْتُ نُجَيدةَ بْنَ عُوَيْمِرٍ .

أَبْغي الهُدى، فيَزِيدني تَضْليلاالدَّالُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ كَمَا تَقُولُ قِيل وبِيع، قَالَ: وَاسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِلْس بْنِ نُفاثة بْنِ عَديّ بْنِ الدُّئِل بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ.

قَالَ الأَصمعي: وأَخبرني عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ الدِّيل بْنُ بَكْرٍ الْكِنَانِيُّ إِنما هُوَ الدُّئِل، فَتَرَكَ أَهل الْحِجَازِ هَمْزه.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِ الْكِتَابِ فِي بَابِ كَانَ عِنْدَ قَوْلُ أَبي الأَسود الدُّؤَلي: دَعِ الخَمْر يَشْرَبْها الغُواة، قَالَ: أَهل الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ الدُّؤَلي، وَهُوَ مِنَ الدُّئِل بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ الدُّئِل بْنُ كِنَانَةَ، وَيَقُولُ الدُّئِل عَلَى مِثَالِ فُعِل، الدُّئِل بْنُ مُحَلِّم بْنِ غَالِبِ بْنِ مُلَيح بْنِ الهُون بْنُ خُزَيْمة بْنِ مُدْرِكة، وَرَوَى أَبو سَعِيدٍ بِسَنَدِهِ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ يُونُسُ: هُمْ ثَلَاثَةٌ: الدُّول مِنْ حَنِيفَةَ بِسُكُونِ الْوَاوِ، والدِّيل مِنْ قَيس سَاكِنَةَ الْيَاءِ، والدُّئِل فِي كِنَانَةَ رَهْطُ أَبي الأَسود مَهْمُوزٌ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ عِيسَى بْنِ عُمَرَ وَالْبَصْرِيِّينَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مِنْهُمُ الْكِسَائِيُّ، يَقُولُونَ أَبو الأَسود الدِّيلي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الدُّئِل فِي كِنَانَةَ، بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي الهُون بْنِ خُزَيْمَةَ أَيضاً، والدِّيل فِي الأَزْد، بِكَسْرِ الدَّالِ وإِسكان الْيَاءِ، الدِّيل بْنُ هَدَادِ بْنِ زَيْدِ مَنَاة، وَفِي إِيَاد بْنِ نِزَار مِثْلُهُ الدِّيل بْنُ أُميَّة بْنِ حُذَافة، وَفِي عَبْدِ الْقَيْسِ كَذَلِكَ الدِّيل بْنُ عَمْرِو بْنِ وَدِيعة، وَفِي تَغْلب كَذَلِكَ الدِّيل بْنُ زَيْدِ بْنِ غَنْم بْنِ تَغْلِب، وَفِي رَبِيعة بْنِ نِزَار الدُّول بْنُ حَنِيفة، بِضَمِّ الدَّالِ وإِسكان الْوَاوِ، وَفِي عَنَزَة الدُّول بْنُ سَعْدِ بْنِ مَنَاة بْنِ غَامِدٍ مِثْلُهُ، وَفِي ثَعْلَبَةَ الدُّول بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضَبَّة، وَفِي الرِّبَاب الدُّول بْنُ جَلِّ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَاة بْنِ أُدٍّ مِثْلُهُ.

ابْنُ سِيدَهْ: والدُّئِل حَيٌّ مِنْ كِنَانَةَ، وَقِيلَ فِي بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ، وَالنَّسَبُ إِليه دُؤَليٌّ ودُئِليٌّ؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ إِذ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعِليٌّ؛

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ أَبو الأَسود الدُّؤَلي مَفْتُوحُ الْوَاوِ مَهْمُوزٌ مَنْسُوبٌ إِلى الدُّئِل مِنْ كِنَانَةَ، قَالَ: والدُّول فِي حنيفة ينسب إِليهم الدُّولي، والدِّيل فِي عَبْدِ الْقَيْسِ يُنْسَبُ إِليهم الدِّيلي.

والدُّئِل عَلَى وَزْنِ الوُعِل: دويبَّة شَبِيهَةٌ بِابْنِ عِرْس؛

وأَنشد الأَصمعي بَيْتَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:مَا كَانَ إِلا كمُعْرَس الدُّئِلوَابْنُ دَأْلانَ: رَجُل، النِّسْبَةُ إِليه دَأْلانِيٌّ؛

حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.

والدُّؤْلول: الدَّاهِيَةُ، وَالْجَمْعُ الدّآلِيل.

وَوَقَعَ القومُ فِي دُؤْلُول أَي فِي اخْتِلَاطٍ مِنْ أَمرهم.

أَبو زَيْدٍ: وَقَعُوا مِنْ أَمرهم فِي دُولول أَي فِي شِدَّة وأَمر عَظِيمٍ، قَالَ الأَزهري: جَاءَ بِهِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ.

وَفِي حَدِيثِخُزَيْمَةَ: إِن الجَنَّة مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بالدَّآلِيلأَي بِالدَّوَاهِي وَالشَّدَائِدِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ:حُفَّتْ بالمَكاره.

دبل: دَبَلَ الشيءَ يَدْبِلُهُ ويَدْبُلُهُ دَبْلًا: جَمعَه كَمَا تَجْمَعُ اللُّقمة بأَصابعك.

والتَّدْبِيل: تعظيمُ اللُّقمة وازْدِرادُها.

ودَبَلَ اللُّقمة يَدْبُلُها ويَدْبِلُها دَبْلًا ودَبَّلَها: جَمَعها بأَصابعه وكَبَّرها؛

قَالَ:دَبِّلْ أَبا الْجَوْزَاءِ أَو تَطِيحاوالدُّبَل: اللُّقَم مِنَ الثَّريد، الْوَاحِدَةُ دُبْلَة.

ابْنُ الأَعرابي: الدَّبَال والدَّمَال النَّقَّابات، والدُّبْلة مِثْلُ الكُتْلة مِنَ الصَّمْغ وَغَيْرِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: دَبَّلْت الشيءَ؛

قَالَ مُزَرِّد:ودَبَّلْت أَمثال الأَثافي كأَنها .

رُؤوس نِقَاد قُطِّعَت، يومَ تُجْمَعوَفِي حَدِيثِعُمَرَ: أَنه مَرَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى زِنْباغ بْنِأَمَنْ لِحَيٍّ أَضاعُوا بعضَ أَمْرهم، .

بينَ القُسُوطِ وبينَ الدِّينِ دَلْدَالابْنُ السِّكِّيتِ: جَاءَ الْقَوْمُ دُلْدُلًا إِذا كَانُوا مُذَبْذَبين لَا إِلى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلى هَؤُلَاءِ؛

قَالَ أَبو مَعْدَان الْبَاهِلِيُّ:جاء الحَزَائِمُ والزَّبايِنُ دُلْدُلًا، .

لَا سابِقِينَ وَلَا مَع القُطَّانِفعَجِبْتُ مِنْ عَوْفٍ وَمَاذَا كُلِّفَتْ، .

وَتَجِيءُ عَوْفٌ آخِرَ الرُّكْبانِقَالَ: والحَزِيمتانِ والزَّبِينتان مِنْ باهِلَة وَهُمَا حَزِيمة وزَبِينة جَمَعهما الشاعرُ أَي يَتَدَلْدلون مَعَ النَّاسِ لَا إِلى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلى هَؤُلَاءِ.

ودُلْدُل: اسْمُ بَغْلة سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ودَلَّةُ ومُدِلّةُ: بِنْتَا مَنْجِشانَ [مَنْجَشانَ] الحِمْيَرِيّ.

ودِلْ، بِالْفَارِسِيَّةِ: الفُؤاد، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ وَسَمَّت بِهِ المرأَة فَقَالُوا دَلٌّ، فَفَتَحُوهُ لأَنهم لَمَّا لَمْ يَجِدُوا فِي كَلَامِهِمْ دِلًّا أَخرجوه إِلى مَا فِي كَلَامِهِمْ، وَهُوَ الدَّلُّ الَّذِي هُوَ الدَّلال والشَّكْل والشِّكْل.

دمل: الدَّمَالُ: التَّمْرُ العَفِن الأَسود الَّذِي قَدْ قَدُم، يُقَالُ: جَاءَ بِتَمْرٍ دَمَال، والدَّمَالُ فَسَادُ الطَّلْعِ قَبْلَ إِدْراكه حَتَّى يَسْوَدّ.

والدَّمَال: مَا رَمَى بِهِ البحرُ مِنَ الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح.

اللَّيْثُ: الدَّمال السِّرْقِينُ ونحوُه، وَمَا رَمَى بِهِ البحرُ مِنْ خُشارة مَا فِيهِ مِنَ الخَلْق مَيِّتاً نَحْوَ الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فَهُوَ دَمَال؛

وأَنشد:دَمالُ البُحورِ وحِيتانُهاوَقَوْلُ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الهُذَلي:خَيال لعَبْدَة قَدْ هاجَ لِي .

خَبالًا مِنَ الدَّاء، بعدَ انْدِمالِقَالَ: الاندمالُ الذَّهابُ.

انْدَمَلَ القَوْمُ إِذا ذَهَبُوا.

والدَّمال: مَا تَوَطَّأَتْهُ الدَّابَّةُ مِنَ الْبَعْرِ والوَأْلةِ وَهِيَ الْبَعْرُ مَعَ التُّرَابِ؛

قَالَ:فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال، .

ومُظْلِماً لَيْسَ عَلَى دَمالوَقَدْ فُسِّرَ هَذَا الْبَيْتُ فِي مَوْضِعِهِ.

والدَّمال، بِالْفَتْحِ: السِّرجين وَنَحْوُهُ.

ودَمَلَ الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلًا ودَمَلاناً وأَدْمَلَها: أَصْلَحها بالدَّمال، وَقِيلَ: دَمَلَها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها.

والدَّمَّال: الَّذِي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها.

وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ: صَلَحت بالدَّمال؛

أَنشد يَعْقُوبُ:وَقَدْ جَعَلَتْ منازِلُ آلِ لَيْلى، .

وأُخْرَى لَمْ تُدَمَّلْ يَسْتَوِيناوَفِي حَدِيثِسَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاص: أَنه كَانَ يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛

قَالَ الأَحمر: يَدْمُلُ أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن مُعَالَجَتَهَا بِهَا وَهِيَ السِّرْجِين؛

وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجُرْحِ: قَدِ انْدَمَلَ إِذا تَماثَل وصَلَح.

ودَمَلَ بَيْنَ الْقَوْمِ يَدْمُلُ دَمْلًا: أَصْلح.

وتَدَامَلوا: تَصَالَحُوا؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:رَأَى إِرَةً مِنْهَا تُحَشُّ لِفتْنة، .

وإِيقاد راجٍ أَن يَكُونَ دَمَالَهايَقُولُ: يَرْجُو أَن يَكُونَ سَبَبَ هَذِهِ الْحَرْبِ كَمَا أَن الدَّمَالَ يَكُونُ سَبَبًا لإِشعال النَّارِ.

والدُّمَّلُ: وَاحِدُ دَمَامِيل القُروح.

والدُّمَلُ: الخُرَاجُقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِي أَي جَرَّأَهم؛

وَفِيهَا يَقُولُ:وَلَا يُعْيِيك عُرْقُوبٌ للَأْيٍ، .

إِذا لَمْ يُعْطِك النَّصَفَ الخَصِيمُوَقَوْلُهُ عُرْقُوب لِلأْيٍ يَقُولُ: إِذا لَمْ يُنْصِفك خَصْمُك فأَدْخِل عله عُرْقوباً يَفْسَخُ حُجَّته.

والمُدِلُّ بِالشَّجَاعَةِ: الْجَرِيءُ.

ابْنُ الأَعرابي: المُدَلِّل الَّذِي يَتَجَنَّى فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَجَنٍّ.

ودَلَّ فُلَانٌ إِذا هَدى.

ودَلَّ إِذا افْتَخَرَ.

والدَّلَّة: المِنّة.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: دَلَّ يَدِلُّ إِذا هَدى، ودَلَّ يَدِلُّ إِذا مَنَّ بِعَطَائِهِ.

والأَدَلُّ: المَنَّان بعَمَله.

والدَّالَّة مِمَّنْ يُدِلُّ عَلَى مَنْ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ شِبْهُ جَراءة مِنْهُ.

أَبو الْهَيْثَمِ: لِفُلَانٍ عَلَيْكَ دالَّة وتَدَلُّلٌ وإِدْلال.

وَفُلَانٌ يُدِلُّ عَلَيْكَ بِصُحْبَتِهِ إِدْلالًا ودَلالًا ودَالَّة أَي يَجْتَرِئُ عَلَيْكَ، كَمَا تُدِلُّ الشابَّةُ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ بجَمالها؛

وَحَكَى ثَعْلَبٌ أَن ابْنَ الأَعرابي أَنشد لِجَهْمِ بْنِ شِبْلٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ:تَدَلَّلُ تَحْتَ السَّوْطِ، حَتَّى كأَنما .

تَدَلَّلُ تَحْتَ السَّوْطِ خَودٌ مُغاضِبقَالَ: هَذَا أَحسن مَا وُصِف بِهِ النَّاقَةُ.

الْجَوْهَرِيُّ: والدَّلُّ الغُنْج والشِّكْل.

وَقَدْ دَلَّتِ المرأَة تَدِلُّ، بِالْكَسْرِ، وتَدَلَّلت وَهِيَ حَسَنة الدَّلِّ والدَّلال.

والدَّلُّ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنَ الهَدْي، وَهُمَا مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فِي الْهَيْئَةِ والمَنْظر وَالشَّمَائِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ:فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ أَخْبِرْنا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْت والهَدْي والدَّلِّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى نَلْزَمه، فَقَالَ: مَا أَحد أَقرب سَمْتاً وَلَا هَدْياً وَلَا دَلًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدارُ الأَرض مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ؛

فسَّره الهَرَوي فِي الْغَرِيبَيْنِ فَقَالَ: الدَّلُّ والهَدْيُ قريبٌ بعضُه مِنْ بَعْضٍ، وَهُمَا مِنَ السِّكِّينَةِ وحُسْن المَنْظَر.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن أَصحاب ابْنِ مَسْعُودٍ كَانُوا يَرْحَلون إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَيَنْظُرُونَ إِلى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّه فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ؛

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَما السَّمْت فإِنه يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: أَحدهما حُسْن الْهَيْئَةِ والمَنْظَر فِي الدِّينِ وَهَيْئَةِ أَهل الْخَيْرِ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَن السَّمْت الطَّرِيقُ؛

يُقَالُ: الْزَمْ هَذَا السَّمْت، وَكِلَاهُمَا لَهُ مَعْنًى، إِمَّا أَرادوا هَيْئَةَ الإِسلام أَو طَرِيقَةَ أَهل الإِسلام؛

وَقَوْلُهُ إِلى هَدْيِه ودَلِّه فإِن أَحدهما قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ، وَهُمَا مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فِي الْهَيْئَةِ والمَنْظر وَالشَّمَائِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الدَّلِّ فِي الْحَدِيثِ، وهو والهَدْي والسمْت عِبَارَةٌ عَنِ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الإِنسان مِنَ السَّكينة وَالْوَقَارِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَالطَّرِيقَةِ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَمْدَحُ امْرَأَةً بِحُسْنِ الدَّلّ:لَمْ تَطَلَّع من خِدْرها تَبْتَغي خِبْباً، .

وَلَا سَاءَ دَلُّها فِي العِناقِوَفُلَانٌ يُدِلُّ عَلَى أَقرانه كَالْبَازِي يُدِلُّ عَلَى صَيْدِهِ.

وَهُوَ يُدِلُّ بِفُلَانٍ أَي يَثِق بِهِ.

وأَدَلَّ الرجلُ عَلَى أَقرانه: أَخذهم مِنْ فَوْقُ، وأَدَلَّ الْبَازِي عَلَى صَيْدِهِ كَذَلِكَ.

ودَلَّه عَلَى الشَّيْءِ يَدُلُّه دَلًّا ودَلالةً فانْدَلَّ: سدَّده إِليه، ودَلَلْته فانْدَلَّ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:مَا لَكَ، يَا أَحمقُ، لَا تَنْدَلُّ؟

وَكَيْفَ يَنْدَلُّ امْرُؤٌ عِثْوَلُّ؟

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لِآخَرَ أَما تَنْدَلُّ عَلَى الطَّرِيقِ؟

والدَّلِيل: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ.

والدَّلِيل: الدَّالُّ.

بِدِفْلى أَو مَرْخ، ثُمَّ شُدَّ بَعْدُ أَو أَرْخ؛

وَذَلِكَ إِذا حَمَلت رَجُلًا فَاحِشًا عَلَى رَجُلٍ فَاحِشٍ؛

قَالَ: يُضْرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ الْكَرِيمِ الَّذِي لَا تَحْتَاجُ أَن تَكُدَّه وتُلِحَّ عَلَيْهِ، والدِّفْلى كَثِيرَةُ النَّارِ، قَالَ: ونَوْرُ الدِّفْلى مُشْرَبٌ، وَلَا يأْكل الدِّفْلى شَيْءٌ.

ابْنُ الأَعرابي: مِنَ الشَّجَرِ الدِّفْلى وَهُوَ الآءُ والأَلاءُ والحَبْن، وكُلُّه الدِّفْلى؛

قَالَ الأَزهري: هِيَ شَجَرَةٌ مُرَّة وَهِيَ مِنَ السُّموم، وَفِي الصِّحَاحِ: نَبْتٌ مُرٌّ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا يُنَوَّن وَلَا ينوَّن، فَمَنْ جَعَلَ الأَلف للإِلحاق نَوَّنه فِي النَّكِرَةِ، وَمَنْ جَعَلَهَا للتأْنيث لَمْ ينوِّنه.

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الدِّفْل القَطِران.

دقل: الدَّقَل مِنَ التَّمر: مَعْرُوفٌ،، قِيلَ: هُوَ أَردأُ أَنواعه؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:لَوْ كُنْتُمُ تَمْراً لَكُنْتُمْ دَقَلا، .

أَو كنتُمُ مَاءً لَكُنْتُمْ وَشَلاوَاحِدَتُهُ دَقَلة، وَقَدْ أَدْقَلَ النخلُ.

والدَّقَل: مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّمْرِ أَجناساً مَعْرُوفَةً.

والدَّقَل أَيضاً: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ؛

عَنْ كُرَاعٍ، وَالْجَمْعُ أَدْقال، وقيل: الدَّقَل جِنْسٌ مِنَ النَّخْلِ الخِصاب.

الأَصمعي: الدَّقَل مِنَ النَّخْلِ يُقَالُ لَهَا الأَلوان وَاحِدُهَا لَوْن؛

قَالَ الأَزهري: وتَمْر الدَّقَل رَدِيءٌ إِلا أَن الدَّقَل يَكُونُ مِيقَارًا، وَمِنَ الدَّقَل مَا يَكُونُ تَمْرُهُ أَحمر، وَمِنْهُ مَا تَمْرُهُ أَسود وجِرْمُ تمرِه صَغِيرٌ وَنَوَاهُ كَبِيرٌ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: هَذًّا كهَذِّ الشِّعْر ونَثْراً كنَثْر الدَّقَل؛

هُوَ رَدِيءُ التَّمْرِ وَيَابِسُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ فَتَرَاهُ ليُبْسِه ورَداءته لَا يَجْتَمِعُ وَيَكُونُ مَنْثُورًا.

وَشَاةٌ دَقْلة ودَقِلَة ودَقِيلة: ضاوِيَةٌ قَمِيئة، وَالْجَمْعُ دِقالٌ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ وَعِنْدِي أَن جَمْعَ دَقِيلة إِنما هُوَ دَقَائِل، إِلا أَن يَكُونَ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ، وَقَدْ أَدْقَلَت وَهِيَ مُدْقِل.

والدَّقَل والدَّوْقَل: خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُشَدُّ فِي وَسَطِ السَّفينة يُمَدُّ عَلَيْهَا الشِّراع.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَصَعِدَ القِرْدُ الدَّقَل، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَتُسَمِّيهِ الْبَحْرِيَّةُ الصَّاري، وَقِيلَ: الدَّقَل سَهْمُ السَّفِينَةِ وأَصله مِنْ ذَلِكَ الأَول الَّذِي هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ.

ابْنُ الأَعرابي: الدَّقْل ضَعَف جِسْمِ الرَّجُلِ.

والدَّوْقَل: مِنْ أَسماء رأْس الذَّكَرِ.

والدَّوْقَلَة: الكَمَرة الضَّخْمة.

وَيُقَالُ: كَمَرة دَوْقَلَة ضَخْمة.

والدَّوْقَلَة: الأَكل وأَخذ الشَّيْءَ اخْتِصَاصًا يُدَوْقِلُه لِنَفْسِهِ.

ودَوْقَلَ الشيءَ: أَخَذَه وأَكله.

وَيُقَالُ: دَوْقَلَ فُلَانٌ إِذا اخْتَصَّ بشيءٍ مِنْ مأْكول.

وَيُقَالُ: دَوْقَلَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ دَوْقَلة إِذا أَوْلَجَ فِيهَا كَمَرته.

وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ دَوْقَلَتْ خُصْيَتا الرَّجُلِ إِذا خَرَجتا مِنْ خَلْفه فَضَرَبتا أَدبار فَخِذَيْهِ واسْتَرْخَتا.

ودَوْقَلْت الجَرَّة: نَوَّطتها بِيَدِي.

أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ مُبْتَكراً يَقُولُ: دَقَل فُلَانٌ لَحْيَ الرَّجُلِ ودَقَمَه إِذا ضَرَبَ أَنفه وَفَمَهُ.

والدَّقْل لَا يَكُونُ إِلا فِي اللَّحْي وَالْقَفَا، والدَّقْم فِي الأَنف وَالْفَمِ.

ودَوْقَل: اسم.

دكل: الدَّكَلَة، بِالتَّحْرِيكِ: الطِّينُ الرَّقِيقُ.

دَكَلَ الطِّينَ يَدْكِلُه ويَدْكُلُه دَكْلًا: جَمَعه بِيَدِهِ ليُطَيِّن بِهِ.

والدَّكَلَة: الْقَوْمُ الَّذِينَ لَا يُجِيبون السُّلْطَانَ مِنْ عِزِّهم.

يُقَالُ: هُمْ يَتَدَكَّلُون عَلَى السُّلْطَانِ أَي يَتَدلَّلون.

وتَدَكَّلُوا عَلَيْهِ: اعْتَزُّوا وتَرَفَّعوا فِي أَنفسهم، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ تَرَفَّع فِي نَفْسِهِ فَقَدْ تَدَكَّلَ.

وتَدَكَّلَ عَلَيْهِ: تَدَلَّل وَانْبَسَطَ.

دَخَلْتُ الْبَيْتَ وصَعَّدت الجَبَل وَنَزَلْتُ الْوَادِيَ.

والمَدْخَل، بِالْفَتْحِ: الدُّخول وَمَوْضِعُ الدُّخول أَيضاً، تَقُولُ دَخَلْتُ مَدْخَلًا حَسَنًا ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ.

والمُدْخَل، بِضَمِّ الْمِيمِ: الإِدْخال وَالْمَفْعُولُ مِنْ أَدْخَلَه، تَقُولُ أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ.

والمُدَّخَل: شِبْهُ الْغَارِ يُدْخَل فِيهِ، وَهُوَ مُفْتَعَل مِنَ الدُّخول.

قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَالُ فُلَانٌ حَسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطَّرِيقَةِ محمودُها، وَكَذَلِكَ هُوَ حَسَن المَذْهَب.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِن مِنَ النِّفَاقِ اختلافَ المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةَ؛

قَالَ: أَراد بِاخْتِلَافِ المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطَّرِيقَةِ وسُوءَ السِّيرة.

ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الدَّاخِلُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ وَيَلِي الْجَانِبَ الأَيمن مِنَ الرَّجُل إِذا ائْتَزَرَ، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بِجَانِبِهِ الأَيمن فَذَلِكَ الطَّرَف يُبَاشِرُ جَسَدَهُ وَهُوَ الَّذِي يُغْسَل.

وَفِي حَدِيثِالزُّهْرِيِّ فِي الْعَائِنِ: وَيُغْسَلُ دَاخِلَة إِزاره؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد يُغْسَلُ الإِزار، وَقِيلَ: أَراد يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره مِنْ جَسَده لَا إِزارَه، وَقِيلَ: داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وَقِيلَ: أَراد بِهِ مَذَاكِيرَهُ فكَنَى بالدَّاخِلَة عَنْهَا كَمَا كُنِي عَنِ الفَرْج بِالسَّرَاوِيلِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا أَراد أَحدكم أَن يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ فليَنْزِع دَاخِلَة إِزاره وليَنْفُض بِهَا فِرَاشَهُ فإِنه لَا يَدْرِي مَا خَلَفه عليه؛

أَراد بِهَا طَرَف إِزاره الَّذِي يَلِي جَسدَه؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: دَاخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وَحَاشِيَتُهُ مِنْ دَاخِلٍ، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دُونَ خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بِيَمِينِهِ وشِماله فيُلْزِق مَا بشِماله عَلَى جَسَده وَهِيَ دَاخِلة إِزاره، ثُمَّ يَضَعُ مَا بِيَمِينِهِ فَوْقَ داخِلته، فَمَتَى عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سُقُوطَ إِزاره أَمسكه بِشَمَالِهِ ودَفَع عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ، فإِذا صَارَ إِلى فِرَاشِهِ فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بِيَمِينِهِ خَارِجَةَ الإِزار، وَتَبْقَى الدَّاخِلَةُ مُعَلَّقة، وَبِهَا يَقَعُ النَّفْض لأَنها غَيْرُ مَشْغُولَةٍ بِالْيَدِ.

ودَاخِلُ كلِّ شَيْءٍ: باطنُه الدَّاخِلُ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَل إِلّا بِالْحَرْفِ يَعْنِي أَنه لَا يَكُونُ إِلّا اسْمًا لأَنه مُخْتَصٌّ كَالْيَدِ وَالرَّجُلِ.

وأَما دَاخِلَة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها.

يُقَالُ: مَا فِي أَرضهم دَاخِلةٌ مِنْ خَمَرٍ، وَجَمْعُهَا الدَّوَاخِل؛

وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاع:فرَمَى بِهِ أَدبارَهُنَّ غلامُنا، .

لَمَّا اسْتَتَبَّ بِهَا وَلَمْ يَتَدَخَّليَقُولُ: لَمْ يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصَّيْدَ وَلَكِنَّهُ جَاهَرَهَا كَمَا قَالَ:مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لَا نُخاتِلُهوداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وَكَذَلِكَ الدُّخْلة، بِالضَّمِّ.

وَيُقَالُ: هُوَ عَالِمٌ بدُخْلَته.

ابْنُ سِيدَهْ: ودَخْلة الرَّجُلِ ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه، لأَن ذَلِكَ كلَّه يداخِله.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَرَفْتُ داخِلته ودَخْلته ودِخْلته ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي بَاطِنَتَهُ الدَّاخِلة، وَقَدْ يُضَافُ كُلُّ ذَلِكَ إِلى الأَمر كَقَوْلِكَ دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، وَمَعْنَى كُلِّ ذَلِكَ عَرَفْت جَمِيعَ أَمره.

التَّهْذِيبُ: والدُّخْلة بِطَانَةُ الأَمر، تَقُولُ: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي بَاطِنُ أَمره.

ودَخيلُ الرَّجُلِ: الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُموره كُلِّهَا، فَهُوَ لَهُ دَخِيل ودُخْلُل.

ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ دُخْلُل فُلَانٍ ودُخْلَلُه إِذا كَانَ بِطانتَه وصاحبَ سِرِّه، وَفِي الصِّحَاحِ: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الَّذِييُدَاخِله فِي أُموره وَيَخْتَصُّ بِهِ.

وَالدَّوْخَلَةُ: الْبِطْنَةُ.

والدَّخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كُلُّهُ: المُداخِل الْمَبَاطِنُ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَيْنَهُمَا دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خَاصٌّ يُدَاخِلُهم؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف هَذَا.

وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بِفَتْحِ اللَّامِ: صَفَاءُ دَاخِلِهِ.

ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الدَّاخِلَةُ.

وَيُقَالُ: إِنه عَالِمٌ بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: بَيْنَهُمْ دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛

وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ:ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَرواقَالَ: والدُّخْلُلون الخاصَّة هَاهُنَا.

وإِذا ائْتُكِلَ الطَّعَامَ سُمِّي مَدْخُولًا وَمَسْرُوفًا.

والدَّخَل: مَا داخَل الإِنسانَ مِنْ فَسَادٍ فِي عَقْلٍ أَو جِسْمٍ، وَقَدْ دَخِلَ دَخَلًا ودُخِلَ دَخْلًا، فَهُوَ مَدْخُول أَي فِي عَقْلِهِ دَخَلٌ.

وَفِي حَدِيثِقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ: وَكُنْتُ أَرى إِسْلامه مَدْخُولًا؛

الدَّخَل، بِالتَّحْرِيكِ: الْعَيْبُ والغِشُّ والفَساد، يَعْنِي أَن إِيمانه كَانَ فِيهِ نِفَاق.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: إِذا بَلَغ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ دِينُ اللَّهِ دَخَلًا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَحَقِيقَتُهُ أَن يُدْخِلوا فِي دِينِ اللَّهِ أُموراً لَمْ تَجْرِ بِهَا السُّنَّة.

وداءٌ دَخِيل: دَاخِلٌ، وَكَذَلِكَ حُبٌّ دَخِيل؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ، .

ويُشْفَى هَوًى، بَيْنَ الضلوعِ، دَخِيلُودَخِلَ أَمرُه دَخَلًا: فسَدَ دَاخِلُه؛

وَقَوْلُهُ:غَيْبِي لَهُ وَشَهَادَتِي أَبداً .

كَالشَّمْسِ، لَا دَخِنٌ وَلَا دَخْليَجُوزُ أَن يُرِيدَ وَلَا دَخِل أَي وَلَا فَاسِدَ فَخَفَّفَ لأَن الضَّرْبَ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ فَعْلن بِسُكُونِ الْعَيْنِ، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ وَلَا ذُو دَخْل، فأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقام الْمُضَافِ.

ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف.

والدَّخْل: الْعَيْبُ والرِّيبة؛

وَمِنْ كَلَامِهِمْ:تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل، .

وَمَا يُدْريك بالدَّخْلوَكَذَلِكَ الدَّخَل، بِالتَّحْرِيكِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي تَرَى أَجساماً تَامَّةً حَسَنة وَلَا تَدْرِي مَا باطنُهم.

وَيُقَالُ: هَذَا الأَمر فِيهِ دَخَل ودَغَلٌ بِمَعْنًى.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ؛

قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي دَغَلًا وخَدِيعةً ومَكْراً، قَالَ: وَمَعْنَاهُ لَا تَغْدِروا بِقَوْمٍ لقِلَّتهم وَكَثْرَتِكُمْ أَو كَثْرَتِهِمْ وقِلَّتِكم وَقَدْ غَرَرْتُموهم بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَي غِشّاً بَيْنَكُمْ وغِلًّا، قَالَ: ودَخَلًا مَنْصُوبٌ لأَنه مَفْعُولٌ لَهُ؛

وَكُلُّ مَا دَخَله عَيْبٌ، فَهُوَ مَدْخُول وَفِيهِ دَخَلٌ؛

وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ أَي لأَن تَكُونَ أُمَّة هِيَ أَغْنى مِنْ قَوْمٍ وأَشرف مِنْ قَوْمٍ تَقْتَطعون بأَيمانكم حُقُوقًا لِهَؤُلَاءِ فَتَجْعَلُونَهَا لِهَؤُلَاءِ.

والدَّخَل والدَّخْل: الْعَيْبُ الدَّاخِلُ فِي الحَسَب.

والمَدْخُول: الْمَهْزُولُ والدَّاخِل فِي جَوْفِهِ الهُزال، بَعِيرٌ مَدخول وَفِيهِ دَخَلٌ بَيِّن مِنَ الهُزال، وَرَجُلٌ مَدْخُولٌ إِذا كَانَ فِي عَقْلِهِ دَخَلٌ أَو فِي حَسَبه، وَرَجُلٌ مَدْخُولُ الحَسَب، وَفُلَانٌ دَخِيل فِي بَنِي فُلَانٍ إِذا كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ فتَدخَّل فِيهِمْ، والأُنثى دَخِيل.

وَكَلِمَةُ دَخِيل: أُدْخِلت فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ، اسْتَعْمَلَهَا ابْنُ دُرَيْدٍ كَثِيرًا فِي الْجَمْهَرَةِ؛

والدَّخِيل: الْحَرْفُ الَّذِي بَيْنَرَوْحٍ وَكَانَ يَعْشُرُ مَنْ مَرَّ بِهِ وَمَعَهُ ذَهَبةٌ فَجَعَلَهَا فِي دَبِيلٍ وأَلْقَمَه شَارِفًا لَهُ؛

الدَّبِيل: مِنْ دَبَلَ اللُّقْمَةَ ودَبَّلَها إِذا جَمَعَهَا وعَظَّمها، يُرِيدُ أَنه جَعَلَ الذَّهَبَةَ فِي عَجِينٍ وأَلْقَمه النَّاقَةَ.

والدِّبْل: الثُّكْلُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

قَالَ دُكَيْنٌ:يَا دِبْلُ، مَا بِتُّ بِلَيْلٍ هاجِدا، .

وَلَا خَرَرْت الرَّكعتين سَاجِدًا (والدِّبْل الثكل، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةٌ دِبْلَة) سَمَّاهَا بالثُّكْل؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما خَاطَبَ بِذَلِكَ ابْنَتَهُ، وبالَغُوا بِهِ فَقَالُوا: دِبْل دَابِلٌ ودَبِيل، وَرُبَّمَا نُصِبَ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ، يُقَالُ: دَبَلَتْه دَبُول.

وَيُقَالُ: دِبْلٌ دَبِيل أَي ثُكْل ثاكل، ومنه سُمِّيَتِ المرأَة دِبْلة.

والدُّبْلة والدُّبَيْلَة: دَاءٌ يَجْتَمِعُ فِي الْجَوْفِ.

وَفِي حَدِيثِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيل: فأَخَذَتْه الدُّبَيلة؛

هِيَ خُرَاج ودُمَّل كَبِيرٌ تَظْهَرُ فِي الْجَوْفِ فَتَقْتُلُ صَاحِبَهَا غَالِبًا، وَهِيَ تَصْغِيرُ دُبْلة.

وكُلُّ شَيْءٍ جُمع فَقَدْ دُبِلَ.

والدُّبَيلة: الدَّاهِيَةُ، وَهِيَ مُصَغَّرة لِلتَّكْبِيرِ، يُقَالُ: دَبَلَتْهم الدُّبَيْلَة أَي أَصابتهم الدَّاهِيَةُ؛

حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ.

والدِّبْل: الدَّاهِيَةُ، يُقَالُ دِبْلًا دَبِيلًا كَمَا يُقَالُ ثُكْلًا ثَاكِلًا؛

قَالَ الشَّاعِرُ:طِعَانَ الكُمَاة وضَرْبَ الجِيَاد، .

وَقَوْلَ الحَواضِن دِبْلًا دَبِيلاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الأُموي أَن اسْمَ هَذَا الشَّاعِرِ بَشَامة بْنُ الغَدِير النَّهْشَلي؛

وأَول الْقَصِيدِ:نَأَتْك أُمامةُ نَأْياً طَوِيلًا، .

وحَمَّلك الحُبُّ وِقْراً ثَقِيلاوَيُقَالُ: دَبَلَتهم دُبَيْلة أَي هَلَكوا وصَلَّتْهم صالَّة.

ودِبْل دابِلٌ: وَهُوَ الهَوَان والخِزْيُ، وَيُقَالُ: ذِبْل ذَابل، بِالذَّالِ.

والدَّبْل: الطَّاعُونُ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ.

ودَبْلُ الأَرض: إِصلاحها بالسِّرجين وَنَحْوِهِ.

والدَّبَال: السِّرْجينُ وَنَحْوُهُ.

ودَبَلَ الأَرضَ يَدْبُلُها دَبْلًا ودُبُولًا: أَصلحها بالسِّرجين وَنَحْوِهِ لتَجُود.

وأَرض مَدْبُولَة: أُصْلِحت بِالسِّرْجِينِ.

وَكُلُّ شَيْءٍ أَصلحته فَقَدْ دَبَلْته ودَمَلْته؛

وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الجَداول الدُّبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُنَقَّى وتُصْلَح.

ودَبِلَ البعيرُ دَبَلًا، فَهُوَ دَبِلٌ، إِذا امتلأَ لَحْمًا وَشَحْمًا؛

قَالَ الرَّاعِي:تَدَارَكَ الغَضُّ مِنْهَا والعَتِيق، فَقَدْ .

لَاقَى المَرافقَ مِنْهَا واردٌ دَبِلُأَراد بِالْوَارِدِ لَحْمًا اسْتَرْخَى عَلَى مَرافقها أَي امتلأَت بِهِ المَرَافق، والدَّبْل: الجَدْوَل، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه يُصْلَح ويُجَهَّز، وَالْجَمْعُ دُبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُصْلَح وتُنَقَّى وتُجَهَّز.

وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:دَلَّه اللهُ عَلَى دُبُولأَي جَداول مَاءٍ،قَالَ (قوله [قال] أي ابن الأثير): إِن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا غَدَا إِلى النَّطاة دلَّه اللهُ عَلَى دُبُول كَانُوا يَتَرَوَّوْن مِنْهَا فقَطَعها عَنْهُمْ حَتَّى أَعْطَوْا بأَيديهم.

والدَّوْبَل: وَلَدُ الْحِمَارِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّوْبَل الحِمَار الصَّغِيرُ لَا يَكْبَرُ.

وَكَتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلى مَلِكِ الرُّومِ: لأَرُدَّنَّك إِرِّيساً مِنَ الأَرَارِسة تَرْعَى الدَّوَابِل هِيَ جَمْعُ دَوْبَل، وَهُوَ وَلَدُ الْخِنْزِيرِ وَالْحِمَارِ، وإِنما خَصَّ الصِّغَار لأَن رَاعِيَهَا أَوضع مِنْ رَاعِي الْكِبَارِ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ.

ودَوْبَل: لَقَبُ الأَخْطَل، وَمِنْ ذَلِكَ؛

قَالَ جَرِيرٌ:بَكَى دَوْبَلٌ، لَا يُرْقِئُ اللهُ دَمْعَه، .

أَلا إِنَّما يَبْكي مِنَ الذُّلِّ دَوْبَلالأَزهري: وَقَدْ رأَيت بالخَلْصاء وَنَوَاحِي الدَّهْناء دُحْلاناً كَثِيرَةً، وَقَدْ دَخَلْت غَيْرَ دَحْلٍ مِنْهَا، وَهِيَ خَلَائِقُ خَلَقها اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ الأَرض، يَذْهَبُ الدَّحْل مِنْهَا سَكًّا فِي الأَرض قَامَةً أَو قَامَّتَيْنِ أَو أَكثر مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَتَلَجَّف يَمِينًا أَو شِمَالًا فمَرَّة يَضِيقُ وَمَرَّةً يَتَّسِعُ فِي صَفَاةٍ مَلْساء لَا تَحِيك فِيهَا المَعاوِلُ المحدَّدة لِصَلَابَتِهَا، وَقَدْ دَخلت مِنْهَا دَحْلًا فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلى الْمَاءِ إِذا جَوٌّ مِنَ الْمَاءِ الرَّاكِدِ فِيهِ لَمْ أَقف عَلَى سَعته وعُمْقه وَكَثْرَتِهِ لإِظلام الدَّحْل تَحْتَ الأَرض، فَاسْتَقَيْتُ أَنا مَعَ أَصحابي مِنْ مَائِهِ فإِذا هُوَ عَذْب زُلال لأَنه مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ يَسِيلُ إِليه مِنْ فَوْقُ وَيَجْتَمِعُ فِيهِ؛

قَالَ: وأَخبرني جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعراب أَن دُحْلانَ الخَلْصاء لَا تَخْلُو مِنَ الْمَاءِ، وَلَا يُسْتَقَى مِنْهَا إِلّا للشِّفاء والخَبْل لِتَعَذُّرِ الِاسْتِقَاءِ مِنْهَا وبُعْدِ الْمَاءِ فِيهَا مِنْ فَوْهَة الدَّحْل، قَالَ: وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ دَحَلَ فلانٌ الدَّحْلَ، بِالْحَاءِ، إِذا دَخَله؛

ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا يَعْتَادُهُ الشُّعَرَاءُ مِنْ ذِكْرِهِمُ الدَّحْلَ مَعَ أَسماء الْمَوَاضِعِ كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:إِذا شئتُ أَبكاني لجَرْعاء مالكٍ، .

إِلى الدَّحْل، مسْتَبْدًى لِمَيٍّ ومَحْضَرُفَقَدْ يَكُونُ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ بِاسْمِ الْجِنْسِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ غَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ الْجِنْسِ كَمَا قَالُوا الزُّرْق فِي بِرَك مَعْرُوفَةٍ، وإِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبَيَاضِ مَائِهَا وَصَفَائِهَا.

والدَّحْلة: الْبِئْرُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:نَهَيْتُ عَمْراً ويَزِيدَ والطَّمَع، .

والحِرْص يَضْطَرُّ الْكَرِيمَ فيَقَع،فِي دَحْلةٍ فَلَا يَكاد يُنْتَزَعوَقَوْلُهُ: والطَّمَع، أَي نَهَيْتُهُمَا فَقَلَتْ لَهُمَا إِيّاكما والطَّمَع، فَحُذِفَ لأَن قَوْلَهُ نَهَيْتُ عَمْراً ويَزِيدَ فِي قُوَّةِ قَوْلِكَ قُلْت لَهُمَا إِيّاكما.

والدَّحُول: الرَّكِيَّة الَّتِي تُحْفَر فَيُوجَدُ ماؤُها تَحْتَ أَجْوَالها فَتُحْفَرُ حَتَّى يُسْتَنْبَط مَاؤُهَا مِنْ تَحْتِ جَالِهَا.

وبئرٌ دَحُولٌ: ذَاتُ تَلَجُّف فِي نَوَاحِيهَا، وَقِيلَ: بِئْرٌ دَحُول وَاسِعَةُ الْجَوَانِبِ.

وَبِئْرٌ دَحُول أَي ذَاتُ تَلَجُّف إِذا أَكل الْمَاءُ جَوانبها.

ودَحَلْت الْبِئْرَ أَدْحَلها إِذا حَفَرت فِي جَوَانِبِهَا.

وَنَاقَةٌ دَحُولٌ: تُعارِض الإِبل مُتَنَحِّيةً عَنْهَا.

والدَّحِل مِنَ الرِّجَالِ: الْمُسْتَرْخِي، وَقِيلَ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ.

أَبو عَمْرٍو: الدَّحِل والدَّحِن البَطِين الْعَرِيضُ البَطن.

وَرَجُلٌ دَحِلٌ بَيِّن الدَّحَل أَي سَمِينٌ قَصِير مُنْدَلِق الْبَطْنِ.

والدَّحِل: الدَّاهِيَةُ الخَدَّاع لِلنَّاسِ الْخَبِيثُ.

الأَزهري: الدَّحِل والدَّحِن الخَبُّ الْخَبِيثُ، وَقَدْ دَحِلَ دَحَلًا، وَقِيلَ: الدَّحَل الدَّهاء فِي كَيْسٍ وحِذْق.

قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وسأَلت الأَصمعي عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فلانٌ دَحْلانِيٌّ، نَسَبُوهُ إِلى قَرْيَةٍ بِالْمَوْصِلِ أَهلُها أَكراد لُصُوص.

والدَّوَاحِيل: خَشَبات عَلَى رؤُوسها خِرَقٌ كأَنها طَرَّادات قِصَارٌ تُرْكَز فِي الأَرض لصَيْد الحُمُر والظِّباء، وَاحِدُهَا دَاحُول، وَقِيلَ: الدَّاحُول مَا يَنْصِبُهُ صَائِدُ الظِّبَاءِ مِنَ الخَشَب، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَصِيدُ الظِّباء بالدَّوَاحِيل دَحَّال، وَرُبَّمَا نَصَب الدَّحَّال حِبالَه بِاللَّيْلِ للظبِّاء ورَكَز دَوَاحِيلَه وأَوقد لَهَا السُّرُج؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ ذَلِكَ:ويَشْرَبْن أَجْناً، والنُّجومُ كأَنها .

مَصَابِيحُ دَحَّالٍ يُذَكِّي ذُبَالَهاوَيُقَالُ لِلصَّائِدِ دَحَّال، وَلَمْ يخصَّ صَائِدُ الظِّباء دُونَ غَيْرِهِ.

أَي يَبْلى.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ حَجازَيْك ودَوَالَيْكَ وهَذاذَيك، قَالَ: وَهَذِهِ حُرُوفٌ خِلْقَتُها عَلَى هَذَا لَا تُغيَّر، قَالَ: وحَجازيك أَمَرَه أَن يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ كُفَّ نَفْسَك، وأَمّا هَذَاذَيْكَ فإِنه يأْمره أَن يَقْطَعَ أَمر الْقَوْمِ، ودَوَالَيْك مِنْ تَداوَلوا الأَمر بَيْنَهُمْ يأْخذ هَذَا دَولة وَهَذَا دَولة، وَقَوْلُهُمْ دَوالَيْك أَي تَداوُلًا بَعْدَ تَدَاوُلٍ؛

قَالَ عَبْدُ بَنِي الحَسْحاس:إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُه، .

دَوَالَيْكَ حَتَّى لَيْسَ لِلْبُرْد لابِسُ».

الْفَرَّاءُ: جَاءَ بالدُّوَلة والتوَلةِ وَهُمَا مِنَ الدَّواهي.

وَيُقَالُ: تَداوَلْنا العملَ والأَمر بَيْنَنَا بِمَعْنَى تعاوَرْناه فعَمِل هَذَا مَرَّة وَهَذَا مَرَّةً؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي بَيْتَ عَبْدِ بَنِي الحَسْحاس:إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بُرْداك مِثله، .

دَوالَيْك حَتَّى مَا لِذا الثَّوْبِ لابِسُقَالَ: هَذَا الرَّجُلُ شَقَّ ثِيَابَ امرأَة لِيَنْظُرَ إِلى جَسَدِهَا فشَقَّت هِيَ أَيضاً عَلَيْهِ ثَوْبَهُ.

وَقَالَ ابْنُ بُزُرْج: رُبَّمَا أَدخلوا الأَلف وَاللَّامَ عَلَى دَوالَيْك فَجُعِلَ كَالِاسْمِ مَعَ الْكَافِ؛

وأَنشد فِي ذَلِكَ:وصاحبٍ صاحَبْتُه ذِي مَأْفَكَهْ، .

يَمْشي الدَّوالَيْكَ ويَعْدُو البُنَّكَهْقَالَ: الدَّوالَيْك أَن يَتَحَفَّزَ فِي مِشيته إِذا حَاكَ، والبُنَّكةُ يَعْنِي ثِقْله إِذا عَدَا؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ دَوَالٍ؛

قَالَ الضِّبَابُ بْنُ سَبْع بْنِ عَوْفٍ الْحَنْظَلِيُّ:جَزَوْني بِمَا رَبَّيْتُهم وحَمَلْتهم، .

كَذَلِكَ مَا إِنَّ الخُطوب دَوَالوالدَّوَلُ: النَّبْل المُتداوَل؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛

وأَنشد:يَلُوذُ بالجُودِ مِنَ النَّبْلِ الدَّوَلْوَقَوْلُ أَبي دُواد:وَلَقَدْ أَشْهَدُ الرِّماحَ تُدالي، .

فِي صُدورِ الكُماةِ، طَعْنَ الدَّرِيَّهقَالَ أَبو عَلِيٍّ: أَراد تُداوِل فَقَلَبَ الْعَيْنَ إِلى مَوْضِعِ اللَّامِ.

وانْدال مَا فِي بَطْنِهِ مِنْ مِعًى أَو صِفاق: طُعِن فَخَرَجَ ذَلِكَ.

وانْدَالَ بطنُه أَيضاً: اتَّسَعَ وَدَنَا مِنَ الأَرض.

وانْدَالَ بطنُه: استَرْخى.

وانْدَالَ الشَّيْءُ: ناسَ وتَعَلَّق؛

أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ:فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدَال .

بَدَوْنَ مِن مُدَّرِعي أَسْمالِ (قوله [مدّرعي] ضبط في مادة حدج بفتح العين على أنه مثنى، والصواب كسرها كما ضبط في المحكم هنا).

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما السِّيرَافِيُّ فَقَالَ: مُنْدَال مُنْفَعِل مِنَ التَّدَلِّي مَقْلُوبٌ عَنْهُ، فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ لَهُ مَصْدَرٌ لأَن الْمَقْلُوبَ لَا مَصْدَرَ لَهُ.

واندالَ القومُ: تَحَوَّلُوا مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ.

والدُّوَلةُ: لغة في التُّوَلة.

يُقَالُ: جَاءَنَا بدُوَلاتِه أَي بدَواهِيه، وَجَاءَنَا بالدُّوَلة أَي بالدَّاهية.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ وقَعوا مِنْ أَمرهم فِي دُولُول أَي فِي شِدَّةٍ وأَمر عَظِيمٍ؛

قَالَ الأَزهري: جَاءَ بِهِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ.

والدَّوِيلُ: النَّبْتُ العامِيُّ اليابس، وخص بعضهمالأَزهري: يُقَالُ دَحَل فُلَانٌ عَنِّي وزَحَل أَي تَبَاعَدَ؛

وَرَوَى بَعْضُهُمْ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:مِنَ العَضِّ بالأَفخاذ أَو حَجَباتها، .

إِذا رَابَهُ اسْتِعْصَاؤُهَا ودِحَالُهاوَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: وحِدَالها، وَهُمَا قَرِيبَا الْمَعْنَى مِنَ السَّوَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةٍ حَدَلَ.

قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ عَليَّ بْنَ مُصْعَب يَقُولُ لَا تَدْحَلْ، بالنَّبَطِيَّة، أَي لَا تَخَفْ.

الأَزهري: فُلَانٌ يَدْحَلُ عَنِّي أَي يَفِرُّ، وأَنشد:ورَجُل يَدْحَلُ عَنِّي دَحْلا، .

كدَحَلان البَكْر لاقَى الفَحْلاقَالَ شَمِرٌ: فكأَن مَعْنَى لَا تَدْحَلْ لَا تَهْرُب.

وَفِي حَدِيثِأَبي وَائِلٍ قَالَ: وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بخانِقِين إِذا قَالَ الرجلُ لِلرَّجُلِ لَا تَدْحَل فَقَدْ أَمَّنه؛

يُقَالُ: دَحَلَ يَدْحَلُ إِذا فَرَّ وهَرَب، مَعْنَاهُ إِذا قَالَ لَهُ لَا تَفِرَّ وَلَا تَهْرُبْ فَقَدْ أَعطاه بِذَلِكَ أَماناً.

ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الدَّاحِل الحَقُود، بِالدَّالِ.

النَّضِرُ: الدَّحِل مِنَ النَّاسِ عِنْدَ الْبَيْعِ مَنْ يُدَاحِل النَّاسَ وَيُمَاكِسُهُمْ حَتَّى يَسْتمكن مِنْ حَاجَتِهِ، وإِنَّه ليُدَاحِله أَي يخادعه.

دحقل: الأَزهري: الدَّحْقَلَة انْتِفَاخُ الْبَطْنِ.

قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ فِي حُرُوفٍ لَمْ أَجد أَكثرها لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ، وَسَبِيلُ النَّاظِرِ فِيهِ أَن يَفْحَص عَنْهُ فَمَا وُجِدَ مِنْهَا لإِمام مَوْثُوقٍ بِهِ أَلحقه بِالرُّبَاعِيِّ، وَمَا لَمْ يَجِدْ لثِقَة كَانَ مِنْهُ عَلَى رِيبة وحَذَر.

دحمل: شَيْخٌ دَحْمَلٌ: مُسْتَرْخي الْجِلْدِ، والأُنثى بِالْهَاءِ.

والدُّحَامِل: الغَلِيظ المكتَنِز.

اللَّيْثُ: الدَّحْمَلَة المرأَة الضَّخْمَةُ التارَّة.

ودَحْمَلْت الشيءَ إِذا دَحْرَجْتَهُ عَلَى وجه الأَرض.

دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛

وَقَوْلُهُ:تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، .

بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ،مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِإِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد لِلْوَقْفِ، ثُمَّ احْتَاجَ فأَجرى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ.

وادَّخَلَ، عَلَى افْتَعَل: مِثْلَ دَخَل؛

وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ انْدَخَلَ وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:لَا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ مَوْضِعِهَا، .

وَلَا يَدي فِي حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِلوتَدَخَّلَ الشيءُ أَي دَخَل قَلِيلًا قَلِيلًا، وَقَدْ تَدَاخَلَني مِنْهُ شَيْءٌ.

وَيُقَالُ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ، وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَن تُرِيدَ دَخَلْت إِلى الْبَيْتِ وَحَذَفْتَ حَرْفَ الْجَرِّ فَانْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ، لأَن الأَمكنة عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْهَمٌ وَمَحْدُودٌ، فَالْمُبْهَمُ نَحْوُ جِهَاتِ الْجِسْمِ السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وَفَوْقُ وَتَحْتُ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنْ أَسماء الْجِهَاتِ نَحْوِ أَمام وَوَرَاءَ وأَعلى وأَسفل وَعِنْدَ ولَدُنْ ووَسَط بِمَعْنَى بَيْنَ وقُبَالة، فَهَذَا وَمَا أَشبهه مِنَ الأَمكنة يَكُونُ ظَرْفًا لأَنه غَيْرُ مَحْدُودٍ، أَلا تَرَى أَن خَلْفك قَدْ يَكُونُ قُدَّاماً لِغَيْرِكَ؟

فأَما الْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ خِلْقة وَشَخْصٌ وأَقطار تَحُوزه نَحْوَ الجَبَل وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالْمَسْجِدِ وَالدَّارِ فَلَا يَكُونُ ظَرْفًا لأَنك لَا تَقُولُ قَعَدْتُ الدَّارَ، وَلَا صَلَّيْتُ الْمَسْجِدَ، وَلَا نِمْت الْجَبَلَ، وَلَا قُمْتُ الْوَادِيَ، وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فإِنما هُوَ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ نَحْوَوَلَا أَرْتَدي إِلَّا المُروءَةَ حُلَّةً، .

إِذا ضَنَّ بعضُ الْقَوْمِ بالعَصْبِ والخَالالخَالُ: نَوْعٌ مِنَ البُرود.

وإِن أَنا أَبصرت المُحُولَ ببَلْدة، .

تَنَكَّبْتها واشْتَمْتُ خَالًا عَلَى خَالالخَال: السَّحَابُ.

فحَالِفْ بحِلْفِي كُلَّ خِرْقٍ مُهَذَّب، .

وإِلَّا تُحالِفْنِي فخَالِ إِذاً خَالُمِنَ المُخالاة.

وَمَا زِلْتُ حِلْفاً للسَّماحة والعُلى، .

كَمَا احْتَلَفَتْ عَبْسٌ وذُبْيان بالخَالالخَالُ: الْمَوْضِعُ.

وثالِثُنا فِي الحِلْفِ كُلُّ مُهَنَّدٍ .

لَمَّا يُرْمَ مِنْ صُمِّ العِظامِ بِهِ خَالِيأَي قاطع.

معنى ضغل في تاج العروس

خَيْرَ عندَهُ، كَذَلِك فَسَّرَاهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابي مَرَّةً: هُوَ تِبْعُ {ضِلَّة: أَي دَاهِيَةٌ لَا خَيْرَ فيهِ، ويُرْوَى: تِبْعُ صِلَّةٍ، بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، كَمَا فِي اللّسانِ، والعُبابِ، وكَذَا} ضُلُّ {أَضْلَالٍ، بالْكَسْرِ والضَّمِّ، أَي دَاهِيَة لَا خَيْرَ فِيهِ، وقيلَ: إِذا قِيلَ بالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَلَيٍَْ فيهِ إِلَاّ الكَسْرُ، وَقد تَقَدَّم.

} وأَضَلَّهُ: دَفَنَهُ، والشَّيْءَ: غَيَّبَهُ، وهوَ مَجازٌ، قالَ المُخَبَّلُ:وقالَ النَّابِغَةُ، يَرْثِي النُّعْمانَ بنَ الحارِثِ الغَسَّانِيَّ:أَي دَافِنُوهُ حينَ ماتَ، وعَيْنٌ جَلِيَّةٌ: أَي خَبَرٌ صادِقٌ أَنَّهُ ماتَ، والجَوْلَانُ: مَوْضِعٌ بالشَّامِ.

أَي دُفِنَ بِدَفْنِ النَّعْمانِ الحَزْمُ والعَطَاءُ.

{وأَضَلِّتْ بهِ أُمُّهُ: دَفَنَتْهُ، نادرٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:أَي لَا مَلْجَأَ وَلَا دِعَامَةَ.

{والضَّللُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْماءُ الجَارِي تَحْتَ الصَّخْرَةِ، لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، يُقالُ: ماءٌ} ضَلَلٌ، أَو هُوَ الماءُ الْجَارِي بَيْنَ الشَّجَرِ.

وقالَ اللِّحْيانِيُّ: {ضَلَاضِلُ الْمَاءِ، وصَلَاصِلُهُ: بَقاياه، الواحِدَةُ} ضُلْضُلَةٌ، وصُلْصُلَةٌ.

وأَرْضٌ {ضَلْضِلَةٌ،} وضَلَضِلٌ، بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِما، وكَعُلَبِطَةٍ، وعُلَبِطٍ، وعُلَابِطٍ، وهذهِ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقُنْفُذَةٍ، وهذِهِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ: غَلِيظَةٌ، وقالَ سِيبَوَيْهِ:!

الضَّلَضِلُ {ضِلِّيلِ أَهْواءِ الصِّبَا يُنَدِّمُهْ وقالَ غَيْرُه: رَجُلٌ} ضِلِّيلٌ: لَا يُقْلِعُ عَن {الضَّلالَةِ.

} المُضَلَّلُ، كَمُعَظَّم، وَفِي بعضِ نُسَخِ الصِّحاحِ بِكِسْرِ اللَاّمِ أَيْضا، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بهما مَعاً: الذِي لَا يُوَفِّي بِخَيْرٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ: الَّذِي لَا يُوَفَّقُ لِخَيرٍ، أَي {ضَالٌّ جِدّاً، وقيلَ: صاحِبُ غِوَاياتٍ وبَطالاتٍ.

والْمَلِكُ} الْمُضَلَّلُ {والضِّلّيلُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ، كانَ يُقالُ لَهُ ذلكَ، وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَقد سُئِلَ عَن أَشْعَرِ الشُّعَراءِ، فقالَ: إِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فالمَلِكُ} الضِّلِّيلُ.

يَعْنِي امْرَأَ القَيْسِ، وَفِي العُبابِ.

قيلَ أَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ ثَلاثَةٌ، المَلِكُ الضِّلِّيلُ، والشيخُ أَبُو عَقِيل، والغُلَامُ القَتِيل.

الشَّيْخ أَبُو عَقِيل لَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، والْغُلامُ القَتِيلُ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ.

ويُقالُ: هُوَ {ضُلُّ بْنُ} ضُلٍّ، بِكَسْرِهِما، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وضَمِّهِما، عَن الجَوْهَرِيِّ: أَي مُنْهِمِكٌ فِي {الضَّلالِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو لَا يُعْرَفُ هُوَ وَلَا أَبُوهُ، وكذلكَ: قُلُّ بنُ قُلٍّ، وعَلى هَذَا المَعْنَى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُهما، أَو لَا خَيْرَ فيهِ، وهوَ رَاجِعٌ لِلْمَعْنَى الأَوَّلِ، وقيلَ: إِذا لَمْ يَدْرِ مَنْ هُو، ومِمَّن هُوَ، وهوَ} الضَّلالُ بنُ الأَلَالِ، {والضَّلالُ بنُ فَهْلَل، وابنُ ثَهْلَل، والضَّلالُ بنُ التَّلال، كُلُّهُ بِهَذَا المَعْنى.

ومِنَ المَجازِ: هُوَ ابْنُهُ} لِضِلَّةٍ، بالكَسْرِ: أَي لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، عَن أبي زَيْدٍ، وَفِي الأَساسِ: لِغَيِّةٍ.

وذَهَبَ دَمُهُ {ضِلَّةً: أَي بِلا ثَأْرٍ، أَي هَدَراً لَم يُثْأَرْ بِهِ، وَهُوَ مَجازٌ.

ويُقالُ: هوَ تِبْعُ} ضِلَّةٍ، بِكَسْرِ التَّاءِ والضَّادِ، بالإضَافَةِ، عَن ثَعْلَبٍ، وَأَيْضًا بالْوَصْفِ، وكذلكَ رَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَي لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَا الأَخْفَشُ، وَهُوَ غيرُ جائِزٍ فِي العَرُوضِ عندَ الخَلِيلِ، وإِطْلاقُها لَا يَجُوزُ فِي العَرَبِيَّةِ، والبيتُ حُجَّةٌ لِلأَخْفَشِ، وفيهِ كَلامٌ مَوْدُوعٌ فِي كُتُبِ الفَنِّ.

وَفِي المَثَلِ: يَا {ضُلَّ مَا تَجْرِي بِهِ العَصَا، أَي يَا فَقْدَهُ، ويَا تَلَفَهُ، يَقُولُهُ قَصِيرُ بنُ سَعْدٍ لِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ، حينَ صارَ معهُ إِلَى الزَّبَّاءِ، فلَمَّا صارَ فِي عَمَلِها نَدِمَ، فقالَ لهُ قَصِيرٌ: ارْكَبْ فَرَسِي هَذَا وانْجُ عليهِ، فَإِنَّهُ لَا يُشَقُّ غُبَارُهُ.

وكَعُلَبِطَةٍ، وهُدْهُدٍ، وعَلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ نَصْرٌ فِي كتابِهِ، وَكَذَا الصّاغَانِيُّ: ع، قالَ نَصْرٌ: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لِتَمِيمٍ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِصَخْرٍ، وقيلَ لِصُخَيْرِ بنِ عُمَيْرٍ: أَلَسْتَ أيامَ حَضرْنَا الأَعْزِلَهْ وقبلُ إِذْ نحنُ على} الضُّلَضِلَهْ قلتُ: وسبَق هَذَا البيتُ مِنْ إِنْشادِ الجَوْهَرِيِّ لِلأَصْمَعِيِّ، شاهِداً على مَعْنى الحَجَرِ الَّذِي يُقِلُهُ الإِنْسانُ، وفيهِ: وبعدُ إِذْ نحنُ.

{وضَلِيلَاءُ، بِفَتْحٍ فكَسْرٍ: ع، ويُقالُ: هُوَ بالظَّاءِ المُشالِةِ، كَما، سَيأْتِي.

وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} أَضَلَّهُ: جَعَلَهُ ضَالاًّ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: {الإِضْلالُ فِي كلامِ العَرَبِ، ضِدُّ الإِرْشادِ، يُقالُ:} أَضْلَلْتُ: فُلاناً، إِذا وَجَّهْتُه لِلضَّلالِ عَن الطَّرِيقِ، وإياهُ أرادَ لَبيدٌ:) قالَ لَبِيدٌ هَذَا فِي جاهِلِيَّتِهِ، فَوافَقَ قَوْلُهُ التَّنْزِيلَ العَزيزَ:} يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ.

قَالَ: وَقد يَقَعُ {أَضَلَّهُم، فِي غيرِ هَذَا المَوْضِعِ، عَلى الحَمْلِ على} الضَّلالِ، والدُّخُولِ فِيهِ، كقولِهِ تَعَالَى: رَبِّ إِنَّهُنَّ {أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ، أَي} ضَلُّوا بِسَبَبِها، لأنَّ الأَصْنامَ لَا تَفْعَلُ شَيْئاً، وَلَا تَعْقِلُ.

وَقَالَ الرَّاغِبُ:!

الإِضْلالُ ضَرْبان: والجَمِيعُ، ويُجْمَعُ عَلى {ضَوَالَّ، وَفِي الحديثِ: إِنَّا نُصِيبُ هَوَامِي الإِبِلِ، فقالَ:} ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ أَو المُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، وَقد تُطلَقُ {الضَّالَّةُ على الْمعَانِي، وَمِنْه: الحِكْمَةُ ضَالَّةْ المُؤْمِنِ، أَي لَا يَزالُ يَتَطَلَّبُها كَما يَتَطَلَّبُ الرَّجُلُ} ضَالَّتَهُ.

وقالَ الكِسائِيُّ: وَقَعَ فِي وَادِي {تُضُلِّلَ، بِضَمَّتَيْنِ وكَسْرِ اللَاّمِ المُشَدَّدَةِ، وَقد تُفْتَحُ الضَّادُ، وهذهِ عَن ابنِ عَبَّادٍ، وذَكَرَها أَيْضا ابنُ) سِيدَه، وَهُوَ الْبَاطِلُ، مِثلُ تُخُيِّبَ وتُهُلِّكَ، كُلُّه لَا يَنْصَرِفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي الأَساسِ: وَقَعُوا فِي وادِي تُضُلِّلَ، أَي هَلَكوا، وَهُوَ مَجازٌ.

} وضَلَّلَهُ {تَضْلِيلاً،} وتَضْلَالاً، بالفتحِ: صَيَّرَهُ إِلى {الضَّلالِ، وقيلَ: نَسَبَهُ إِليه، قالَ الرَّاعِي:قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا قالَهُ الرَّاعِي بالوَقْصِ، وَهُوَ حَذْفُ التَّاءِ مِنْ مُتفاعِلُن، فكَرِهَتِ الرُّوَاةُ ذلكَ، ورَوضتْهُ، ولَما أَتَيْتُ على الكَمالِ.

وأَرْضٌ} مَضَلَّةٌ، بفتحِ الضَّادِ، {ومَضِلَّةٌ، بكسرِها، نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ،} وضُلَضِلَةٌ، كعُلَبِطَةٍ، وَهَذِه عَن الصّاغَانِيِّ: يُضَلُّ فِيها الطَّرِيقُ، كَما فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وَلَا يُهْتَدَى، وقيلَ: أَرْضٌ مَضَلَّةٌ: تَحْمِلُكَ إِلى الضَّلالِ، كَما هُوَ القِياسُ فِي كُلِّ مَفْعَلَةٍ، على مَا نَقَلَهُ الخَفاجِيُّ فِي شَرْخِ الشِّفاءِ، ومَرَّ فِي جهل، ومثلُهُ الحديثُ: الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ، وقالَ بعضُهم: أَرْضٌ {مَضِلَّةٌ، ومَزلَّةٌ، وَهُوَ اسْمٌ، وَلَو كانَ نَعْتاً لَكانَ بغيرِ الْهاءِ، ويُقالُ: فلاةٌ مَضَلَّةٌ، وخَرْقٌ مَضلَّة، الذَّكَرُ والأُنْثَى والجَمْعُ سَواءٌ، وقيلَ: أَرْضٌ مَضَلَّةٌ، وأَرْضُونَ} مَضَلَاّتٌ.

{الضِّلِّيلُ، كَسِكِّيتٍ: الْكَثِيرُ الضَّلالِ فِي الدِّينِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي العُبابِ: رَجُلٌ} ضِلِّيلٌ، أَي {ضَالٌّ جِداً، وهوَ الكثِيرُ التَّبَع} لِلضَّلَالِ، قالَ رُؤْبَةُ: قُلْتُ لِزِيْرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ أَحَدُهما أنْ يَكُونَ سَبَبُهُ {الضَّلالَ، وذلكَ على وَجْهَيْنِ، إِمَّا بأَنْ} يَضِلَّ عنكَ الشَّيْءُ، كقَوْلِكَ: {أَضْلَلْتُ البَعِيرَ، أَي ضَلَّ عَنِّي، وإِمَّا أَنْ يُحْكَمَ} بِضَلالِهِ.

{والضَّلالُ فِي هذينِ سَبَبٌ} لِلإِضْلالِ، والضَّرْبُ الثَّانِي أَنْ يكونَ {الإِضْلالُ سَبَباً} للضَّلالِ، وَهُوَ أَن يُزَيَّنَ لِلإِنْسانِ الباطِلُ {لِيَضِلَّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم أَنْ} يُضِلُّوكَ وَمَا {يُضِلُّونَ إِلَاّ أَنْفُسَهُمْ، أَي: يَتَحَرَّرُونَ أَفْعالاً يَقْصِدُونَ بهَا أَنْ} تَضِلَّ، فَلا يَحْصَلُ مِنْ فِعْلِهِم ذلكَ إِلَاّ مَا فيهِ {ضَلالُ أَنْفُسِهم، وقالَ عَن الشَّيْطانِ:} ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمَنِّيَنَّهُمْ، وقالَ فِي الشَّيْطانِ: ولَقَدْ {أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً،} وإِضْلالُ اللهِ تَعالى لِلإِنْسانِ على وَجْهَيْنِ: أَحْدُهما: أَن يكونَ سَبَبُه الضَّلالَ، وَهُوَ أَن {يَضِلَّ الإِنْسانُ فيَحْكُمَ اللهُ تَعالى عَلَيْهِ بذلكَ فِي الدُّنْيا، ويَعْدِلَ بِهِ عَن طريقِ الجَنَّةِ إِلى النَّارِ فِي الآخِرَةِ، وذلكَ إِضْلالٌ هُوَ عَدْلٌ وحَقٌّ، والحُكْمُ على} الضَّالِّ {بِضَلالِهِ، والعُدُولُ بِهِ عَن طَرِيقِ الجَنَّةِ إِلى النَّارِ عَدْلٌ، وَالثَّانِي مِنْ} إَضْلالِ اللهِ: هُوَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ جِبِلَّةَ الإِنْسانِ عَلى هَيْئَةٍ، إِذا رَاعَى طَرِيقاً مَحْمُوداً كَانَ أَو مَذْمُوماً أَلِفَهُ، واسْتَطابَهُ، ولَزِمَهُ، وتَعَسَّرَ صَرْفُهُ وانْصِرافُهُ عنهُ، ويَصِيرُ ذلكَ كالطَّبْعِ الَّذِي يَأْبَى على النَّاقِلِ، ولذلكَ قيل: الْعادَةُ طَبْعٌ ثانٍ، وَهَذِه الْقَُّةُ فِي الإِنْسانِ فِعْلٌ إِلهِيٌّ، وإِذا كَانَ كذلكَ صَحَّ أَنْ يُنْسَبَ {ضَلالُ العَبْدِ إِلى اللهِ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، فيُقالُ:} أَضَلَّهُ اللهُ، لأنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ سَبَباً فِي وُقُوعِ فِعْلٍ صَحَّ نِسْبَةُ ذلكَ الفِعْلِ إِلَيْهِ، لَا عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَتَصَوَّرُهُ الجَهَلَةُ، ولِمَا قُلْنا: جَعَلَ {الإِضْلَالَ المَنْسُوبَ إِلى نَفْسِهِ لِلْكافِرِ والفاسِقِ، دُونَ المُؤْمِنِ، بل نَفَى عَن نَفْسِهِ إِضْلَالَ المُؤْمِنِ، فقالَ: وَمَا كانَ اللهُ} لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ، وَقَالَ فِي الكافِرِ والفاسِقِ: والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ مَقْصُورٌ عَن {الضَّلَاضِلِ، وقالَ الفَرَّاءُ: مَكانٌ} ضَلَضِلٌ وجَنْدِلٌ: وَهُوَ الشَّدِيدُ ذُو الحِجَارَةِ، قالَ: أَرادُوا {ضَلَضِيِل وجَنَدِيل، على بِنَاءِ حَمَصِيصِ وصَمَكِيك، فَحَذَفُوا اليَاءَ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ:} الضَّلَضِلُ، {والضَّلَضِلَةُ: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ، عَن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: كأَنَّهُ قَصْرُ الضَّلاضِلِ.

وهِيَ أَيْضا، أَي} الضُّلَضِلَةُ كعُلَبِطَةٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقُنْفُذَةٍ كَما فِي الجَمْهَرَةِ، والضَّلَضِلُ {والضَّلَضِلَةُ، بفَتْحَتَيْنِ فيهمَا، كَمَا هوَ نَصُّ الأَصْمَعِيِّ: الْحِجَارَةُ يُقِلُّهَا الرَّجُلُ، وليسَ فِي الكَلامِ المُضاعَفِ غيرُهُ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِصَخْرِ الغَيِّ:) أَلَسْتَ أيامَ حَضَرْنَا الأَعْزَلَهْ وبعدُ إِذْ نحنُِ عَلى} الضُّلَضِلَهْ كَما فِي الصِّحاحِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: {الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حَجَرٍ قَدْرَ مَا يُقِلُّهُ الرَّجُلُ، أَو فَوْقَ ذلكَ، أَمْلَسَ، يكونُ فِي بُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وليسَ فِي بابِ التَّضْعِيفِ كَلِمَةٌ تُشْبِهُها.

وكُعُلَابِطٍ، وعُلَبِطَةٍ: الدَّلِيلُ الْحاذقُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، والصَّوابُ: وُلَبِطٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ.

} وتَضْلَالٌ، بالفتحِ، ع، ويُقالُ لِلْباطِلِ: {ضُلَّ} بِتَضْلَالِ، قالَ عَمْرُو بنُ شأْسٍ الأَسَدِيُّ: بِتَضْلالِ.

) كَما فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: حَكاهُ أَبُو عليٍّ عَن أبي زَيْدٍ: {ضُلاًّ، بالنَّصْبِ، قالَ: ومِثْلُهُ لِلعَجَّاجِ: يَنْشُدُ أَجْمَالاً وَمَا مِن أَجْمَالْ يُبْغَيْنَ إِلَاّ} ضُلَّةً {بِتَضْلالْ قلتُ: ومَنْ رَوَاهُ هَكَذَا كأَنَّهُ قالَ: تَذَكَّرْتُ لَيْلَى} ضَلَالاً.

فَوَضعَ ضُلاًّ مَوْضِعَ ضَلَالاً، وقالَ أَبُو سَهْلٍ: فِي نَوِادِرِ أبي زَيْدٍ: بِتَضْلَالْ، مُقَيّداً، وَهَكَذَا رَوَاهُ {وأَضَلَ أَعْمالَهُمْ، ومَا} يُضِلُّ بِهِ إِلَاّ الْفاسِقِينَ، كذلكَ يُضِلُّ اللهُ الْكَافِرينَ، {ويُضِلُّ اللهُ الظَّالِمينَ، وعَلى هَذَا النَّحْو تَقْلِيبُ الأَفْئِدَةِ، والخَتْمُ على القَلْبِ، والزِّيادَةُ فِي المَرضِ، انْتَهى.

ويُقالُ: هُوَ} ضَالٌّ تَالٌّ، وقولُه تَعَالَى: وَلَا {الضَّالِّينَ، قيلَ: عَنَى بهم النَّصارَى.

وقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:) قالَ السُّكَّرِيُّ: طُلِبَ منهُ أَنْ} يَضِلَّ {فَضَلَّ، كَما يُقالُ: جُنَّ جُنُونُه، ومِثْلُهُ فِي الصَِّحاحِ.

ويُقالُ:} ضَلَّ {ضَلالُهُ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:{وأَضَلَّهُ} إِضْلالاً: ضيعه.

وأهلكه {وأَضَلَّهُ: وَجَدَهُ} ضَالًّا.

كأَحْمَدَهُ، وأَبْخَلَهُ، ومنهُ الحديثُ: أَتَى قَوْماً {فَأَضلَّهُم، أَي وَجَدَهُم} ضُلَاّلاً، غيرَ مُهْتَدِينَ إِلَى الحَقِّ.

وقولُهُ تَعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي {ضَلَالٍ وَسُعُرٍ، أَي هَلَاكٍ.

} والضُّلَضِلَةُ، كعُلَبِطَةٍ: الضّلالُ.

وقولُهُ تَعالى: لَا {يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى، أَي لَا يَضِلُّ عَن رَبِّي، وَلَا يَضِلُّ رَبِّي عَنْهُ، أَي لَا يُغْفِلُه، وقيلَ: أَي لَا يَفُوتُهُ، وقيلَ: لَا يَغِيبُ عَن شَيْءٍ، وَلَا يَغِيبُ عنهُ شَيْءٌ.

وقَوْلُهُ تَعالَى: فِي} تَضْلِيلٍ، أَي فِي باطِلٍ {وإِضْلَالٍ لأَنْفُسِهم.

} والمُضِلُّ: السّرَابُ، قالَ الشاعِرُ: } والمُتَضَالُّ: أَنْ يَرَى أَنَّهُ {ضَالٌّ، يُقالُ: إِنَّكَ تَهْدِي} الضَّالَّ، وَلَا تَهْدِي {المُتَضالَّ.

} وضَلالَةُ العَمَلِ: بُطْلَانُهُ، وضَياعُهُ، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ، فِي قَولِهِ تَعالى: {أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ، أَي لَمْ يُجازِهم عَلى مَا عِمِلُوا مِنْ خَيْرٍ، وَهَذَا كَما تَقُولُ لِلَّذِي عَمِلَ عَمَلاً لم يَعُدْ عليهْ نَفْعُهُ: قد} ضَلَّ سَعْيُكَ.

{وضَلَّ عَن القَصْدِ، إِذا جَارَ.

وفُلانٌ يَلُومُنِي} ضَلَّةً، إِذا لَمْ يُوَفَّقْ للرَّشَادِ فِي عَذْلِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.

وفِتْنَةٌ {مَضَلَّةٌ:} تُضِلُّ النَّاسَ، وكذلكَ: طَرِيقٌ {مَضَلٌّ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ:} المَضَلُّ: الأَرْضُ المَتِيهَةُ، وقالَ غيرُهُ: أَرْضٌ {مَضَلٌّ:} يَضِلُّ الناسُ فِيهَا، والْمَجْهَلُ كَذَلِك.

يُقالُ: أَخَذْت أرْضاً {مَضِلَّةً} ومَضلَّةً، وأَخَذْ أَرضًا مَجْهَلاً {مَضَلاً، وأَنْشَدَ:ويُقالُ: {أَضَلَّ اللهُ} ضَلالكَ، أَي {ضَلَّ عنهُ فذهَبَ فَلا} تَضِلُّ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، قَالَ: وقَوْلُهم مَلَّ مَلالُكَ، أَي ذهَبَ عَنْكَ حَتَّى لَا تَمَلَّ.

{والأُضْلُولَةُ، بالضَّمِّ: الضَّلالُ، والجَمْعُ} الأَضَالِيلُ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ: وَمَا مَوَاعِيدُها إِلَاّ {الأَضالِيلُ ويُقالُ: تَمادَى فِي} أَضالِيلِ الهَوَى، قالَ شَيخُنا: قيل: لَا واحِدَ لَهُ، وقيلَ: وَاحِدُهُ مُقَدَّرٌ، وقيلَ: مَسْمُوعٌ، وَهُوَ {أُضْلُولَةٌ، أَو} أُضْلُولٌ، أَو {إِضٍلِيلٌ، أَو غيرُ ذَلِك.

وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ:} - أَضَلَّنِي أَمْرُ كَذَا وَكَذَا، أَي لم أَقْدِرُ عَلَيْهِ، وأَنْشَدَ:) الأَلِفِ، فَإِنَّهُ كَرِهَ الْتِقاءَ السَّاكِنَيْنِ الأَلِفِ واللَاّمِ، فَحَرَّكَ الأَلِفَ لاِلْتِقائِهِما، فانْقَلَبَتْ هَمْزَةً، لأَنَّ الأَلِفَ حَرْفٌ ضَعِيفٌ واسِعُ المَخْرَجِ، لَا يَتَحَمَّلُ الحَرَكَةَ، فَإِذا اضْطُرُّوا إِلَى تَحْرِيكِهِ قَلَبُوهُ) إِلَى أَقْرَبِ الحروفِ إِلَيْهِ، وهوَ الهَمْزَةُ، قالَ: وعَلى ذلكَ مَا حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ، مِن قَوْلِهِمْ: شَأْبَّةٌ ومَأَدَّةٌ.

قلتُ: وَهِي قَرَاءَةُ أيوبَ السَّخْتِيانِيُّ، وَقد بَسَطَهُ ابنُ جِنِّيٍ فِي الْمُحْتَسَبِ، وذكرَ تَوْجِيهَ هَذِه القِراءَةِ، فانْظِرْهُ.

{والضَّلُولُ:} الضَّالُّ، قَالَ:و} ضَلِلْتُ الدَّارَ، والمَسْجِدَ، والطَّرِيقَ، كَمَلِلْتُ، وكُلَّ شَيْءٍ مُقِيمٍ ثَابِتٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ، {وضَلَّ هُوَ عَنِّيَ} ضَلالاً، {وضَلالَةً، أَي ذَهَبَ، وَفِي الصِّحاحِ: قالَ ابنُ السِّكِّيتِ:} ضَلِلْتُ المَسْجِدَ والدَّارَ، إِذا لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُما، وكذلكَ كُلُّ شَيْءٍ مُقِيمٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قالَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاءِ: إِذا لَمْ تَعْرِف المكانَ قُلتَ: {ضَلِلْتُهُ، وَإِذا سَقَطَ مِنْ يَدِكَ شَيْءٌ قُلْتَ:} أَضْلَلْتُهُ، قالَ: يَعْنِي أَنَّ المَكانَ لَا {يَضِلُّ، وإِنَّما أنتَ} تَضِلُّ عَنهُ، وَإِذا سقَطَتِ الدَّرَاهِمُ منكَ، فقد {ضَلَّتْ عَنْكَ، تقولُ للشَّيْءِ الزائل فِي مَوضِعِهِ قد} أَضُلَلْتُهُ، وللشيء الثَّابِت فِي مَوْضِعه إلَا أنّكَ لَمْ تَهْتَدِ إِلَيْهِ: {ضَلَلْتُهُ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ:} وأَضَلَّ فُلَانٌ الْبَعِيرَ، والْفَرَسَ: ذَهَبَا عَنْهُ، وانْفَلَتَا، قالَ أَبُو عَمْرٍ و: {أَضْلَلْتُ بَعِيرِي، إِذا كانَ مَعْقُولاً فلمْ تَهْتِدِ لِمَكانِهِ،} وأَضْلَلْتُهُ {إِضْلالاً، إِذا كانَ مُطْلَقاً فَذَهَبَ، وَلَا تَدْرِي أَيْن أَخَذَ، وكُلُّ مَا جاءَ مِنَ} الضّلالِ مِنْ قِبَلِكَ قلتَ: {ضَلَلْتُهُ، وَمَا جاءَ مِنَ المَفْعُولِ بِهِ، قلتَ:} أَضْلَلْتُهُ، {كَضَلَّهُما، قالَ يُونُسُ: يُقالُ فِي غيرِ الثَّابِتِ:} ضَلَّ فُلانٌ بَعِيرَهُ، أَي!

أَضَلَّهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: خَالَفَهُم يُونُسُ فِي هَذَا.

{وضَلَّ الشَّيْءُ،} يَضِلُّ، أَي بفتحِ العَينِ فِي الماضِي وكسرِها فِي المُضَارِعُ، وتُفْتَحُ الضَّادُ فِي المُضَارعُ، أَي مَعَ كَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَهُ شيخُنا، قَضِيَّتُهُ فَتْحُ الضَّادِ فِي مُضارِعِ ضَلَّ المَفْتُوحِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، إِذْ لَا حَرْفَ حَلْقٍ فِيهِ، والمَفْتُوحُ إِنَّما سُمِعَ فِي المَكسورِ العَيْنِ كَمَلَّ، واللهُ أَعْلمُ انْتَهَى.

نعمْ لَو قالَ: وضَلَّ، كزَلَّ ومَلَّ، لَانْدَفَعَتْ عنهُ الشُّبْهَةُ، {ضَلَالاً، مَصْدَرٌ لَهما، كسَمِعَ يَسْمَعُ، سَماعاً: ضَاعَ، وَمِنْه قولُه تَعالى:} ضَلَّ سَعْيُهُم فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا، أَي ضاعَ، وَهُوَ مجازٌ.

وضَلَّ الرَّجُلُ: ماتَ، وصارَ تُراباً وعِظَاماً، {فَضَلَّ، فلمْ يَبْنِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ العزيزِ: أَئِذَا} ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ، أَي مِتْنَا وصِرْنَا تُراباً وعِظاماً، {فَضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ، فَلم يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِنا، وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايةٌ عَن المَوْتِ، واسْتِحَالَةِ البَدَنِ، وقُرِئَ بالصَّادِ، كَمَا تَقَدَّم.

} ضَلَّ الشَّيْءُ: إِذا خَفِيَ وغَابَ، ومنهُ ضَلَّ الماءُ فِي اللَّبَنِ، وَهُوَ مَجازٌ، ويُقالُ: ضَلَّ) الكافِرُ، إِذا غَابَ عَن الحُجَّةِ، وضَلَّ النَّاسِي، إِذا غابَ عنهُ حِفْظُهُ، وَفِي الحديثِ: أَنَّ رَجُلاً أوْصَى بَنِيهِ إِذا مِتُّ فاحْرِقُونِي، فإِذا صَرْتُ حُمَماً فاسْهَكُونِي، ثُمَّ ذُرُّونِي، لَعَلِّي {أَضِلُّ اللهَ، أَي أَغِيبُ عَن عَذَابِ اللهِ، وقالَ القُتَيْبِيُّ: أَي لَعَلِّي أَفُوتُ اللهَ ويَخْفَى عَليهِ مَكانِي.

وضَلَّ فُلانٌ فُلَاناً: أُنْسِيَهُ،} والضَّلالُ: النِّسْيانُ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعالى: مِمَّن تَرْضَوْنَ منَ الشُّهَداءِ أَنْ!

تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى، أَي تَغِيبَ عَن حِفْظِها، أَو يَغِيبَ حِفْظُها عَنْهَا، قالَ الرَّاغِبُ: وذلكَ مِنَ النِّسْيانِ المَوْضُوعِ فِي الإِنْسانِ، وقُرِئَ: إِن تَضِلَّ، بِكَسرِ الهَمْزَةِ، فَمَنْ كَسَرَ إِنْ فالكَلامُ عَلى لَفْظِ الجَزاءِ ومَعْناهُ، قالَ الزَّجَّاجُ: المَعْنَى فِي إِن تَضِلَّ إِنْ تَنْسَ إِحْداهُما تُذَكَّرْها الذَّاكِرَةُ، قالَ: وتُذْكِرُ وتُذَكِّر رَفْعٌ مَعَ كَسرِ إِنْ لَا غَيْرُ، ومَنْ قَرَأَ: أَن تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذْكِّرَ، وَهِي قَرَاءَةُ أَكْثَرِ النَّاسِ، فذَكَرَ الخَليلُ وسِيبَوَيْه، أَنَّ المَعْنَى اسْتَشْهِدُوا امْرَأَتَيْنِ، لأَنْ تُذَكِّرَ إِحْداهُما الأُخْرَى، ومِنْ أَجْلِ أَن تُذَكِّرَها، فَإِنْ قالَ إِنْسانٌ: فلِمَ جازَ أَنْ تَضِلَّ، وإِنَّما اُعِدَّ هَذَا لِلإِذْكارِ فالجَوابُ عنهُ أَنَّ الإِذْكارَ لَمَّا كانَ سَبَبُهُ {الإِضْلالَ، جازَ أَنْ يُذْكَرَ أَنْ تَضِلَّ، لأنَّ الإِضْلالَ هُوَ السَّبَبُ الَّذِي بِهِ وَجَبَ الإِذْكارُ، قالَ: ومِثْلُهُ: أَعْدَدْتُ هَذَا أَنْ يَمِيلَ الحائِطَ فَأَدْعَمَهُ، وإِنَّما أعْدَدْتُهُ لِلدّعْمِ لَا للْمَيْلِ، ولكنَّ المَيْلَ ذُكِرَ، لأَنَّهُِ سَبَبُ الدَّعْمِ، كَما ذُكِرَ الإَضْلالُ لأنَّهُ سَبَبُ الإِذْكارِ، هَذَا هُوَ البَيِّنُ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى، وَمِنْه قولُهُ تَعالى: قالَ.

فَعَلْتُهَا إِذاً وأَنا مِنَ} الضَّالِّينَ، تَنْبِيهاً أَنَّ ذلكَ منهُ سَهْوٌ.

ويُقالُ: {- ضَلَّنِي فُلانٌ، فَلم أَقْدِرْ عليهِ: أَي ذَهَبَ عَنِّي، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:أَي تَذْهبُ عَنِّي.

{والضُّلَّةُ، بالضَّمِّ: الْحِذْقُ بالدَّلالَةِ فِي السَّفَرِ، قالَهُ الفَرَّاءُ.

} الضَّلَّةُ، بالْفَتْحِ: الحَيْرَةُ، وَقد {ضَلَّ،} ضَلَّةً، إِذا تَحَيَّرَ، قالَهُ ابنُ السِّيدِ.

وَأَيْضًا: الْغَيْبَةُ لِخَيْرٍ، ونَصُّ المُحْكَمِ: فِي خَيْرٍ، أَو شَرٍّ.

{والضَّالَّةُ مِنَ الإبِلِ: الَّتِي تَبْقَى بِمَضْيَعَةٍ بَلا رَبٍّ يُعْرَفُِ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ:} الضَّالَّةُ هِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلَّ مَا يُقْتَنَى، مِنَ الحَيَوان وغَيرِهِ، وَهِي فِي الأَصْلِ فاعِلَةٌ، ثمَّ اتَّسِعَ فِيهَا فصارَتْ مِنَ الصِّفاتِ الغالِبَةِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الضَّالَّةُ: مَا!

ضَلَّ مِنَ البَهِيمَةِ، لِلذَّكَرَِ والأُنْثَى، زادَ غيرُه: والاثْنَيْنِ قالَ أَبُو العَبَّاسِ: وَلم أَسْمَعْ هَذَا الحَرْفَ إِلَاّ لَهُ.

والضَّعَلُ، مُحَرَّكَةً: دِقَّةُ الْبَدَنِ، مِنْ تَقَارُبِ النَّسَبِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ.

[ض غ ل]الضَّغِيلُ، كأَمِيرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَهُوَ صَوْتُ فَمِ الْحَجَّامِ إِذا امْتَصَّ مِحْجَمَهُ، وَقد ضَغَلَ، يَضْغَلُ، ضَغِيلاً، ونَقَلَهُ اللَّيْثُ أَيْضا هَكَذَا.

[ض ك ل]الضَّكْلُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَلم أَجِدْهُ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ الَّتِي بِأيدِينَا، ولَعَلَّهُ تَحْرِيفُ الضَّحْلِ، بالحاءِ، فانْظُرْهُ.

والضّيْكَلُ، كهَيْكَلٍ: الْعَظِيمُ الضَّخْمُ، عَن ثَعْلَبٍ، وَفِي الصِّحاحِ: هُو الْعُرْيَانُ مِنَ الْفَقْرِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي الرُّباعِيِّ: إِذا جاءَ الرَّجُلُ عُرْياناً فَهُوَ البُهْصُلُ، والضَّيْكَلُ، كالأَضْكَلِ، وقيلَ: الضَّيْكَلُ الفَقِيرُ، ج: ضَيَاكِلُ، وضَيَاكِلَةٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:[ض ل ل]{الضَّلَالُ،} والضَّلَالَةُ، {والضُّلُّ، ويُضَمُّ،} والضَّلْضَلَةُ، {والأُضْلُولَةُ، بالضَّمِّ،} والضِّلَّةُ، بالكَسرِ، وهُما مُفْرَدا {أَضَالِيلَ فِي قَوْلَيْنِ،} والضَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: ضِدُّ الْهُدَى، والرَّشادِ، وقالَ ابنُ الكَمالِ: {الضَّلالُ فَقْدُ مَا يُوَصِّل إِلَى المطلوبِ، وقيلَ: سُلُوكُ طَرِيقٍ لَا يُوَصِّلُ إِلى المَطْلُوبِ، وقالَ الرَّاغِبُ: هوَ العُدُولُ عَن الطريقِ المُسْتَقِيمِ، وتُضَادُّه الهِدَايةُ، قالَ اللهُ تَعالى: فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما} يَضِلُّ عَلَيْها، ويُقالُ: الضَّلالُ: لِكُلِّ عُدُلٍ عَن الحَقِّ، عَمْداً كانَ أَو سَهُواً، يَسِيراً كانَ أَو كثيرا، فَإِنَّ الطَّريقَ المُسْتَقِيمَ، الَّذِي هُوَ المُرْتَضَى، صَعْبٌ جِداً، وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَلذَا صَحًّ أَن يُسْتَعْمَلَ لَفْظُهُ فيمَن يكونُ مِنْهُ خَطَأٌ مَّا، ولذلكَ نُسِبَ إِلى الأَنْبِياءِ، وإِلى الكُفَّارِ، وإِنْ كانَ بَيْنَ {الضّلَالَيْن بَوْنٌ بَعِيدٌ، أَلَا تَرَى أنَّهُ قالَ فِي النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: وَوَجْدَكَ} ضَالاًَّ فَهَدَى، أَي غيرَ مُهْتَدٍ لِمَا سِيقَ إِلَيْكَ من النُّبُوَّةِ، وقالَ تَعَالَى فِي يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السلامُ: إِنَّكَ لَفِي {ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ، وَقَالَ أولادُهُ: إِنَّ أبانَا لَفِي} ضَلَالٍ مُبِينٍ، إِشَارَةً إِلَى شَغَفِهِ بيُوسُفَ، وشَوْقِهِ إِلَيْهِ، وقالَ عَن مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ: قَالَ فَعَلْتُها إِذاً وأَنَا مِنَ {الضَّالِّينَ، تَنْبيهاً أَنَّ ذَلِك منهُ سَهْوٌ، قالَ:} والضَّلالُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبَانِ، ضَلَالٌ فِي العُلُومِ النَّظَرِيَّةِ، {كالضَّلالِ فِي معرفَةِ وَحْدَانِيَّتِهِ تَعالى، ومعرِفَةِ النُّبُوَّةِ، ونحوِهما، المُشارِ إليْهِما بقولِهِ تَعالَى: ومَنْ يَكْفُلْ باللهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: فقَدْ} ضَلَّ {ضَلَالاً بَعِيداً} وضَلَالٌ فِي العُلُومِ العَمَلَيِّةِ، كَمعرِفَةِ الأَحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ، الَّتِي هِيَ العِبادَاتُ، {ضَلَلْتَ، كزَلَلْتَ،} تَضِلُّ، وتَزِلُّ، أَي بفتحِ العَيْنِ فِي المَاضِي وكسرِها فِي المُضارِعِ، وَهَذِه هِيَ اللّغَةُ الفَصِيحَةُ، وَهِي لُغَةُ نَجْدٍ {ضَلِلْتَ،} تَضَلُّ، مثل مَلِلْتَ تَمَلُّ، أَي بِكسرِ العَيْنِ فِي الماضِي وفَتْحِها فِي المُضَارِع، وَهِي لُغَةُ الحِجازِ والعَالِيَةِ، ورَوَى كُرَاعٌ عَن بَنِي تَمِيم كَسْرَ الضَّادِ فِي الأَخِيرَةِ أَيْضا، قالَ اللِّحْيَانِيُّ: وبِهِما قُرِئَ قَوْلُه أَيْضا، قالَ اللِّحْيانِيُّ: وبِهِما قُرِئَ قَوْلُه تَعَالَى: قُلْ إِنْ {ضَلِلْتُ فَإِنَّما أَضَلُّ على نَفْسِي، الأخِيرَةُ قِراءَةُ أبي حَيْوَةَ، وقَرَأَ يحيى بنُ وَثَّابٍ:} إِضَلُّ، بكسرِ الهمزةِ وفتحِ الضّادِ، وَهِي لُغَةُ تَمِيمٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وكانَ يحيى بنُ وَثَّابٍ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ فِي القُرْآنِ: ضَلِلْت وضَلِلْنا، بِكسرِ اللَاّمِ، ورَجُلٌ ضَالٌّ: تَالٌّ، وأَمَّا قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ وَلَا!

الضَّأَلِّينَ بِهَمْزِ

جذور ذات صلة بـ ضغل

جذورٌ تشترك مع «ضغل» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن ضغل

ما معنى ضغل؟

سمعت صغيل الحجام وهو صوت مصه.

ما جذر كلمة ضغل؟

جذر ضغل هو (ضغل)، وقد ورد في 5 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف ضغل؟

ضغل تتكوّن من 3 أحرف: ض، غ، ل؛ تبدأ بحرف ض وتنتهي بحرف ل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله