«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٢٥

الحديث رقم ١٦٢٥ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قدم النبي ﷺ مكة، فطاف وسعى بين الصفا…

«قَدِمَ النَّبِيُّ مَكَّةَ، فَطَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ».

سند حديث: ١٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي…

١٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «قدم النبي ﷺ مكة، فطاف وسعى بين الصفا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) بن عليٍّ المُقدَّميُّ الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ) هو ابن سُليمان -بضمِّ الفاء والسِّين فيهما (١) - النَّمريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (كُرَيْبٌ) بضمِّ الكاف مولى ابن عبَّاسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ مَكَّةَ، فَطَافَ) بالبيت للقدوم (وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَقْرَبِ) كذا في «اليونينيَّة»: بفتح الرَّاء (٢) (الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ) هذا (بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ) خشية أن يُظَنَّ وجوبه، واجتزأ عن ذلك بما أخبرهم به من فضل الطَّواف، وليس فيه دلالةٌ لمذهب المالكيَّة أنَّ الحاجَّ يُمنَع من طواف النَّفل قبل الوقوف بعرفة (٣).

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ وهو من أفراده، وفيه: التَّحديث والإخبار بالإفراد والعنعنة والقول.

(٧١) (بابُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ) حال كونه (خَارِجًا مِنَ المَسْجِدِ) الحرام؛ إذ لا يتعيَّن لهما موضعٌ بعينه، نعم فعلهما خلف المقام أفضل كما سيأتي [خ¦١٦٢٧] إن شاء الله تعالى (وَصَلَّى عُمَرُ) بن الخطَّاب () ركعتي الطَّواف بعد أن نظر فلم ير الشَّمس (خَارِجًا (٤) مِنَ الحَرَمِ) (٥) بذي طُوًى، وهذا وصله البيهقيُّ من حديث حُمَيد بن عبد الرَّحمن بن عبدٍ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

فَطَافَ بِالْبَيتِ سَبْعا ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وطَافَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ وَقَالَ: {لقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رسولِ الله أُسْوَةٌ حسَنَةٌ} (الْأَحْزَاب: ٣٢) . . قَالَ وسألْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُمَا فَقال لَا يَقْرَبُ امْرَأتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: {لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة} (الْأَحْزَاب: ٣٢) . لِأَبْنِ ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَرَادَ بِهَذَا أَن السّنة أَن يُصَلِّي بعد الْأُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يطوف بَين الصَّفَا والمروة، لِأَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فعل ذَلِك، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه فِي بَاب قَول الله عز وَجل {اتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} (الْبَقَرَة: ٥٢١) . فِي كتاب الصَّلَاة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان إِلَى آخِره نَحوه، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعَمْرو بن دِينَار وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى هُنَاكَ.

قَوْله: (أيقع؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام، وَيَقَع من الوقاع وَهُوَ: الْجِمَاع. قَوْله: (قبل أَن يطوف بَين الصَّفَا والمروة) قيل فِيهِ: تجوز، لِأَنَّهُ يُسمى سعيا لَا طَوافا، إِذْ حَقِيقَة الطّواف الشَّرْعِيَّة فِيهِ غير مَوْجُودَة. قلت: لَا نسلم ذَلِك، لِأَن حَقِيقَة الطّواف هِيَ الدوران، وَهُوَ مَوْجُود فِي السَّعْي. قَوْله: (قَالَ وَسَأَلت) ، الْقَائِل هُوَ عَمْرو بن دِينَار الرَّاوِي عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

٠٧ - (بابُ مَنْ لَمْ يَقْرُبِ الكَعْبَةَ ولَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ ويَرْجِعَ بَعْدَ الطَّوَافِ الأوَّلِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان شَأْن من لم يقرب الْكَعْبَة أَي: من لم يطف طَوافا آخر غير طواف الْقدوم، لِأَن الْحَاج لَا طواف عَلَيْهِ غير طواف الْقدوم حَتَّى يخرج إِلَى عَرَفَات، وينصرف وَيَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة. قَوْله: (حَتَّى يخرج) أَي: إِلَى أَن يخرج. قَوْله: (وَيرجع) ، بِالنّصب عطف على: يخرج. قَوْله: (بعد الطّواف الأول) ، أَي: طواف الْقدوم، وَقرب الشَّيْء بِالضَّمِّ يقرب إِذا دنا، وقربته بِالْكَسْرِ أقربه أَي: دَنَوْت مِنْهُ.

