«أَنَّ عُمَرَ ﵁ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٤١

الحديث رقم ٥٨٤١ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الحرير للنساء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن عمر ﵁ رأى حلة سيراء تباع، فقال: يا رسول…

«أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ ابْتَعْتَهَا تَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ إِذَا أَتَوْكَ وَالْجُمُعَةِ، قَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ كَسَاهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا.»

سند حديث: ٥٨٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

٥٨٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن عمر ﵁ رأى حلة سيراء تباع، فقال: يا رسول…

في زمن غزوة تبوك أصاب الناس مجاعةٌ، فقالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا إبلنا، فأكلنا لحومها، وادهنا بشحومها، فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: افعلوا. فجاء عمر رضي الله عنه ، فقال: يا رسول الله؛ إن فعلت ذلك نقصت الدواب التي تحملنا، وصارت قليلة، ولكن اجعلهم يأتون بباقي طعامهم، ثم ادع الله عليها بالبركة؛ لعل الله أن يجعل في ذلك الخير ويبارك في القليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم، فدعا ببساط من جلد فبسطه ثم دعا ببقية طعامهم، فجعل الرجل يجيء بذرة بمقدار الكف، وآخر بتمر، وآخر بقطعة خبز حتى اجتمع عليه من ذلك شيء يسير، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثم قال: (خذوا في أوعيتكم)، فأخذوا حتى ما تركوا في الجيش وعاء إلا ملؤوه، فأكلوا حتى شبعوا وبقيت منه بقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ بعد موته غير شاك فيمنع عن الجنة، بل لا بد له من دخولها، إما ابتداء مع الناجين، أو بعد إخراجٍ من النار.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • يستحب للإمام أن يصحب جيشه في المعارك؛ ليكون عونا لهم على الثبات فيها.
  • أدب الصحابة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث كانوا يستأذنونه فيما يحبون أن يفعلوا.
  • جواز الإشارة على الأئمة بما فيه مصلحة.
  • سداد رأي عمر -رضي الله عنه- وحسن تدبيره ورسوخ علمه.
  • تواضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث استمع إلى رأي عمر؛ لأن فيه مصلحة.
  • حياة السلف الأولى كانت تشاورًا وتحاورًا؛ فهداهم الله لأرشد أمرهم.
  • تقديم الأهم فالأهم، وارتكاب أخف الضررين دفعًا لأشدهما.
  • الحث على التعاون بين المسلمين في كافة أمورهم، وهذا واضح في إتيان كل واحد منهم بفضل زاده، حتى جاء الرجل بكف ذرة، والآخر بكف تمر، والآخر بقطعة خبز.
  • ثبوت المعجزة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • بيان فضل كلمة التوحيد، وأنها مفتاح الجنة، ما لم يكن صاحبها شاكًّا بها، أو تاركًا لبعض شروطها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن عمر ﵁ رأى حلة سيراء تباع، فقال: يا رسول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الكلام فِعَلاء (١) -بكسر أوَّله- سوى سِيَراء وحِوَلاء. وقال الأصمعيُّ: هي ثيابٌ فيها خطوط من حريرٍ أو قزٍّ، وإنَّما قيل لها: سيراء لتسيير خطوط فيها، وفي «الصِّحاح» بُرْدٌ فيه خطوطٌ صُفر، وقال الخليل: ثوبٌ مضلَّعٌ بالحرير (فَخَرَجْتُ فِيهَا) أي: لبستُها (فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ) ، وزاد مسلمٌ في روايته عن أبي صالحٍ فقال: «إنِّي لم أبعثْها إليك لتلبسها، وإنَّما بعثتُ بها إليك لتشقَّها خُمُرًا بين النِّساء». قال عليٌّ: (فَشَقَّقْتُهَا) أي: قطعتها (بَيْنَ نِسَائِي) أي: فرَّقتها عليهنَّ، أي: على فاطمة الزَّهراء، وفاطمةَ بنت أسد بن هاشم والدة عليٍّ، وعند الطَّحاويِّ: وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطَّلب، وكأنَّ المصنِّف -كما في «الفتح» - لم يثبت عنده الحديثان المشهوران في تخصيصِ النَّهي بالرِّجال صريحًا، فاكتفى (٢) بما يدلُّ على ذلك.

وهذا الحديث مرَّ في «باب ما يُكره لبسه في الهبة» [خ¦٢٦١٤].

٥٨٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء الضُّبعيُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) ابن عمر (٣) (أَنَّ) أباه (عُمَرَ) بن الخطَّاب ( رَأَى حُلَّةً) بالتَّنوين (سِيَرَاءَ) عطف أو صفة، أو بإضافة حُلَّةٍ لسيراء، كما مرَّ قريبًا [خ¦٥٨٤٠] (تُبَاعُ) في السُّوق، وكانت لعطارد التَّميميِّ، كساه إيَّاها كسرى (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ ابْتَعْتَهَا، تَلْبَسُهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فلبستها» (لِلْوَفْدِ) من العرب (إِذَا أَتَوْكَ وَالجُمُعَةِ) وعند النَّسائيِّ: «فتجمَّلتَ بها لوفود العرب (٤) إذا أتوكَ، وإذا خطبت النَّاس يومَ عيدٍ و (٥) غيره» (قَالَ) :

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الكلام فِعَلاء (١) -بكسر أوَّله- سوى سِيَراء وحِوَلاء. وقال الأصمعيُّ: هي ثيابٌ فيها خطوط من حريرٍ أو قزٍّ، وإنَّما قيل لها: سيراء لتسيير خطوط فيها، وفي «الصِّحاح» بُرْدٌ فيه خطوطٌ صُفر، وقال الخليل: ثوبٌ مضلَّعٌ بالحرير (فَخَرَجْتُ فِيهَا) أي: لبستُها (فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ) ، وزاد مسلمٌ في روايته عن أبي صالحٍ فقال: «إنِّي لم أبعثْها إليك لتلبسها، وإنَّما بعثتُ بها إليك لتشقَّها خُمُرًا بين النِّساء». قال عليٌّ: (فَشَقَّقْتُهَا) أي: قطعتها (بَيْنَ نِسَائِي) أي: فرَّقتها عليهنَّ، أي: على فاطمة الزَّهراء، وفاطمةَ بنت أسد بن هاشم والدة عليٍّ، وعند الطَّحاويِّ: وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطَّلب، وكأنَّ المصنِّف -كما في «الفتح» - لم يثبت عنده الحديثان المشهوران في تخصيصِ النَّهي بالرِّجال صريحًا، فاكتفى (٢) بما يدلُّ على ذلك.

وهذا الحديث مرَّ في «باب ما يُكره لبسه في الهبة» [خ¦٢٦١٤].

٥٨٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء الضُّبعيُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) ابن عمر (٣) (أَنَّ) أباه (عُمَرَ) بن الخطَّاب ( رَأَى حُلَّةً) بالتَّنوين (سِيَرَاءَ) عطف أو صفة، أو بإضافة حُلَّةٍ لسيراء، كما مرَّ قريبًا [خ¦٥٨٤٠] (تُبَاعُ) في السُّوق، وكانت لعطارد التَّميميِّ، كساه إيَّاها كسرى (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ ابْتَعْتَهَا، تَلْبَسُهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فلبستها» (لِلْوَفْدِ) من العرب (إِذَا أَتَوْكَ وَالجُمُعَةِ) وعند النَّسائيِّ: «فتجمَّلتَ بها لوفود العرب (٤) إذا أتوكَ، وإذا خطبت النَّاس يومَ عيدٍ و (٥) غيره» (قَالَ) :

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله