تفسير الآية ١١ من سورة النحل

الإسلام > القرآن > سور > سورة 16 النحل > الآية ١١ من سورة النحل

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَـٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ١١ من سورة النحل من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ١١ من سورة النحل عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

وقوله : ( ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ) أي : يخرجها من الأرض بهذا الماء الواحد ، على اختلاف صنوفها وطعومها وألوانها وروائحها وأشكالها ; ولهذا قال : ( إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) أي : دلالة وحجة على أنه لا إله إلا الله ، كما قال تعالى : ( أم من خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون ) [ النمل : 60 ] ثم قال تعالى :

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: يُنبت لكم ربكم بالماء الذي أنـزل لكم من السماء زرعَكم وزيتونَكم ونخيلكم وأعنابكم ، ( وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) يعني من كلّ الفواكه غير ذلك أرزاقا لكم وأقواتا وإداما وفاكهة، نعمة منه عليكم بذلك وتفضّلا وحُجة على من كفر به منكم ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ) يقول جلّ ثناؤه: إن في إخراج الله بما ينـزل من السماء من ماء ما وصف لكم ( لآيَةً ) يقول: لدلالة واضحة ، وعلامة بينة ( لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) يقول: لقوم يعتبرون مواعظ الله ، ويتفكَّرون في حججه، فيتذكرون وينيبون.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون قوله تعالى : ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات قرأ أبو بكر عن عاصم " ننبت " بالنون على التعظيم .

العامة بالياء على معنى ينبت الله لكم ; يقال : نبتت الأرض وأنبتت بمعنى ، ونبت البقل وأنبت بمعنى .

وأنشد الفراء :رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم قطينا بها حتى إذا أنبت البقلأي نبت .

وأنبته الله فهو منبوت ، على غير قياس .

وأنبت الغلام نبتت عانته .

ونبت الشجر غرسه ; يقال : نبت أجلك بين عينيك .

ونبت الصبي تنبيتا ربيته .

والمنبت موضع النبات ; يقال : ما أحسن نابتة بني فلان ; أي ما ينبت عليه أموالهم وأولادهم .

ونبتت لهم نابتة إذا نشأ لهم نشء صغار .

وإن بني فلان لنابتة شر .

والنوابت من الأحداث الأغمار .

والنبيت حي من اليمن .

والينبوت شجر ; كله عن الجوهري .

والزيتون جمع زيتونة .

ويقال للشجرة نفسها : زيتونة ، وللثمرة زيتونة .

وقد مضى في سورة " الأنعام " حكم زكاة هذه الثمار فلا معنى للإعادة .إن في ذلك أي الإنزال والإنبات .لآية أي دلالة لقوم يتفكرون .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير الآيتين 10 و11:ـ بذلك على كمال قدرة الله الذي أنزل هذا الماء من السحاب الرقيق اللطيف ورحمته حيث جعل فيه ماء غزيرا منه يشربون وتشرب مواشيهم ويسقون منه حروثهم فتخرج لهم الثمرات الكثيرة والنعم الغزيرة.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( ينبت لكم به ) أي : ينبت الله لكم به ، يعني بالماء الذي أنزل ، وقرأ أبو بكر عن عاصم " ننبت " بالنون .

( الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون )

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك» المذكور «لآية» دالة على وحدانيته تعالى «لقوم يتفكرون» في صنعه فيؤمنون.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

يُخرج لكم من الأرض بهذا الماء الواحد الزروع المختلفة، ويُخرج به الزيتون والنخيل والأعناب، ويُخرج به كل أنواع الثمار والفواكه.

إن في ذلك الإخراج لدلالةً واضحة لقوم يتأملون، فيعتبرون.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله - سبحانه - : ( يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ الزرع والزيتون والنخيل والأعناب وَمِن كُلِّ الثمرات .

.

) تفصيل لأهم منافع الماء .أى : يخرج لكم من الأرض ، بسبب الماء الذى أنزله عليها من السماء ( الزرع ) الذى هو أصل أغذيتكم ، وعماد معاشكم ، كالقمح والشعير وغيرهما ( والزيتون ) الذى تستعملونه إداما فى أغذيتكم ( والنخيل والأعناب ) اللذين فيهما الكثير من الفوائد ، ومن التلذذ عند أكل ثمارها .وأخرج لكم - أيضا - بسبب هذا الماء ( مِن كُلِّ الثمرات ) التى تشتهونها وتنتفعون بها ، والتى تختلف فى أنواعها ، وفى مذاقها ، وفى روائحها ، وفى ألوانها ، مع أن الماء الذى سقيت به واحد ، والأرض التى نبتت فيها متجاورة .ولا شك أن فى هذا الانبات بتلك الطريقة ، أكبر دليل على قدرة الله - تعالى - ، لأنه لا يقدر على ذلك سواء - سبحانه - .

مزيد من التفاسير لسورة النحل

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
الله أكبر