٥٢٦١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْرٍ قَالَ حدَّثنا فُضَيْلٌ قَالَ حدَّثنا موسَى بنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبرنِي كُرَيْبٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّةَ فَطافَ وسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ ولَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

ذكر رِجَاله: وهم: خَمْسَة: الأول: مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن عَطاء بن مقدم أَبُو عبد الله الثَّقَفِيّ مَوْلَاهُم الْمَعْرُوف بالمقدمي. الثَّانِي: فُضَيْل، بِضَم الْفَاء وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن سُلَيْمَان النمري، يكنى أَبَا سُلَيْمَان. الثَّالِث: مُوسَى بن عقبَة بن أبي عَبَّاس الْأَسدي أَبُو مُحَمَّد. الرَّابِع: كريب، بِضَم الْكَاف: مولى ابْن عَبَّاس. الْخَامِس: عبد الله ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه وَشَيخ شَيْخه مصريان، ومُوسَى وكريب مدنيان، وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاد البُخَارِيّ.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: ظَاهر هَذَا الحَدِيث أَن لَا طواف بعد طواف الْقدوم، وَلَكِن لَا يمْنَع مِنْهُ، لِأَنَّهُ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَعَلَّه ترك الطّواف بعد طواف الْقدوم خشيَة أَن يظنّ أحد أَنه وَاجِب، وَكَانَ يحب التَّخْفِيف على أمته، وَاعْتمد الْكرْمَانِي على ظَاهر الحَدِيث وَقَالَ: الْمَقْصُود أَن الْحَاج لَا يطوف بعد طواف الْقدوم، وَلَيْسَ كَذَلِك، لما قُلْنَا. وَمَالك اخْتَار أَن لَا يتَنَفَّل بِطواف بعد طواف الْقدوم حَتَّى يتم حجه، وَقد جعل الله لَهُ فِي ذَلِك سَعَة، فَمن أَرَادَ أَن يطوف بعد طواف الْقدوم فَلهُ ذَلِك لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا لَا سِيمَا إِن كَانَ من أقاصي الْبلدَانِ وَلَا عهد لَهُ بِالطّوافِ، وَقد قَالَ مَالك: الطّواف بِالْبَيْتِ أفضل من النَّافِلَة لمن كَانَ من الْبِلَاد الْبَعِيدَة لقلَّة وجود السَّبِيل إِلَى الْبَيْت، وَرُوِيَ عَن عَطاء وَالْحسن: إِذا قَامَ الْغَرِيب بِمَكَّة أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَانَت الصَّلَاة لَهُ أفضل من الطّواف. وَقَالَ أنس: الصَّلَاة للغرباء أفضل. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: الطّواف أفضل من الصَّلَاة، وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَغَيره: الصَّلَاة لأهل مَكَّة أفضل

وَالطّواف للغرباء أفضل. وَأما الاعتمار وَالطّواف إيهما أفضل؟ فَفِي (التَّوْضِيح) : فَحكى بعض الْمُتَأَخِّرين منا ثَلَاثَة أوجه: ثَالِثهَا إِن استغرقه الطّواف وَقت الْعمرَة كَانَ أفضل، وإلَاّ فَهِيَ أفضل.

١٧ - (بابُ منْ صَلَّى رَكْعَتَيِّ الطَّوَافِ خَارِجا مِنَ المَسْجِدِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز صَلَاة من صلى رَكْعَتي الطّواف حَال كَونه خَارِجا من الْمَسْجِد الْحَرَام، وَحَاصِله أَنه لَيْسَ لركعتي الطّواف مَوضِع معِين، بل يجوز إقامتهما فِي أَي مَوضِع أَرَادَ الطَّائِف وَإِن كَانَ ذَلِك خلف الْمقَام أفضل، وَلذَلِك ذكر عقيب هَذَا الْبَاب بَاب من صلى رَكْعَتي الطّواف خلف الْمقَام. فَإِن قلت: لم أطلق وَلم يبين الحكم. قلت: لِأَنَّهُ ذكر فِي هَذَا الْبَاب أثر عمر وَحَدِيث أم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أما عمر فَإِنَّهُ إِنَّمَا أخر رَكْعَتي الطّواف لكَونه طَاف: بعد الصُّبْح وَكَانَ لَا يرى التَّنَفُّل بعد الصُّبْح مُطلقًا. وَأما: أم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَلِأَن تَركهَا رَكْعَتي الطّواف لكَونهَا شاكية، فَاحْتمل أَن يكون ذَلِك مُخْتَصًّا بِمن لَهُ عذر.

وصَلَّى عُمَرُ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ خَارِجا مِنَ الحَرَمِ

أَي: صلى عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، رَكْعَتي الطّواف خَارج الْحرم، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مَالك، رَحمَه الله تَعَالَى، عَن ابْن شهَاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن: أَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي أخبرهُ أَنه كَانَ مَعَ عمر ابْن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بعد صَلَاة الصُّبْح بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قضى طَوَافه نظر فَلم ير الشَّمْس، فَركب حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طوى فسبح رَكْعَتَيْنِ.

٦٢٦١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرَنا مَالِكٌ عنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عَن عُرْوَةَ عنْ زَيْنَبَ عَن أم سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ شَكَوْت إِلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ح) وحدَّثني مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ قَالَ حدَّثنا أبُو مرْوَانَ يَحْيَى بنُ أبي زَكَرِيَّا الغَسَّانِيُّ عنْ هِشَامٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا زَوْجَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَهْوَ بِمَكَّةَ وأرادَ الخُرُوجَ ولَمْ تَكُنْ أُمُّ سلَمةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وأرَادتِ الخُروجَ فَقالَ لَها رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذَا أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ فَطُوفي عَلى بَعِيرِكِ والنَّاسُ يُصَلُّونَ ففَعَلَتْ ذالِكَ فَلَمْ تُصَلِّ حتَّى خَرَجَتْ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَلم تصل حَتَّى خرجت) ، أَي: فَلم تصل رَكْعَتي الطّواف حَتَّى خرجت من الْحرم، أَو من الْمَسْجِد، ثمَّ صلت. فَدلَّ هَذَا على جَوَاز تَأْخِير رَكْعَتي الطّواف إِلَى خَارج الْحرم وَأَن تَعْيِينهَا بِموضع غير لَازم، لِأَن التَّعْيِين لَو كَانَ شرطا لَازِما لما أقرّ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أم سَلمَة على ذَلِك، وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة حسانن: (إِذا قَامَت صَلَاة الصُّبْح فطوفي على بعيرك من وَرَاء النَّاس وهم يصلونَ. قَالَت: فَفعلت ذَلِك وَلم أصل حَتَّى خرجت) أَي: فَصليت.

ذكر رِجَاله: وهم تِسْعَة، لِأَنَّهُ أخرجه عَن طَرِيقين: الأول: عَن عبد الله بن يُوسُف التنيسِي، وَهُوَ من أَفْرَاده، عَن مَالك، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن نَوْفَل بن الْأسود الْأَسدي الْقرشِي الْمدنِي، يَتِيم عُرْوَة، عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أمهَا أم سَلمَة. وَالطَّرِيق الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن جرب ضد الصُّلْح ابْن حربان أبي عبد الله الشَّامي، عَن أبي مَرْوَان يحيى بن أبي زَكَرِيَّا الغساني الشَّامي، عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير، عَن أم سَلمَة.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين أَحدهمَا فِي رِوَايَته عَن شَيْخه، وَالْآخر: عَن شيخ شَيْخه وبصيغة الْإِفْرَاد عَن شَيْخه الآخر. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: العنعنة فِي فِي سَبْعَة مَوَاضِع. وَفِيه: مَالك وَمُحَمّد وَهِشَام وَعُرْوَة مدنيون، وَمُحَمّد بن حَرْب وَأَبُو مَرْوَان شاميان. وَفِيه: رِوَايَة الابْن عَن أَبِيه. وَفِيه: رِوَايَة الصحابية عَن الصحابية

