«يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا، لَمْ أَرَ أَحَدًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٦

الحديث رقم ١٦٦ من كتاب «كتاب الوضوء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٦٦ في صحيح البخاري

«يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا، لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا؟ قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَُ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا الْأَرْكَانُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي

⦗٤٥⦘

لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ».

بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ

إسناد حديث رقم ١٦٦ من صحيح البخاري

١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٦٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) إمام الأئمَّة (مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ المُوحَّدة (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ) بالجيم والتَّصغير فيهما، المدنيُّ الثِّقة (أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) : (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا) أي: أربع خصالٍ (لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ) وفي رواية أبي الوقت: «من أصحابنا» والمُراد: أصحاب الرَّسول (يَصْنَعُهَا) مجتمعةً وإن كان يصنع بعضها، أوِ المُراد: الأكثر منهم، فـ (قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ) أي: أركان الكعبة الأربعة (إِلَّا) الرُّكنين (اليَمَانِيَّيْنِ) تغليبًا، وإلَّا فالذي فيه الحجر الأسود عراقيٌّ لأنَّه إلى جهته، ولم يقعِ التَّغليب باعتبار الأسود خوف الاشتباه على جاهلٍ، وهما باقيان على قواعد إبراهيم ، ومن ثمَّ خُصَّا أخيرًا بالاستلام، وعلى هذا لو بُنِيَ البيت على قواعد إبراهيم الآن استُلِمَت كلُّها اقتداءً به؛ ولذا لمَّا ردَّهما ابن الزُّبير على القواعد استلمهما، وقد صحَّ استلامهما (١) أيضًا (٢) عن معاوية، ورُوِيَ عنِ الحَسن والحُسين ، وظاهر ما في الحديث هنا: انفراد ابن عمر باستلام اليمانيَّين دون غيره (٣) ممَّن رآهم عُبَيْدٌ، وأنَّ سائرهم كان يستلم الأربعة، ثمَّ قال ابن جريجٍ لابن عمرَ : (وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والمُوحَّدة (النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ) بكسر المُهمَلَة وسكون المُوحَّدَة آخره مُثنَّاةٌ فوقيَّةٌ: التي لا شعر عليها، من السِّبت وهو الحلق، وهو ظاهر جواب ابن عمر الآتي، أو هي التي عليها الشَّعر، أو جلد البقر المدبوغ بالقرظ، والسُّبت بالضَّمِّ: نبتٌ يُدبَغ به، أو كلُّ مدبوغٍ، أو التي أُسبِتت بالدِّباغ، أي: لانت، أو نسبة إلى سوق السِّبت، وإنَّما اعترض على ابن عمر بذلك لأنَّه لباس أهل النَّعيم، وإنَّما كانوا يلبسون النِّعال بالشَّعر غير مدبوغةٍ، وكانتِ المدبوغة تعمل بالطَّائف وغيره (وَرَأَيْتُكَ

تَصْبُغُ) ثوبك أو شعرك (بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ) مستقرًّا (بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ) أي: رفعوا أصواتهم بالتَّلبية للإحرام بحجٍّ أو عمرةٍ (إِذَا رَأَوُا الهِلَالَ) أي: هلال ذي الحجَّة (وَلَمْ) وفي رواية الأَصيليِّ: «فلم» (تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) الثَّامن من ذي الحجَّة؛ لأنَّهم كانوا يُروَون (١) فيه من الماء ليستعملوه في عرفة شربًا وغيره، وقِيلَ غير ذلك، فتهلُّ أنت حينئذٍ، و «يومُ» بالرَّفع اسم كان، وبالنَّصب على أنَّه (٢) خبرها، فعلى الأوَّل «كان»: تامَّةٌ، وعلى الثَّاني: ناقصةٌ، والرُّؤية هنا تحتمل البصريَّة والعلميَّة (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر مجيبًا لابن جريجٍ: (أَمَّا الأَرْكَانُ) الأربعة (فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ يَمَسُّ) منها (إِلَّا) الرُّكنين (اليَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَلْبَسُ النِّعَالَ) ولغير الأربعة: «النَّعل» بالإفراد (الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا) أي: في النِّعال (٣) (فَأَنَا) وفي رواية أبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإنِّي» (أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا) فيه: التَّصريح بأنَّه كان يغسل رجليه الشَّريفتين وهما في نعليه، وهذا موضع استدلال المصنِّف للتَّرجمة (وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا) يحتمل صبغ ثيابه لِما في الحديث المرويِّ في «سُنن أبي داود»: «وكان يصبغ بالورس والزَّعفران حتَّى عمامته»، أو شعرِه لِما في «السُّنن» أيضًا (٤): «أنَّه كان يصفِّر بهما لحيته»، وكان أكثر الصَّحابة والتَّابعين يخضب بالصُّفرة، رجَّح الأوَّلَ القاضي عياضٌ، وأُجِيبَ عن الحديث المُستدلِّ به للثَّاني

