«لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4784

الحديث رقم 4784 من كتاب «سورة الأحزاب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فمنهم من قضى نحبه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما نسخنا الصحف في المصاحف، فقدت آية من…

«لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ

⦗١١٧⦘

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾».

﴿قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ التَّبَرُّجُ أَنْ تُخْرِجَ مَحَاسِنَهَا، ﴿سُنَّةَ اللهِ﴾ اسْتَنَّهَا جَعَلَهَا.

سند حديث: ٤٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٤٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لما نسخنا الصحف في المصاحف، فقدت آية من…

يحكي أنس بن مالك أن أنس بن النَّضْرِ -عمه- لم يكن مع الرسول صلى الله عليه وسلم في بدر، وذلك لأن غزوة بدر خرج إليها النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يريد القتال، وإنما يريد عِير قريش وليس معه إلا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، معهم سبعون بعيرا وفرسان يتعاقبون عليها، قال أنس بن النضر للنبي -عليه الصلاة والسلام- يبين له أنه لم يكن معه في أول قتال قاتل فيه المشركين، وقال: "لئن أدركت قتالًا ليُرينَّ الله ما أصنع".
فلما كانت غزوة أحد، وهي بعد غزوة بدر بسنة وشهر، خرج الناس وقاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وصارت الدائرة في أول النهار للمسلمين، ولكن ترك الرماة منازلهم التي أنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم فيها حال لقاء العدو ونهاهم عن التحول عنها ، فلما انكسر المشركون وانهزموا نزل بعض أولئك القوم عن تلك المنازل ، فهجم فرسان المشركين على المسلمين من تلك الناحية ، واختلطوا بهم، انكشف المسلمون وفرَّ من فرَّ منهم، إلا أن أنسا رضي الله عنه تقدم إلى جهة الكفار وقال: (اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء) يعني أصحابه الذين فروا ، (وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء)، يعني المشركين من قتال النبي ومن معه من المؤمنين.
وعندما تقدم رضي الله عنه استقبله سعد بن معاذ، فسأله إلى أين؟
قال: يا سعد، إني لأجد ريح الجنة دون أحد، وهذا وجدان حقيقي، ليس تخيلا أو توهما، ولكن من كرامة الله لهذا الرجل شم رائحة الجنة قبل أن يستشهد رضي الله عنه من أجل أن يقدم ولا يحجم، فتقدم فقاتل ، حتى قتل رضي الله عنه.
قال سعد رضي الله عنه : فما استطعت يا رسول الله ما صنع! أي: أنه رضي الله عنه بذل مجهودا لا أقدر على مثله.
ووجد فيه بضع وثمانون، ما بين ضربة بسيف، أو برمح، أو بسهم، حتى إنه قد تمزق جلده، فلم يعرفه أحد إلا أخته، لم تعرفه إلا ببنانه أي إصبعه ـ رضي الله عنه.
فكان المسلمون يرون أن الله قد أنزل فيه وفي أشباهه هذه الآية: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (الأحزاب: 23)، ولا شك أن هذا وأمثاله رضي الله عنهم يدخلون دخولا أوليا في هذه الآية، فإنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه، حيث قال أنس رضي الله عنه : والله ليُرينَّ الله ما أصنع، ففعل، فصنع صنعا لا يصنعه أحد إلا من مَنَّ الله عليه بمثله حتى استشهد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الوعد الحسن، وإلزام النفس بما هو خير.
  • صدق أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلب الشهادة وتشوقهم إلى الجنة.
  • استحباب بذل النفس في الجهاد في سبيل الله وإشهاد الله على ذلك.
  • شدة يقين أنس بن النضر وكمال إيمانه.
  • المجاهد الصادق المقبل على الله الحريص على بلوغ منازل الشهداء، قد يشم رائحة الجنة؛ فيكون أدعى لمواصلة الجهاد، وهذا تثبيت من الله لعباده المخلصين.
  • جواز الحكم بالقرائن، وهذا تجده في تعرف أخت أنس بن النضر عليه ببنانه.
  • فضيلة أنس بن النضر -رضي الله عنه-.
  • جواز الأخذ بالشدة في الجهاد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «لما نسخنا الصحف في المصاحف، فقدت آية من…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الله (عَنْ) عمه (ثُمَامَةَ) بضمِّ المثلثة وتخفيف الميمين، ابن عبد الله بن أنس (عَنْ) جده (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁) أنه (قَالَ: نُرَى) بضمِّ النون، أي: نظن أنَّ (هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ) بالنون المفتوحة والضاد المعجمة الساكنة ابن ضمضم الأنصاري (﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]) وكان قُتِلَ (١) يومَ أُحُدٍ.

٤٧٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمِ ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي (٢)) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريُّ (أَنَّ) أباه (زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ) التي كانت عند حفصةَ (فِي المَصَاحِفِ) بأمر عثمانَ ﵁ (فَقَدْتُ) بفتح الفاء والقاف (آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ) ولأبوي ذرٍّ والوقت (٣) عن المُستمليِّ: «كنتُ كثيرًا أسمع» (رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ) أي: ابنِ ثابت (الأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ) خصوصيَّةً له، وهي قولُه تعالى: (﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]) لا يُقال: إنَّ ثبوتَها كان بطريق الآحاد والقرآنُ إنَّما ثبت (٤) بالتواتر؛ لأنَّها كانت متواترةً عندَهم؛ ولذا قال: كنت أسمع النبيَّ ﷺ يقرؤُها، وقد قال عمر: أشهدُ لقد سمعتُها مِن رسول الله ﷺ، وعن أَبيِّ بن كعب وهلال بن أمية وغيره (٥) مثله.

وهذا الحديث قد سبق في أوائل «الجهاد» في «باب قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ﴾» [خ¦٢٨٠٧].

(٤) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين يُذكَر فيه (قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾) السَّعَة والتَّنعمَ (١) فيها، وذلك أنَّهُنَّ سألنَهُ مِن عَرَضِ الدنيا، وطلبْنَ منه زيادةً في النفقة، وآذينَهُ بِغَيرةِ بعضِهِنَّ (﴿وَزِينَتَهَا﴾) أي: زخارِفَها (٢) (﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾) مِتعةَ الطلاق (﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]) أطلقْكُنَّ طلاقَ السُّنَّة مِن غير إضرارٍ، وفي قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ إشعارٌ بأنَّها لو اختارتْ واحدةٌ الفِراق لا يكونُ طلاقًا، وقوله: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ جُزِمَ جوابَ الشرط، وما بين الشرط وجزائه (٣) معترضٌ، ولا يضرُّ دخولُ الفاء على جملة الاعتراض، أو الجوابُ قولُه: ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾ و ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ جوابٌ لهذا الأمر، وسقط لأبي ذرٍّ «﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ … » إلى آخره، وقال بعدَ: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾: «الآيةَ».

(وَقَالَ مَعْمَرٌ) بفتح الميمين وسكون العين المهملة بينهما، ابنُ المثنَّى، أبو عبد الله التيميُّ، مولاهم البصريُّ النَّحويُّ، قال الحافظ ابن حجر: وتوهَّم مغلطاي ومَن قلَّده أنَّه معمرُ بنُ راشدٍ، فنسب هذا إلى تخريج عبد الرزاق في «تفسيره» عن مَعْمَرٍ، ولا وجودَ لذلك في كتاب عبد الرزاق، وإنَّما أخرج عن مَعْمَرٍ عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد في هذه الآية، قال: كانت المرأة تخرج تتمشى بين الرجال؛ فذلك تبرج الجاهلية. انتهى. وتعقَّبه العينيُّ فقال: لم يقل مغلطاي: ابن راشد، وإنَّما قال: هذا رواه عبد الرزاق عن مَعْمَر، ولم يقل أيضًا: «في تفسيره» حتى يشنِّع عليه بأنَّه لم يوجد في «تفسيره»، وعبد الرزاق له تآليفُ أُخَر غير «تفسيره»، وحيث أطلق مَعْمَرًا يَحتملُ أحد المَعمَرين. انتهى. وأجاب الحافظ ابن حجر في كتابه «الانتقاض» فقال: هذا اعتذارٌ واهٍ (٤)؛ فإنَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الله (عَنْ) عمه (ثُمَامَةَ) بضمِّ المثلثة وتخفيف الميمين، ابن عبد الله بن أنس (عَنْ) جده (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁) أنه (قَالَ: نُرَى) بضمِّ النون، أي: نظن أنَّ (هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ) بالنون المفتوحة والضاد المعجمة الساكنة ابن ضمضم الأنصاري (﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]) وكان قُتِلَ (١) يومَ أُحُدٍ.

٤٧٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمِ ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي (٢)) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريُّ (أَنَّ) أباه (زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ) التي كانت عند حفصةَ (فِي المَصَاحِفِ) بأمر عثمانَ ﵁ (فَقَدْتُ) بفتح الفاء والقاف (آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ) ولأبوي ذرٍّ والوقت (٣) عن المُستمليِّ: «كنتُ كثيرًا أسمع» (رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ) أي: ابنِ ثابت (الأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ) خصوصيَّةً له، وهي قولُه تعالى: (﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]) لا يُقال: إنَّ ثبوتَها كان بطريق الآحاد والقرآنُ إنَّما ثبت (٤) بالتواتر؛ لأنَّها كانت متواترةً عندَهم؛ ولذا قال: كنت أسمع النبيَّ ﷺ يقرؤُها، وقد قال عمر: أشهدُ لقد سمعتُها مِن رسول الله ﷺ، وعن أَبيِّ بن كعب وهلال بن أمية وغيره (٥) مثله.

وهذا الحديث قد سبق في أوائل «الجهاد» في «باب قوله: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ﴾» [خ¦٢٨٠٧].

(٤) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين يُذكَر فيه (قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾) السَّعَة والتَّنعمَ (١) فيها، وذلك أنَّهُنَّ سألنَهُ مِن عَرَضِ الدنيا، وطلبْنَ منه زيادةً في النفقة، وآذينَهُ بِغَيرةِ بعضِهِنَّ (﴿وَزِينَتَهَا﴾) أي: زخارِفَها (٢) (﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾) مِتعةَ الطلاق (﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]) أطلقْكُنَّ طلاقَ السُّنَّة مِن غير إضرارٍ، وفي قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ إشعارٌ بأنَّها لو اختارتْ واحدةٌ الفِراق لا يكونُ طلاقًا، وقوله: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ جُزِمَ جوابَ الشرط، وما بين الشرط وجزائه (٣) معترضٌ، ولا يضرُّ دخولُ الفاء على جملة الاعتراض، أو الجوابُ قولُه: ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾ و ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ جوابٌ لهذا الأمر، وسقط لأبي ذرٍّ «﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ … » إلى آخره، وقال بعدَ: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾: «الآيةَ».

(وَقَالَ مَعْمَرٌ) بفتح الميمين وسكون العين المهملة بينهما، ابنُ المثنَّى، أبو عبد الله التيميُّ، مولاهم البصريُّ النَّحويُّ، قال الحافظ ابن حجر: وتوهَّم مغلطاي ومَن قلَّده أنَّه معمرُ بنُ راشدٍ، فنسب هذا إلى تخريج عبد الرزاق في «تفسيره» عن مَعْمَرٍ، ولا وجودَ لذلك في كتاب عبد الرزاق، وإنَّما أخرج عن مَعْمَرٍ عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد في هذه الآية، قال: كانت المرأة تخرج تتمشى بين الرجال؛ فذلك تبرج الجاهلية. انتهى. وتعقَّبه العينيُّ فقال: لم يقل مغلطاي: ابن راشد، وإنَّما قال: هذا رواه عبد الرزاق عن مَعْمَر، ولم يقل أيضًا: «في تفسيره» حتى يشنِّع عليه بأنَّه لم يوجد في «تفسيره»، وعبد الرزاق له تآليفُ أُخَر غير «تفسيره»، وحيث أطلق مَعْمَرًا يَحتملُ أحد المَعمَرين. انتهى. وأجاب الحافظ ابن حجر في كتابه «الانتقاض» فقال: هذا اعتذارٌ واهٍ (٤)؛ فإنَّ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 9 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 10.1 / 29.5
الإضاءة 77%
البدر بعد 5 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56