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) بن عليٍّ المُقدَّميُّ الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ) هو ابن سُليمان -بضمِّ الفاء والسِّين فيهما (١) - النَّمريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (كُرَيْبٌ) بضمِّ الكاف مولى ابن عبَّاسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ مَكَّةَ، فَطَافَ) بالبيت للقدوم (وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلَمْ يَقْرَبِ) كذا في «اليونينيَّة»: بفتح الرَّاء (٢) (الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ) هذا (بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ) خشية أن يُظَنَّ وجوبه، واجتزأ عن ذلك بما أخبرهم به من فضل الطَّواف، وليس فيه دلالةٌ لمذهب المالكيَّة أنَّ الحاجَّ يُمنَع من طواف النَّفل قبل الوقوف بعرفة (٣).

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ وهو من أفراده، وفيه: التَّحديث والإخبار بالإفراد والعنعنة والقول.

(٧١) (بابُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ) حال كونه (خَارِجًا مِنَ المَسْجِدِ) الحرام؛ إذ لا يتعيَّن لهما موضعٌ بعينه، نعم فعلهما خلف المقام أفضل كما سيأتي [خ¦١٦٢٧] إن شاء الله تعالى (وَصَلَّى عُمَرُ) بن الخطَّاب () ركعتي الطَّواف بعد أن نظر فلم ير الشَّمس (خَارِجًا (٤) مِنَ الحَرَمِ) (٥) بذي طُوًى، وهذا وصله البيهقيُّ من حديث حُمَيد بن عبد الرَّحمن بن عبدٍ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

فَطَافَ بِالْبَيتِ سَبْعا ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وطَافَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ وَقَالَ: {لقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رسولِ الله أُسْوَةٌ حسَنَةٌ} (الْأَحْزَاب: ٣٢) . . قَالَ وسألْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُمَا فَقال لَا يَقْرَبُ امْرَأتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: {لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة} (الْأَحْزَاب: ٣٢) . لِأَبْنِ ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَرَادَ بِهَذَا أَن السّنة أَن يُصَلِّي بعد الْأُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ قبل أَن يطوف بَين الصَّفَا والمروة، لِأَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فعل ذَلِك، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه فِي بَاب قَول الله عز وَجل {اتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} (الْبَقَرَة: ٥٢١) . فِي كتاب الصَّلَاة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن الْحميدِي عَن سُفْيَان إِلَى آخِره نَحوه، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعَمْرو بن دِينَار وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى هُنَاكَ.

قَوْله: (أيقع؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام، وَيَقَع من الوقاع وَهُوَ: الْجِمَاع. قَوْله: (قبل أَن يطوف بَين الصَّفَا والمروة) قيل فِيهِ: تجوز، لِأَنَّهُ يُسمى سعيا لَا طَوافا، إِذْ حَقِيقَة الطّواف الشَّرْعِيَّة فِيهِ غير مَوْجُودَة. قلت: لَا نسلم ذَلِك، لِأَن حَقِيقَة الطّواف هِيَ الدوران، وَهُوَ مَوْجُود فِي السَّعْي. قَوْله: (قَالَ وَسَأَلت) ، الْقَائِل هُوَ عَمْرو بن دِينَار الرَّاوِي عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

٠٧ - (بابُ مَنْ لَمْ يَقْرُبِ الكَعْبَةَ ولَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ ويَرْجِعَ بَعْدَ الطَّوَافِ الأوَّلِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان شَأْن من لم يقرب الْكَعْبَة أَي: من لم يطف طَوافا آخر غير طواف الْقدوم، لِأَن الْحَاج لَا طواف عَلَيْهِ غير طواف الْقدوم حَتَّى يخرج إِلَى عَرَفَات، وينصرف وَيَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة. قَوْله: (حَتَّى يخرج) أَي: إِلَى أَن يخرج. قَوْله: (وَيرجع) ، بِالنّصب عطف على: يخرج. قَوْله: (بعد الطّواف الأول) ، أَي: طواف الْقدوم، وَقرب الشَّيْء بِالضَّمِّ يقرب إِذا دنا، وقربته بِالْكَسْرِ أقربه أَي: دَنَوْت مِنْهُ.

٥٢٦١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْرٍ قَالَ حدَّثنا فُضَيْلٌ قَالَ حدَّثنا موسَى بنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبرنِي كُرَيْبٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّةَ فَطافَ وسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ ولَمْ يَقْرَبِ الكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

ذكر رِجَاله: وهم: خَمْسَة: الأول: مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن عَطاء بن مقدم أَبُو عبد الله الثَّقَفِيّ مَوْلَاهُم الْمَعْرُوف بالمقدمي. الثَّانِي: فُضَيْل، بِضَم الْفَاء وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن سُلَيْمَان النمري، يكنى أَبَا سُلَيْمَان. الثَّالِث: مُوسَى بن عقبَة بن أبي عَبَّاس الْأَسدي أَبُو مُحَمَّد. الرَّابِع: كريب، بِضَم الْكَاف: مولى ابْن عَبَّاس. الْخَامِس: عبد الله ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه وَشَيخ شَيْخه مصريان، ومُوسَى وكريب مدنيان، وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاد البُخَارِيّ.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: ظَاهر هَذَا الحَدِيث أَن لَا طواف بعد طواف الْقدوم، وَلَكِن لَا يمْنَع مِنْهُ، لِأَنَّهُ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَعَلَّه ترك الطّواف بعد طواف الْقدوم خشيَة أَن يظنّ أحد أَنه وَاجِب، وَكَانَ يحب التَّخْفِيف على أمته، وَاعْتمد الْكرْمَانِي على ظَاهر الحَدِيث وَقَالَ: الْمَقْصُود أَن الْحَاج لَا يطوف بعد طواف الْقدوم، وَلَيْسَ كَذَلِك، لما قُلْنَا. وَمَالك اخْتَار أَن لَا يتَنَفَّل بِطواف بعد طواف الْقدوم حَتَّى يتم حجه، وَقد جعل الله لَهُ فِي ذَلِك سَعَة، فَمن أَرَادَ أَن يطوف بعد طواف الْقدوم فَلهُ ذَلِك لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا لَا سِيمَا إِن كَانَ من أقاصي الْبلدَانِ وَلَا عهد لَهُ بِالطّوافِ، وَقد قَالَ مَالك: الطّواف بِالْبَيْتِ أفضل من النَّافِلَة لمن كَانَ من الْبِلَاد الْبَعِيدَة لقلَّة وجود السَّبِيل إِلَى الْبَيْت، وَرُوِيَ عَن عَطاء وَالْحسن: إِذا قَامَ الْغَرِيب بِمَكَّة أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَانَت الصَّلَاة لَهُ أفضل من الطّواف. وَقَالَ أنس: الصَّلَاة للغرباء أفضل. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: الطّواف أفضل من الصَّلَاة، وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَغَيره: الصَّلَاة لأهل مَكَّة أفضل

وَالطّواف للغرباء أفضل. وَأما الاعتمار وَالطّواف إيهما أفضل؟ فَفِي (التَّوْضِيح) : فَحكى بعض الْمُتَأَخِّرين منا ثَلَاثَة أوجه: ثَالِثهَا إِن استغرقه الطّواف وَقت الْعمرَة كَانَ أفضل، وإلَاّ فَهِيَ أفضل.

١٧ - (بابُ منْ صَلَّى رَكْعَتَيِّ الطَّوَافِ خَارِجا مِنَ المَسْجِدِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز صَلَاة من صلى رَكْعَتي الطّواف حَال كَونه خَارِجا من الْمَسْجِد الْحَرَام، وَحَاصِله أَنه لَيْسَ لركعتي الطّواف مَوضِع معِين، بل يجوز إقامتهما فِي أَي مَوضِع أَرَادَ الطَّائِف وَإِن كَانَ ذَلِك خلف الْمقَام أفضل، وَلذَلِك ذكر عقيب هَذَا الْبَاب بَاب من صلى رَكْعَتي الطّواف خلف الْمقَام. فَإِن قلت: لم أطلق وَلم يبين الحكم. قلت: لِأَنَّهُ ذكر فِي هَذَا الْبَاب أثر عمر وَحَدِيث أم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أما عمر فَإِنَّهُ إِنَّمَا أخر رَكْعَتي الطّواف لكَونه طَاف: بعد الصُّبْح وَكَانَ لَا يرى التَّنَفُّل بعد الصُّبْح مُطلقًا. وَأما: أم سَلمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَلِأَن تَركهَا رَكْعَتي الطّواف لكَونهَا شاكية، فَاحْتمل أَن يكون ذَلِك مُخْتَصًّا بِمن لَهُ عذر.

وصَلَّى عُمَرُ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ خَارِجا مِنَ الحَرَمِ

أَي: صلى عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، رَكْعَتي الطّواف خَارج الْحرم، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مَالك، رَحمَه الله تَعَالَى، عَن ابْن شهَاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن: أَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي أخبرهُ أَنه كَانَ مَعَ عمر ابْن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بعد صَلَاة الصُّبْح بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قضى طَوَافه نظر فَلم ير الشَّمْس، فَركب حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طوى فسبح رَكْعَتَيْنِ.

٦٢٦١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرَنا مَالِكٌ عنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عَن عُرْوَةَ عنْ زَيْنَبَ عَن أم سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ شَكَوْت إِلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ح) وحدَّثني مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ قَالَ حدَّثنا أبُو مرْوَانَ يَحْيَى بنُ أبي زَكَرِيَّا الغَسَّانِيُّ عنْ هِشَامٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا زَوْجَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ وَهْوَ بِمَكَّةَ وأرادَ الخُرُوجَ ولَمْ تَكُنْ أُمُّ سلَمةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وأرَادتِ الخُروجَ فَقالَ لَها رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذَا أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ فَطُوفي عَلى بَعِيرِكِ والنَّاسُ يُصَلُّونَ ففَعَلَتْ ذالِكَ فَلَمْ تُصَلِّ حتَّى خَرَجَتْ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَلم تصل حَتَّى خرجت) ، أَي: فَلم تصل رَكْعَتي الطّواف حَتَّى خرجت من الْحرم، أَو من الْمَسْجِد، ثمَّ صلت. فَدلَّ هَذَا على جَوَاز تَأْخِير رَكْعَتي الطّواف إِلَى خَارج الْحرم وَأَن تَعْيِينهَا بِموضع غير لَازم، لِأَن التَّعْيِين لَو كَانَ شرطا لَازِما لما أقرّ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أم سَلمَة على ذَلِك، وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة حسانن: (إِذا قَامَت صَلَاة الصُّبْح فطوفي على بعيرك من وَرَاء النَّاس وهم يصلونَ. قَالَت: فَفعلت ذَلِك وَلم أصل حَتَّى خرجت) أَي: فَصليت.

ذكر رِجَاله: وهم تِسْعَة، لِأَنَّهُ أخرجه عَن طَرِيقين: الأول: عَن عبد الله بن يُوسُف التنيسِي، وَهُوَ من أَفْرَاده، عَن مَالك، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن نَوْفَل بن الْأسود الْأَسدي الْقرشِي الْمدنِي، يَتِيم عُرْوَة، عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة عَن أمهَا أم سَلمَة. وَالطَّرِيق الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن جرب ضد الصُّلْح ابْن حربان أبي عبد الله الشَّامي، عَن أبي مَرْوَان يحيى بن أبي زَكَرِيَّا الغساني الشَّامي، عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير، عَن أم سَلمَة.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين أَحدهمَا فِي رِوَايَته عَن شَيْخه، وَالْآخر: عَن شيخ شَيْخه وبصيغة الْإِفْرَاد عَن شَيْخه الآخر. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: العنعنة فِي فِي سَبْعَة مَوَاضِع. وَفِيه: مَالك وَمُحَمّد وَهِشَام وَعُرْوَة مدنيون، وَمُحَمّد بن حَرْب وَأَبُو مَرْوَان شاميان. وَفِيه: رِوَايَة الابْن عَن أَبِيه. وَفِيه: رِوَايَة الصحابية عَن الصحابية

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل