الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٩٦
الحديث رقم ٥١٩٦ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثنا مسدد.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
⦗٣١⦘
أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ.»
٥١٩٦ - بَابٌ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
الفقراء والمساكين يدخلون الجنة قبل الأغنياء؛ وذلك لأنهم فقراء لا مال لهم يحاسبون عليه، وإكرامًا من الله تعالى لهم، وتعويضًا لهم على ما فاتهم من نعيم الدنيا وزينتها، أما أصحاب الحظ الفاني من أرباب الأموال والمناصب فهم محبوسون في عرصات القيامة لطول حسابهم في المتاعب بسبب كثرة أموالهم، وتوسيع جاههم، وتلذذهم بهما في الدنيا، وتمتعهم على وفق شهوات النفس والهوى، فإن حلال الدنيا حساب وحرامها عقاب، والفقراء من هذا براء، وأكثر من يدخل النار النساء؛ لأنهن يكثرن الشكاية وينكرن جميل الأزواج.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
[٨٧ - باب]
٥١٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ.
[الحديث ٥١٩٦ - طرفه في: ٦٥٤٧]
قَوْلُهُ (بَابٌ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُسَامَةَ لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَقَفْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ) وَسَقَطَ لِلنَّسَفِيِّ لَفْظُ بَابٌ فَصَارَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمُنَاسَبَتُهُ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ النِّسَاءَ غَالِبًا يَرْتَكِبْنَ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ، وَمِنْ ثَمَّ كُنَّ أَكْثَرَ مَنْ دَخَلَ النَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٨ - بَاب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَهُوَ الْخَلِيطُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ. فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٥١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رفع ثم سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ بِطُولِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْكُسُوفِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى وُجُودِ سَبَبِ التَّعْذِيبِ لِأَنَّهَا بِذَلِكَ كَالْمُصِرَّةِ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مِنْ أَسْبَابِ الْعَذَابِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْمُهَلَّبُ.
٥١٩٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ.
تَابَعَهُ أَيُّوبُ وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ.
قَوْلُهُ (بَابُ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْعَشِيرُ هُوَ الْخَلِيطُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ) أَيْ أَنَّ لَفْظَ الْعَشِيرِ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ شَيْئَيْنِ، فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الزَّوْجُ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ الْمُخَالِطُ، وَهَذَا تَفْسِيرُ أَبِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
من طريق همَّام السَّابق في «البيوع» [خ¦٢٠٦٦] الآتي إن شاء الله تعالى في النَّفقات [خ¦٥٣٦٠]: «إذا أنفَقتِ المرأةُ من كسبِ زوجها عن غيرِ أمرهِ فله نصفُ أجرهِ».
(وَرَوَاهُ) أي: الحديثَ المذكور (أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوان (أَيْضًا) فيما وصله أحمد والنَّسائيُّ والدَّارميُّ (١) (عَنْ مُوسَى) بنِ أبي عثمان سعيد التَّبَّان؛ بالفوقية المفتوحة والموحدة المشددة (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (فِي الصَّوْمِ) خاصَّةً.
(٨٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمة، فهو كالفصلِ من سابقه.
٥١٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) ابنُ عليَّة قال: (أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ) سليمانُ بنُ طرخانَ البصريُّ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبدِ الرَّحمن بنِ مُلٍّ النَّهديِّ (عَنْ أُسَامَةَ) ابنِ زيدِ بنِ حارثةَ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الجَدِّ) بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة، الغِنى (مَحْبُوسُونَ) على باب الجنة للحسابِ (غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ) الَّذين قد استحقُّوا دخولها (قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ) «إذا» هي الفجائيَّة، و «عامَّة من دخلها» مبتدأ، خبره «النِّساء». ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة السَّابقة من جهةِ الإشارة إلى أنَّ النِّساء غالبًا يرتكبْنَ النَّهي المذكور؛ ولذا كُنَّ أكثرَ مَنْ دَخَلَ النَّار، وهذا الحديثُ أخرجه مسلم في آخر «كتاب الدَّعوات»، والنَّسائيُّ في «عشرة النِّساء».
(٨٨) (بابُ كُفْرَانِ العَشِيرِ، وَهْوَ الزَّوْجُ وَ (٢) هْوَ الخَلِيطُ) أيضًا (مِنَ المُعَاشَرَةِ) وهذا تفسيرُ أبي
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
[٨٧ - باب]
٥١٩٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ.
[الحديث ٥١٩٦ - طرفه في: ٦٥٤٧]
قَوْلُهُ (بَابٌ) كَذَا لَهُمْ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُسَامَةَ لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَقَفْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ) وَسَقَطَ لِلنَّسَفِيِّ لَفْظُ بَابٌ فَصَارَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمُنَاسَبَتُهُ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ النِّسَاءَ غَالِبًا يَرْتَكِبْنَ النَّهْيَ الْمَذْكُورَ، وَمِنْ ثَمَّ كُنَّ أَكْثَرَ مَنْ دَخَلَ النَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٨٨ - بَاب كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَهُوَ الْخَلِيطُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ. فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
٥١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رفع ثم سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ بِطُولِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْكُسُوفِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى وُجُودِ سَبَبِ التَّعْذِيبِ لِأَنَّهَا بِذَلِكَ كَالْمُصِرَّةِ عَلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مِنْ أَسْبَابِ الْعَذَابِ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْمُهَلَّبُ.
٥١٩٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ.
تَابَعَهُ أَيُّوبُ وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ.
قَوْلُهُ (بَابُ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْعَشِيرُ هُوَ الْخَلِيطُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ) أَيْ أَنَّ لَفْظَ الْعَشِيرِ يُطْلَقُ بِإِزَاءِ شَيْئَيْنِ، فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الزَّوْجُ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ الْمُخَالِطُ، وَهَذَا تَفْسِيرُ أَبِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
من طريق همَّام السَّابق في «البيوع» [خ¦٢٠٦٦] الآتي إن شاء الله تعالى في النَّفقات [خ¦٥٣٦٠]: «إذا أنفَقتِ المرأةُ من كسبِ زوجها عن غيرِ أمرهِ فله نصفُ أجرهِ».
(وَرَوَاهُ) أي: الحديثَ المذكور (أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوان (أَيْضًا) فيما وصله أحمد والنَّسائيُّ والدَّارميُّ (١) (عَنْ مُوسَى) بنِ أبي عثمان سعيد التَّبَّان؛ بالفوقية المفتوحة والموحدة المشددة (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (فِي الصَّوْمِ) خاصَّةً.
(٨٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمة، فهو كالفصلِ من سابقه.
٥١٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) ابنُ عليَّة قال: (أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ) سليمانُ بنُ طرخانَ البصريُّ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبدِ الرَّحمن بنِ مُلٍّ النَّهديِّ (عَنْ أُسَامَةَ) ابنِ زيدِ بنِ حارثةَ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الجَدِّ) بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة، الغِنى (مَحْبُوسُونَ) على باب الجنة للحسابِ (غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ) الَّذين قد استحقُّوا دخولها (قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ) «إذا» هي الفجائيَّة، و «عامَّة من دخلها» مبتدأ، خبره «النِّساء». ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة السَّابقة من جهةِ الإشارة إلى أنَّ النِّساء غالبًا يرتكبْنَ النَّهي المذكور؛ ولذا كُنَّ أكثرَ مَنْ دَخَلَ النَّار، وهذا الحديثُ أخرجه مسلم في آخر «كتاب الدَّعوات»، والنَّسائيُّ في «عشرة النِّساء».
(٨٨) (بابُ كُفْرَانِ العَشِيرِ، وَهْوَ الزَّوْجُ وَ (٢) هْوَ الخَلِيطُ) أيضًا (مِنَ المُعَاشَرَةِ) وهذا تفسيرُ أبي