«لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٥٦

الحديث رقم ١٢٥٦ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب مواضع الوضوء من الميت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما غسلنا بنت النبي ﷺ قال لنا ونحن نغسلها…

«لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَؤُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ.»

بَابٌ: هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ

سند حديث: ١٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى…

١٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «لما غسلنا بنت النبي ﷺ قال لنا ونحن نغسلها…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْهَا) لَيْسَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ تَنَافٍ لِإِمْكَانِ الْبُدَاءَةِ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَبِالْمَيَامِنِ مَعًا، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: قَوْلُهُ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا؛ أَيْ فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا.

(وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)؛ أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْوُضُوءِ. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ أَبِي قِلَابَةَ فِي قَوْلِهِ: يَبْدَأُ بِالرَّأْسِ ثُمَّ بِاللِّحْيَةِ قَالَ: وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ تَجْدِيدُ أَثَرِ سِمَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ظُهُورِ أَثَرِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ.

١١ - بَاب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ الْمَيِّتِ

١٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا ابنة النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَوَاضِعُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتَ) أَيْ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (ابْدَءُوا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ ابْدَأْنَ وَهُوَ الْوَجْهُ (١) لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلنِّسْوَةِ.

قَوْلُهُ: (وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ: مِنْهَا وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، بَلْ قَالُوا: لَا يُسْتَحَبُّ وُضُوؤهُ أَصْلًا، وَإِذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِهِ، فَهَلْ يَكُونُ وُضُوءًا حَقِيقِيًّا بِحَيْثُ يُعَادُ غَسْلُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ فِي الْغُسْلِ أَوْ جُزْءًا مِنَ الْغُسْلِ بُدِئَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ تَشْرِيفًا؟ الثَّانِي أَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَيَامِنِ وَبِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِمَّا زَادَتْهُ حَفْصَةُ فِي رِوَايَتِهَا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ عَلَى أَخِيهَا مُحَمَّدٍ، وَكَذَا الْمَشْطُ وَالضَّفْرُ كَمَا سَيَأْتِي.

١٢ - بَاب هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ

١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ فَقَالَ لَنَا: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا. وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ قَوْلُهُ فِيهِ: فَأَعْطَاهَا إِزَارَهُ قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ: هَلْ إِلَى تَرَدُّدٍ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَكَأَنَّهُ أَوْمَأَ إِلَى احْتِمَالِ اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: الْمَوْجُودُ فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ وَنَحْوِهَا قَدْ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ عَهْدِهِ بِعَرْقِهِ الْكَرِيمِ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْجَوَازُ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ التَّعَقُّبُ عَلَى الْبُخَارِيِّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَرْجَمَ بِالنَّظَرِ إِلَى سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلِاحْتِمَالِ. وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: احْتِمَالُ الِاخْتِصَاصِ بِالْمُحْرِمِ أَمْ بِمَنْ يَكُونُ فِي مِثْلِ إِزَارِ النَّبِيِّ وَجَسَدِهِ مِنْ تَحَقيقِ النَّظَافَةِ، وَعَدَمِ نُفْرَةِ الزَّوْجِ وَغَيْرَتِهِ أَنْ تَلْبَسَ زَوْجَتُهُ لِبَاسَ غَيْرِهِ.

١٣ - بَاب يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي الأخيرة

١٢٥٨ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٥٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربه السَّختيانيُّ البلخيُّ، المشهور بخت، قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (١) (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نسيبة الأنصاريَّة () أنَّها (٢) (قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا) زينب (بِنْتَ (٣) النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا: ابْدَؤُوْا) ذكره باعتبار الأشخاص أو لغير ذلك، كما مرَّ قريبًا [خ¦١٢٥٤] وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ابدأن» وهو الوجه (٤)؛ لأنَّه خطابٌ للنِّسوة (بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ) زاد أبو ذَرٍّ: «منها» أي: من الابنة، والبداءة بالميامن ومواضع الوضوء ممَّا زادته حفصة في روايتها عن أمِّ عطيَّة على (٥) أخيها محمَّدٍ، والحكمة في أمره بالوضوء: تجديد أثرِ سيما المؤمنين في ظهور أثر الغُرَّة والتَّحجيل، ومذهب الحنفيَّة كالشَّافعيَّة سنيَّة الوضوء للميِّت، لكن قال الحنفيَّة: لا يمضمض ولا يستنشق لتعذُّر إخراج الماء من الفم والأنف.

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ؟) نعم تُكفَّن فيه، ودعوى الخصوصيَّة في ذلك بالشَّارع غير مسلَّمةٍ، فهو للتَّشريع.

١٢٥٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ) العنبريُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله البصريُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو (٦) ابن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة (قَالَتْ) ولأبي ذَرٍّ:

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يوضأ الْمَيِّت. قلت: لم يقل أَبُو حنيفَة بِهَذَا، بل مذْهبه أَنه يوضأ من غير مضمضة واستنشاق، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِيمَا مضى. وَفِيه: مشط شعرهَا بِثَلَاث ضفائر. وَبِه قَالَ الشَّافِعِي، وَعِنْدنَا يَجْعَل ضفيرتين على صدرها فَوق الدرْع، وَقَالَ الشَّافِعِي: يسرح شعرهَا وَيجْعَل ثَلَاث ضفائر وَيجْعَل خلف ظهرهَا، وَبِه قَالَه أَحْمد وَإِسْحَاق. قُلْنَا: لَيْسَ فِي الحَدِيث إِشَارَة من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ذَلِك، وَإِنَّمَا الْمَذْكُور فِيهِ الْإِخْبَار من أم عَطِيَّة أَنَّهَا مشطت شعرهَا ثَلَاثَة قُرُون، وَكَونهَا فعلت ذَلِك بِأَمْر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم احْتِمَال، وَالْحكم لَا يثبت بِهِ، وَلِأَن مَا ذكره زِينَة وَالْمَيِّت مستغن عَنْهَا. فَإِن قلت: جَاءَ فِي حَدِيث ابْن حبَان: (واجعلن لَهَا ثَلَاثَة قُرُون) . قلت: هَذَا أَمر بالتضفير، وَنحن لَا ننكر التضفير حَتَّى يكون الحَدِيث حجَّة علينا، وَإِنَّمَا ننكر جعلهَا خلف ظهرهَا، لِأَن هَذَا التصنيع زِينَة، وَالْمَيِّت مَمْنُوع مِنْهَا، ألَا ترى أَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: (علام تنصون ميتكم؟) أخرجه عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) عَن سُفْيَان عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَنْهَا، وتنصون: فِي نصوت الرجل أنصوه نصوا إذات مددت ناصيه، وأرادت عَائِشَة مِنْهُ أَن الْمَيِّت لَا يحْتَاج إِلَى التسريح وَنَحْوه، لِأَنَّهُ للبلى وَالتُّرَاب.

٠١ - (بابٌ يُبْدَأ بِمَيَامِنِ المَيِّتِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ أَن الْغَاسِل يبْدَأ بميامن الْمَيِّت.

٥٥٢١ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدثنَا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا خالِدٌ عنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ ابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ االوُضُوءِ منْهَا..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعلي بن عبد الله هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن علية، وخَالِد هُوَ الْحذاء. قَوْله: (حَدثنَا خَالِد. .) إِلَى آخِره، وَقَالَ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: أخبرنَا هشيم عَن خَالِد عَن حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حَيْثُ أمرهَا أَن تغسل ابْنَته فَقَالَ لَهَا: إبدأن بميامنها. قَوْله: (إبدأن) أَمر لجمع الْمُؤَنَّث من بَدَأَ يبْدَأ، والبداءة بالميامن فِي الغسلات الَّتِي لَا وضوء فِيهَا. قَوْله: (ومواضع الْوضُوء) أَي: فِي الغسلات الْمُتَّصِلَة بِالْوضُوءِ. قَوْله: (مِنْهَا) أَي: من الِابْنَة، وَفِي هَذَا رد على أبي قلَابَة يَقُول: يبْدَأ أَولا بِالرَّأْسِ ثمَّ باللحية، وَالْحكمَة فِي أمره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْوضُوءِ تَجْدِيد أثر سيماء الْمُؤمنِينَ فِي ظُهُور أثر الْغرَّة والتحجيل.

١١ - (بابُ مَوَاضِع الوُضُوءِ مِنَ المَيِّتِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْبدَاءَة بمواضع الْوضُوء من الْمَيِّت، أَشَارَ بِهِ إِلَى استحبابها.

٦٥٢١ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ مُوسى اقال حدَّثنا وَكِيعٌ عنْ سُفْيَانَ عنْ خالِدِ الحَذَّاءِ عنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَنا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَأُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ومواضع الْوضُوء مِنْهَا) ، وَيحيى بن مُوسَى بن عبد ربه السّخْتِيَانِيّ الْبَلْخِي، وَيُقَال لَهُ: خت، مَاتَ فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ.

وَقَالَ بَعضهم: اسْتدلَّ بِهِ على اسْتِحْبَاب الْمَضْمَضَة والاستنشق فِي غسل الْمَيِّت، خلافًا للجنفية، بل قَالُوا: لَا يسْتَحبّ وضوؤه أصلا. قلت: هَذَا تَقول على الْحَنَفِيَّة، وَمذهب أبي حنيفَة: أَن الْمَيِّت يوضأ لَكِن لَا يمضمض وَلَا يستنشق لتعذر إِخْرَاج المَاء من الْأنف والفم، وَقد ذَكرْنَاهُ مرّة.

قَوْله: (ابدأوا) بِصِيغَة الْخطاب للْجمع الْمُذكر، وَهَذِه فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (ابدأن) ، بِصِيغَة الْخطاب للْجمع الْمُؤَنَّث، وَقد ذكرنَا وَجه: إبدأوا، عَن قريب.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْهَا) لَيْسَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ تَنَافٍ لِإِمْكَانِ الْبُدَاءَةِ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَبِالْمَيَامِنِ مَعًا، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: قَوْلُهُ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا؛ أَيْ فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا.

(وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)؛ أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْوُضُوءِ. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ أَبِي قِلَابَةَ فِي قَوْلِهِ: يَبْدَأُ بِالرَّأْسِ ثُمَّ بِاللِّحْيَةِ قَالَ: وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ تَجْدِيدُ أَثَرِ سِمَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ظُهُورِ أَثَرِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ.

١١ - بَاب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ الْمَيِّتِ

١٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا ابنة النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَوَاضِعُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتَ) أَيْ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (ابْدَءُوا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ ابْدَأْنَ وَهُوَ الْوَجْهُ (١) لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلنِّسْوَةِ.

قَوْلُهُ: (وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ: مِنْهَا وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، بَلْ قَالُوا: لَا يُسْتَحَبُّ وُضُوؤهُ أَصْلًا، وَإِذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِهِ، فَهَلْ يَكُونُ وُضُوءًا حَقِيقِيًّا بِحَيْثُ يُعَادُ غَسْلُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ فِي الْغُسْلِ أَوْ جُزْءًا مِنَ الْغُسْلِ بُدِئَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ تَشْرِيفًا؟ الثَّانِي أَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَيَامِنِ وَبِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِمَّا زَادَتْهُ حَفْصَةُ فِي رِوَايَتِهَا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ عَلَى أَخِيهَا مُحَمَّدٍ، وَكَذَا الْمَشْطُ وَالضَّفْرُ كَمَا سَيَأْتِي.

١٢ - بَاب هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ

١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ فَقَالَ لَنَا: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا. وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ قَوْلُهُ فِيهِ: فَأَعْطَاهَا إِزَارَهُ قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ: هَلْ إِلَى تَرَدُّدٍ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَكَأَنَّهُ أَوْمَأَ إِلَى احْتِمَالِ اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: الْمَوْجُودُ فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ وَنَحْوِهَا قَدْ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ عَهْدِهِ بِعَرْقِهِ الْكَرِيمِ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْجَوَازُ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ التَّعَقُّبُ عَلَى الْبُخَارِيِّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَرْجَمَ بِالنَّظَرِ إِلَى سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلِاحْتِمَالِ. وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: احْتِمَالُ الِاخْتِصَاصِ بِالْمُحْرِمِ أَمْ بِمَنْ يَكُونُ فِي مِثْلِ إِزَارِ النَّبِيِّ وَجَسَدِهِ مِنْ تَحَقيقِ النَّظَافَةِ، وَعَدَمِ نُفْرَةِ الزَّوْجِ وَغَيْرَتِهِ أَنْ تَلْبَسَ زَوْجَتُهُ لِبَاسَ غَيْرِهِ.

١٣ - بَاب يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي الأخيرة

١٢٥٨ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٥٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربه السَّختيانيُّ البلخيُّ، المشهور بخت، قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (١) (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نسيبة الأنصاريَّة () أنَّها (٢) (قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا) زينب (بِنْتَ (٣) النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا: ابْدَؤُوْا) ذكره باعتبار الأشخاص أو لغير ذلك، كما مرَّ قريبًا [خ¦١٢٥٤] وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ابدأن» وهو الوجه (٤)؛ لأنَّه خطابٌ للنِّسوة (بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ) زاد أبو ذَرٍّ: «منها» أي: من الابنة، والبداءة بالميامن ومواضع الوضوء ممَّا زادته حفصة في روايتها عن أمِّ عطيَّة على (٥) أخيها محمَّدٍ، والحكمة في أمره بالوضوء: تجديد أثرِ سيما المؤمنين في ظهور أثر الغُرَّة والتَّحجيل، ومذهب الحنفيَّة كالشَّافعيَّة سنيَّة الوضوء للميِّت، لكن قال الحنفيَّة: لا يمضمض ولا يستنشق لتعذُّر إخراج الماء من الفم والأنف.

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ؟) نعم تُكفَّن فيه، ودعوى الخصوصيَّة في ذلك بالشَّارع غير مسلَّمةٍ، فهو للتَّشريع.

١٢٥٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ) العنبريُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله البصريُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو (٦) ابن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة (قَالَتْ) ولأبي ذَرٍّ:

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يوضأ الْمَيِّت. قلت: لم يقل أَبُو حنيفَة بِهَذَا، بل مذْهبه أَنه يوضأ من غير مضمضة واستنشاق، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِيمَا مضى. وَفِيه: مشط شعرهَا بِثَلَاث ضفائر. وَبِه قَالَ الشَّافِعِي، وَعِنْدنَا يَجْعَل ضفيرتين على صدرها فَوق الدرْع، وَقَالَ الشَّافِعِي: يسرح شعرهَا وَيجْعَل ثَلَاث ضفائر وَيجْعَل خلف ظهرهَا، وَبِه قَالَه أَحْمد وَإِسْحَاق. قُلْنَا: لَيْسَ فِي الحَدِيث إِشَارَة من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى ذَلِك، وَإِنَّمَا الْمَذْكُور فِيهِ الْإِخْبَار من أم عَطِيَّة أَنَّهَا مشطت شعرهَا ثَلَاثَة قُرُون، وَكَونهَا فعلت ذَلِك بِأَمْر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم احْتِمَال، وَالْحكم لَا يثبت بِهِ، وَلِأَن مَا ذكره زِينَة وَالْمَيِّت مستغن عَنْهَا. فَإِن قلت: جَاءَ فِي حَدِيث ابْن حبَان: (واجعلن لَهَا ثَلَاثَة قُرُون) . قلت: هَذَا أَمر بالتضفير، وَنحن لَا ننكر التضفير حَتَّى يكون الحَدِيث حجَّة علينا، وَإِنَّمَا ننكر جعلهَا خلف ظهرهَا، لِأَن هَذَا التصنيع زِينَة، وَالْمَيِّت مَمْنُوع مِنْهَا، ألَا ترى أَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: (علام تنصون ميتكم؟) أخرجه عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) عَن سُفْيَان عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَنْهَا، وتنصون: فِي نصوت الرجل أنصوه نصوا إذات مددت ناصيه، وأرادت عَائِشَة مِنْهُ أَن الْمَيِّت لَا يحْتَاج إِلَى التسريح وَنَحْوه، لِأَنَّهُ للبلى وَالتُّرَاب.

