«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٨٥

الحديث رقم ٢٧٨٥ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الجهاد والسير.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: دلني على عمل…

«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ قَالَ: لَا أَجِدُهُ. قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ. قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ.»

سند حديث: ٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ…

٢٧٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَصِينٍ: أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: دلني على عمل…

في هذا الحديث سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل من أعمال البر والطاعات يَعْدِل الجهاد في سبيل الله تعالى في الأجر والثواب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تَسْتَطِيعُونَهُ" يعني: أن العمل الذي يَعْدِل الجهاد لا طاقة لكم به. فأعَادوا عليه مرَّتين أو ثلاثا ًكل ذلك يقول: "لا تَسْتَطِيعُونَهُ".
ثم بَيَّن لهم ذلك العمل الذي لا يستطيعونه، وهو ملازمة الصيام والقيام وتلاوة القرآن من غير فُتور ولا انقطاع، ولا شك أن هذا ليس في مقدرو البشر، ولهذا قال لهم -عليه الصلاة والسلام- ابتداءً: "لا تَسْتَطِيعُونَهُ"، وفي رواية البخاري: أن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يَدُّلَه على عمل يَعْدِل الجهاد في منزلته وقدره، وعِظَم أجره ومثوبته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "لا أجِدُه" أي: لا أجد عملًا يماثل الجهاد أو يساويه، وفي الصحيحين: "لغَدْوَة في سبيل الله أو رَوْحَة، خير من الدنيا وما فيها".
ثم قال: "هل تستطيع إذا خَرج المُجاهد أن تدخل مَسْجِدَكَ فتقوم ولا تَفْتُرَ، وتَصُوم ولا تُفْطِر؟" والمعنى: هل تستطيع من حين يخرج المجاهد من بيته للجهاد في سبيل الله تعالى ، أن تدخل مسجدك وتعتكف فيه للعبادة على وجه الدوام، فتقوم في الصلاة دون انقطاع، وتواصل الصوم دون إفطار، إذا كان هذا ممكناً، فإن هذا وحده هو الذي يَعْدل الجهاد، عند ذلك قال الرجل: "ومن يستطيع ذلك؟!" أي: ومن يستطيع مواصلة الصلاة من غير انقطاع والصيام من غير إفطار؟ لا شك أن ذلك أمر فوق مقدور البشر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تعظيم أمر الجهاد؛ لأنه عدل جميع ما ذُكر من فضائل الأعمال.
  • فضائل الأعمال لا تدرك بالقياس، وإنما هي إحسان وفضل من الله -تعالى- لمن شاء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: دلني على عمل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٧٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) وسقط لأبي ذرٍّ «ابن منصور» قال: (أَخْبَرَنَا عَفَّانُ) بن مسلم الصَّفَّار قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بتشديد الميم الأولى، ابن يحيى بن دينارٍ العوذيُّ الشَّيبانيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ) بجيمٍ مضمومةٍ فحاءٍ مهملةٍ مخفَّفةٍ، الأيامي (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين، عثمان بن عاصمٍ الأسديُّ (أَنَّ ذَكْوَانَ) الزَّيَّات (حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) قال ابن حجرٍ: لم أقف على اسمه (إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ: دُلَّنِي) بفتح اللَّام (عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ) أي: يساويه ويماثله (قَالَ) : (لَا أَجِدُهُ) أي: لا أجد العمل الَّذي يعدل الجهاد، ثمَّ (قَالَ) مستأنفًا: (هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ) بالنَّصب عطفًا على «أن تدخلَ» (وَلَا تَفْتُرَ وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟) بنصبهنَّ عطفًا على السَّابق (قَالَ) الرَّجل: (وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) موقوفًا عليه، ويأتي (١) -إن شاء الله تعالى- في «باب الخيل ثلاثة» [خ¦٢٨٦٠] من طريق زيد بن أسلم، عن أبي (٢) صالحٍ مرفوعًا (٣): (إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ) من الاستنان وهو العَدْو، وقال الجوهريُّ: هو أن يرفع يديه ويطرحهما معًا (فِي طِوَلِهِ) بكسر الطَّاء (٤) المهملة وفتح الواو: حَبْله المشدود به المطوَّل له، ليرعى وهو بيد صاحبه (فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ) أي: فيكتب له استنانه (٥) حسناتٍ، فالضَّمير راجعٌ إلى المصدر الَّذي دلَّ عليه «ليستنَّ» فهو مثل: ﴿اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨] و «حسناتٍ»: نصبٌ على أنَّه مفعولٌ ثانٍ.

وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الجهاد» أيضًا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٧٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) وسقط لأبي ذرٍّ «ابن منصور» قال: (أَخْبَرَنَا عَفَّانُ) بن مسلم الصَّفَّار قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بتشديد الميم الأولى، ابن يحيى بن دينارٍ العوذيُّ الشَّيبانيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ) بجيمٍ مضمومةٍ فحاءٍ مهملةٍ مخفَّفةٍ، الأيامي (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصَّاد المهملتين، عثمان بن عاصمٍ الأسديُّ (أَنَّ ذَكْوَانَ) الزَّيَّات (حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) قال ابن حجرٍ: لم أقف على اسمه (إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ: دُلَّنِي) بفتح اللَّام (عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ) أي: يساويه ويماثله (قَالَ) : (لَا أَجِدُهُ) أي: لا أجد العمل الَّذي يعدل الجهاد، ثمَّ (قَالَ) مستأنفًا: (هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ) بالنَّصب عطفًا على «أن تدخلَ» (وَلَا تَفْتُرَ وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟) بنصبهنَّ عطفًا على السَّابق (قَالَ) الرَّجل: (وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) موقوفًا عليه، ويأتي (١) -إن شاء الله تعالى- في «باب الخيل ثلاثة» [خ¦٢٨٦٠] من طريق زيد بن أسلم، عن أبي (٢) صالحٍ مرفوعًا (٣): (إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ) من الاستنان وهو العَدْو، وقال الجوهريُّ: هو أن يرفع يديه ويطرحهما معًا (فِي طِوَلِهِ) بكسر الطَّاء (٤) المهملة وفتح الواو: حَبْله المشدود به المطوَّل له، ليرعى وهو بيد صاحبه (فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ) أي: فيكتب له استنانه (٥) حسناتٍ، فالضَّمير راجعٌ إلى المصدر الَّذي دلَّ عليه «ليستنَّ» فهو مثل: ﴿اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨] و «حسناتٍ»: نصبٌ على أنَّه مفعولٌ ثانٍ.

وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الجهاد» أيضًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر