الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ ﴾ الآية.
قال المفسرون: لما ذكر الله تعالى في الآية الأولى مُضارّة الزوجات إذا أتين بفاحشة، بَيّن في هذه الآية تحريم المضُارة في غير حال الفاحشة، ونهى عن بَخس (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا ﴾ .
فيه دليل على جواز المُغالاة في المهر (٣) قال على المنبر: ألا لا تُغالوا في مُهور نسائكم.
فقامت امرأة وقالت: يا ابنَ الخطاب: الله يُعطينا وأنت تمنع، وتلت هذه الآية، فقال عمر: كُلّ الناس أفقه من عمر، ورجع عن كراهة المُغالاة (٤) وقوله تعالى: ﴿ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا ﴾ .
البهتان في اللغة الكذب الذي يواجه به صاحبه على جهة المُكابرة له، وأصله من قولهم: بُهِت الرجل، إذا تحيّر، فالبهتان كذب يُحيِّر الإنسان لعِظَمه، ثم جُعل كل باطل يتحيّر من بطلانه بهتانًا، وهو اسم من البَهت، يقال: بَهَته، أي (٥) (٦) (٧) قال الزجاج: البهتان ههنا مصدر وضع موضع الحال، المعنى: أتأخذونه مباهتين وآثمين (٨) وقال ابن عباس في هذه الآية: يريد أن أخذك إياه بعدما دخلت بها بهتان وإثم عظيم (٩) (١٠) (١) في (د): (يحسن).
(٢) هذا من اهتمام المؤلف -رحمه الله- ببيان التناسب بين الآيات، وقليل من المتقدمين من اهتم بذلك.
انظر: "البحر المحيط" 3/ 205.
(٣) زيادة المهر وكثرته شيء، والمغالاة بمعنى التنافس في زيادته شيء آخر، والآية دلت على جواز الأول دون الثاني، والله أعلم.
(٤) أخرجه بنحوه أبو يعلى بإسناد جيد قوي، وابن المنذر، انظر: "تفسير ابن كثير"، 1/ 508، "الدر المنثور" 2/ 237.
(٥) في (د): (إذا).
(٦) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 2/ 48، "تهذيب اللغة" 1/ 400، "مقاييس اللغة" 1/ 307، "الصحاح" 1/ 224، "اللسان" 1/ 368 (بهت).
(٧) لعله يريد حديث الغيبة، وفيه: "وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".
أخرجه الإمام أحمد 2/ 230، عن أبي هريرة - - وكذلك مسلم (2589) كتاب البر، باب: تحريم الغيبة، وغيرهما، انظر: "المعجم المفهرس" 1/ 226 (بهت) (٨) "معاني الزجاج" 2/ 31 بتصرف، وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 400 (بهت).
(٩) أورده المؤلف في "الوسيط" 2/ 415، ولم أقف على من خرّجه.
(١٠) ممن فسره بذلك ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص 122، والهواري في "تفسيره" 1/ 361، والطبري في "تفسيره" 4/ 314، وعزاه ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 43، إلى ابن عباس ولم أقف عليه عنه.
<div class="verse-tafsir"