باحتمال أنَّه كان ممَّا (١) يتطيَّب (٢) به (٣) لا أنَّه كان يصبغ بها (٤) (وَأَمَّا الإِهْلَالُ) بالحجِّ والعمرة (فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ) أي: تستوي قائمةً إلى طريقه، والمُراد: ابتداء الشُّروع في أفعال النُّسك، وهو مذهب الشَّافعيِّ ومالكٍ وأحمدَ، وقال أبو حنيفة: يُحرِم عقيب (٥) الصَّلاة جالسًا، وهو قولٌ عندنا لحديث التِّرمذيِّ: «أنَّه أهلَّ بالحجِّ حين فرغ من ركعتيه» وقال: حسنٌ، وقال آخرون: الأفضل أن يُهِلَّ من أوَّل يومٍ من ذي الحجَّة.

وهذا الحديث خماسيُّ الإسناد، ورواته كلُّهم مدنيُّون، وفيه: رواية الأقران لأنَّ عُبَيْدًا وسعيدًا تابعيَّان من طبقةٍ واحدةٍ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٨٥١]، ومسلمٌ، وأبو داود في «الحجِّ»، والنَّسائيُّ في «الطَّهارة»، وابن ماجه في «اللِّباس»، وبقيَّة مباحثه تأتي إن شاء الله تعالى.

(٣١) (بابُ التَّيَمُّنِ) أي: الأخذ باليمين (٦) (فِي الوُضُوءِ وَالغُسْلِ) بضمِّ الغَيْن: اسمٌ للفعل أو بفتحها، وهو الذي في الفرع كأصله.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) إمام الأئمَّة (مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ المُوحَّدة (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ) بالجيم والتَّصغير فيهما، المدنيُّ الثِّقة (أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) : (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا) أي: أربع خصالٍ (لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ) وفي رواية أبي الوقت: «من أصحابنا» والمُراد: أصحاب الرَّسول (يَصْنَعُهَا) مجتمعةً وإن كان يصنع بعضها، أوِ المُراد: الأكثر منهم، فـ (قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ) أي: أركان الكعبة الأربعة (إِلَّا) الرُّكنين (اليَمَانِيَّيْنِ) تغليبًا، وإلَّا فالذي فيه الحجر الأسود عراقيٌّ لأنَّه إلى جهته، ولم يقعِ التَّغليب باعتبار الأسود خوف الاشتباه على جاهلٍ، وهما باقيان على قواعد إبراهيم ، ومن ثمَّ خُصَّا أخيرًا بالاستلام، وعلى هذا لو بُنِيَ البيت على قواعد إبراهيم الآن استُلِمَت كلُّها اقتداءً به؛ ولذا لمَّا ردَّهما ابن الزُّبير على القواعد استلمهما، وقد صحَّ استلامهما (١) أيضًا (٢) عن معاوية، ورُوِيَ عنِ الحَسن والحُسين ، وظاهر ما في الحديث هنا: انفراد ابن عمر باستلام اليمانيَّين دون غيره (٣) ممَّن رآهم عُبَيْدٌ، وأنَّ سائرهم كان يستلم الأربعة، ثمَّ قال ابن جريجٍ لابن عمرَ : (وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والمُوحَّدة (النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ) بكسر المُهمَلَة وسكون المُوحَّدَة آخره مُثنَّاةٌ فوقيَّةٌ: التي لا شعر عليها، من السِّبت وهو الحلق، وهو ظاهر جواب ابن عمر الآتي، أو هي التي عليها الشَّعر، أو جلد البقر المدبوغ بالقرظ، والسُّبت بالضَّمِّ: نبتٌ يُدبَغ به، أو كلُّ مدبوغٍ، أو التي أُسبِتت بالدِّباغ، أي: لانت، أو نسبة إلى سوق السِّبت، وإنَّما اعترض على ابن عمر بذلك لأنَّه لباس أهل النَّعيم، وإنَّما كانوا يلبسون النِّعال بالشَّعر غير مدبوغةٍ، وكانتِ المدبوغة تعمل بالطَّائف وغيره (وَرَأَيْتُكَ

تَصْبُغُ) ثوبك أو شعرك (بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ) مستقرًّا (بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ) أي: رفعوا أصواتهم بالتَّلبية للإحرام بحجٍّ أو عمرةٍ (إِذَا رَأَوُا الهِلَالَ) أي: هلال ذي الحجَّة (وَلَمْ) وفي رواية الأَصيليِّ: «فلم» (تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) الثَّامن من ذي الحجَّة؛ لأنَّهم كانوا يُروَون (١) فيه من الماء ليستعملوه في عرفة شربًا وغيره، وقِيلَ غير ذلك، فتهلُّ أنت حينئذٍ، و «يومُ» بالرَّفع اسم كان، وبالنَّصب على أنَّه (٢) خبرها، فعلى الأوَّل «كان»: تامَّةٌ، وعلى الثَّاني: ناقصةٌ، والرُّؤية هنا تحتمل البصريَّة والعلميَّة (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر مجيبًا لابن جريجٍ: (أَمَّا الأَرْكَانُ) الأربعة (فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ يَمَسُّ) منها (إِلَّا) الرُّكنين (اليَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَلْبَسُ النِّعَالَ) ولغير الأربعة: «النَّعل» بالإفراد (الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا) أي: في النِّعال (٣) (فَأَنَا) وفي رواية أبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإنِّي» (أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا) فيه: التَّصريح بأنَّه كان يغسل رجليه الشَّريفتين وهما في نعليه، وهذا موضع استدلال المصنِّف للتَّرجمة (وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا) يحتمل صبغ ثيابه لِما في الحديث المرويِّ في «سُنن أبي داود»: «وكان يصبغ بالورس والزَّعفران حتَّى عمامته»، أو شعرِه لِما في «السُّنن» أيضًا (٤): «أنَّه كان يصفِّر بهما لحيته»، وكان أكثر الصَّحابة والتَّابعين يخضب بالصُّفرة، رجَّح الأوَّلَ القاضي عياضٌ، وأُجِيبَ عن الحديث المُستدلِّ به للثَّاني

باحتمال أنَّه كان ممَّا (١) يتطيَّب (٢) به (٣) لا أنَّه كان يصبغ بها (٤) (وَأَمَّا الإِهْلَالُ) بالحجِّ والعمرة (فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ) أي: تستوي قائمةً إلى طريقه، والمُراد: ابتداء الشُّروع في أفعال النُّسك، وهو مذهب الشَّافعيِّ ومالكٍ وأحمدَ، وقال أبو حنيفة: يُحرِم عقيب (٥) الصَّلاة جالسًا، وهو قولٌ عندنا لحديث التِّرمذيِّ: «أنَّه أهلَّ بالحجِّ حين فرغ من ركعتيه» وقال: حسنٌ، وقال آخرون: الأفضل أن يُهِلَّ من أوَّل يومٍ من ذي الحجَّة.

وهذا الحديث خماسيُّ الإسناد، ورواته كلُّهم مدنيُّون، وفيه: رواية الأقران لأنَّ عُبَيْدًا وسعيدًا تابعيَّان من طبقةٍ واحدةٍ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٨٥١]، ومسلمٌ، وأبو داود في «الحجِّ»، والنَّسائيُّ في «الطَّهارة»، وابن ماجه في «اللِّباس»، وبقيَّة مباحثه تأتي إن شاء الله تعالى.

(٣١) (بابُ التَّيَمُّنِ) أي: الأخذ باليمين (٦) (فِي الوُضُوءِ وَالغُسْلِ) بضمِّ الغَيْن: اسمٌ للفعل أو بفتحها، وهو الذي في الفرع كأصله.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده