«بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٤٩

الحديث رقم ١٨٤٩ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المحرم يموت بعرفة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بينا رجل واقف مع النبي ﷺ بعرفة، إذ وقع عن…

«بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ فَأَقْعَصَتْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، أَوْ قَالَ: ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي.»

سند حديث: ١٨٤٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ…

١٨٤٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بينا رجل واقف مع النبي ﷺ بعرفة، إذ وقع عن…

بينما كان رجل من الصحابة واقفاً في عرفة على راحلته في حجة الوداع محرمًا إذ وقع منها، فانكسرت عنقه فمات؛ فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسلوه كغيره من سائر الموتى، بماء، وسدر، ويكفنوه في إزاره وردائه، اللذين أحرم بهما.
وبما أنه محرم بالحج وآثار العبادة باقية عليه، فقد نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يُطيبوه وأن يغطوا رأسه،
وذكر لهم الحكمة في ذلك؛ وهي أنه يبعثه الله على ما مات عليه، وهو التلبية التي هي شعار الحج.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وجوب تغسيل الميت، وأنه فرض كفاية.
  • جواز اغتسال المحرم، كما ثبت ذلك في حديث أبي أيوب أيضًا.
  • الاعتناء بنظافة الميت وتنقيته، إذ أمرهم أن يجعلوا مع الماء سدراً.
  • أن تغير الماء بالطاهرات، لا يخرج الماء عن كونه مطهرا لغيره.
  • وجوب تكفين الميت، وأن الكفن مقدم على حق الغريم، والوصيِّ، والوارث.
  • مشروعية تكفين المحرم بثوبي إحرامه.
  • جواز الاقتصار في الكفن على الإزار والرداء، وبهذا يعلم أنه يكفي للميت لفافة واحدة.
  • تحريم الطيب على المحرم: حيًّا أو ميتًا، ذكرا أو أنثى.
  • مشروعية تحنيط الميت غير المحرم.
  • أن المحرم غير ممنوع من مباشرة الأشياء التي ليس فيها طيب: كالسِّدْرِ، والأشنان، والصابون غير المطيّب، ونحوها.
  • تحريم تغطية رأس الميت المحرم، والوجه للأنثى ما لم يكن بحضرة رجال أجانب عنها.
  • فضل من مات محرماً، وأن عمله لا ينقطع إلى يوم القيامة، حين يبعث عليه.
  • أن من شرع في عمل صالح -من طلب علم أو جهاد، أو غيرهما ومن نيته أن يكمله، فمات قبل ذلك- بلغت نيته الطيبة، وجرى عليه ثمرته إلى يوم القيامة.
  • المحرم إذا مات لا يكمل عنه بقية نسكه ولو كان فرضا.
  • حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث يقرن الحكم بعلته؛ ليزداد الاطمئنان إليه، ويعرف به سمو الشريعة، وموافقتها للحكمة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «بينا رجل واقف مع النبي ﷺ بعرفة، إذ وقع عن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٨٤٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ الأزديُّ قاضي مكَّة، قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ الجهضميُّ الأزديُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (١) (وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ بِعَرَفَةَ) -بلفظ الإفراد- في حجَّة الوداع (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ) بفتح الفاء (٢) والواو والقاف المُخفَّفة والصَّاد المهملة (-أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ-) بهمزةٍ مفتوحةٍ بعد الفاء فقافٍ ساكنةٍ فعينٍ فصادٍ مهملتين مفتوحتين، وهما بمعنًى، أي: كسرت راحلتُه عنقَه، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَقَالَ النَّبِيُّ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ -أَوْ قَالَ): في (ثَوْبَيْهِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَلَا تُخَمِّرُوا) بالخاء المعجمة، أي: لا تغطُّوا (رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ) أي: لا تجعلوا فيه حنوطًا؛ وهي أخلاطٌ من طيبٍ من كافورٍ وذَريرة قصبٍ ونحوه، قال الخطَّابيُّ: استبقى له شعار الإحرام من كشف الرَّأس واجتناب الطِّيب تكرمةً له كما استبقى للشَّهيد شعار الطَّاعة التي تقرَّب بها إلى الله تعالى في جهاد أعدائه، فيُدفَن بدمه وثيابه (فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) حال كونه (يُلَبِّي) هو إيماءٌ إلى العلَّة.

١٨٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ولأبي الوقت: «حمَّاد بن زيدٍ» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ) بغير ميمٍ (وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ بِعَرَفَةَ) بلفظ المفرد (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ -أَوْ قَالَ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٨٤٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ الأزديُّ قاضي مكَّة، قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ الجهضميُّ الأزديُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (١) (وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ بِعَرَفَةَ) -بلفظ الإفراد- في حجَّة الوداع (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ) بفتح الفاء (٢) والواو والقاف المُخفَّفة والصَّاد المهملة (-أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ-) بهمزةٍ مفتوحةٍ بعد الفاء فقافٍ ساكنةٍ فعينٍ فصادٍ مهملتين مفتوحتين، وهما بمعنًى، أي: كسرت راحلتُه عنقَه، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَقَالَ النَّبِيُّ : اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ -أَوْ قَالَ): في (ثَوْبَيْهِ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَلَا تُخَمِّرُوا) بالخاء المعجمة، أي: لا تغطُّوا (رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ) أي: لا تجعلوا فيه حنوطًا؛ وهي أخلاطٌ من طيبٍ من كافورٍ وذَريرة قصبٍ ونحوه، قال الخطَّابيُّ: استبقى له شعار الإحرام من كشف الرَّأس واجتناب الطِّيب تكرمةً له كما استبقى للشَّهيد شعار الطَّاعة التي تقرَّب بها إلى الله تعالى في جهاد أعدائه، فيُدفَن بدمه وثيابه (فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) حال كونه (يُلَبِّي) هو إيماءٌ إلى العلَّة.

١٨٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ولأبي الوقت: «حمَّاد بن زيدٍ» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ) بغير ميمٍ (وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ بِعَرَفَةَ) بلفظ المفرد (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ -أَوْ قَالَ:

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الله أكبر