٠١ - (بابٌ يُبْدَأ بِمَيَامِنِ المَيِّتِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ أَن الْغَاسِل يبْدَأ بميامن الْمَيِّت.

٥٥٢١ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدثنَا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا خالِدٌ عنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ ابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ االوُضُوءِ منْهَا..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعلي بن عبد الله هُوَ الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن علية، وخَالِد هُوَ الْحذاء. قَوْله: (حَدثنَا خَالِد. .) إِلَى آخِره، وَقَالَ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، قَالَ: أخبرنَا هشيم عَن خَالِد عَن حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أم عَطِيَّة أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حَيْثُ أمرهَا أَن تغسل ابْنَته فَقَالَ لَهَا: إبدأن بميامنها. قَوْله: (إبدأن) أَمر لجمع الْمُؤَنَّث من بَدَأَ يبْدَأ، والبداءة بالميامن فِي الغسلات الَّتِي لَا وضوء فِيهَا. قَوْله: (ومواضع الْوضُوء) أَي: فِي الغسلات الْمُتَّصِلَة بِالْوضُوءِ. قَوْله: (مِنْهَا) أَي: من الِابْنَة، وَفِي هَذَا رد على أبي قلَابَة يَقُول: يبْدَأ أَولا بِالرَّأْسِ ثمَّ باللحية، وَالْحكمَة فِي أمره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْوضُوءِ تَجْدِيد أثر سيماء الْمُؤمنِينَ فِي ظُهُور أثر الْغرَّة والتحجيل.

١١ - (بابُ مَوَاضِع الوُضُوءِ مِنَ المَيِّتِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْبدَاءَة بمواضع الْوضُوء من الْمَيِّت، أَشَارَ بِهِ إِلَى استحبابها.

٦٥٢١ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ مُوسى اقال حدَّثنا وَكِيعٌ عنْ سُفْيَانَ عنْ خالِدِ الحَذَّاءِ عنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَنا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَأُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ومواضع الْوضُوء مِنْهَا) ، وَيحيى بن مُوسَى بن عبد ربه السّخْتِيَانِيّ الْبَلْخِي، وَيُقَال لَهُ: خت، مَاتَ فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ.

وَقَالَ بَعضهم: اسْتدلَّ بِهِ على اسْتِحْبَاب الْمَضْمَضَة والاستنشق فِي غسل الْمَيِّت، خلافًا للجنفية، بل قَالُوا: لَا يسْتَحبّ وضوؤه أصلا. قلت: هَذَا تَقول على الْحَنَفِيَّة، وَمذهب أبي حنيفَة: أَن الْمَيِّت يوضأ لَكِن لَا يمضمض وَلَا يستنشق لتعذر إِخْرَاج المَاء من الْأنف والفم، وَقد ذَكرْنَاهُ مرّة.

قَوْله: (ابدأوا) بِصِيغَة الْخطاب للْجمع الْمُذكر، وَهَذِه فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (ابدأن) ، بِصِيغَة الْخطاب للْجمع الْمُؤَنَّث، وَقد ذكرنَا وَجه: إبدأوا، عَن قريب.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله